|
|
|
|
52 | السنة - | 16017 | ه - العدد | 1424 | جمادي الآخرة | من | 28 | - م | 2003 | أغسطس | من | 26 | الثلاثاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
7:40:35 PM |
 |
الساعة - |
 |
25-Aug-01 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
كلمة اليوم
واشنطن تحتاج لاحترام رأي العالم
اذا كانت الولايات المتحدة خالصة النية في دفع الامم المتحدة لمزيد من المشاركة في تحمل اعباء اعادة اعمار العراق فلابد ان تعطي المجتمع الدولي من الكلمة بقدر ما ستلقي عليه من الاعباء. ولا ينبغي ان تكرر خطأ ما قبل الحرب حيث صمت آذانها عن كل التحذيرات ودعوات التمهل من مختلف ارجاء العالم واصرت علي الحرب كحل لعقدة اوجدتها واشنطن ذاتها ونفخت فيها بكل ما تستطيع.
فعملية التفجير التي دمرت مقر الامم المتحدة في بغداد وراح ضحيتها سرجيو دي ميلو ممثل الامين العام كوفي عنان بالاضافة الي اكثر من 20 ضحية بينهم اثنان من المصريين تجسد الي اي مدي يمكن ان تجر واشنطن المجتمع الدولي وراءها في دفع ثمن باهظ لاحتلال العراق. فلم يعد هناك عقل معتدل التفكير يقتنع بدعاوي واشنطن بأن الارواح البريئة التي تزهق في العراق هي ثمن لا مفر منه للقضاء علي صدام حسين. ولا يمكن ان ننسي ان العقوبات علي العراق والتي تصلب موقف واشنطن منها باطراد قد اودت بحياة عشرات بل مئات الالوف. ووصل الامر ببعض التقديرات ان قالت ان ضحايا العقوبات في العراق يزيدون علي من قتلهم بول بوت في كمبوديا 'حوالي مليوني شخص'.
وقد حذر تقرير للأمم المتحدة في مطلع العام من ان الحرب في العراق ستتسبب في تشريد مليوني لاجيء وقال ان سكان العراق قد يعانون من صدمات نفسية خطيرة وحالات اجهاض تلقائية وموت افراد العائلة وهدم المنازل والممتلكات الشخصية. وحذر من ان تدمير اعمال البنية التحتية لها اثار تدوم لفترات طويلة. وقال ان كل هذه العوامل تسبب ضحايا آخرين.
وتظهر التقديرات ايضا ان المدنيين يمثلون ربع ضحايا الحرب في افغانستان ناهيك عن تفجر الصراعات الاهلية وكشف الغطاء عن نزاعات عرقية مثل تلك التي اندلعت في شمال العراق بين الاكراد والتركمان.
وفي وسط هذه الاجواء تكاثرت تصريحات المسئولين الامريكيين وتوقعاتهم ببقاء طويل لقوات الاحتلال في العراق لمواجهة الواقع المرير الذي لم يخطر علي بال من اعطي الاشارة لشن الحرب. واذا كانت واشنطن تريد الآن سحب العالم الي هذا المستنقع فلا يجب ان تفرض عليه قرارات جديدة جري تفصيلها حسب هواها ولا اقل من أن تعطيه مزيدا من السلطة لا ان تقوده معصوب العينين الي رمال متحركة لا يعرف احد متي الخروج منها.
|
|
|
 |
|
|
|