في :إبحث عن
رئيس مجلس الإدارة ابراهيم سعده
رئيس التحرير جلال دويدار
دفتر الزوار | المنتدي الحر | الاشتراكات | الإعلانات | الأعداد السابقة




في خدمتك
49السنة -15292ه - العدد 1422صفرمن8 - م2001مايو من2الأربعاء
بتوقيت القاهرة 9:14:25 PM الساعة - 5/1/01 آخر تحديث يوم
      تحقيقات
قانون التمويل العقاري.. والمصداقية المفقودة!
نموذج لمخزون عقاري
<br>
 راكد قيمته 200 مليار جنيه
نموذج لمخزون عقاري
راكد قيمته 200 مليار جنيه
تحقيق :
إلهام أبو الفتح
هل سيصدر قانون التمويل العقاري؟.. ولمن؟
هذا السؤال اصبح يفرض نفسه بقوة علي الرأي العام خاصة اننا كل يوم نقرأ تصريحا ورديا لاحد الخبراء أو الوزراء ويتضح في اليوم التالي ان التصريح كان خاطئا.


قالوا انه الحل السحري لمشكلة الاسكان في مصر وانه جاء لحل مشكلة الشباب ومحدودي الدخل المقبلين علي الزواج.


واتضح انه ليس لمحدودي الدخل بل لمن لا يقل دخله عن 1500 جنيه وبالتالي لن يستفيد منه الشباب المقبل علي الزواج.


قالوا انه قانون اجتماعي بالدرجة الاولي لتشجيع الشباب علي تكوين أسر وتملك شقق بقروض بسيطة طويلة الاجل.


واتضح انه قانون اقتصادي جاء لتحريك سوق العقارات وبفوائد تضاف إلي ثمن الشقة وانه بعد ثلاثين عاما يبقي اصل الدين علي حاله.


قالوا انه قانون مدروس وضعه في ست سنوات جهابذة القانون واجريت عليه 8 تعديلات كي يخرج في صورته المتكاملة.


واتضح انه مليء بالثغرات وان الجهابذة فات عليهم الكثير والكثير من المباديء القانونية... وكان آخر هذه الثغرات ما قاله التقرير المعروض علي د.فتحي سرور رئيس مجلس الشعب ان قانون التمويل العقاري به:


13 مادة تحمل شبه عدم الدستورية.


احكام مغايرة ل 10 قوانين اساسية في الدولة.


يتطلب اصدار 14 قرارا وزاريا و18 بندا في اللائحة التنفيذية.


بالاضافة إلي 10 بيانات خاصة بالسجلات والنماذج التي تعدها الجهة الادارية.
والسبب في التفاوت بين التصريحات والواقع اننا افتقدنا المصداقية والصراحة منذ البداية والمبالغة في الآمال اصابتنا بخيبة أمل!!
كانت صدمة للكثيرين عندما اتضح ان القانون ليس لمحدودي الدخل فهؤلاء وهم حولي 80 % من الشعب المصري.. واغلبهم كانوا ينتظرون هذا القانون بفارغ الصبر من اجل الحصول علي شقة مناسبة خاصة الشباب والمقبلين علي الزواج.. ثم جاءت تصريحات د.يوسف بطرس غالي كالصاعقة فقد اعلن في مجلس الشعب ان من يقل دخله عن 1500جنيه في الشهر يكون قادرا علي الحصول علي شقة لان الاقساط بعد دفع الفائدة لا يمكن ان تقل عن 350 جنيها في الشهر.
فاذا علمنا ان متوسط الدخل للفرد في مصر حسب احصائيات وزارة الاقتصاد لا يتعدي اربعة آلاف جنيه في السنة أي حوالي 350 جنيها في الشهر اي قيمة القسط الشهري الذي ذكره السيد الوزير!! أي انه يستحيل ان يحصل احد منهم علي شقة قسطها الشهري = مرتبه بالكامل.

الحقيقة الواضحة

معني هذا اننا طوال 6 سنوات انتظرنا هذا القانون كطوق نجاة لمحدودي الدخل واتضح اننا انتظرنا 'وهما' روجت له التصريحات الرسمية.. وعندما جاء القانون بعد هذه السنوات الست التي شهدت 8 تعديلات قانونية اشترك فيها جهابذة القانون ووافق عليها مجلس الدولة ومجلس الوزراء.. اكتشفنا انه للاثرياء فقط. فحتي التقسيط الشهري الذي ذكره وزير الاقتصاد وسوف يضاف اليه ضرائب عقارية ستضاعف قيمة القسط الشهري.
والحقيقة التي كان يجب الاعلان عنها من البداية ان هناك مخزونا عقاريا راكدا تبلغ قيمته اكثر من 200 مليار جنيه محبوسة في عمارات وغابات خرسانية لا تجد من يشتريها لارتفاع اسعارها بسبب المبالغة في قيمة الشقق والفيلات بسبب ارتفاع قيمة الارض في المدن الجديدة وبسبب القروض الهائلة التي حصل عليها المستثمرون في هذه المدن مما جعلهم يحملون فوائدها علي قيمة الشقق.. وفي دراسة نشرها 'د.محمد المنطاوي' رئيس لجنة التمويل بجمعية رجال الاعمال بالاسكندرية ان حجم التمويل الذي قدمته البنوك المصرية للاستثمار العقاري حتي نهاية 1999 هو حوالي 11 مليار جنيه مصري وهذا مبلغ ضخم يتعذر علي البنوك تحصيله بسب ركود السوق العقاري وتعثر المستثمرين في السداد..
وبالطبع كان السبب الرئيسي بالاضافة إلي المغالاة في اسعار الوحدات هو اندفاع المستثمرين للاستثمار في نفس المجال فزاد العرض عن الطلب وزادت الاسعار عن الامكانيات..
واصبح هناك وحدات لا تجد من يشتريها ومواطنون يحتاجون للسكن ولا يستطيعون الشراء.. والغريب ان القانون الجديد لن يحل هذه المعادلة إلا بنسبة ضئيلة لا تكفي لشغل كل الوحدات.. ولكنها بالتأكيد سوف تسهم في دفع العملية وتوفير بعض السيولة.
ولذلك كان التفكير في اصدار هذا القانون واعتقد ان عدم وضوح الهدف منذ البداية هو السبب في التعديلات الكثيرة التي يشهدها القانون وسوف يشهدها في الفترة القادمة.
كان لابد من اعلان اهداف القانون من البداية حتي يجيء محققا لهذه الاهداف غير محبط للمواطنين.

فاعلية القانون

وبسبب المبالغة في تقدير ما يقدمه القانون للمواطن العادي وما يخدمه من اهداف اجتماعية حدث هذا الارتباك.. فالقانون هدفه اقتصادي.
ومطلوب منه ان يقدم الحل لمشاكل الشركات العقارية التي انفقت المليارات علي بناء غابات اسمنتية لم يشترها احد وان يجد الحل للبنوك التي قدمت قروضا كبيرة لمستثمري هذه العقارات ثم تعثر المستثمرون عن السداد.. وفي دراسة اعدتها د.فائقة الرفاعي نائب رئيس البنك المركزي ووكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب.. قالت انه رغم اهمية القانون وضرورته لايجاد نظام متكامل للتمويل العقاري إلا انه لن يحل مشاكل الاسكان بعصا سحرية ولن يخلص شركات التنمية العقارية والبنوك من المشاكل التي تواجهها فورا.. لان درجة فاعلية القانون ومدي الاستفادة منه تعتمد علي سرعة اصدار اللائحة التنفيذية ووضوحها وسرعة تنظيم شركات التوريد وهي التي ستقوم بطرح السندات للتدوال.. ودعت الدراسة ايضا ليكون القانون فعالا أي تبسيط قنوات العمل مع الهيئة الادارية وسرعة البت فيما يتعلق بالمتعاملين معها لان هذا من العناصر العامة لبناء الثقة المتبادلة بين المواطنين والجهات الاخري فيما يتعلق بضمان حقوق كل طرف بالسرعة والتكلفة المناسبة.

العالم من حولنا

وكان اهم ما دعت إليه الدراسة التي قامت بها د.فائقة الرفاعي ان تقوم الحكومة باتخاذ خطوات ضرورية يجب ان تتواكب مع تطبيق القانون لتعظيم الاستفادة منه وذلك بخفض التكاليف عن كاهل المقترض خاصة محدود ومتوسط الدخل واشارت إلي ان معظم دول العالم تقوم بدور ايجابي في دعم التمويل لتوفير السكن لمحدودي الدخل وتقليل اسعار الفائدة.. كما طالبت بضرورة قيام الحكومة بسداد المتأخرات عليها تجاه شركات التشييد والبناء لضخ سيولة تساعدها علي تنفيذ المشروعات وتشجيع نظام ال B.O.T.
وهذا ما سبقتنا اليه دول العالم.. فهذا القانون ليس بدعة أو فكرة جديدة انفردت بها مصر بل هو معمول به في اكثر البلاد الاوروبية والامريكية وهناك العديد من التجارب التي يمكن ان نستفيد منها في مصر مثل التجربة الاسبانية والتي بدأت في المجتمعات الجديدة هناك وفيها يقوم البنك بشراء قطعة ارض ويخصصها للاعمال السكنية ثم تقوم الشركات العقارية بالبناء وإدارة العقارات مع احتفاظ البنك بملكية الوحدات لفترة محدودة تقوم فيها الشركات بطرح الوحدات لاسكان المواطنين أو الاسكان الاداري أو اسكان العاملين ويراعي عند تحديد سعر الفائدة البعد الاجتماعي والمالي احيانا تصل نسبة الفائدة إلي 1 % لمحدودي الدخل لمدة عشر سنوات وفي حالات الاستثمار العقاري تصل إلي 12 % ولا يتجاوز القسط 3 سنوات في نظام يعرف بالرهن المتتابع.
وفي فرنسا حاولت بعض الشركات الابتعاد عن الائتمان وذلك ان تقوم الشركات بالحصول علي دفعات مقدمة من المستفيدين المباشرين بالخدمة ويتم دفعها علي سبيل ارصدة حسابات مقدمة تؤدي إلي حصول المستفيد من الخدمة علي خصم يصل احيانا إلي 50 % وتم هذا في ادخال البنية الاساسية.
اما التجربة الصينية فقد اعتمدت علي التمويل التعاوني وتقوم الدولة بدور اساسي فيه ويتم عن طريق الحزب الحاكم ويقوم بالتمويل ويدفع المستفيد بخصومات من راتبه أو ارباحه السنوية وهي تشبه هيئة تعاونيات البناء في مصر وتقترب من تجربة الدول الاسكندنافية.
ويمكن الاستفادة من تجارب هذه الدول حتي يتوافق الهدف وهو حل مشكل الاسكان مع مستوي دخول المصريين ويمكن ان يتم هذا في المجتمعات العمرانية الجديدة بعد تقليل تكلفة الاسكان من خفض اسعار الاراضي وتكاليف الانشاء.

الايجار أفضل

هل يمكن ان تقوم شركات المقاولات المصرية العملاقة ببناء المساكن والعمارات ثم طرحها للبيع باقساط.
* سألت د.اسماعيل عثمان رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب.. ما رأيك في قانون التمويل العقاري وكيف يمكن ان يساهم في حل مشكلة الاسكان بالنسبة لمحدودي الدخل؟
­ حتي الآن مازالت مناقشات القانون مستمرة وتبدو معقدة وهناك بنود لم يتم الاستقرار عليها بعد.. وطبعا الواضح حتي الآن ان القانون ليس لمحدودي الدخل إلا اذا تدخلت الدولة ودعمت اسكان محدودي الدخل ودفعت فارق الفوائد.. ولكن بدون ذلك فهو للقادرين علي دفع الاقساط الشهرية.. لان شركات التمويل وهي التي ستقوم بشراء العقارات ثم تخصيصها للمواطنين أو الشركات لابد ان تحقق ربحا.. ولكن هذا سوف يساعد علي دوران العجلة ويحقق سيولة بعد تحريك سوق العقارات الراكد
ويقترح د.اسماعيل حلا لمشكلة ارتفاع اقساط التمليك ان يتم تأجير الوحدات وليس بيعها ويمكن ان يبدأ بحجرة صغيرة لحديثي الزواج وبعد فترة محدودة يمكن ان تنتقل الاسرة إلي شقة اكبر مادام ان القانون المدني يحدد المدة ويمكن استرداد الشقة.
* سألته وهل يمكن ان تدخل شركات المقاولات كمالك بدلا من اقساط البنك وفوائده؟
­ اجاب عندنا شركات المقاولات اغلبها لا يعمل في الاستثمار العقاري ولكنها تقوم بالبناء لحساب جهة ما ولكن اذا كانت شركة المقاولات سوف تستثمر في العقارات يمكن ان ينتقل هذا النشاط إلي البورصة في شكل اسهم أو سندات لانها تعطي قيمة اقل.
ويضيف ولكني أوكد اهمية تحريك سوق العقارات لان الحركة متوقفة جدا.. ويمكن كأحد الحلول ان تقوم الكيانات الجديدة بتملك العقارات إلي ان تنتهي ملكيتها قبل شركات التأمين التي تقيم المباني و تؤجرها مدي الحياة.. ويجب عند دراسة مشروع قانون التمويل العقاري ان يراعي هذا كما يجب الا يكون هناك تضارب بينه وبين القانون المدني.

الصورة تتضح

غريب ان يظل القانون مليئا بالاعتراضات رغم كل الدراسات والمناقشات والتي جعلتنا ننظر اليه وكأنه حسبة برما.. رغم ان المشروع اقره مجلس الدولة ومجلس الوزراء ومجلس الشعب فلماذا تستمر الانتقادات.. سألت المستشار شوقي السيد عضو مجلس الشوري.. كيف اقر مجلس الشوري القانون رغم ان الاعتراضات التي مازالت مستمرة؟؟
­ اجاب بالطبع القانون هدفه الاول تحريك سوق العقارات المتوقف منذ فترة وهناك العديد من التعديلات التي ادخلها مجلس الشوري احدثت انقلابا وصححت الكثير من الاحكام.. فالمشروع الذي ورد من الحكومة مكون من 4 مواد اصدار و 56 مادة وتكشف احكامه بوضوح انه يستهدف تحريك سوق العقارات ومواجهة الركود والكساد بصفة عامة.. وقال ايضا اذا كان ذلك يحقق تحريك سوق العقارات المتميز والفاخر.. انه يحقق بالتبعية لتوفير مسكن مناسب للطبقات محدودة الدخل.. لان مشروع القانون يجب ان يحقق توفير السكن المناسب خاصة للشباب المقبل علي تكوين اسرة جديدة بمنحهم قروضا طويلة الاجل تيسر لهم تملك مسكن مناسب مع الاخذ في الاعتبار ضمان حقوق الجهات الممولة لهذه القروض.
ويضيف د.شوقي السيد انه في عدة جلسات لمجلس الشوري ومناقشات جادة و وطنية اسفرت عن حذف بعض المواد التي لا لزوم لها أو التي تثير شبهة عدم الدستورية كما اسفرت ايضا عن تعديل مواد قائمة واضافة مواد جديدة.. وهذه التعديلات تحقق الغرض المقصود من المشروع ليس فقط في تحريك سوق العقارات الفاخرة أو مواجهة الركود.. بل يحقق بعد التعديلات وضمان التيسير لمسكن مناسب لمحدودي الدخل وللشباب عن طريق التيسير بمنحهم قروضا طويلة الاجل.. كما تحقق التوازن في علاقة الممول والمستثمر وهو المشتري للعقار الضامن.
كما حقق المشروع ضمانة اكيدة ليوفر مسكنا مناسبا لرعاية محدودي الدخل علي آجال طويلة وبأسعار ميسرة لانشاء صندوق ضمان الاستثمار العقاري.. وايضا انشاء هيئة للتمويل العقاري لها مواردها.. وبما تيسره من القروض والفائدة البسيطة تضمن توفير المسكن لمحدودي الدخل.

سلامة الاجراءات

ويضيف د.شوقي السيد.. انه تم اضافة وتعديل مواد تضمن سلامة اجراءات التنفيذ في حالة تعذر السداد وضمانا للممول من ان تكون اجراءات التنفيذ بمعرفة 'القضاء' قاضي التنفيذ والحد من سلطة وكيل الدائنين تحقيقا للضمانات القضائية في اجراءات البيع وتحديد الثمن وشروط البيع واحقية المشتري في الوفاء المعجل ايضا.. كما حققت التعديلات ايضا التوازن بين المشتري والممول.. وضمان حقوق المشتري بما نضمن له الاستعمال والانتقال بالعقار المضمون.
ويعتبر هذا حلا مناسبا للعلاقة بين المالك والمستثمر.
وكان من اهم التعديلات ايضا ما تم حذفه من احقية الشركات الاجنبية أو فروعها في مصر وفي الترخيص لها بمباشرة التمويل العقاري.. حيث يشير المستشار شوقي السيد إلي ان هناك قانونا آخر يمكن ان يتعارض مع هذا التعديل وهو قانون تملك الاجانب وضرورة مراعاة تنفيذه.. حتي لا يؤدي العمل في هذا المجال بمعرفة تلك الشركات عند التنفيذ أو الرهن إلي تملك غير المصريين للعقارات وهو امر يتعلق بالامن القومي والامن الاقتصادي في نفس الوقت.
ويؤكد ان الحكومة كانت متفهمة للتعديلات والمناقشات ووافقت علي اغلب التعديلات المقترحة التي ادخلها المجلس.. وذلك ليحقق الهدف من تيسير المساكن لمحدودي الدخل وايضا لتحقيق التوازن بين الممول والمشتري وضمان حقوقهما علي التوازي.
ويبقي التساؤل هل سيصدر قانون التمويل العقاري في هذه الدورة لمجلس الشعب ام مازالت هناك الكثير من الثغرات والشبهات لعدم الدستورية في جعبة الاعضاء؟ هذا ما تسفر عنه المناقشات في مجلس الشعب الاسبوع القادم.
ونقول ان عدم الشفافية والاسراف في الوعود الوردية وتضخيم القانون كان وراء هذا اللبس.. ونتمني ألا تكون المصداقية مفقودة مرة اخري.

أعلي الصفحة


الصفحة الأولي | مقالات ورأي | تحقيقات | أخبار الناس | الرأي للشعب | أخبار عربية وعالمية | أخبار محلية
اقتصاد | رياضة | راديو وتلفزيون | حوادث وقضايا | إلي المحرر | الصفحة الأخيرة
الاشتراكات | دفتر الزوار | الإعلانات | المنتدي الحر | الأعداد السابقة

All site contents copyright ) 2000 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbar@elakhbar.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Develped By: