|
|
|
|
52 | السنة - | 16019 | ه - العدد | 1424 | جمادي الآخرة | من | 30 | - م | 2003 | أغسطس | من | 28 | الخميس |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
8:15:16 PM |
 |
الساعة - |
 |
27-Aug-01 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
تحقيق التوازن بين العرض والطلب يحقق سعرا عادلا
العرض والطلب قضية أساسية في النشاط الاقتصادي وهي دائما الفيصل في تحديد سعر السلعة. رغم ذلك فإنه ليس من الصالح العام القبول بالانفلات السعري تدنيا إلي الدرجة التي تؤدي إلي الدمار الاقتصادي من خلال زيادة الكم غير المنضبط الذي لا يحقق عائدا أو من خلال الكيف الذي يقلل من حجم الاستهلاك إلي الدرجة التي تؤثر سلبا علي العائد أيضا.
من هذا المنطلق فإنه لابد من توافر التوازن اللازم بين العرض والطلب بما يحقق الفائدة الاقتصادية المرجوة بعيدا عن جمود المباديء والنظريات الاقتصادية. التوصل إلي هذا الهدف يضمن العدالة للبائع والمشتري علي حد سواء ولا يسمح بالمضاربات والخوف أو المنافسة الضارة بما يؤدي إلي تنازل كلا الطرفين سواء عن العائد العادل أو الخدمة التي تتفق وما يدفعه من مقابل.
***
الوصول إلي هذه المعادلة المطلوبة يتطلب مراعاة تفعيل أدوات تحقيق التوازن بين العرض والطلب بشكل مستمر ومستقر لأكبر فترة مستمرة من السنة وان يساهم الجميع في تحقيق هذه السياسة عن اقتناع وإيمان كاملين بأنها تحقق المصلحة الفردية والمصلحة العامة علي السواء. وحتي يدرك الجميع.. أجهزة رسمية للمتابعة والرقابة والإشراف، وأجهزة خاصة مالكة أو مسئولة عن الإدارة فانه لابد من تضافر جهودهما من أجل الصالح المشترك.
هذه الحقيقة أكدها وبنجاح كبير يدعو إلي توجيه الشكر لله عز وجل ما تحقق من توازن بين العرض والطلب علي استهلاك المنتج السياحي المصري خلال الموسم السياحي الصيفي يوليو وأغسطس هذا العام وهو ما ترتب عليه أن يفرض السعر العادل للسياحة الوافدة نفسه علي السوق خاصة في شرم الشيخ والقاهرة ومرسي علم والإسكندرية والساحل الشمالي، لم تشذ عن هذه النتيجة الإيجابية المثمرة وللأسف سوي منطقة الغردقة التي مازالت تعاني من المنافسة الخطرة وسوء التقدير وعدم المسئولية من جانب فئة معروفة من أصحاب الفنادق والادارات الفندقية التي غرقت في مستنقع زيادة العرض علي الطلب!!
***
لقد أسعدني حقا ما سمعته من بعض رجال الأعمال الفندقيين فيما يتعلق بمستوي أسعار الإقامة في مناطق شرم الشيخ والقاهرة ومرسي علم وكذلك الإسكندرية والساحل الشمالي والتي شهدت اقبالا سياحيا غير مسبوق هذه الأيام. ان ما حدث يشير إلي أن التوازن قد تحقق بين العرض والطلب وهو ما نتج عنه فاعلية حقيقية في آليات السوق فرضت علي الجميع بائعين ومشترين الاتفاق علي سعر عادل للمنتج المصري. هذا الانجاز يدفعنا إلي التفكير بجدية في الحد من زيادة العرض علي الطلب وهو ما يتطلب عدم السماح باقامة المشروعات الفندقية الجديدة إلا لمواجهة الزيادة في الطلب.
***
لا أحد يمكن أن ينكر مهما كانت المنافسة الدولية حامية حول الحركة السياحية أن مصر تتمتع بامتيازات وقدرات وإمكانيات لا تتوافر لمعظم الدول المنافسة والتي تأتي في مقدمتها المقومات الاثرية والثقافية والحضارية بالإضافة إلي سياحة الشواطيء والإجازات بكل أنواعها. في هذا المجال فان أحدا لا يطالب بوقف التنمية السياحية التي تحتل أهمية خاصة في تقدمنا الاقتصادي.. وإنما المطلوب هو أن تواكب هذه التنمية متطلبات الطلب في السوق السياحي دون أن تخيفنا عمليات التدني بالأسعار التي تلجأ إليها بعض الدول المنافسة. الدليل علي هذه الحقيقة ما حدث هذا الموسم حيث حصلت شركاتنا السياحية والفندقية علي أسعار عادلة نتيجة التوازن بين العرض والطلب وتحول المنتج السياحي المصري إلي سلعة مطلوبة في السوق السياحي.
|
|
|
 |
|
|
|