مهرجان 'كان' يعتذر للأفلام المصرية الثلاثة :
'سكوت حنصور' و'السادات' و'أسرار البنات'!
فيلمان تونسي وفلسطيني يحفظان ماء وجه السينما العربية!
 | | * أيام السادات
|
|
* اعتذر مهرجان 'كان' السينمائي الدولي عن عدم قبول الأفلام المصرية الثلاثة التي تقدمت للعرض في مسابقته الدولية خلال هذه الدورة! الأفلام هي 'سكوت حنصور' ليوسف شاهين بطولة لطيفة.. و'أيام السادات' لمحمد خان بطولة أحمد زكي .. و'أسرار البنات' لمجدي أحمد علي بطولة الوجهين الجديدين مايا شيحا وشريف رمزي.
كانت أسباب اعتذار المهرجان لفيلم أسرار البنات أنه وصل بعد الموعد المحدد لقبول الأفلام في كل من أقسام المسابقة الدولية، وخارج المسابقة، ونظرة خاصة ، واسبوعي المخرجين، أما فيلم 'أيام السادات' فقد طلب مخرجه عرضه في المسابقة فقط.. حيث ينوي أن يعرضه بعد رفضه في مهرجان فينيسيا الدولي.. أما 'سكوت حنصور' فلم يعلن مخرجه يوسف شاهين بعد عن أسباب رفضه.. والي أي الأقسام كان قد تقدم به.. وهل منها اسبوعي المخرجين أيضا'؟
* ويعتبر 'أسبوعا المخرجين' من أهم أقسام المهرجان. .بعد الأقسام الثلاثة الأولي التي تختار أفلامها ادارة المهرجان وهي المسابقة، وخارج المسابقة، ونظرة خاصة.. ذلك أن أفلام أسبوعي المخرجين تختارها جمعية المخرجين بهدف تأكيد الجملة الشهيرة للناقد السينمائي الفرنسي الكبير 'بيير كاشف' 'الأفلام تولد حرة'.
بمعني أنها يجب أن تعرض بعيدا عن الرقابة أو عن الحساسيات السياسية أو الدبلوماسية.. ولذلك فمنذ ولد هذا القسم منذ 35 عاما. وهو يحاول أن يكشف بأفلامه عن اتجاهات سينمائية جديدة لمخرجين من انحاء العالم دون الخضوع لمثل القيود التي سبق ذكرها.
ومن بين المخرجين الذين ولدوا عالميا في هذا القسم وانطلقت شهرتهم الدولية بعد ذلك 'ستيفن 'زودريرج' الذي رشح للأوسكار هذا العام عن فيلميه' 'ايرين بروكوفيتش' و'ترافيك' وقد حصل بالفعل علي الاوسكار عن فيلمه الثاني وحصل معه عن الدور الثاني في نفس الفيلم الممثل 'بينسيو دل تورو' من بورتوريكو 'بينما حصلت عن أوسكار الممثلة الأولي جوليا روبرتس عن دورها في الفيلم الأول!! وقبل 'زوردريرج' .. ولد في هذا القسم يوسف شاهين وديفيد لينش والأخوين كووين .. وغيرهم.
* وقد أعلن قسم أسبوعي المخرجين هذا الاسبوع اسماء الأفلام والدول التي تضمنها برنامجه في دورة مهرجان كان الجديدة وتضم 21 فيلما روائيا طويلا، و15 فيلما متوسط الطول وقصير منها 8 أفلام من فرنسا وحدها و7 أفلام من دول أخري.. ومن هذه الدول الأخري دولتان عربيتان هما تونس وفلسطين.. ولعلهما حفظا ماء وجه بقية الدول العربية التي لم تتمكن من الاشتراك في أكبر مهرجان سينمائي دولي.
وعلي مصر .. التي تفوقت في انتاج واخراج الأفلام القصيرة والمتوسطة.. أن تحرص علي محاولة الاشتراك في مهرجان 'كان' بهذه النوعية من الأفلام .. ولعل حصول فيلم 'لي لي' الروائي المتوسط الطول وهو أول أفلام المخرج مروان حامد علي جائزة من مهرجان 'كليرمون فيرا' الفرنسي وهو أحد أهم مهرجانات العالم للأفلام القصيرة.. ثم نجاح فلسطين وتونس في اقتحام 'أسبوعي المخرجين' في 'كان' بأفلامها القصيرة.. يدفعنا الي ذلك في السنوات القادمة.
* الفيلم التونسي هو 'فاطمة' للمخرج خالد غربال وهذا هو أول اعماله لذلك فهو مرشح لجائزة 'الكاميرا الذهبية' التي تعطي للفائز من مخرجي العمل الأول في كل أقسام المهرجان.. والفيلم انتاج مشترك بين تونس وفرنسا!
ويلفت نظرنا أيضا ظاهرة الانتاج المشترك في أفلام مهرجان كان بشكل عام وفي كل اقسامه.. وهي ظاهرة تساعد علي قوة الأفلام.. وفي هذا القسم بالذات 'أسبوعا المخرجين' نجد فرنسا تشارك تونس في 'فاطمة'، وتشارك فولتا في 'الفترة الذهبية للشباب' اخراج زائيدا غراب، وتشارك بلجيكا في 'صنع في أمريكا' للمخرجين سولفيج انسباخ وسيندي بابسكي، كما تشارك كل من بلجيكا وهولندا معا في 'بولين وبوليت' اخراج ليفين دبراور .. وإذا كانت فرنسا تشارك فولتا.. فلعله ليس بعيدا علي مصر أن تحقق ذلك.. حتي يصبح من السهل عليها اقتحام مهرجان 'كان'!
* الفيلم الفلسطيني تعرضنا له في الاسبوع الماضي.. أما الفيلم التونسي فهو 'فاطمة' بطولة عواطف جندوبي وبغداد عوم.. وتدور الأحداث في مدينة صفاقس التونسية.. إن فاطمة عمرها 17 عاما تعيش في البيت مع والدها واخواتها الكثيرين بعد وفاة أمها.. ومعهم ابن عمها الذي يشاركهم الحياة لفترة.. في ليلة ما يغتصبها ابن العم.. وتستمر الحياة .. لكن فاطمة تحلم باليوم الذي تنتقل فيه للدراسة في العاصمة تونس.
وهناك .. تتعرف علي 'مراد'.. الذي يجذبها بشخصيته وحديثه.. حتي أنها تمنحه نفسها.. بعد أن تنجح في امتحاناتها.. تقرر أن تترك مراد.. وتذهب مع والدها للحياة في قرية صغيرة بعيدة هي 'زانوخ' وتبدأ مهنتها الجديدة كمدرسة.
يظهر في حياتها 'عزيز'..طبيب شاب.. ويقع بينهما الحب من أول نظرة.. ويقرران الزواج.. قبل ليلة الدخلة.. تذهب فاطمة الي احد الأطباء لاستعادة بكارتها.. حيث يؤكد لها الطبيب أن العملية غاية في البساطة.. ولا تحتاج لأكثر من ثلاث غرز!.. وبعد العملية يتزوج الحبيبان.. ويبدوان في منتهي السهادة.. إلا أن الحقيقة.. أن الزوج فقط هو الذي يستشعر السعادة.. أما العروس فلا يستطيع ان تتذوقها رغم أنها مع رجل يحبها ويمنحها كل شيء!!
المخرج يؤكد في عبارات كتبها في كتالوج المهرجان.. ان القصة واقعية.. وان هذا هو واقع المرأة التونسية!
 'مارتا مارتا'.. هو الفيلم الفرنسي الذي يفتتح به قسم 'أسبوعي المخرجين' اخراج ساندرين بيسيه.. إنه يروي الحياة المتضاربة لزوجين 'مارتا' و'ريمون' وابنتهما 'ليزا' الذين يشبهون الغرقي المتمسكين بقارب نجاة 'إلا أن القارب نفسه تكاد تبتلعه الأمواج في لحظات.. إن 'مارتا' هي الزوجة التي عانت في طفولتها كثيرا.. وهي تعاني من حاضر مهتز لا يوحي بالاستقرار.. وماضي مدفون تبدو هي من خلاله أشبه بالشبح..ورغم أنها تسمع من ابنتها كلمة 'ماما' كثيرا.. إلا أنها بدلا من ان توحي لها بالحب والعاطفة.. تجعلها تشعر أنها غريق أمام دوامة!
* أما فيلم الختام 'كويني تحب' .. فيروي قصة فتاة عمرها 24 سنة تعمل في معهد للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.. لكنها تبدو غريبة الأطوار.. حتي انها تترك الحياة في ضاحية 'ويست شبستر' منطقة الأثرياء في نيويورك في الفيللا الأنيقة الفخمة بين والديها.. لتعيش وحيدة في احدي العمارات القديمة بمنطقة ما نهاتن.. وتلتقي بمجموعة من الشخصيات يقوم الفيلم بتحليلها جميعا .. ليقدم في النهاية كوميديا رومانسية عن الحب والحياة والقدرة علي أن يتمكن الانسان من أن يستقل بنفسه!!
|
|