كلمات
قلنا مرارا إن اسرائيل تريد الحرب ولم يعد هناك شك في انهم لا يريدون سلاما ولا تعايشا آمنا مع العرب وخاصة مع الفلسطينيين ويزعمون منذ أكثر من نصف قرن أن فلسطين يجب أن تكون ملكا خاصا للاسرائيليين لا يشاركهم العرب فيها. وهذه عقيدة عندهم أو عند المتطرفين المتعصبين منهم علي الأقل. انهم يريدون فلسطين وطنا قوميا لليهود خاليا من العرب. وهم في خلال نصف قرن شنوا أو اضطروا العرب إلي شن أربع حروب متتالية واذا كان الرئيس الراحل أنور السادات قد ذكر بعد معاهدة الصلح مع اسرائيل أن حرب 73 هي آخر الحروب. إلا أن ما يسمونهم بالصقور يعدون العدة لشن حرب خامسة اذا لم تكن هذه المرة موجهة إلينا نحن المصريين بالذات فإنها تهدف علي الأقل إلي ترحيل كل الفلسطينيين العرب أصحاب الحق في أرض فلسطين إلي خارجها واجبارهم علي الشتات في بلاد الله الواسعة مثلما أجبروهم علي الشتات وارتكاب الآثام واثارة القلاقل في كل مكان. وفي مقال نشرته صحيفة الفيجارو الفرنسية منذ حوالي اسبوعين قالت الصحيفة ان المؤرخين الاسرائيليين الجدد الذين أطلعوا علي الوثائق الاسرائيلية يسعون إلي اثبات أن هدف اسرائيل الاستراتيجي الأساسي المتسلط عليهم ظل دائما هو اقامة دولة يهودية خالية من أي وجود للعرب ويقولون ان بن جوريون الذي كان رئيسا للوكالة اليهودية منذ عام 37 ظل يقول ان اليهود سيعملون علي تنفيذ عملية الترحيل الجماعي الاجباري للسكان العرب في فلسطين.
وها هم الآن في نوبة الهستيريا الاسرائيلية التي يقودها السفاح شارون يتنصلون من كل الاتفاقيات والمواثيق السابقة ويعملون الآن علي توسيع نطاق عدوانهم علي الفلسطينيين أصحاب الأرض ليشمل سوريا ولبنان كذلك. وهم يتجاهلون ان العرب ليسوا في فلسطين وسوريا ولبنان فحسب بل انهم موجودون في عالم عربي يحيط بهم من 22 دولة عربية عضو في جامعة الدول العربية. وفي مقدمة هذه الدول، هذا البلد الذي نعيش فيه والذي أصدرت رئاسة الجمهورية في القاهرة بيانا أعلنت فيه اننا سنقف بصلابة ضد أي محاولة لاجهاض عملية السلام وإننا ندين العدوان الاسرائيلي علي لبنان وسوريا. ونحذر شارون من مغبة اعتداءاته المتكررة ويعلن الوزير عمرو موسي ان العدوان الاسرائيلي الأخير علي سوريا ولبنان يعد تحديا لكل المشاعر العربية ويجر المنطقة للهاوية.
ونحن ننذر ونحذر ونعلن ان للصبر حدودا.
محمود عبدالمنعم مراد
|
|