|
|
|
|
53 | السنة - | 16560 | ه - العدد | 1426 | ربيع الآخر | من | 12 | - م | 2005 | مايو | من | 20 | الجمعة |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
09:20:14 ك |
 |
الساعة - |
 |
18/05/2005 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
كلمة اليوم
الدعاية لا تكفي.. لتجميل الصورة
صورة الولايات المتحدة الأمريكية هي ما يشغلها حاليا في أعقاب الجدل الذي أثاره نشر مجلة 'نيوزويك' الأمريكية لتقرير حول تدنيس محققين أمريكيين في معتقل جوانتانامو نسخا من القرآن الكريم، حيث أطلقت واشنطن حملة علاقات عامة لتحسين صورتها في الخارج واصلاح الضرر الذي أحدثه التقرير.
وعلي الرغم من محاولات الادارة الأمريكية تهدئة الأوضاع وامتصاص غضب العالم الإسلامي والعربي بعد خروج المظاهرات للاحتجاج علي ما جاء في التقرير ودفعها المجلة للتراجع عن تقريرها فإن العديد من المراقبين يؤكدون أن الضرر وقع بالفعل واعتبروا أنه سواء أكان ما جاء في التقرير صوابا أو خطأ فإن ما حدث سيظل نقطة أليمة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.
والسؤال هو هل ستنجح هذه الحملة في تحقيق هدفها؟ لقد قامت وزارة الخارجية الأمريكية بالفعل بتوزيع نص تراجع المجلة عن التقرير وبيانات لتأكيد أن السياسية الأمريكية تحترم أديان المعتقلين علي السفارات الأمريكية في الخارج مع ابلاغها بنشر هذه المعلومات واستخدمت واشنطن وسائل الاعلام الأمريكية وبخاصة الناطقة باللغة العربية ومنها 'راديو سوا' وقناة 'الحرة' كمنابر لحملة تحسين صورتها.
والحقيقة هي أن صورة الولايات المتحدة لم تكن ناصعة قبل نشر التقرير الأخير وعلي متلقبي هذه الدعاية النظر حولهم اقليميا وعالميا لادراك زيف الصورة التي تحاول واشنطن ترويجها عن نفسها بأنها المدافعة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان..
ويأتي تقرير تدنيس نسخ القرآن في وقت سييء للغاية بالنسبة للإدارة الأمريكية التي تأثرت صورتها بشدة بفضيحة سجن أبوغريب العراقي وبكشف الانتهاكات التي تمارس ضد المعتقلين في جوانتانامو..
والمتابع لهذا الوضع لابد له أن يتعجب من حالة الازدواجية التي تعيشها الادارة الأمريكية بين الشعارات التي تطلقها واشنطن حول نشر الحرية والديمقراطية ومفاهيم حقوق الإنسان بصفتها القوي العظمي الرئيسية في العالم وبين ما ترتكبه يوميا مما يخالف ذلك تماما.
كل الدلائل تؤكد أن حملة الولايات المتحدة لن تنجح علي الإطلاق في اصلاح ما أفسدته أفعالها المتواترة كل يوم.
|
|
|
 |
|
|
|