صباح الخير
الحديث عن اقامة سلام في الشرق الاوسط.. أصبح أشبه بالحديث عن السراب الخادع، الذي لا وجود له.! والمثير في الامر.. ان الكل يتحدث عن السلام، وعن ضرورة العمل علي إحلال السلام، وإنهاء العنف.! حتي السفاح شارون، الذي لا يؤمن بالسلام، ويتمني في قرارة نفسه إبادة كل الفلسطينيين والعرب.. والذي قام مؤخرا بتوسيع دائرة العدوان الاسرائيلي، لتمتد الي المواقع السورية، واللبنانية.. يزعم بلا خجل، انه يفعل ذلك من اجل اقرار السلام.!!
وكان شارون، قد وعد اثناء حملته الانتخابية، باستخدام الشدة والعنف، مع الفلسطينيين والعرب.. وواضح انه وعد، وأوفي بوعده للناخبين.! فهو لا يكتفي باستخدام العنف، انما يتحدي في نفس الوقت.. بدليل أنه لم يكتف بضرب مواقع حزب الله في لبنان، عقب مقتل جندي اسرائيلي في مزارع شبعا.. انما قام بضرب موقع عسكري سوري بالقرب من بيروت، وقتل واصاب عددا من الجنود السوريين.. واعلن بكل بجاحة، أن ضرب الموقع السوري، جاء ردا علي دعم سوريا لحزب الله.!!
منتهي التحدي.. وقمة البجاحة.!
وليس شارون وحده الذي يتبني هذاالموقف المتشدد الذي يهدد باشعال منطقة الشرق الاوسط من جديد.. وجرها الي أحداث يصعب التنبؤ بها، او بنتائجها.. انما يشاركه نفس الوقت، من يزعمون انه من الحمائم الداعين الي السلام.. من امثال وزير الخارجية شيمون بيريز.. والذي صرح مساء أمس الاول قائلا: علينا أن نكون أقوياء ومتحدين.. وألا نسمح بقذائف المورتار أن تحدد مستقبلنا.! ان ردنا سوف يكون مزدوجا.. مرة بالنيران.. ومرة اخري بالاتفاق، متي أصبح ذلك ممكنا.!!
أما أمريكا القطب الاعظم.. وراعي عملية السلام.. فموقفها لايختلف عن الموقف الاسرائيلي.. اذ قامت بلوم حزب الله، وحملته مسئولية التصعيد الاخير للاحداث.. وبمعني آخر بررت موقف اسرائيل من ضرب المواقع السورية.!
وأسوأ ما في الامر.. ان القوي الصهيونية، نجحت في تزييف الحقائق أمام الرأي العام العالمي، وبدأت في تصوير اسرائيل، بانها باتت مهددة من قبل الفلسطينيين ومن قبل الجماعات المتشددة.. وان ما تقوم به من اعتداء علي الفلسطينيين، وتدمير منازلهم، وضرب مواقعهم بالطائرات، وقتل نسائهم وأطفالهم.. هو نوع من الدفاع عن النفس وللاسف.. هذا ما بدأ الاعلام العالمي، في تصويره!!
إن الموقف.. اصبح بالغ الخطورة.. قابلا للاشتعال والانفجار في اي لحظة.! وفي هذه المواقف الحرجة لا تجدي بيانات الشجب والتنديد.. انما الذي يجدي هو وجود تصور واضح لطريقة التعامل مع التصعيد الاسرائيلي.!
سعيد سنبل
|
|