|
|
|
|
54 | السنة - | 16616 | ه - العدد | 1426 | جمادي الآخرة | من | 19 | - م | 2005 | يوليو | من | 25 | الإثنين |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
10:29:13 ك |
 |
الساعة - |
 |
23/07/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
أدباء مصر يدينون العنف
والإرهاب وترويع الآمنين
تحقيق :
مصطفي عبدالله و
بركسام رمضان و
حنفي المحلاوي و
عمرو الديب و
أمنية سعيد
الوجه الكئيب عاد ينفث أحقاده، ويبث الفزع في أرض الكنانة الآمنة التي ارتفعت واحة وادعة بين الأعاصير والهزات التي اجتاحت عالمنا شرقا وغربا في هجمة ضد الحضارة ترتدي ثوب الهمجية.. وأقنعة الزيف.
الأدباء ضمائر الأمم يستشعرون قبل غيرهم خطورة ما يجري، ويدركون وطأة الجريمة وأغراضها الدنيئة التي تستهدف مقدرات شعبنا، ومستقبل أبنائنا .
 في البداية يعلق الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي علي ما حدث قائلا: مصر دائما في حالة استهداف بغض النظر عما يدور من حولنا من أعمال الإرهاب، ولدي ظني الخاص بأن الصهيونية ليست بعيدة عن هذه المؤامرة وقد يكون لمن قاموا بتفجيرات طابا صلة بالأمر ولكن المسألة تستهدف السياحة المصرية بالأساس، ومن المعروف أنها استقطبت سائحين كبديل لجميع المناطق المتوترة في المنطقة وكان لابد للآخر من إيقاف ذلك، أما قضية الإسلاميين في هذا الأمر فهي مجرد اختراق صهيوني كما وأنني أعتقد أن التفجيرات الأخيرة في لندن (دخان وصوت)، إنما هي محاولة لتنشيط العداء ضد المسلمين خاصة بعد موقف بلير المتزن، ومحاكمة كل من يسيء للمسلمين، وهو تدبير أيضا لا استبعد أصابع الصهيونية فيه.
عن أي شيء يدافعون؟!
 في حين يقول العالم الكبير الدكتور حسين نصار: إنه أمر غير مفهوم بالمرة ما حدث علي أرض سيناء الحبيبة فكيف نصفه أو نضعه في مكانه ويجب أن نقف أمامه ونتساءل: هل هو مقاومة لعدو؟ نقول لا، هل هو مقاومة لدولة؟ نقول أيضا لا. إذن هو تخريب لمجتمعنا، والأمر لا يقتصر علي الجريمة الإرهابية وإنما النتائج ستكون هائلة وفظيعة، إنني أكرر وأقول إنه شيء غير مفهوم بالمرة، فكيف نصف هؤلاء الذين يرتكبون هذه الحماقات، إن مثل هؤلاء الذين كانوا يريدون أن يقولوا كلمة كانوا لابد أن يبرزوا لنا لنناقشهم كي نتمكن من أن نصف أعمالهم بالخير أو الشر، فالدفاع عن الوطن لا يعارضه أحد، والدفاع عن الحياة أيضا لا يعيبه أحد، وكذلك الدفاع عن القيم، ولكن هؤلاء عن أي شيء يدافعون؟!!
 ويؤكد الناقد الكبير الدكتور جابر عصفور أن الجريمة الشنعاء التي صدمنا بها هي إحدي جولات المعركة بين الحضارة والهمجية، بين التمدن والدمار، ولا مناص من المواجهة وكشف زيف ما يستند إليه الإرهابيون أيا كانوا من أطر وأطروحات مغلوطة.
 وبدوره يوضح الكاتب والناقد الكبير الدكتور سمير سرحان كيف أن ما جري علي أرض شرم الشيخ التي تحولت بفضل جهود التنمية إلي مركز حضاري يعكس نجاحات مصر هو تعبير عن حقد بعض القوي المغرضة علي واحتنا الآمنة وسط عالم يموج بالصراعات، والهزات.
 ويجزم الروائي الدكتور علاء الأسواني بأن هذه المجازر لا يمكن أن ترتكب تحت مظلة أي دين، وخاصة الإسلام الذي قدس الحياة الإنسانية كما لم يقدسها دين آخر، وقد أوصي الرسول الكريم، صلي الله عليه وسلم، المحاربين بقوله الذي فحواه: لا تقتلوا جريحا، ولا شيخا، ولا امرأة، ولا طفلا، ولا تفسدوا الحرث.
ويتساءل الأسواني: وبالتالي فأنا لا أفهم إطلاقا ما علاقة الإسلام بقتل الأبرياء بطريقة عشوائية كما حدث في هذه المجزرة؟!.
هلع في باريس
 ومن باريس أكد لنا الشاعر فؤاد طمان أنه تلقي الخبر بفزع شديد لأن مصر بالنسبة للعالم كله هي واحة الأمن والأمان ومهد الحضارة. ووضع طمان نفسه فورا هو وأسرته التي جاءت إلي العاصمة الفرنسية للسياحة والدراسة موضع من أصابتهم هذه التفجيرات فتضاعف هلعه.
 أما الروائي نعيم صبري الذي ودع ابنته سارة منذ أسابيع للتدريب والدراسة في لندن فقد جاءت انفجارات شرم الشيخ لتضاعف من إحساسه بالألم نتيجة لما حدث في العاصمة البريطانية، لاسيما وأنا ابنته الفزعة هناك تقيم علي بعد أمتار من المكان الذي انفجرت فيه السيارة ويؤكد نعيم أن هذا الإجرام لا يمكن أن يبرره أي شيء علي الإطلاق.
 ويصف الدكتور خالد عزب، أستاذ الآثار، ونائب مدير مركز الخطوط بمكتبة الإسكندرية، ما حدث بقوله: الدم لا يمكن أن يكون وسيلة للتعبير عن الاختلاف في الرأي، وهذه أسوأ صورة يمكن أن يقدم بها الإسلام للعالم، ولو فكر أعداء الإسلام في سبيل للإجهاز عليه ما وجدوا أبدع من هذه الفكرة الجهنمية.
نحن جميعا المستهدفون
 ويعتصر الألم قلب الشاعر محمد إبراهيم أبوسنة فهذه الضربة المروعة التي يوجهها الإرهاب، الذي أصبح دوليا، إلي قلب مصر، تثير فينا الغضب، والأسي من أجل هؤلاء الضحايا الأبرياء الذين استهدفهم هذا الإرهاب الذي لا يميز بين البريء والآثم، مصر مستهدفة وأعداؤها كثيرون، ولابد أن نأخذ من كل حادثة العبرة والعظة، ونأخذ حذرنا لأن هذه الحوادث قد تكررت خلال الشهور الماضية وكان ينبغي أن تكون الإجراءات الأمنية أكثر شدة في هذه المرة. هناك الكثير الذي يقال حول الإرهاب وأسبابه ومصادره، ولكنني أري أن علي المثقفين في هذه المرحلة أن يرفعوا أصواتهم بوضوح لإدانة الإرهاب إدانة واعية هدفها الأساسي أن تتحول مقاومة الإرهاب إلي عمل يشارك فيه الجميع، وأن تقوم أجهزة الإعلام بدور واضح في توعية الشعوب العربية جميعا بأخطار هذه المأساة بمعني أن مكافحة الإرهاب ليست عملا أمنيا فقط، بل تعتمد علي مقاومة الفكر المنحرف، وتوعية الناس بأنها معركة الجميع، لأننا مستهدفون جميعا، وعلي أبناء الشعب بمختلف فئاته أن يدركوا أن هذا الإرهاب هو عدو للحياة وللمستقبل وأن علينا أن نقف في صف واحد في مواجهة هذا الوباء الأسود الذي يجب أن نعلم من أين يأتي خاصة وأن هذه الضربة تؤكد أن المنظمات الإرهابية تمتلك قدرات فائقة فهي تصل بجرائمها إلي أي مكان في العالم الآن.. إنها حرب عالمية.
 أما الأديب سعيد الكفراوي فيقول: ما نشاهده الآن علي الساحتين العالمية والمصرية دلالة علي افتقاد شيء مهم في العالم وهو الإحساس بالأمان والعدل، وما يرتكب الآن من قوي عظمي لفرض قيم بديلة علي شعوب واحتلال أراضي، وما يحدث في فلسطين من تجاوز للحقوق وللقيم، ومحاصرة شعوب داخل أسوار وحواجز، وما يحدث من فرض نظم سياسية بأشكال مختلفة تستدعي تغيير حياة الناس وقيمها، وما يحدث داخل العراق من مظالم وغيرها، كل تلك الصور البشعة لحال الإنسانية طريق دام للأعمال الإرهابية.
 ويقول الأديب إبراهيم عبدالمجيد: هناك قاعدة لا يمكن لعاقل أن يحيد عنها وهي أن الإرهاب مرفوض وعمل غير إنساني ولا ديني.. مرفوض في مصر أو غير مصر، وهو يؤدي إلي تأخر المجتمعات.
مدفوعون!!
 ويقول محقق التراث الدكتور أيمن فؤاد سيد: إنه عمل مؤسف وغير مسئول، ولا أعرف ما هي الدوافع الحقيقية خلفه، وخاصة في هذه الظروف القلقة التي يمر بها العالم الآن، ولدينا نحن في مصر أيضا، إذ أننا مقبولون علي مرحلة جديدة نسميها حالة الإصلاح السياسي. ودعوني أتساءل: هل هؤلاء من المصريين حقا أم من المدفوعين من الخارج لتحقيق أغراض تهدف إلي تعطيل المسيرة المصرية التي نحن مقبولون عليها في المرحلة القادمة والمرتبطة بهذا الإصلاح السياسي.
 أما الشاعر أحمد سويلم فيقول: هذا العمل بكل المقاييس مخالف للقيم والدين، ولكل الأعراف الإنسانية، وهذا يتطلب منا أن نتكاتف جميعا من أجل أن نعرف من يقف خلف هذه الأحداث المؤسفة، وما هي الأسباب التي دفعته لذلك، وعلينا أيضا أن نفكر في سرعة اجتياز هذه الأزمة خاصة وأننا نعيش في بداية مرحلة جديدة للتغيير علي المستويين الثقافي والسياسي.
 ويقول الروائي أحمد الشيخ: إنه لشيء مرعب أن نفقد البشر سواء من أهلنا أو ضيوفنا وأن يفقدوا أرواحهم بهذا الشكل الغامض، والشيء الملفت للنظر أنه حادث غير واضح الأسباب، والمفترض من مثل هذه الحوادث أن تكون وراءها دوافع معلنة، ونحن نتساءل: من يكونوا هؤلاء؟! وأنا علي ثقة من أن مثل هذا الحادث ربما يجعلنا نراجع أنفسنا. إنه لأمر غامض فعلا ونتائجه خسارة لنا جميعا، فهو يحمل عشوائية في التفكير ولا يحمل أية مبررات، فهو نوع من التدمير للبنية السياسية والاقتصادية وحتي الثقافية أيضا.
 ويقول الدكتور عبدالصبور شاهين يجب ألا تفقدنا أهوال الأحداث القدرة علي الربط بين الجرائم المتماثلة وهناك شبه يصل إلي حد التطابق بين جرائم الأقصر وطابا وشرم الشيخ والمستفيد من هذه الجرائم كلها هو العدو الذي يعمل علي إفلاس مصر وإهدار مواردها السياحية.
 ويؤكد الشاعر الدكتور عبداللطيف عبدالحليم: أن هذا عمل أقل ما يوصف به أنه غير إنساني بصرف النظر عن موقف الأديان أو المعتقدات السياسية منه ،إن علينا أن نجابه أسباب هذا الإرهاب أولا وأن نحاصره فكريا. وفي النهاية فإن الفكر، يحارب بالفكر والعنف يحارب بالقوة، وليست المسألة مسئولية الأمن فقط.
ولكن علي كل طوائف الشعب أن تجابه مثل هذا الإجرام.
كتم الصوت!
 ويلحظ الروائي النوبي إدريس علي أن معظم الضحايا من شبابنا الغض الذي يعمل في فصل الصيف كي يدبر نفقاته، مما يضاعف من بشاعة الجريمة التي يعتبرها ضد الإنسانية، وضد المستقبل، ويراها عملية مقصودة لإعاقة إنطلاق الصوت المصري.
 وفي الختام يمكن تلخيص رأي الناقد البارز الدكتور محمد حسن عبدالله في دعوته إلي ضرورة دراسة الأسباب التي تتيح بيئة تنمو فيها بذور الإرهاب.
|
|
|
جامعة القاهرة تفتح صفحة جديدة للحوار بين الأديان المختلفة
 خلال أيام يدشن مركز اللغات الأجنبية والترجمة التخصصية بجامعة القاهرة أحدث دورية أكاديمية متخصصة في مصر تحمل اسم 'لوجوس'، وتتصدي للبحث في الجانب اللغوي التطبيقي دون أن تغفل الدراسات النظرية. ويوضح رئيس تحريرها الدكتور محمد حمدي إبراهيم، أستاذ الكلاسيكيات بكلية الآداب أن عنوان المجلة يدل علي معان سامية قل أن تجتمع في لفظ واحد فهي الكلمة، وهي العلم، وهي النشاط العقلي، وهي الفكر، وهي كلمة الله التي خلق بها الكائنات وأوجدها.
ويشير الدكتور وجدي زيد، مدير المركز أن هذه المطبوعة المحكمة تعد إضافة إلي ما تصدره جامعة القاهرة من مطبوعات تضم بين دفتيها خلاصة الجهد العقلي لأبنائها العلماء.
ويضيف الدكتور محمد حمدي إبراهيم أن محور العدد الأول من 'لوجوس' يدور حول مشكلات ترجمة النصوص الدينية من منطلق أنها قضية شائكة وحساسة ولم تنل من الدراسة سوي النذر اليسير.
ومن جامعة عين شمس يشارك رائد الدراسات الألمانية الدكتور مصطفي ماهر في 'لوجوس' بدراسة حول (ترجمة معاني القرآن الكريم إلي الألمانية.. مشكلات وخبرات) وهو الذي تصدي لإنجاز ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلي الألمانية.
وفي بحثه يطرح الدكتور مصطفي ماهر فتح صفحة جديدة في سجل العلاقات بين أصحاب الأديان المختلفة، خاصة ونحن ماضون في سلوك سبيل الحوار بين الأديان، شريطة أن نقوم بدراسة عميقة وشاملة للصفحة القديمة التي نريد غلقها. فيما يضع الناقد البارز الدكتور محمد عناني، صاحب مشروع ترجمة الأدب العربي المعاصر ملاحظات حول ترجمة القرآن باعتباره نصا أدبيا، موضحا كيف أن النصوص تقسم عادة وفقا للغرض المستهدف منها، والنمط الأول للنصوص الأدبية يعرف باسم النمط الإخباري، أما الثاني فهو النمط التعبيري، والثالث النمط الداعي أو الحاث علي العمل . ويخلص من هذا إلي أننا إذا ما حاولنا تطبيق هذه النظرية العلمية علي القرآن الكريم لوجدنا صعوبة بالغة، لأن القرآن الكريم يتضمن الإخبار والتعبير والدعوة إلي العمل، وبالتالي فهو نص مركب من المحال أن يعتبر نصا أدبيا وفق هذه المعايير الموضحة. أما الدكتور محمد خليفة حسن فيعالج في بحثه الوضع الحالي لترجمات العهد القديم إلي اللغة العربية . ويري أن الترجمات الحالية لا تستطيع أن تعكس بلاغة اللغة العربية وسحرها وثرائها وقدرتها علي إبراز التعبيرات الدينية. في حين يتناول الدكتور محمد محمود أبوغدير دراسة نقدية لأحدث ترجمة عبرية لمعاني القرآن الكريم.
|
|
|
بين الأدب والأدباء
2500 منظمة إرهابية في كتاب!
 في كتابه 'الإرهاب صناعة عالمية' الصادر عن نهضة مصر، رصد الكاتب مختار شعيب 2500 منظمة إرهابية، ويؤكد أن الإرهاب ظاهرة لاوطن لها ولادين ولاثقافة، وتشكل خطرا داهما علي المجتمعات البشرية، كما يعرض لمواصفات الإرهابي.
ديوان زقزوق وزويل
 الشاعر عبدالحميد زقزوق، مراسل الإذاعة والتليفزيون في الكويت، يمضي الآن إجازته في القاهرة لإصدار أحدث دواوينه عن العالم المصري الدكتور أحمد زويل ويلقي قصائده في أمسية يحضرها صاحب نوبل.
عذاب وأوتار المخزنجي
 وإلي الثغر وصل الناقد والشاعر العراقي عذاب الركابي قادما من ليبيا لقضاء إجازة الصيف بين أصهاره السكندريين.. وقد انتهي من دراسة حول أحدث مجموعات الدكتور محمد المخزنجي (أوتار الماء). ومن المنتظر أن يصدر له في القاهرة خلال الإجازة كتابه (تجربة في الهيكو العربي).
عمر الفاروق وموسوعته المصرية
 الدكتورة هدي بدران، مقررة لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلي للثقافة أصدرت موسوعة 'مصر بعيون جغرافية' للعالم الدكتور عمر الفاروق التي ترجع أهميتها إلي أنها أول موسوعة مصرية للطفل مؤلفة بالكامل تغطي جميع ظاهرات مصر الطبيعية والبشرية والاقتصادية والبيئات المختلفة في أنحائها، كما تغطي عمرانها الحضري والريفي وخريطتها الإدارية، وجغرافيتها التاريخية. وذلك في صياغة مبسطة مستندة إلي مئات الصور والخرائط والأشكال.
في صالون الأربعاء
 رغم إجازة لجان المجلس الأعلي للثقافة وتوقف اجتماعاتها، إلا أن الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي يواصل نشاط (صالون الأربعاء) في السابعة والنصف من مساء بعد غد حيث يلقي كلمة المفتتح ثم يأتي دور القصائد لاثنين من الشعراء العرب الضيوف: ماهر الخير، وخديجة مكحلي، وشعراء مصر: مجاهد عبدالمنعم مجاهد، عبداللطيف عبدالحليم، محمد حماسة عبداللطيف، جمال القصاص، بهاء جاهين، سحر سامي، شيرين العدوي، ومحمد كشيك. ويقدم الصالون الشاعر حلمي سالم.
|
|
|
 |
|
|
|