United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار


51السنة -15705ه - العدد1423جمادي الآخرةمن18- م2002أغسطس من27 الثلاثاء
بتوقيت القاهرة 09:44:49 PM الساعة - 26/08/01 آخر تحديث يوم
      الرأي للشعب
في مئوية متحف الآثار المصرية
'المرأة الفرعونية'.. ست الحسن والجمال

بقلم:
فاطمة عبد الله محمود


كثيرون جدا من علماء الآثار وأساتذة علم المصريات، وكبار الكتاب العالميين الموثوق في أقوالهم.. وكلهم أوروبيون (يعني مش مصريين متحيزين ولا حاجة)، قالوا وبينوا بالأدلة والأسانيد والوثائق القديمة القاطعة: أن الحضارة المصرية هي 'أم الدنيا' وسيدة حضارات العالم وأعظمها بدون نزاع.
بل وبينوا أيضا أن 'المرأة الفرعونية' كانت 'ملكة'، كل المجالات، علي نساء العالمين.. أو بالتحديد 'ست الحسن والكمال' وأمير احلامها التفوق والنبوغ والمقدرة!!
تقول عالمة المصريات الأوروبية (فرنسية) كريستيان دي روش توبلكور في كتابها القيم الممتع: 'المرأة الفرعونية'.
'في الوقت الذي كانت أوروبا بأكملها تعيش ما يسمي 'بعصر الظلمات'، حيث كان الانسان الأوروبي يسكن الكهوف المظلمة ويعيش علي القنص والصيد والسلب والنهب، وحيث كانت المرأة الأوروبية تعاني أحوالا متدنية للغاية من التأخر والمهانة والقهر البالغ: كانت تباع وتشتري أو يقايض عليها بإعتبارها سلعة متداولة.. وأحيانا كانت تورث كمتاع ضمن المقتنيات والابل والمواشي في 'عصر الظلمات' هذا (ذكر كل ذلك وأكثر بكتب التاريخ الأوروبي القديم!!).
في هذا الوقت، كانت الحضارة المصرية تتألق بنورها وتفوقها بأعلي قمم التطور والعلم والثقافة، والانشاء والبناء، والفنون التشكيلية الرائعة (تشهد بذلك الآثار والنصب والمنشآت الأثرية الرائعة).
  • 'ان الحضارة المصرية هي رائدة العالم أجمع، بدون جدال في جميع المجالات: الطبية، والفلكية، والعقائدية (ديانة التوحيد) والهندسية، والزراعية والاقتصادية، والعسكرية.. الخ الخ.. وخلال تألق 'الحضارة المصرية'، حيث كانت أوروبا ترزح تحت وطأة الجهل، والفقر والتخلف، تمتعت المرأة المصرية خاصة بأسمي درجات الرقي والتقدير والاحترام.
    ولم تتخذ أبدا كسلعة مبتذلة للعرض وترويج المنتجات مثلما يحدث في أوروبا الحالية.. وليس القديمة فحسب!
    ***

    وتضيف عالمة المصريات الفرنسية 'توبلكور': 'شغلت المرأة الفرعونية' أعلي مناصب الدولة، بدون استثناء، وتساوت بالرجال في جميع الحقوق. فقد عملت المرأة وزيرة، وقاضية بل وكبيرة قضاة (بالتحديد نذكر السيدة 'نبت'. وهي الحماة الثانية 'للملك' 'بيبي' الأول من الأسرة السادسة. وقد عينها الفرعون في هذا المنصب الرفيع لمقدرتها وثقافتها وكفاءتها العالية'.
    وشغلت المرأة أيضا مركز طبيبة بل 'وكبيرة الاطباء'، وأول من تبوأت هذا المنصب هي السيدة 'سشت' بالأسرة الرابعة، حيث كنت تعالج أخطر الأمراض واكثرها تعقيدا: كمثل الأورام السرطانية بالمخ أو الامعاء.
    واقتحمت المرأة، عصر الامبراطوريات الفرعونية 'العظمي وظيفة سيدة اعمال، بكل ما تدل عليه الكلمة من معني: فكانت تستورد المنتجات من البلاد الواقعة تحت نفوذ وسيطرة مصر (سوريا، وفلسطين، والنوبة، والسودان) وغيرها الكثير ، ثم تورد اليها المنتجات المصرية المتميزة، وذلك عن طريق مندوبيها المنتشرين في جميع البلاد.
    وخلال الحضارة المصرية العظمي، ذات الحين التي كانت المرأة الأوروبية تجر وتسحب من شعرها وكأنها احد حيوانات القنائص (فهكذا تبينها كتب التاريخ الأوروبي القديم، فيما يتعلق 'بعصر الظلمات' بأفلام الكتاب الغربيين انفسهم؟! تمتعت 'المرأة الفرعونية' بحقوق قانونية وشرعية أول لها ولا آخر.. كحق حيازة اموالها الخاصة والتصرف بها وبممتلكاتها كما تشاء.. وكذلك، كان يحق لها البيع والشراء والتأجير، والتوقيع بامضائها الشخصية فقط لا غير (لم توجد أبدا ظاهرة وكيل للمرأة خلال الحضارة الفرعونية).. وكانت تحظي بالحق الكامل، رفع الدعاوي بصفتها الفردية البحتة أمام القضاء، دون أي وكالة من الرجال، وكذلك المثول شخصيا للشهادة أمام المحاكم القضائية، كما يحق لهاتوريث أموالها وممتلكاتها لأولادها وأقاربها.. كانت انسانة حرة واعية كاملة الكفاءة والأهليات!! عن 'المرأة الفرعونية' ترجمة فاطمة عبدالله محمود مراجعة د. محمود ماهر طه).
    ***

