United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار

زيارة الرئيس الي رومانيا
52السنة -16252ه - العدد1425ربيع الآخرمن7- م2004مايو من26 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 11:54:37 PM الساعة - 5/25/02 آخر تحديث يوم
      تحقيقات
القمة الحائرة في تونس
تتخطي العقبات.. وتعلن التحدي لتنفيذ القرارات
وضع تطوير وتحديث الوطن العربي تحت الاختبار!
الرئيس مبارك خلال الجلسة الافتتاحية<br>  لقمة تونس يتابع بعض التقارير
الرئيس مبارك خلال الجلسة الافتتاحية
لقمة تونس يتابع بعض التقارير
رسالة تونس : محمد الشماع و محمد الشرايدي
منذ ساعات قليلة أغلقت تونس أبوابها علي أعمال القمة العربية السادسة عشرة التي حيرت الدنيا. وأقامت الأفكار والتساؤلات ولم تهدأ هذه الروح إلا بعد أن التأم عقد هذه القمة الحائرة. والتي كان عقدها لغزا. وانتهاء أعمالها علامة استفهام كبيرة.. ولقد هدأت هذه الروح وتوقفت علامات الاستفهام والترقب بعد أن اجتمعت هذه القمة بمن حضر. ومن انسحب. ومن راقبها من قلب الحدث، ومن انتظر علي هامش الأحداث ليتابع لحظات اجتماع قادة العرب. وأيضا لحظات ترقب استمرارها أو تأجيلها أو الغائها. ولكن أحوال هذه القمة رغم الاعلان عن اكتمال اعداد أوراقها في القاهرة ظلت تحير الدنيا. ولكنها في النهاية أوقفت الزمن لحظة وأخرجت اعلان بيان تونس والإذن لتغيير ميثاق جامعة الدول العربية بعد عمر يزيد علي أكثر من نصف قرن لهذه المنظمة العربية. فماذا دار في كواليس هذه القمة. وماذا قدمت للمواطن العربي لإصلاح أحواله خلال القرن الجديد؟
البداية كانت في 26 مارس علي ضفاف بحيرة تونس حيث أعلن المتحدث باسم خارجية تونس قرارا سياديا بتأجيل أعمال القمة إلي موعد آخر. وبالفعل دارت عجلة القمة نحو الانعقاد من جديد. التقي وزراء الخارجية في القاهرة. وأعدوا كل الأوراق وفق مطالب تونس وتم حمل ملف القمة ليكون بين يدي الرئيس التونسي. ووضع الوزراء أوراقهم جانبا ليدور جدل آخر عن مستوي التمثيل.. وهو أحد الأسباب الرئيسية الذي تأجلت من أجله القمة في مارس. ولكن في مايو لم يتغير ما حدث في مارس وظل مستوي التمثيل كما كان بل انخفض المستوي قليلا لدرجة أن المراقبين تساءلوا: هل يمكن أن تفعلها تونس مرة أخري؟
وكانت الإجابة: لا.. لقد دارت عجلة القمة. وفعلا بدأت أعمالها وكانت الجلسة الافتتاحية بمثابة مباراة ومبارزة معقدة حيث إن رئيس القمة السابق لم يحضر ليسلم راية القيادة لرئيس تونس. وظل ملك البحرين في بلاده. ومثله في القمة رئيس وزرائه. وكان مفروضا أن يفتتح مراسم القمة. ولكن رئيس تونس قاد السفينة وأعلن الافتتاح دون تسلم الراية من أحد ثم قدم رئيس وزراء البحرين ليلقي كلمة ملك البحرين معلنا تسليم القيادة للرئيس الحالي!! وبادره زين العابدين بن علي بشكره علي كلمته دون الاشارة إلي تسلم الراية.. لأنه فيها أخذها دون تسلم وواصل مراسم القمة.. وأكمل أعمالها إلي أن أعطي الكلمة للأمين العام لجامعة الدول العربية.. والذي صال وجال خلالها.. وحصل علي تصفيق حار من الحضور.. وأيضا من الشارع العربي. لأنه ألقي بالقفاز في وجه القادة وصناع القرار. وحملهم مسئولية اعادة اصلاح أحوال الجامعة.. وأحوال الأمة. ولكن أثناء هذه الثورة الفكرية التي تكلم بها عمرو موسي واعلانه تشكيل لجنة من ممثلي ومفكري الأمة ليقود تيار عقلها. كان هناك من يدخن وينفث دخانا داخل مقر القمة خروجا علي بروتوكولات الاجتماعات. حيث فوجيء الجميع بالأخ العقيد معمر القذافي يشعل السجائر وينفث دخانا في سماء القمة ويبتسم بسخرية!! ويضع أمامه أحد رجاله 'طفاية' للسجائر ليلقي خلالها ببقايا سجائره. وفجأة يفجر زعيم ليبيا إحدي مفاجآته ويخرج منسحبا أثناء حديث موسي، وكأنه يعلن احتجاجه علي الرجل وما يقول.. وتتكهرب الأحداث ليتم الاعلان عن مؤتمر صحفي لقائد ثورة الفاتح في قصر الضيافة الذي يقيم به وتتحول الأنظار قليلا عن مقر القمة لتستمر أعماله. وتبدأ حلقات الاعداد لمؤتمر صحفي عاجل علي بعد 20 كيلو مترا من مقر القمة. ويعلن القذافي انسحابه من القمة!! ويغادر بعدها بساعات تونس معبرا عن حالة من الاستياء وأيضا 'القرف' لأن القمة لم تضع علي جدول أعمالها مشروع الاتحاد العربي الذي قدمه لقمة عمان عام 2001. وأيضا لم يدخلوا مشروع 'اسراطين' الذي ضمنه كتابه الأبيض نحو تشكيل دولة 'فلسطينية اسرائيلية' في كيان واحد، وليؤكد أنه حضر مجاملة لتونس والرئيس زين العابدين وبناء علي اتصال الرئيس مبارك.
ولم يكن القذافي فقط هو آخر الحاضرين وأول المغادرين لتونس.. بل غادرها بعده في المساء الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن وتلاه أيضا رئيس الجزائر وإذا كان لكل مغادر أعذاره.. إلا أن هناك إشارات تقدمها هذه المغادرات للقمة.. لأنها تعطي دلالة بأن هناك اختلافات في وجهات النظر من الصعب حلها أثناء عقد القمة، ولكن يمكن تركها للزمن والأيام. ومع هذا تركوا المكان لتستمر أعمال القمة وتنتهي أعمالها بالخروج بوثائقها إلي النور.. ليظل الجدل والتساؤل حول هذه الأوراق وكيفية خروجها إلي دائرة التنفيذ والالتزام.

محاسبة سوريا

وخرج البيان الختامي للقمة متضمنا كل البنود التي تم اعدادها في تونس الأولي ثم أثناء انعقاد اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة.
وتركزت الادانة للكيان الصهيوني لاعتداءته المستمرة ضد الفلسطينيين.. وقرار أهمية تقديم الدعم الإنساني لضحايا العدوان علي غزة ورفح. وأيضا التعرض للموقف في العراق وابراء الذمة العربية من الأحداث التي تدور هناك والمطالبة بانسحاب قوات الاحتلال وادانة علميات التعذيب والقهر النفسي والجنسي للمعتقلين في سجن أبوغريب وغيره!!
ولكن مشروع البيان ظل حائرا حتي تمت اضافة الفقرة الخاصة برفض قانون محاسبة سوريا الذي أقره الرئيس الأمريكي جورج بوش واعتمده الكونجرس الأمريكي. ولكن رغم هذا الرفض.. فإن محتواه ظل ضعيفا قياسا لمشروع القرار الذي تم اعداده سابقا ولكنهم اكتفوا بوضعه بشكله الخجول هذا في البيان الختامي. ويري مراقبو القمة أن هذا الشكل ربما يرضي المتابعين عن بعد لقرارات وأعمال هذه القمة الحائرة والمحيرة!!

إعلان تونس

وترضية لتونس فقد أعدت لجنة صياغة القمة اعلان تونس والذي أجمل كل قرارات وأعمال القمة ونتائجها شارحا لكل توجه في سطور قليلة تعكس الرؤية العربية لما حدث. وأيضا ما سيحدث.
وأكد القادة في هذا البيان حرصهم علي السلام العادل في المنطقة وربطوا بين مبادرة السلام العربية المعلنة في قمة بيروت والتي تنادي بالحل الشامل للقضية الفلسطينية مقابل الاعتراف باسرائيل.. ومدوا الحبل ليمسكوا بخريطة الطريق التي أعدتها أمريكا والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة لحل النزاع بين الفلسطينيين واسرائيل ليردوا دبلوماسيا علي مبادرة الأخ العقيد القذافي من أن المبادرة العربية قد ماتت في ظل وجود خريطة الطريق. وأن عليهم الاعلان عن وفاة هذه المبادرة فكان ردهم في اعلان تونس بل وتبني عمرو موسي في المؤتمر الصحفي الختامي للقمة لهذا الخط مؤكدا أن المبادرة تحمل الفكر العربي ورؤيته.. ولكن الخريطة تحمل التنفيذ للحل علي 3 مراحل كان مفروضا أن ينتهي عام 2005.
وقدم البيان لفكرة الترويكا العربية المكونة من تونس والبحرين والجزائر لرئاسات القمة السابقة والحالية والمقبلة مع عمرو موسي لادارة شئون التعامل العربي مع العراق وخاصة بعد الاقتراب من تاريخ تسليم السلطة للعراقيين في 30 من الشهر المقبل. وفي هذا اشارة واضحة لضرورة وجود دور عربي مهم ربما يصل إلي ارسال قوات عربية لتولي حفظ الأمن والنظام هناك تحت مظلة الأمم المتحدة ومع هذا فقد رفضت المباحثات والحوارات ارسال هذه القوات لتكون بديلا للاحتلال. وكانت المبادرة اليمنية تحمل نصا صريحا بإرسال هذه القوات تحت راية كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة.
ويتحسس القادة والزعماء في هذه القضية رغم أن وفد العراق خلال القمة، وأيضا وزير خارجيتها خلال اجتماعات الوزراء في القاهرة حذروا من أن العراق يتجه نحو التقسيم وأن القوات التركية تحتل كثيرا من المواقع الحساسة في شمال العراق انتظارا للحظة خروج قوات الاحتلال لإعلان المنطقة الشمالية مناطق تركية كردية، واعلان الدولة الكردية بداية للتقسيم النهائي للعراق!!

السودان يتحفظ

ولم يترك الاعلان قضية الصراع في دارفور تمر دون الاعلان عن موقف عربي متضامن مع السودان في حل صراعاته. وهذه الترضية جاءت بعد أن أحتج السودان علي ما صدر عن لجنة تقصي الحقائق التي أرسلتها الجامعة لدارفور.. وتحدثت عن تجاوزات لحقوق الإنسان. كما لم يترك الاعلان المناسبة دون التأكيد علي حق الامارات في الجزر الثلاث.
وأصبح هذا الاعلان قاسما مشتركا في كل البيانات والقرارات.. دون الدخول العملي في أية عمليات وساطة مع ايران لحل هذه المشكلة والاكتفاء بهذه المشاركة الخطابية!
پوفتح اعلان تونس الباب أمام تنفيذ برامج الاصلاح والتطوير والتحديث. حيث دخلت عملية اصلاح الجامعة نطاق المرحلة العملية حيث تم التوقيع بالأحرف الأولي علي وثيقة عهد وفاق وتضامن بين القادة والزعماء العرب. والتي تحمل في مضمونها اعادة بناء هيكل جديد لجامعة الدول العربية والوصول لأول مرة منذ عام 1945 تاريخ تأسيس هذه الجامعة إلي تعديل ميثاق الجامعة وهذا ما كان يخشاه البعض من هدم لجدار معبد الجامعة. ولكن يبدو أن عصا موسي هذه المرة تحمل مشاريع تسعة وبرامج محددة من أجل اعادة النظر في هذا الكيان. ولكن عصا موسي التي لا تستطيع السحر بدون مال جعلته يعلن وهو يضرب بيديه علي طاولة خطاب الافتتاح أنه لا اصلاح بدون تكلفة.. وبدون دفع فاتورة الاصلاح فلن يكون هناك أية خطوات نحو التطوير بل سيكون هناك انذار بالتراجع عن تحقيق هذه الأحلام والأماني وسيظل الموضوع علي ما هو عليه.

الاحرف الأولي

ولكن الوثيقة وحروف التوقيع عليها أعطت للجميع مهلة لمدة عام ليعدوا كل شيء من الاصلاح واعادة البناء وعرضه علي القادة والزعماء في الجزائر العام المقبل بعد أن تكون البرلمانات قد صدقت علي الوثيقة.. وتم حسم مسئولية من سيدفع تكاليف هذه الفاتورة.؟
أما اصلاح العالم العربي فقد تحول إلي مشروع لمسيرة التطوير والتحديث لمواكبة ما يحدث في العالم مع تعزيز الممارسة الديمقراطية وتوسيع المشاركة في المجال السياسي والشأن العام. وكذلك تعزيز دور مكونات المجتمع المدني ومشاركة المرأة في مجالات الحياة ودعم حقوق الأسرة. وهذه البنود بجانب حقوق الإنسان هي من أهم البنود التي أجلت تونس بسببها القمة في مارس.
وأخيرا حطت طائرة القمة في مطار تونس.. انتظارا للوصول لمطار الجزائر في العام المقبل. فهل استطاعت تونس تهيئة الشارع العربي لما يمكن أن يتم تنفيذه في الجزائر؟ وهل تمكنت من حل الخلافات والمشاحنات بين خبراء السياسة العرب وصناعها. أم فتحت طريقا جديدا لصناعة تحول جوهري في مضمون وقيمة الخطاب العربي من القمم العربية؟. وهل صنعت القمة الحائرة صياغة جديدة لمستقبل عربي ربما تصنعه حروف هذه القمة أو القمم التالية؟!

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
العدد الحالي

الأعداد السابقة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
الرأي للشعب
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: