كتب خالد ميري :
 | | محمود عبد الوهاب |
|
في يناير 2002 كان كامل علبة ومحمود عبدالوهاب يهربان خارج مصر بعد صدور قرار بضبطهما في قضية نواب القروض. وبعد 3 سنوات و9 أشهر انتهت رحلة العذاب والهروب في لحظة واحدة وعادا لمصر.. الرحلة التي بدأت قبل 10 سنوات نهاية عام 2005 عندما بدأ التحقيق في القضية.
عودة علبة وعبدالوهاب صفحة جديدة يتم طيها في ملف قضية نواب القروض تمهيدا لاغلاق الملف نهائيا.. الملف الذي بدأ اغلاقه بعد صدور قانون البنوك الجديد وبراءة اشرف لبيب ومني العيوطي وخروج هدي شوقي وعبدالحميد الاهل من السجن واعادة محاكمة ياسين عجلان وسيد الكيك.
'الأخبار' كانت أول من أثار رغبة علبة وعبدالوهاب في العودة واستجاب النائب العام المستشار ماهر عبدالواحد بفتح كل الابواب لعودة كل الهاربين.
عام 1995 بدأ التحقيق في قضية نواب القروض وفي ابرايل 97 بدأت المحاكمة والتزم كامل علبة ومحمود عبدالوهاب بحضور كل جلساتها.. وفي نهاية عام 99 بدأ قاضي التحقيق في تحقيق جديد مع المتهمين وقتها كان كامل علبة في امريكا فسارع بالعودة لحضور التحقيق.. وصدرقرار بحبسه احتياطيا ثم صدر حكم بحبسهما 10 سنوات.. بعدها الغت محكمة النقض الحكم واعيدت المحاكمة امام دائرة جديدة في اغسطس عام 2001 وبعد ان اكد رؤساء بنوك النيل المصري والمتحد الدقهلية سابقا وقناة السويس سداد علبة لكل ديونه 131 مليون و984 الف جنيه مع فوائد 27 مليونا و781 الف جنيه وسداد عبدالوهاب لديونه 230 مليونا مع فوائد 28.9 مليون جنيه. تم اخلاء سبيلهما بعد قضاء حوالي عامين داخل السجن.. واستمرت المحاكمة الجديدة وبعد احالة القضية لدائرة اخري وصدور قرار بضبط المتهمين وحبسهم احتياطيا في يناير 2002 هرب علبة وعبدالوهاب لباريس وصدر حكم غيابي بحبسهما 15 سنة واخيرا جاءت العودة لتعاد المحاكمة من جديد في 10 نوفمبر القادم.
أيام باريس
يتذكر علبة وعبدالوهاب ايام الهروب..اكدا انهما لم يكونا أي علاقات في الغربة. كانا يشعران بالغربة والمطاردة.. رغم ان اساتذة القانون الجنائي في باريس اكدوا لهما استحالة تسليمهما لان قضايا البنوك في اوروبا لا يتم التعامل معها جنائيا.. الا انهما لم يشعرا بالراحةابدا.
استأجرا معا شقة مفروشة في ضواحي باريس وانتظرا 6 شهور حتي صدر الحكم الغيابي بحبسهما 15 سنة و6 شهور اخري حتي صدر حكم النقض بتأييد الحكم لمن حضر المحاكمة بعدها فقدا الامل في العودة في انتظار المعجزة. وبعد سنتين معا في شقة واحدة.. استأجرا كل منهما شقة منفصلة وسافرت اليهما زوجاتهما واولادهما ليستقرا هناك.. واقاما شركة في باريس للاستيراد والتصدير واخري في بلجيكا للعقارات.. وبعد عام صدرقانون البنوك الجديد الذي يمنح البراءة لرجال الاعمال عند سداد قروض البنوك والتصالح..لتحدث المعجزة التي انتظراها وتعاودهما فكرة العودة.. وبالفعل اعادا أسرهما لمصر وبدآ في تصفية شركة المقاولات وبعد تطبيق القانون وحصول رجال الاعمال الذين سددوا ديونهم علي البراءة قررا العودة نهائيا.. وكان الاتصال 'بالأخبار' وبعد رد النائب العام الذي يفتح ابواب الامل امام الهاربين.. سارعا باخطار مكتب النائب العام بموعد العودة وتسليم نفسيهما والاوراق التي تثبت سداد ديونهما.. وبالفعل رفعهما النائب العام من قوائم ترقب الصول وابلغ مباحث تنفيذ الاحكام لعدم القبض عليهما لانهما سلما نفسيهما.. ويؤكد علبة انهما فوجئا بالاستقبال في المطار وبانهاء كل الاجراءات في ثوان مما انهي أي شكوك واعاد لهما الامل في الحياة الجديدة.. ويضيف عبدالوهاب انهما قضيا ليلة العودة بمنزلهما في الصباح توجها للنيابة وخلال دقائق فقط كانت اجراءات اعادة المحاكمة قد انتهت.
أكدا ان الاجراءات الجديدة التي تنفذها الحكومة قادرة بالفعل علي استعادة كل الهاربين وجذب كل الاستثمارات.. أكدا ان عقود الصلح في طريقها للختم بالبنك المركزي بعد انهائها في البنوك لتقديمها للمحكمة في أول جلسة.. وانهما علي استعداد للعودة للعمل بكل قوة كما كان قبل 10 سنوات وعلي استعادة كل نشاطهما مع استغلال شركتهما بفرنسا في تصدير الموبيليا والقطن المصري وتوسيع النشاط.
قانون البنوك الجديد فتح أبواب الأمل وعلي من يريد العودة ان يستغل الاجواء الجديدة وابواب مصر مفتوحة للجميع.
|
|