توالي ردود الفعل القلقة علي انتخاب نجاد
إسرائيل تحذر طهران من استمرار التدخل في صراع الشرق الأوسط ودعم جماعات المقاومة
قلق غربي من عودة التشدد لإيران وشرودر يدعو أوروبا لطرح مقترحات جديدة
غزة واشنطن باريس وكالات الأنباء:
لايزال الفوز المفاجيء للمحافظ الايراني المتشدد محمود أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة يثير حالة من القلق والتوجس علي الصعيدين الاقليمي والدولي. فقد حذر وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ايران من مغبة الاستمرار في تقديم الدعم لما اسماه 'المنظمات الارهابية' التي قال انها تهدد أمن اسرائيل.
واضاف موفاز في كلمة في جامعة 'تل ابيب' ان اسرائيل تطلب من ايران بزعامتها الجديدة عدم دعم الارهاب العالمي وان توقف تدخلها في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وان تتوقف عن تقديم المساعدة للفصائل التي تشن هجمات ضد اسرائيل وعلي رأسها 'حزب الله' اللبناني وحركة 'حماس'.
واكد موفاز ان اسرائيل لاتزال تري في ايران تهديدا استراتيجيا لامنها رغم اعتقادها ان الحل الانسب لاقناعها بالتوقف عن برنامجها النووي هو بالطرق السلمية ومن خلال الضغط الدولي عليها.
قلق غربي
وعبرت الصحف الفرنسية عن قلقها اثر انتخاب احمدي نجاد رئيسا لايران.. وانتقدت كبري تلك الصحف الرئيس الجديد علي صدر صفحاتها الاولي. وذكرت صحيفة 'لوفيجارو' تحت عنوان 'التحدي للغرب' ان المتشدد احمدي نجاد يغلق باب العلاقات مع الولايات المتحدة.
وقالت 'لو فيجارو' انه في نظر واشنطن وايضا اوروبا فان انتخاب محافظ متشدد علي رأس ايران يوقظ بعض الكوابيس ومنها رؤية نظام الملالي يستعيد سيرته بمزيد من القوة نحو صنع قنبلة ذرية اسلامية. وذكرت صحيفة 'ليبراسيون' ان انتخاب المتشدد محمود احمدي نجاد يثير القلق داخل البلاد وخارجها وقالت ان ايران تعود الي المرحلة الراديكالية المتشددة. وتحت عنوان 'الشرق الاوسط.. نفط.. يؤدي' ذكرت صحيفة 'ليزيكو' الاقتصادية ان القوي العظمي والمستثمرين الدوليين يراقبون عن كثب ما يجري في البلد الذي يعد مصدرا رئيسيا للنفط ويبدي ايضا طموحات في المجال النووي.
وطرحت صحيفة فرانس سوار تساؤلا حول اي مستقبل ينتظر ايران.
مقترحات من أوروبا
وفي محاولة لاحتواء مخاوف اوروبية ازاء مواقف الرئيس الايراني المنتخب محمود احمدي نجاد قال المستشار الالماني جيرهارد شرودر ان علي الاتحاد الاوروبي ان يتقدم بمقترحات جديدة لحسم النزاع حول البرنامج النووي الايراني.
وقال المستشار الالماني في تصريحات للصحفيين علي متن الطائرة التي اقلته الي واشنطن للقاء الرئيس جورج بوش ان من الافضل للاوروبيين ان يطرحوا عرضا علي المائدة لتحريك الاوضاع تمهيدا للجولة القادمة من المفاوضات.
واوضح جيرهارد شرودر ان علي الاوروبيين ان يوضحوا انهم لايرفضون حق ايران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع المطالبة 'بضمانات ملموسة' كي لاتسعي طهران الي صنع قنابل ذرية.
وحول امكانية فرض عقوبات علي ايران في نهاية المطاف اشار شرودر الي ارتفاع اسعار النفط قائلا : 'حين نفكر في العقوبات ينبغي الا تلحق الضرر بنا بأكثر مما تضر بالايرانيين'.
واكد المستشار الالماني علي ضرورة احترام نتائج الانتخابات الايرانية مشيرا الي ان اي مخالفات يجري الحديث بشأنها ينبغي ان يتم بحثها داخل ايران نفسها.
وكان الرئيس الايراني المنتخب قد اكد انه سيمضي قدما في البرنامج النووي الايراني لكنه لن ينسحب من المحادثات مع الاتحاد الاوروبي في هذا الشأن.
المحادثات النووية مستمرة
من جانبه صرح وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر بان بلاده تتوقع ان تستمر المحادثات الاوروبية الايرانية بموجب اتفاق باريس.
واضاف في تصريحات نشرتها صحيفة بيلد الالمانية ان التعاون الاقتصادي يتوقف ايضا علي مدي نجاح ايران في ضمان ثقة دولية والانفتاح اكثر علي العالمي.
وقد اعلن التليفزيون الايراني امس ان مفتشين اثنين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية موجودان حاليا في ايران في اطار مراقبة النشاطات النووية لايران.
ولم يحدد التليفزيون المواقع التي سيتفقدها المفتشان لكنه اضاف ان وصولهما وعمليات التفتيش التي سيقومان بها تندرج في اطار العمليات التقليدية في المواقع المقررة.