|
|
54 | السنة - | 16700 | ه - العدد | 1426 | رمضان | من | 28 | - م | 2005 | أكتوبر | من | 31 | الإثنين |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
10:26:42 ك |
 |
الساعة - |
 |
30/10/2005 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
اهتمام عالمي بأكبر عملية اكتتاب عام في الصين
البورصة الصينية تستعد لاستقبال أسهم قيمتها 8 مليارات دولار
نتيجة طرح اسهم ثالث أكبر بنك في العالم للبيع
بكين أ. ش. أ:
في واحدة من اكبر عمليات الاكتتاب العام في العالم خلال العام الحالي بدأ 'بنك الانشاءات الصيني' 'سي. سي. بي' ثالث اكبر بنك في الصين طرح ما يقدر بنحو 8 مليارات دولار من اسهمه، وسط اهتمام متزايد من قبل البنوك والمستثمرين العالميين.
يأتي اهتمام البنوك والمؤسسات المالية العالمية بالبنوك الصينية سعيا للفوز بالرهان الضخم علي النظام المالي الصيني الذي بدأ مؤخرا في التحسن النابع من النمو الاقتصادي السريع للبلاد بعد ان عاني لفترة كبيرة من حالة من الاختلال الوظيفي.
وتراهن تلك البنوك علي انتعاش كبير للنظام المالي الصيني في المرحلة المقبلة ليكون واحدا من اكبر الادوات ذات الربحية العالية مع التحسن الواضح في اداء البنوك الصينية واقبال العملاء علي البطاقات الائتمانية والرهونات العقارية والاستثمار الشخصي مما يجعل البعض يرشح الصين بما تملكه من مدخرات شخصية تتجاوز 1.8 تريليون دولار ومعدل ادخار يقترب من 50 % لان تكون السوق المالية الاولي في القرن الواحد والعشرين.
ومن هنا تولي اوساط المال العالمية اهتماما بالغا بمتابعة التغييرات في 'بنك الانشاءات الصيني' وامكانية تحوله من دمية في يد الحكومة الي كيان مالي يتسم بالحيوية.. فمنذ عام 1990 قامت الحكومة بضخ 259 مليار دولار في بنك الانشاءات وثلاثة بنوك كبري اخري تمثل معا 57 % من اجمالي الاقراض وتتحكم في ودائع تقدر بنحو 1.8 مليار دولار وساعد ذلك هذه البنوك علي استعادة نشاطها بعد ازمة الاقتراب من الافلاس في نهاية التسعينيات.
وقد تمكنت نحو 117 شركة صينية من جمع ما يقدر بنحو 45.5 مليار دولار في اسواق المال العالمية خلال السنوات العشر الماضية الا ان قضية 'بنك الانشاءات الصيني' تعد أمرا مختلفا لعدة اسباب في مقدمتها ان البنك يحصل بالفعل علي تمويل من 'بنك اوف امريكا' الذي سبق ان قام بتحويل 3 مليارات دولار الي حصة في البنك الصيني في ظاهرة شملت عدة بنوك ومؤسسات مالية امريكية كبري مثل 'سيتي جروب' واتش. اس. بي. سي' و'جولدمان ساكس' ضخت نحو 20 مليار دولار للاستثمار في المؤسسات المالية في الصين.
واوضح ستيفن وارتون من مؤسسة 'مورجان ستانلي' التي تدير اسهم 'بنك اوف امريكا' ان البنك الامريكي اشتري حصته في البنك الصيني بما يقدر بنحو 1.15 ضعف قيمة الاسهم الدفترية في حين ان بنوك اصغر تم طرحها بقيمة 1.6 ضعف قيمتها الدفترية مما يعني مكسبا بنسبة 40 % للبنك الامريكي منذ بداية تنفيذ الصفقة في الصيف الماضي.
الا ان بعض اوساط المستثمرين العالميين تبدي مخاوف من تداعيات الصراع الهائل الذي تواجهه محاولات الصين لتجديد نظامها المالي وسط معارضة داخلية قوية يمكن ان تعوق خطوات الاصلاح علي نحو يهدد البنوك العالمية بقدر من الاذي من خوضها في هذا الصراع.
ويتمثل الصراع في الهرب من ميراث الماضي وهجر نظام الاقتراض المحكوم من قبل الدولة الذي ادي بشكل كبير الي تدهور البنوك، فمنذ ان قام 'ماو تسي تونج' بتأميم البنوك الصينية من اكثر من 50 عاما لم تعد كونها مجرد وكالات توظيف ضخمة وصناديق مالية لمشاريع البترول ودعامات رئيسية لادوات الحزب مما جعلها اي شيء اخر غير كونها بنوكا حقيقية وانعكس ذلك في تزايد الديون المعدومة لهذه البنوك الي نحو نصف تريليون دولار مع نهاية التسعينيات.
وتسعي بكين حاليا بشكل اساسي الي تحسين بنوكها الرئيسية وضع رأس المال الاجنبي فيها وانعاش البورصة المحلية استعدادا لفتح اسواقها المالية كليا امام المنافسة الخارجية في 6 ديسمبر .2006
ويري محللون انه لاينبغي التعويل كثيرا علي اهمية هذه التغييرات نظرا لارتباط القطاع المالي في الصين بصورة كبيرة باجمالي الناتج المحلي مشيرين الي ان الامر يتكلف استثمار بنحو ثلاثة اضعاف لتحقيق دولار واحد من اجمالي الناتج المحلي في الصين مقارنة مع مثيلها في الولايات المتحدة او اليابان او اوروبا الغربية.
وتكمن مشكلة البنوك الصينية حاليا في نقص الكوادر الادارية اللازمة لبناء نظام مصرفي افضل خاصة مع افتقادها للمعايير المتعارف عليها في ادارة المؤسسات الكبري والنظم الحديثة في تكنولوجيا المعلومات.. وربما كان ذلك السبب الرئيسي وراء اعتمادها علي مستثمرين مثل 'بنك اوف امريكا' الذي يخطط لارسال فريق من الاداريين مكون من نحو 50 شخصا للمساعدة في تنفيذ تدريب افضل لشركائهم.
ويري محللون انه رغم ان هناك الكثير الذي يجب القيام به لتحسين اداء قطاع البنوك في الصين الا انه مع بدء العصر الجديد من الاكتتاب العام تبدو البنوك في شكل افضل مما كانت عليه منذ عدة عقود وذلك بفضل النمو الاقتصادي الصيني السريع وارتفاع الدخول الذي انعكس في نمو بنسبة 18 % في الودائع في الاعوام الخمسة الاخيرة.
|
|
|
 |