جميع الأدوية التقليدية لعلاج السرطان تنطوي علي عيب خطير.. وهو انها تنشر اثارها الجانبية علي سائر الجسم.
كما ان الجراحة تمثل احيانا بعض المخاطر.. عندما يكون من الصعب استئصال كل الاجزاء المصابة، دون إلحاق أذي بالمناطق السليمة.
لكن فريقا من الباحثين الامريكيين توصل مؤخرا الي علاج جديد.. يستطيع الوصول الي قلب الخلايا السرطانية وتدميرها.. كقنبلة موجهة.. دون الحاق أدني أذي بالخلايا المجاورة.. وهو يخضع للتجارب حتي عام .2010
***
يعتمد العلاج الجديد علي ارسال كرات دقيقة جدا من مادة السيليس 'SILICE' ومغطاة بالذهب، الي قلب الاورام.. حيث تتميزهذه المادة بحساسيتها للضوء.. وعندما تتعرض لأشعة الليزر تقوم بانتاج ضوء بموجات وترددات عالية.
وعند تعرضها للاشعة فوق الحمراء.. بترددات عالية.. تقوم الكرات بامتصاص جزء من الطاقة الضوئية وتحويلها الي حرارة..فاذا كانت ملتصقة بالاورام السرطانية.. ستقوم برفع درجة حرارتها لأكثر من 37 بحوالي عشر درجات.. مما يؤدي الي تدمير الخلايا السرطانية التي لاتستطيع تحمل هذه الحرارة.
والسؤال المهم الآن هو كيف يمكن لهذه الكرات او القنابل الصغيرة أن تصل مباشرة الي قلب الخلايا السرطانية؟
الاجابة تتلخص في الاتي: عندما يصل الورم الي حجم المليمتر.. يقوم بانتاج اوعية دموية خاصة به لتمده بالغذاء الضروري.. وعن طريق هذه الاوعية، سيتم حقن الكرات العلاجية.. علي ان يسمح حجمها بالمرور داخل جدار الاوعية الدموية، لتصل الي الخلايا السرطانية مباشرة.. دون ان تنتشر في باقي الجسم.
***
والهدف من تغطية هذه الكرات بالذهب هو ضمان عدم حدوث رد فعل مناعي نحوها.. حيث يمثل الذهب معدنا حياديا.
وللتأكدمن فاعلية هذا الاسلوب الجديد لعلاج السرطان.. قام الباحثون بزرع ورم سرطاني بشري داخل بعض الفئران..ثم قاموا بحقن هذه المادة داخل الاوعية الدموية الخاصة بالورم.
وبعد اقل من نصف ساعة.. كانت الكرات قد حاصرت الورم تماما.. بعد تعرضها للاشعة فوق الحمراء.
وفي المرحلة الثانية، قام الباحثون بتوجيه شعاع ليزر بقوة 4 وات للسنتيمتر المربع نحو الورم..عبر الجلد..وفي خلال دقائق معدودة، دمرت الحرارة التي انتجتها كرات السيليس كل الخلايا الخبيثة..دون أن تؤثر علي الخلايا المجاورة.
وبعد نجاح التجربة علي الفئران، يؤكد الباحثون ان هذا الاسلوب الجديد يبشر بالكثير من الامال في علاج مرض السرطان..ومن المتوقع أن يصبح متاحا خلال خمس سنوات.. بعد الانتهاء من كل الاختبارات والتجارب اللازمة للتأكد من فاعليته وامان استخدامه.