|
|
|
|
53 | السنة - | 16557 | ه - العدد | 1426 | ربيع الآخر | من | 9 | - م | 2005 | مايو | من | 17 | الثلاثاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
08:36:00 ك |
 |
الساعة - |
 |
15/05/2005 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
فتوي قرأتها في مسجد بجانب مطار جدة: 'في وقتنا هذا لا نفتي
بجواز النقاب ونري منعه لأنه ذريعة إلي التوسع فيما لا يجوز'..
النقاب .. والجريمة!
الأحد:
بعد الجريمة البشعة التي قامت بها اثنتان من المنقبات وبعد أن زادت نسبة المنقبات بشكل مرضي تذكرت فتوي قرأتها في مسجد بجانب مطار جدة لشيخ جليل اسمه محمد بن عثمانين عن النقاب، قال فيه 'في وقتنا هذا لا نفتي بجواز النقاب ونري منعه لأنه ذريعة إلي التوسع فيما لا يجوز' إلي أن قال: 'لهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب أو البرقع بل نري منعه منعا باتا وأن علي المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر لأن ذلك يفتح باب شر لا يمكن إغلاقه'.
وقد نقلت هذه العبارات من اطار زجاجي في مدخل النساء للمسجد ولكن لم أفكر في إعلانها إلا بعد أن حدث ما حدث في منطقة السيدة عائشة وتذكرت كلمة الشيخ عثمانين 'وأن علي المرأة أن تتقي ربها لأن ذلك يفتح باب شر لا يمكن إغلاقه' علينا أن نتقي الله في ديننا الحنيف وفي كل ما نفعل من أجل أنفسنا ومن أجل الوطن.
حادث مستورد
الاثنين:
مصر بتركيبتها البشرية العبقرية التي جعلتها هبة المصريين مصر الشعب الذي خرج منه 'لقيني ولا تغديني' و'بصلة المحب خروف' و'لقمة هنية تكفي ميٌة'.. مصر التي مرت بمجاعات حينما يفيض النيل وقال الجبرتي فيها 'كان الناس يأكلون الفئران ويسرقون الخبز'. لم يحدث تغيير في تركيبتها النبيلة.. لم يعم القتل. كما حدثنا الجبرتي في أوائل القرن التاسع عشر.. أليس غريبا ما حدث من إرهاب وتركيب متفجرات؟.. إن حادث المنصة الذي استشهد فيه الرئيس السادات مستورد وليس مصري المولد!.. ولكن ما حدث في الأزهر وفي ميدان عبدالمنعم رياض يحتاج إلي البحث عن أسبابه.
الشباب الشريف العفيف المعصوم لم يعد لديه ثمن ما يعتصم به بالزواج.. وفي نفس الوقت هناك المتربصون بنا والذين يلقون إليهم بالخطط من الخارج.
مع ان الشرطة قامت بواجبها خير قيام في الأحداث الأخيرة وضبطت الجناة في سرعة غير مسبوقة. وكنت شديدة الإعجاب بقسم التطرف الديني في أمن الدولة حينما أحكم معرفة خريطتهم لمن خرجوا بعد مقتل السادات.. والآن يتم القبض علي بعض الشباب والذين يمكن ان يكونوا طعاما سائغا للباحثين عن فريسة. فالغلاء وعدم الإمكان من أبسط سبل العيش أصبح يحكم الشباب ناهيك عن غياب مشروع قومي مخلص.
المقاومة في الأم شجاعة
الثلاثاء:
مسرحية اختارتها برؤية شديدة الذكاء الدكتورة هدي وصفي التي استطاعت أن تنمي لدي الفنانين الإبتعاد عن إغراء المادة والابتعاد عن هز الجسم واعتناق الفن البناء.. اختارت مسرحية تعتبر نشرة أخبار من العراق وفلسطين والجنوب اللبناني والصومال وكل بلاد الدنيا التي تقع تحت السلاح.. مسرحية للكاتب المسرحي الفذ بريخت ترجمها للعربية بتوصيل شديد الصدق والجودة الدكتور عبدالرحمن بدوي و'شَجاعة' بفتح الشين، هو اسم الأم التي تحارب الحياة حاملة عربة تجرها وتحمل فيها كل حياتها بما فيها ابناها وابنتها الخرساء شديدة الذكاء ياسمين يوسف. لعبت دور الفنانة دلال عبدالعزيز باقتناع شديد بخليط الشجاعة والأمومة في مواجهة الخطر سواء المادي من الحرب والعوز أو المعنوي من رجل الدين الذي يتلون علي حسب حاجته إلي الوصول.. يلعبه بشكل ذكي جدا عاصم نجاتي ونجح الفنان شريف عواد في الراوي.
تقول شجاعة: في مونولوج بليغ الترجمة عن بريخت يرسم صورة للأم الشجاعة في العراق وفلسطين وكل مكان.
'النهوض مبكرا للبحث عن لقمة العيش شجاعة إنجاب أولاد بينما المستقبل مظلم شجاعة! ايجاد مأوي وسط الخراب شجاعة! وحينما يتحملون القادة ودعاة الحرب فهذا منتهي الشجاعة!!.. تكرهون المنتحرين وتتمنون شجاعتهم...'
موسيقي باسم العطار.. وتعبير حركي تامر فتحي، وكتيبة الديكور ذات الفكر وراء كل شدة خشب عمرو طلبة وعبدالسلام كامل وأسامة حسن جعلتنا نعيش الحرب والدمار.. وكيف تكون شجاعة الحياة في هذا المناخ التعس؟..
كل من وقف علي مسرح الهناجر حتي دون أن يتكلم بمجرد حركة الجسد الرافضة المتألمة الخائفة.. لهم مني الاعجاب والتحية في عمل جماعي.. أتمني من وزير الثقافة فاروق حسني أن يعطي فرصة لشباب الأقاليم برؤيته من خلال قوافل أتوبيسات الثقافة الجماهيرية علي مسرح الهناجر وأري من الصعوبة أن تنتج المسرحيات وترفع بعد شهر رغم امتلاء المسرح بالناس.. المسرحية نشرة أخبار لكل ما يحدث في مناطق الحرب.. أخرجها بفكر متقد الشاب عمرو قابيل.. وهذه هي ميزة مدرسة الهناجر.
السفر إلي الأناضول
الأربعاء:
الهرب من نشرات الأخبار ومن فاتورة الجبن التي وصلت إلي مائة وخمسين جنيها لنصف كيلو من كل نوع.. ابنتي نباتية الحمد لله لا تأكل اللحم وأنا شخصيا أضربت.. الهرب من جرائد المعارضة التي أخذت الحرية بالأحضان وأصبح كل سطر فيها قذيفة.. كان الهرب إلي الأناضول.. إلي الأوبرا حيث استدعي دكتور عبدالمنعم كامل رئيسها كل حبه وتاريخه في فن الباليه الرفيع فاستجلب هذه الفرقة التي جعلتني أكتب في الظلام هذه السطور: لماذا الأناضول؟ للمتعة.. للدهشة للسفر عبر الرقص المعبر القوي والحركة للفن التشيكي ألوان وحركة وضوء.. الصالة تشتعل مع اشتعال أرجل الأربعين راقصا وراقصة في كل رقصة.. العلاقة جدلية بيننا وبينهم فهم يخرجون من داخلنا كل ما همٌد الجسد وجعله مستسلما للجاذبية الأرضية، كأنما نريد أن نثقبها لنختبيء من الحاضر.. حتي الرقص الشرقي كان قويا خاليا من إغراء راقصاتنا المحجلات!! وجوه مبتسمة في فن فقط.. الجسد يتحرك في تحرر علي النغمة التراثية.. معمار آدمي مكون من مقاسات منضبطة.. الإضاءة جزء من الحركة.. الظلام جزء من المشهد.. البشر والحركة البدنية والروحية.. الجبل وناسه الأقوياء وتراثه القديم وآلهته المقدسة.. السفر إلي الحاضر والتاريخ عبر الحركة واللون.. الصوفية المولوية.. روح الجماعة في الصوت والحركة والصهيل وكلهم خيول ممشوقة.. وممتعة.. الدفوف الصوفية واللون الأبيض يغسل النفس والأحمر يشعل الحياة علي خشبة المسرح.. وننضم لل3.5 بليون مشاهد الذين شاهدوهم حول العالم!! ويتوقفون لتحياتنا فقد كان استمتاعنا جزءا من متعتهم بحركة الجسم في ظل موسيقي صعدنا بها جبال الأناضول وطفنا السهول والوديان برفض وقبول وتحرر.. ما كان أحوجنا إليه!!.. وبصدق يرجع مصطفي أردوغان الذي مزج دراسته للفلسفة والموسيقي ومكون الفرقة نيران الأناضول.. يرجع هذا الفكر الحركي المتقد إلي ايزادورا دانكن رائدة الرقص الحديث تلك الايرلندية التي اتجهت بفكرها إلي بحر ايجه. الفرقة تتكون من 120 راقصا وراقصة بدأها مصطفي أردوغان عام .2002
ذكرتني ببدايتنا العظيمة مع رائد الرقص الشعبي محمود رضا منذ خمسين عاما والذي طاف العالم من الصعيد إلي الهند إلي أمريكا وأوروبا والبرازيل وجعل من ايقاعاتنا حياة ذات نبض.. ولكن راحت الفرقة وبقي محمود رضا ليطوف العالم معلما ومدربا موصلا أعياد الحصاد والتحطيب والحجالة.. محافظا علي كل إيقاع مصري.. تري هل تعيد فرقة نيران الأناضول 'العافية' إلي فرقة رضا من جديد؟
وبعد.. لقد استطعت أن أخرج من الاستسلام للجاذبية الأرضية.. ومن نشرات الأخبار ومن لهيب الأسعار.. ومن هوان الشباب.. ولكن عدت إليها آخر الليل.
كلام عيال
الخميس :
سؤال لطفل يبيع مناديل ورق:
بتحب إيه في التليفزيون يا حبيبي؟
بلع ريقه وبرقت عيناه وقال:
أحب إعلانات الشيكولاتة!
سؤال من طفل يعيش في المقابر:
أنا أعيش في المقابر.. أين أذهب حينما أموت؟!
سؤال من طفل بطل كاراتيه:
ينفع أضرب الاسرائيليين وأنا بطل كاراتيه؟
سؤال من طفل في حفل مؤسسة الناس للناس:
ينفع السلام مع الاسرائيليين؟
ويرد طفل آخر:
إحنا مضطرين علشان نبعدهم عننا.. ده كل يوم يضربوا الفلسطينيين!!
|
|
|
 |
|
|
|