|
|
|
|
51 | السنة - | 15705 | ه - العدد | 1423 | جمادي الآخرة | من | 17 | - م | 2002 | أغسطس | من | 26 | الإثنين |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
08:22:47 PM |
 |
الساعة - |
 |
26/08/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
كلمة اليوم
حكومة شارون والطريق إلي المجهول
حكومة شارون لم تعد تجد لنفسها مخرجا من الدوامة التي دخلت فيها.. ويبدو انها لاتريد للمنطقة أن تخرج هي الأخري من دوامة إراقة الدماء بصورة لاتنقطع.. وإلا فما معني التلكؤ في تنفيذ أحدث الاتفاقات 'غزة بيت لحم أولا'.
من الناحية السياسية، يجب علي حكومة شارون أن تعطي للسلطة الفلسطينية مكسبا تستطيع أن تسوقه لدي الفصائل الفلسطينية المختلفة. لكن شارون ضن علي السلطة الفلسطينية بهذا البصيص الضئيل من الأمل وعاد إلي نقطة البداية حين اشترط قبل أكثر من عام سبعة أيام من الهدوء قبل بدء أي مفاوضات مع الفلسطينيين.
ومرت الأسابيع والشهور والعالم يقتنع ما عدا واشنطن بالطبع باستحالة تحقيق شروط شارون علي أرض الواقع. ويعود رئيس الوزراء الإسرائيلي الآن ليحاول فرض موقفه المتشدد بعد أن ألبسه زيا آخر لكن الوجه الحقيقي لموقف حكومته انكشف قبل مضي أيام علي إبرام الاتفاق.
فقد بدأ المسئولون الإسرائيليون يخرجون واحدا تلو الآخر ليؤكدوا تارة ان عودة الهدوء شرط لمواصلة تنفيذ الاتفاق بما يعني دفنه من الناحية العملية.. ثم يعودون مرة أخري لتأكيد أن الاتفاق 'حي'.. ولكنها بالطبع حياة أشبه بالموت.. وأشبه بحالة الغيبوبة التي دخلت فيها عملية السلام.
وإذا كانت إسرائيل وواشنطن تثقان في الوجوه الجديدة في السلطة الفلسطينية ومنها وزير الداخلية عبدالرزاق اليحيي فيجب أن تمداهم بما يستطيعون تقديمه للشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة لإقناعها بإلقاء السلاح رغم جرائم الحرب التي ارتكبتها وترتكبها قوات الاحتلال.
إن التلكؤ في تنفيذ اتفاق 'غزة بيت لحم أولا' ومحاولات التنصل منه يؤكد قصر النظر السياسي لحكومة شارون ويعني أنها تقود إسرائيل وتدفع المنطقة إلي المجهول معصوبة العينين.
|
|
|
 |
|
|
|