    وأمام المرأة المصرية، فجتحت علي مصراعيها ابواب كافة المناصب العليا، مثلها كمثل الرجال تماما: وزيرة ورئيسة الخزائن الملكية، ورئيسة عموم القصور الملكية، والمشرفة علي بعض المؤسسات الادارية الكبري بالمملكة، والرئيسة العليا للكثير من المصانع الخاصة بانتاج العطور، ومنتجات التجميل، والحلي الثمينة، وأدوات الزينة، والغزل والنسج، والثياب الفاخرة الخاصة بالفرعون وزوجته الملكة المعظمة.
    وعسي الا نعتقد ان 'المرأة المصرية' بكل هذه الحقوق والأهليات المتعددة، كانت انسانة خشنة أو مسترجلة!! بالعكس، لم تكن المرأة الفرعونية تفتقر ابدا للجاذبية والنعومة والجمال، كماتنطق وبذلك تعبر عنها صورها واشكالها فوق جدران المعابد.. لقد تغني بجمالها وسحرها جميع الشعراء والأدباء المصريين القدماء.
    ولن نغالي ابدا اذا قلنا ان 'المرأة الفرعونية' كانت تمثل جمالا نموذجيا أخاذا، تمتزج فيه السمات الآسيوية افريقية بشكل آسر يخلب الألباب: فقد تميزت، بقوامها الرشيق الممشوق، وشعرها الأسود اللامع المسترسل وبشرتها العاجية اللون المشربة بحمرة دافئة ساحرة المخملية الملمس. ولم تكن هناك ابدا، في ذاك العصر بالنسبة للمرأة مشكلة البدانة.. وقد تميزت المصريات جميعا برشاقتهن الملحوظة وتناسق اجسامهن (وكأوضح مثال علي ذلك: الملكة نفرتاري و 'الفرعون' حتشبسوت والملكة نفرتيتي: كن فاتنات ساحرات الجمال حقا!!).
  • وبالنسبة لما كانت تتلقاه المرأة في طفولتها وصباها من تعليم: كانت الطفلة منذ سن الرابعة، تلتحق بالمدرسة الأولية، وتتلقي العلم علي حد سواء مع الصبية الذكور.. وبعد تدرجها بالمعاهد المختلفة، كانت تستطيع التخصص، في أي من المجالات العلمية المختلفة: لتصبح 'كاتبة' أو طبيبة، أورئيسة لاحدي الادارات الكبري، لتصل بذلك إلي قمة المناصب المرموقة شأنها شأن الرجل تماما.
  • وأخيرا، ولن اقول في 'النهاية' لإن عظمة مصر وسمو شأن 'المرأة الفرعونية' لا نهاية له : تميزت المرأة قديما، بكونها زوجة محبة لزوجها، تتفاني في رعاية ابنائها وتربيتهم علي الاسس الاخلاقية القويمة (تعاليم ايمحوبت، وحكم 'اني'، ونصائح بتاح حوتب. ولا شك ان هذا الشاعر المصري كان علي حق في قوله هذا، وهو يترنم بجمال وصفات زوجته النبيلة.
    'زوجتي ، حبيبتي، ربة الحجسن والجمال، الرقيقة بحبها، الساحرة الفاتنة، ذات الاحاديث الطيبة، والنصائح النافعة، في كتاباتها.. ان كل ما تنطق به شفتاها العذبة الجميلة يتشابه مع اعمال 'الماعت' انها زوجة كاملة، لها مكانة مرموقة في بلدها.
  • واسمحوا لي ان اضيف انا ايضا: 'انها ست الحجسن والجمال.. وأمير احلامها التفوق والنبوغ والعلم والمعرفة.. منذ اربعة آلاف سنة!!!'.

  • أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
    العدد الحالي

    الأعداد السابقة
    الصفحة الأولي
    مقالات ورأي
    تحقيقات
    أخبار الناس
    الرأي للشعب
    أخبار عربية وعالمية
    أخبار محلية
    اقتصاد
    رياضة
    راديو وتلفزيون
    حوادث وقضايا
    إلي المحرر
    الصفحة الأخيرة
       دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
       الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
    All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
    للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
    akhbarelyom@akhbarelyom.org

    Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

    Website Developed By: