United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
مجلس الشعب
52السنة -16174ه - العدد1425محرممن5- م2004فبراير من25 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 8:39:20 AM الساعة - 2/25/02 آخر تحديث يوم
      حكايات
أسكندراني .. من اليونان!
ستيف زاناتوس
ستيف زاناتوس
كتب عادل حلمي :
عندما يطرق الحب الابواب المغلقة للقلب تنكسر القيود الذهبية بكل ود وتفيض المشاعر الجياشة نحو من نحب ويصبح المستحيل ممكنا ولا ندري ان كنا قد احببنا بمحض ارادتنا او سقطنا أسري غرام من عشقنا.. والأعجب ان مفردات هيامنا لا تفرق بين بشر او وطن او مدن.. ومن بين هؤلاء 'ستيف زاناتوس' الذي شق العشق طريقا واسعا الي قلبه وحفر مكانا بارزا في صدره لمعشوقته الاسكندرية التي ولد بها في الخامس من يناير عام 34 من القرن الماضي وعاش بين احضانها 26 عاما يتغزل في جمالها ولكن مهامه الدبلوماسية حرمته من البقاء بها بعد ان عين قنصلا للنمسا في جزيرة رودس.. ورغم انه رحل عنها الا ان شمس هواها لم تغرب يوما عن قلبه وظل يتردد عليها ليعيش مع مدينته التي احبها فكانت حكايته اسطورة من اساطير الحب اليونانية القديمة وصار يعرف بين أوساط السكندريين باليوناني المصري .


سألته عن نشأته بالاسكندرية وسنوات عمره التي قضاها بها؟


فأجابني قائلا ولدت بالشاطبي بحي وسط الاسكندرية في الخامس من يناير عام 1934 لأبوين يونانيين حضرا الي الاسكندرية مع آلاف الاسر اليونانية التي عاشت واستقرت بالاسكندرية وارتبطت بها ارتباطا وثيقا واصبحت لها منازل واعمال وعلاقات اسرية مع السكندريين وقد عشت بين ربوع الاسكندرية 26 عاما اعتبرها عمري الحقيقي واحلي سنوات حياتي التي لا يمكن ان تسقط من ذاكرتي وقلبي ولازالت ذكرياتي بسكوتش سكول 'المدرسة الانجليزية' التي كانت علي بعد امتار من البحر والتي امضيت بها سنوات دراستي الاولي واصدقائي الذين اتردد عليهم حتي الآن ويعتبرونني فردا من اسرهم ومنزلنا القديم وبيت اسرتي وقبر جدي الذي دفن بالاسكندرية ومازلت حتي يومنا هذا اذهب اليه لاضع عليه اكاليل الزهور لازالت كلها ذكريات جاثمة في جوانب نفسي ولا يمكن يوما ان تغيب عني.


رغم مرور كل هذه السنوات علي فراقك للاسكندرية لازلت أري مشاعر الحب في عينيك؟
***



لا أبالغ اذا قلت لك أن الاسكندرية لم تغب يوماعن خاطري ولم تمر ساعة من حياتي الا و انا ا فكر في ايامي التي عشتها بين اركانها ولحظات سعادتي مع اصدقائي المصريين.


تري ماهي الاسباب التي دفعتك لترك الاسكندرية رغم ارتباطك الوثيق بها؟


رغم ان ظروف عملي السابقة كمترجم ومنظم رحلات وافواج سياحية إلي كل مدن العالم لم تمنعني من ترك الاسكندرية او حتي مجرد التفكير في ذلك الا ان ظروف عملي الدبلوماسي حالت دون بقائي بها بعد ان تم تعييني قنصلا للنمسا في جزيرة رودس.


قلت أليس غريبا أن يتم تعيين يوناني قنصلا للنمسا في رودس؟


فرد بالقول: بعد رحيلي عن الاسكندرية اسست شركة سياحية في موطن اجدادي وابائي بجزيرة رودس وكنت انظم رحلات سياحية الي معظم دول العالم وكانت أكثر تلك الرحلات الي النمسا وكانت بصفة دورية ومستمرة حتي اصبحت ملما بكل كبيرة وصغيرة بهذا البلد وفي عام 1972 واثناء زيارتي للنمسا فوجئت بالرئيس النمساوي في ذلك الوقت مينستر يستدعيني ويقول لي انت اكثر اليونانيين دراية بالنمسا من ابنائها وقرر تعييني في مفاجأة او سابقة ودبلوماسية قنصلا للنمسا في جزيرة رودس وقد كان ذلك مفاجأة لي ورغم اهميتها بالنسبة لي الا انها دفعتني للرحيل عن الاسكندرية رغما عني.


هل كان عام 85 هو عام عودة الروح بالنسبة لك؟


فعلا هذه هي الحقيقة فبعد سنوات طويلة من الغربة عن الاسكندرية دفعني الشوق الي زيارتها فحزمت حقائبي وقررت الحضور اليها والبقاء بها لفترة والطريف عند نزولي بمطار النزهة الدولي حدثت مشكلة مع مسئولي الجوازات بالمطار بسبب جواز سفري وكدت ان اعاود ادراجي الي اليونان مرة اخري واحرم من زيارة مدينتي واصدقائي واهلي لولا ان الاقدار شاءت غير ذلك حيث تدخل في حل المشكلة اللواء حازم ابوشليب مدير مطار النزهة في ذلك الوقت والذي قام بانهاء المشكلة وسمح لي بدخول الاسكندرية ومن يومها وهو صديقي ومازلت اتردد عليه حتي ذلك الوقت وقضيت بالاسكندرية اياما حالمة استعدت بها ذكرياتي الجميلة واصبحت اتردد عليها كل حين وآخر.
***



قلت سمعت انك نظمت افواجا سياحية متعددة الي الاسكندرية؟


نعم ففي عام 86 عدت الي الاسكندرية وكانت هذه المرة زيارة عمل وقد كان حلمي ان اجد وسيلة استطيع بها العودة بصفة مستمرة الي الاسكندرية فقررت تنظيم رحلات وافواج سياحية الي المدينة وشاء حظي ان يتحقق حلمي واصبحت اتردد سنويا علي الاسكندرية.


سألته: عما اذا كان مستمرا في تنظيم رحلات السائحين الي الاسكندرية ام توقف؟


فأجابني ان رحلات السائحين الي الاسكندرية التي بدأتها من عام 92 مستمرة حتي الان وقال انه مازال يتذكر اول فوج سياحي وصل به الي الاسكندرية وكان معه 89 سائحا من جزيرة رودس قضوا احلي ايام حياتهم بمصر وعندما عادوا حدثوا اصدقاءهم عن جمال المدينة ومن يومها اصبح سماع اسم الاسكندرية في رودس يخطف القلوب والابصار والناس هناك تتحدث عن البحر والمناظر الطبيعية والاثار الغارقة والمتاحف حتي الفول والفلافل والكبدة الاسكندراني ومازال التدفق السياحي الي مدينة الاسكندرية مستمرا.


قلت وماهي حكاية الزهور التي كنت سببا في تصديرها من مصر للنمسا؟


اجابني ضاحكا في عام 95 نزلت بمجموعة من السياح من النمسا لزيارة الاسكندرية وكان معظم السائحين من اصحاب محلات الزهور بالنمسا وحينما شاهدوا الزهور المصرية اعجبوا بانواعها والوانها ولم يرحلوا عن مصر الا وقد تعاقدوا مع عدد من اصحاب محلات الزهور لتوريد تلك الازهار اليهم في النمسا والملاحظ ان الشعب النمساوي بطبعه شعب عاشق للزهور ويستخدمها في كل مناسبات حياته .


سألته كيف استطاع اقناع السائحين بالقدوم للاسكندرية؟




فقال اسم الاسكندرية وحده كفيل بان يفتح الابواب المغلقة ويقنع أي سائح اوروبي دون ارهاق النفس في شرح وبيان الادلة والبراهين علي عبق المدينة وجمالها فالاسكندرية بالنسبة للسائحين خاصة اليونانيين منهم هي التاريخ والجذور وروابط الماضي لمدينة لها سحرها الخاص تختلف عن كل مدينة اخري في العالم وذلك ساعدني كثيرا علي نجاح عملي دون اية صعاب .

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
العدد الحالي

الأعداد السابقة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
الرأي للشعب
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: