United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
53السنة -16560ه - العدد1426ربيع الآخرمن12- م2005مايو من20 الجمعة
بتوقيت القاهرة 09:55:18 ك الساعة - 18/05/2005 آخر تحديث يوم
      الصفحة الأخيرة

تؤكد التطورات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم حاليا ان ميزان القوة بدأ يميل نحو الشرق وباتت منطقة شرق وجنوب شرق آسيا مؤهلة لتصبح قريبا مركز الثقل الدولي. ورغم القوة العسكرية الهائلة للولايات المتحدة وميزانيتها الدفاعية التي تجعل منها القوة العسكرية الأولي علي مستوي العالم إلا ان كل المؤشرات الاقتصادية تؤكد ان آسيا سوف تقود النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات القادمة. ويكاد يجمع المحللون علي ان دول جنوب شرق آسيا وخاصة الصين والهند واليابان سوف تقوم بدور قاطرة النمو الاقتصادي العالمي خاصة في ظل تراجع معدلات النمو في القوي الاقتصادية التقليدية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا. ونظرة سريعة إلي المؤشرات الاقتصادية التي أعلنها البنك الدولي مؤخرا تكشف عن مدي التغير المرتقب في خريطة القوي العالمية مستقبلا. ونتيجة لزيادة الصادرات الصينية زاد البنك الدولي من تقديراته للنمو الاقتصادي المتوقع في جنوب آسيا عام 2005 من 9،5 في المائة إلي ستة في المائة، وهو ما دفع المحلل الاقتصادي الأمريكي هومي كراس إلي القول بأن الصين أصبحت بالفعل قاطرة للنمو في القارة الآسيوية والعالم.
ويبدو ان هذه الدول تخطط جيدا للمستقبل وتستعد بكل طاقاتها للاضطلاع بالدور القيادي الذي ينتظرها وهو ما يفسر محاولات التقارب التي جرت مؤخرا بين أضلاع هذا المثلث الواعد، إذ اتفقت الصين 'صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة' والهند 'صاحبة رابع أكبر اقتصاد في العالم' علي تنحية خلافاتهما جانبا سواء فيما يتعلق بالخلافات السياسية أو الحدودية، وبدأتا البحث عن سبل لزيادة التعاون التجاري بينهما من خلال اتفاق للتجارة الحرة بهدف الوصول بقيمة التبادل التجاري بينهما من 13 مليار دولار حاليا إلي نحو 30 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة.
ولاشك ان إقامة منطقة للتجارة الحرة بين الهند والصين ستكون الأكبر من نوعها في العالم نظرا لوجود نحو ثلث سكان العالم في هذين البلدين. وبالإضافة إلي اتفاقيات التعاون التجاري تسعي الصين لتوقيع اتفاق للصداقة والمشاركة مع نيودلهي في محاولة لإجهاض محاولات حلف شمال الأطلنطي التي تستهدف تطويق الصين بإقامة جدار من الدول الحليفة حولها مثل اليابان والهند واستراليا. وقد حذت اليابان حذو الصين وزادت من تقاربها نحو الهند انطلاقا من المصالح المشتركة فسعت إلي إزالة أسباب التوتر بين البلدين برفع العقوبات التي فرضتها علي نيودلهي بعد التفجيرات النووية. وقد دفعت هذه المتغيرات العديد من المحللين إلي الدعوة لتعديل خريطة التجارة العالمية بعد ان أصبح من غير المقبول ان تظل الصين والهند 'ثاني ورابع أكبر اقتصاد في العالم علي التوالي' خارج نادي الأغنياء المعروف بمجموعة الدول الصناعية الثماني الكبري في الوقت الذي تتمتع فيه بعضوية النادي دول أخري أقل قوة من الناحية الاقتصادية مثل روسيا. ويبدو ان الخريطة الاقتصادية ليست وحدها التي تحتاج إلي تعديل، بل ان خريطة القوي السياسية أيضا ستكون في حاجة إلي إعادة نظر خاصة في ظل خطة إصلاح الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن التي أعدتها لجنة خبراء بتكليف من كوفي عنان. ورغم اختلاف الآراء بين الدول بشأن هذه الخطة إلا ان هناك شبه اجماع علي ضرورة تعديل ميثاق الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن استجابة للمتغيرات الجديدة. وفي هذا الإطار تحشد القوي الآسيوية صفوفها للفوز بمقعدين دائمين جديدين علي الأقل أحدهما لليابان والآخر للهند، وهو ما يتضح من خلال تلك الجبهة التي تشكلت مؤخرا وتضم إلي جانب الهند واليابان كلا من ألمانيا 'التي تطمح للحصول علي مقعد أوروبا' والبرازيل 'مقعد أمريكا اللاتينية'.
ومهما كانت نتيجة المداولات التي ستجري في القمة العالمية بالأمم المتحدة في سبتمبر القادم بشأن هذه القضية فإن كل تلك المؤشرات الاقتصادية والتطورات السياسية تؤكد ان موازين القوي تتجه شرقا في حين لايزال البعض مشدودا برباط وثيق نحو الغرب الأمر الذي يحتاج سريعا إلي إعادة نظر ووضع استراتيجية جديدة تأخذ في الاعتبار هذا التحول الكبير في موازين القوي نحو الشرق.

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
العدد الحالي

الأعداد السابقة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
الرأي للشعب
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: