|
|
|
|
54 | السنة - | 16616 | ه - العدد | 1426 | جمادي الآخرة | من | 19 | - م | 2005 | يوليو | من | 25 | الإثنين |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
10:45:23 ك |
 |
الساعة - |
 |
23/07/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
بطل حلم الإكتفاء الذاتي من القمح
كتب حازم بدر:
 | | م. علي عاشور |
|
أفكار هذا الباحث تحمل حلما كبيرا ينتظره كل المصريين وهو حلم تحقيق الإكتفاء الذاتي من القمح.. بطل هذا الحلم هو المهندس علي عاشور بإدارة التقاوي بالإسماعيلية والذي تمكن مؤخرا من التوصل الي مركب حيوي حصل به علي براءة إختراع من أكاديمية البحث العلمي يستطيع زيادة انتاجية الفدان من القمح بنسبة 30 % فضلا عن تحسين صفات وجودة المحصول بزيادة حجم حباته الي الضعف تقريبا دون التسبب في أي أضرار صحية لأنه مركب طبيعي تم تحضيره من الطحالب البحرية.
 سألت المهندس علي في البداية: ما قصة هذا الاكتشاف؟
  يقول: لم يكن هذا الاكتشاف في تخطيطي فقد جاء عن طريق الصدفة، فخلال قيامي ببعض التجارب لإنتاج مركب بديل أقل تكلفة من كبريتات الكالسيوم المائية أو ما يطلق عليه الجبس الزراعي المستخدم في استصلاح الاراضي الملحية، توصلت الي هذا المركب الذي حصلت به علي براءة اختراع وهو مركب مشتق من الطحالب البحرية الموجودة بكثرة في بحيرة التمساح بالاسماعيلية.
 وكيف تأكدت من فوائد هذا المركب؟
  في البداية قمت بتجربة المركب علي نطاق محدود في اراضي بعض أقاربي فأظهر كفاءة عالية أدت لزيادة انتاجية الفدان بنسبة 30 % وزيادة حجم الحبة الي الضعف، فقمت بعد ذلك بنشر المركب علي نطاق بعض مزارعي الاسماعيلية فأظهر نفس النتائج، ولذلك سعيت للحصول علي براءة اختراع لهذا المركب والذي ان تم تطبيقه سيساعد علي تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح.
 تحقيق الاكتفاء الذاتي؟! ألا تري ان في ذلك مبالغة؟
  اطلاقا فالحكاية ببساطة أننا في مصر ننتج 50 % من احتياجاتنا من القمح ونوفر نسبة ال50 % المتبقية عن طريق استيراد 30 % ، وخلط هذه النسبة المستوردة بنسبة 20 % من الذرة، فلو تمكنا من زيادة الانتاجية المحلية بنسبة ال30 % فلن نكون بحاجة الي الاستيراد.
 وكيف يستطيع المركب تحقيق هذه الفائدة؟
  المركب يحتوي علي عدد كبير من العناصر المعدنية والأحماض الكيتونية التي تحدث توازنا أيونيا في العصارة النباتية، فتساعد النبات علي تسهيل امتصاص العناصر المعدنية من التربة والاستفادة من الطاقة الضوئية، كما تساعد النبات ايضا علي زيادة المحتوي النشوي، فتدفع البراعم الساكنة للنمو، وكذلك تخليق الأحماض الأمينية داخل النبات وتقوية الانسجة النباتية، وهو ما يزيد من قوة تحمل النبات للحرارة والملوحة.. وقد أهلت كل هذه المقومات المركب لأن يكون له دور في زيادة انتاجية الفدان الي 30 % وزيادة حجم حباته الي الضعف.
 ولكن، أليس لهذا المركب أي اضرار جانبيه؟
  بالطبع لا، فهو مركب طبيعي مستخلص من الطحالب التي تقوم بدور السماد الورقي الذي يستخدمه أي مزارع، ولكن ما يميزه عن أي سماد معتاد انه يزيد من سمك ورقة النبات، مما يساعد علي زيادة عملية التمثيل الضوئي التي تسهل من انتقال المواد الغذائية من الورقة للحبة.
 وهل هناك شروط لاستخدامه؟
  هناك مجموعة من الشروط حتي يكون المركب فعالا، وهذه الشروط هي: رش المركب في الصباح الباكر أو بعد الغروب والرش عندما يكون عمر النبات من 40 الي 45 يوما، وأن يكون معدل استخدام المركب هو 5.8سم.3 لتر ماء، وأن تكون المياه المستخدمة من مصدر آخر غير مياه الحنفية، لأن الكلور يبطل استخدام هذه المادة، وأخيرا ينبغي أن يكون هناك فاصل زمني قدره 5 أيام بين استخدام المركب والتسميد بالبوتاسيوم، لأن عنصر البوتاسيوم يبطل مفعول هذه المادة.
 وماذا عن سعر هذا المركب اذا تم انتاجه تجاريا؟
  المركب سيكون سعره منخفضا جدا قياسا بالفوائد التي يحققها، فالزجاجة التي تحتوي علي 100سم3 يصل ثمنها الي 15 جنيها وتكفي فدانا.
 وفي النهاية أسأل، هل اتخذت خطوات لتسويق هذا المركب؟
  يقول المهندس علي بلهجة يملؤها الحزن والأسي.. هذه هي المشكلة فعلي الرغم من الفوائد السابقة الا ان تسويق المركب مشترط بموافقة مسئولي مركز البحوث الزراعية الذين يرفضون حتي مجرد مقابلتي، مع العلم ان هناك شركات اجنبية بعضها له فروع في مصر يرغب في شراء فكرة هذا الابتكار، ورغم رفضي لهذا الموضوع في البداية، الا انني للأسف سأجد نفسي مضطرا لقبول افضل العروض في ظل هذا التجاهل الرسمي لابتكاري.
|
|
|
 |
|
|
|