United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار




مجلس الشعب
اتصالات المستقبل
51السنة -15922ه - العدد1424صفرمن6- م2003مايو من7 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 9:05:54 PM الساعة - 06-May-02 آخر تحديث يوم
      الرأي للشعب
خريطة الطريق والحواجز النفسية

بقلم: سعيد عبدالكريم الخطابي


تلك مبادرة من الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش للوصول إلي السلام الحقيقي باقامة دولة فلسطينية آمنة بجانب اسرائيل الآمنة ايضا، وذلك لانهاء صراع وتوتر في منطقة حساسة في العالم ليس فقط لوجود البترول فيها ولكن لانها مهد الاديان السماوية جمعاء.. ذلك الصراع الذي دام اكثر من نصف قرن تخللته حروب دامية ومآس انسانية لا تعد ولا تحصي.
هذه المبادرة تؤيدها جميع القوي المؤثرة في العالم ­الولايات المتحدة الامريكية وهيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية، وبذلك اصبحت فرصة عظيمة لتحقيق السلام وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الحروب ومعوقات التنمية، وهذا بعد ان فشلت محاولات عديدة للوصول إلي سلام شامل ودائم لتتفرغ المنطقة للتنمية التي تعتبر الهدف النهائي لكل شعوب العالم.
لا شك ان هذا المشروع سيرتكز كسابقيه علي قراري مجلس الأمن 242 و338 وهو يعني باختصار الارض كلها مقابل السلام كله، وهي معادلة بسيطة وسهلة ومنصفة، وبالرغم من ذلك لم تصل المبادرات السابقة إلي السلام الحقيقي بالرغم من انها خطت خطوة كبيرة نحوه.

***

فما هي الحواجز النفسية التي حالت دون الوصول إلي السلام والاستقرار؟ لقد صدرت تلك القرارات بعد حرب 1967 مباشرة وكان من المفروض تنفيذها في سنوات قليلة الا ان الحواجز النفسية حالت دون ذلك، وهذا ما ادركه بحسه الوطني وفطرته السليمة الزعيم الراحل محمد أنور السادات الذي حصل بجدارة علي جائزة نوبل للسلام والذي استطاع ان يحطم بشجاعته الادبية واقدامه اكبر حاجز نفسي في رحلة واحدة لم تستغرق اكثر من ساعة طيران واحدة وضعت الطرف الاسرائيلي المتخوف دائما امام الامر الواقع فلم يكن امامها الا قبول المبادرة التاريخية للزعيم الراحل الذي يمثل دولة محورية في المنطقة وتحقق فعلا السلام بين مصر واسرائيل بالرغم عن بروده 'بسبب رفض بقية العرب اللحاق بالركاب'
واستمرت مصر في المسيرة السلمية بمفردها واستطاعت فعلا ان تسترد كل شبر من ارضها المحتلة.
اما الرافضون ممن مازالت ارضهم محتلة إلي الآن فاكتفوا بترديد نفس الشعارات البالية لاظهار الوطنية الزائفة لانهم لم يقوموا بالواجب الوطني لاسترداد اراضيهم التي احتلت في نفس الوقت، وفوتوا علي انفسهم وعلي شعوبهم تلك الفرصة التاريخية بسبب الحاجز النفسي الذي لم يستطيعوا تخطيه. وكل هذا باسم الوطنية التي لا تمت بصلة للضمير الوطني، بل اتهموا رجل الحرب والسلام بالخيانة مع ان الضمير الوطني يعني الالتزام الاخلاقي والحرص علي مصلحة الوطن والمواطنين.
اذا نظرنا إلي العالم المتقدم حولنا نجد ان كلمة وطني وغير وطني قد تلاشت من القاموس السياسي لان الاحساس بالوطنية غريزة طبيعية، فالحيوانات تدافع بشراسة عن المكان الذي تسكن إليه، فهل الوطنية ان نرمي بأولادنا إلي التهلكة بدلا من التفكير في تحسين احوالهم المعيشية؟ فضلا عن ان التاريخ قد علمنا ان الذين ينادون بالحروب من اجل اظهار الوطنية لا يحاربون عند المواجهة الحقيقية، والغيور علي مواطنيه يحاول قدر المستطاع اجتناب الحروب ولا يلجأ إليها الا دفاعا عن النفس وحفاظا عليها.

***

ان ما سبق موجه إلي الجانب الفلسطيني والعربي. اما الجانب الاسرائيلي فأعتقد انه يدرك ان الاوضاع الاقليمية قد تغيرت ولاسيما بعد زوال النظام العراقي زعيم جبهة الرفض، وان ادارة الرئيس بوش حازمة ومصممة علي انهاء الصراع العربي الاسرائيلي الذي يسبب توترا في المنطقة، فقد حاولت اسرائيل اقناع الادارة الامريكية بتغيير بعض البنود في خريطة الطريق الا انها قوبلت بالرفض القاطع، ولذلك فهي ستعتمد الآن علي رفض بعض الفصائل الفلسطينية والتشكك العربي في كل مبادرة والخلافات الفلسطينية والمزايدة التي سيمارسها البعض علي الوطنيين الفلسطينيين الذين يهدفون إلي تحقيق امال الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة ورفع المعاناة المادية والمعنوية عنه.
فعلي القيادات الفلسطينية المخلصة ان تضع امام اعينها التجربة العظيمة التي خاضها الزعيم الراحل محمد انور السادات وهو الرجل صاحب الضمير الوطني الذي حارب وناضل منذ صباه واستشهد وسط جيشه وسيبقي حيا في سجل الرجال الشجعان المخلصين.
فهل نستفيد من تجربته العظيمة لتحقيق الحلم الذي راود الجميع وهو قيام الدولة الفلسطينية ام نهدر فرصة اخري كما فعلنا مرارا في الماضي؟ ولاسيما ان كل الظروف مواتية الآن لتحقيق الاهداف (الوطنية) الكبري فأصحاب الضمائر الحية هم الذين يعرفون معني الفرص لانهم ينتظرونها بفارغ الصبر وهم حريصون علي مصير شعوبهم.

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
العدد الحالي

الأعداد السابقة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
الرأي للشعب
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: