في الذكري
ال24 للعندليب
هل تزوج عبدالحليم حافظ من سعاد حسني؟
كتب عصام بصيلة :
اليوم.. تمر الذكري ال24 لرحيل عندليب مصر.. عبدالحليم حافظ.. ورغم اقتراب الذكري من الربع قرن من الزمان إلا انه مازال يعيش بيننا، بل تضاعف عدد عشاقه، ولذلك فالحديث عنه يتواصل، وحكاياته لا تنتهي.. وأغنياته لا تموت، وكأنه مطرب القرن ال..21 انه الغائب الحاضر!
هل تزوج عبدالحليم حافظ، من* الفنانة سعاد حسني؟ وما ظروف العلاقة التي ربطت بينهما؟ وهل المرض الذي لازمه طوال حياته كان يمنعه من الزواج؟ وماذا قال بعض المقربين إليه حول هذا الموضوع؟
اسئلة عديدة.. تتردد منذ سنوات في حياة العندليب وبعد رحيله أيضا!!
قال البعض، إنه تزوج ورددوا الحجج والبراهين التي تؤكد ذلك!! ولكن البعض الآخر نفي تماما تلك الزيجة.
إذن.. أين الحقيقة؟
وقبل أن نتعرف عليها.. لابد من العودة إلي الوراء قبل أن تتردد هذه الإشاعة..
فقد كان هناك مشروع لإنتاج فيلم يلعب بطولته عبدالحليم حافظ ومثل هذا المشروع يحتاج لعقد عشرات الاجتماعات واللقاءات، تدور فيها المناقشات، وتïطرح الآراء حول القصة التي تصلح، ومن هو كاتبها؟ ثم تسمية السيناريست الذي سيعالجها.. ومن هو المخرج؟
وقع الاختيار علي رواية 'غادة الكاميليا' للأديب الفرنسي 'اسكندر ديماس'.. علي أن يكتب السيناريو 'لوسيان لامبير' وهو مصري الجنسية، من أصل أرمني، وتم ترشيح المخرج يوسف شاهين لإخراج الفيلم.
وبالفعل بدأ شاهين ورشة العمل، وسافر إلي الاسكندرية لهذا الغرض، وهناك عدل يوسف شاهين الشخصية التي يلعبها عبدالحليم حيث يعمل مدرس فلسفة، ليكون مذيعا في الإذاعة..!
أما الرواية فهي معروفة، وحدث فيها بعض التغيرات فبدلا من أن تكون المرأة غانية ومïصابة بالدرن، أصبح البطل هو المريض بالسرطان في الأحداث.
وعاد يوسف شاهين من الإسكندرية.. وقرأ السيناريو أكثر من مرة أمام عبدالحليم.. الذي فوجيء بإضافة شخصيات واقعية مازالت علي قيد الحياة. مثل شاعر غنائي وملحن تردد اسميهما في ذلك الوقت خلال الستينات!! رفض عبدالحليم وتمسك كل منهما برأيه.. وفشلت المفاوضات وتوقف العمل.
هذه هي حكاية الفيلم وتمضي الأيام.. فماذا عن سعاد حسني؟!
كان عبدالحليم قد رشح سعاد حسني لأداء دور البطولة أمامه.. وتمسك بها حيث كان من رأيه انها أنسب ممثلة تؤدي هذه الشخصية.
وعلي هذا تكررت اللقاءات في منزله حتي أصبحت سعاد قاسما مشتركا في أي جلسة أو سهرة أو اجتماع وعندما سافر عبدالحليم إلي المغرب للاشتراك في حفلات عيد جلوس الملك الحسن كانت سعاد من بين الضيوف.. وقضت في المغرب طوال فترة إقامته هناك، والتي استغرقت أكثر من شهر!!؟
وهكذا نشرت الصحف والمجلات الأخبار والأحاديث واللقاءات التي كانت تتم ما بين سعاد حسني، وعبدالحليم حافظ! ومن هنا انطلقت الإشاعة.. وزادت حدتها عندما عادا إلي القاهرة، ومازالا يلتقيان من أجل الفيلم والصداقة.
وكان تكذيبهما للإشاعة 'باهتا'.. يؤكدها أكثر مما ينفيها. ظلت الإشاعة تطاردهما.. ربما حتي اليوم.. فهل حدث ذلك بالفعل أم انها إشاعة؟!
سألت شقيقة العندليب الحاجة علية شبانة التي كانت بمثابة أخته ووالدته وصديقته وخزانة أسراره.. هل تزوج عبدالحليم من سعاد؟
ضحكت الحاجة علية وقالت: لم يتزوج عبدالحليم.. لاسعاد ولاغيرها.. ومات بدون أن يتزوج!!
 ألم يكن ينوي الزواج ؟
قالت وهي تمسح وجنتيها التي بللتهما الدموع: لقد قرر الزواج قبل سفره الأخير للعلاج.. ولكن المنية عاجلته.. فلم يتزوج.
 هل كانت هناك عروس مرشحة للزواج منه؟
ربما.. ولكن الحقيقة لم أكن أعرفها.. ولم أحاول أن أسأله عنها!
هناك شخصية لازمته سنوات كثيرة، وخاصة في الستينات، وهي الفترة التي ربطت بين سعاد والعندليب!!
انه طبيبه الخاص الدكتور هشام عيسي
 سألته: هل تزوج عبدالحليم من سعاد حسني؟
قال: لم يتزوجها علي الإطلاق.
 هل المرض الذي لازم العندليب، كان عائقا لزواجه؟
قال بسرعة: عبدالحليم صالحا للزواج تماما وصحته تسمح بذلك؟
 إذن لماذا لم يتزوج؟
اعتقد ان وقت عبدالحليم هو الذي كان لايسمح له بالزواج. حيث كان نصف وقته يقضيه في العلاج خارج البلاد، أما النصف الآخر، فهو مشغول في الإعداد لأغاني أفلامه. وبالتالي فلن يجد وقت الفراغ الذي يسمح له بالارتباط.. وإذا فعل وتزوج فإنه سيظلم هذه المرأة، وهي التي ستكون موعودة بالعذاب!
أرجو أن تكون السطور السابقة.. قد أجابت علي الاسئلة التي طرحناها وياليتنا نقفل هذا الملف!!
رحم الله عندليب مصر.
|
|