في :إبحث عن
رئيس مجلس الإدارة ابراهيم سعده
رئيس التحرير جلال دويدار
دفتر الزوار | المنتدي الحر | الاشتراكات | الإعلانات | الأعداد السابقة




في خدمتك
49السنة -15280ه - العدد 1422المحرممن24 - م2001إبريل من18الأربعاء
بتوقيت القاهرة 12:04:04 AM الساعة - 4/18/01 آخر تحديث يوم
      مقالات ورأي
الصمت تشجيع للعدوان


بقلم : جلال دويدار


من منطلق مسئولية رجل الدولة وحرصا منه علي استتباب الأمن والسلام في الشرق الأوسط كان طبيعيا أن يؤكد الرئيس مبارك رفض مصر للعدوان الإسرائيلي ولعمليات الاستفزاز التي يقوم بها شارون دون إدراك للأخطار التي قد تتعرض لها هذه المنطقة ذات الحساسية البالغة دوليا.
ومرة أخري يحذر الرئيس شارون من الأعمال العدوانية التي تستهدف اختراق المحظورات بضرب الموقع السوري واتهام مصر بتهريب أسلحة للفلسطينيين. وصف الرئيس هذه التصرفات الغامضة الهدف بأنها نوع من جر الشكل.
ويري الرئيس وهو علي حق أن هذه التطورات تشير إلي أن حكومة شارون لم تغير استراتيجيتها القديمة وإنها تعمل علي تكرار عملية لبنان مرة اخري وبطريقة من المؤكد أنها ستكون أفظع.. وقال الرئيس أن مردود هذه السياسة سيكون فظيعا علي شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الإسرائيلي نفسه. وأكد الرئيس بمنطق وفكر الرجل المسئول أن هذا الأسلوب لن يوقف العنف بل سيؤدي إلي ازدياد اشتعاله في كل مكان.
***

تعليقا علي ما يجري فإنني أقول أنه رغم المأساة المؤسفة التي تعيشها شعوب الشرق الأوسط من جراء العدوان الاسرائيلي المستمر فإن المأساة الحقيقية تتجسد بصورة فجة وخطيرة في سلبية المجتمع الدولي تجاه هذا العدوان الذي لا يتوقف.
إن الولايات المتحدة الأمريكية دولة القطب الواحد في العالم والمسئولة عن حماية الشرعية الدولية وأمن واستقرار العالم عبرت عن هذه السلبية المفزعة بهذا التصريح الغريب علي لسان سفيرها في بيروت محملا فيه سوريا مسئولية الهجوم الذي تعرضت له مواقعها العسكرية في بقاع لبنان.
اتهم السفير دمشق بتحريض وتسليح مقاتلي حزب الله اللبناني الذي نجح في قتل أحد الجنود الاسرائيليين في عملية فدائية بمزارع شبعا اللبنانية المحتلة. انتهي تصريح السفير الأمريكي المستفز بأن طلب من الجانبين المعتدي الإسرائيلي والمعتدي عليهما وهما سوريا ولبنان بضبط النفس بدلا من مطالبة اسرائيل بإنهاء احتلالها للأرض العربية ووقف اعتداءاتها المجنونة علي دول المنطقة وعلي قرارات وهيبة الشرعية الدولية.
***

لا جدال أن حكومة السفاح شارون تستغل سلبية المجتمع الدولي لتنفيذ استراتجية التطرف الدموي دون أن تضع في حسابها ماقد يعكسه ذلك من أخطار علي أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وهو ما يدخل تحت بند المغامرة والمقامرة غير محسوب العواقب.
لا يمكن وصف الهجوم الذي قامت به القوات الاسرائيلية ضد الموقع السوري في البقاع سوي بأنه استفزاز يستهدف تفجير المزيد من العنف الناتج عن اعتداءاتها وانتهاكاتها المستمرة لكل المواثيق والقانون الدولي ومباديء حقوق الانسان. لا معني للسكوت علي هذه العربدة الاسرائيلية التي لا يمكن تحملها سوي أنها تحظي بمباركة ودعم ومساندة نفس الدول التي كثيرا ما تهدد وتندد وتتهم دول بعينها بتهم غيرحقيقيةحول قيامها بممارسات تافهه تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.
***

بعد ساعات قليلة من الهجوم الإسرائيلي علي الموقع السوري وبعد المساواة في المسئولية بين الجاني إسرائيل والمجني عليه سوريا ولبنان كان طبيعيا أن تعتبر عصابة تل أبيب هذا الموقف نوعا من الضوء الاخضر كي تستمر في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
بكل بجاحة وإمعان في احتقارها للشرعية الدولية وكل الاتفاقيات الدولية دفعت إسرائيل بقواتها البرية والجوية والبحرية بشجاعة منقطعة النظير لخوض معركة غير متكافئة مع المواطنين العزل في الاراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية بقطاع غزة.
بالطبع فإنه من السهل علي شارون أن يبرر هذا العدوان الجديد والخطير بأنه رد علي قذائف مزعومة أطلقت علي القوات الاسرائيلية المحتلة.
يحدث كل هذا ومازالت واشنطن ومعها المجتمع الدولي في حالة صمت بما يعني التأييد والمباركة للعدوان .

أعلي الصفحة


الصفحة الأولي | مقالات ورأي | تحقيقات | أخبار الناس | الرأي للشعب | أخبار عربية وعالمية | أخبار محلية
اقتصاد | رياضة | راديو وتلفزيون | حوادث وقضايا | إلي المحرر | الصفحة الأخيرة
الاشتراكات | دفتر الزوار | الإعلانات | المنتدي الحر | الأعداد السابقة

All site contents copyright ) 2000 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbar@elakhbar.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Develped By: