United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
مال واعمال
منتدى الحوار
54السنة -16700ه - العدد1426رمضانمن28- م2005أكتوبر من31 الإثنين
بتوقيت القاهرة 11:33:17 ك الساعة - 30/10/2005 آخر تحديث يوم
      ليلة القدر
العودة الي مسجد الشيخ 'عمروس'
محافظ قنا اللواء عادل لبيب  يتابع تشطيب المسجد
محافظ قنا اللواء عادل لبيب يتابع تشطيب المسجد
وجد الشيخ عبدالرحيم امام مسجد عمروس نفسه قد وقع بين نارين، الأولي أن المصلين بدأوا يتسربون من المسجد ولا يقبلون علي الصلاة فيه، بسبب دعوته المستمرة لهم وبعد انتهاء كل صلاة للتبرع من أجل انهاء بناء وتشطيب دورات المياه الخاصة بالمسجد، وأمله في ان يتم الانتهاء من هذه الدورات قبل حلول شهر رمضان المبارك لان المسجد في أمس الحاجة اليها بعد تهالك دورة المياه القديمة، وقرر أن يفوض أمره لله ولا يطلب من المصلين التبرع خوفا من عدم عودتهم مرة ثانية للصلاة في المسجد، خاصة وأن اغلبهم من الطبقة الفقيرة، وقد ظلوا يتبرعون علي مدي خمس سنوات كاملة، قاموا خلالها بانشاء دورة المياه الجديدة والتي كلفت 150 الف جنيه، إلا انهم وقفوا عند مرحلة التشطيب.
احتفالا شعبيا بعيدا عن أي رسميات رفرف فيه طائر الخير ونسمات ليلة القدر علي أهالي شارع النقيب بقنا القديمة، عندما زارتهم بعد أن وصل اليها من أكثر من ثلاثمائة مصل خطابا قاموا عبر سطوره بالاستغاثة بها من اجل مساعدتهم في استكمال تشطيب تلك الميضاء وحتي يتمكن المصلون من أداء صلاتهم، خاصة وأن شهر رمضان أصبح قاب قوسين أو أدني، وبدأت تهل نسائمه واصبحت علي الأبواب، وقد نفدت جميع الأموال التي جمعوها من أهل الخير، وكانوا يمنون أنفسهم بأن ينتهوا من استكمالها قبل حلول الشهر الكريم إلا أنهم لم يتمكنوا ولذلك طلبوا العون والمساعدة من ليلة القدر.
عندما تساقطت أولي حبات المياه من أحد صنابير دورات المياه الجديدة بجامع الشيخ عمروس بقنا القديمة، علت الأيدي بالتصفيق، وارتسمت علي الوجوه فرحة تحمل الكثير من معاني الرضي، والاعتراف بأن من كان رزقه علي الله فلا يحزن، ومن توكل علي الله فهو حسبه، كما قال الشيخ عبدالرحيم إمام المسجد، خاصة وأن اللواء عادل لبيب محافظ قنا، قد قام وبلمسة انسانية بتفقد أعمال تركيب السيراميك وعمل الأرضيات الخاصة بدورات المياه، وقرر المساهمة بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه لأنارتها وتركيب عددا من المراوح وماتور لرفع المياه.
هزت الاستغاثة التي جاءت الي ليلة القدر خاصة وانها كانت عبارة عن صوت ثلاثمائة مصل وهم يطلبون بالاسراع لنجدتهم، بعد ان نفد كل ما جمعوه علي مدي خمس سنوات بعد ان نجحوا في الحصول من وزارة الأوقاف علي قطعة الأرض تلك من اجل بناء الميضاء بعد أن تهالكت دورات المياه التابعة للمسجد.
قامت 'ليلة القدر' بشراء 180 متر سيراميك لزوم الحوائط و86 مترا لزوم الأرضيات، وعندما عرف صاحب محل السيراميك بأن ليلة القدر هي التي تقوم بهذا العمل كان مساهمته الفورية بمائتي جنيه المبلغ الزائد علي ما تم جمعه لهذا الغرض.
ينتسب اسم صاحب المسجد الشيخ عمروس الذي حرف عن اسمه الاصلي 'عم الرؤوس' لتميزه بالعلم الوفير وكان احد اقطاب عصره الي حفيد الشيخ عبدالرحيم القنائي الذي تسمت باسمه قنا، حيث يعود ضريحه الملحق بالمسجد الي 800 عام، بينما اقيم المسجد عام 1958 وكان يضم دورة صغيرة ضاقت بالمصلين، وسعي مجلس ادارة المسجد علي مدي اكثر من خمس سنوات الي اقامة دورة مياه اخري تضم عددا من دورات المياه وأحواضا بالاضافة الي مجموعة كبيرة من الحنفيات وحتي يتمكن كل المصلين من استخدامها.
كان تساقط المياه علي مجراه المبطن بالسيراميك الجديد يعزف لحنا ملائكيا خاصا، بينما الأيدي تلتقط حبات المياه والأفواه تتمتم ببعض الآيات القرآنية، في سيمفونية ايمانية رائعة، وقد ازداد تدفق اعداد المصلين بعد ان انتشر الخبر بأن الميضاء الجديدة أصبحت جاهزة لاستقبالهم، وفي ثوان قليلة تدفق علي المسجد اعداد كبيرة من المصلين، بدأت عملية طرح الاسئلة من أين جاءت الأموال وكيف انتهي العمل بهذه السرعة؟، وكعادة المصريين خرجت الدعابات حيث قال البعض يمكن تكون ليلة القدر رغم ان رمضان لم يكن قد أتي بعد، ومع حالة الهرج والمرج ارتفع صوت المؤذن لإقامة الصلاة، فتدفق البعض لدخول المسجد والبعض الآخر حرص علي تجديد وضوئه أو الوضوء من جديد، وفي ختام الصلاة ارتفعت اصوات المصلين بالدعاء والشكر لله ولكل من ساهم في تشطيب دورات المياه.

الحياة الخشنة!
صورة حية للأسرة المصرية تلك التي تعكسها قصة محمد الطاهر علي.. ذلك الرجل الذي يعيش بأحد نجوع مركز ارمنت احدي مدن محافظة قنا.. فبالرغم من شظف العيش والحياة الخشنة التي تحياها الاسرة إلا أن الأب الذي اصيب خلال فترة تجنيده في أواخر السبعينيات بكسر في مفصل الحوض تركه شبه عاجز عن الحركة لا يقوي علي كسب قوت يومه بسهولة بعد ان تسببت الاصابة في نسبة عجز تحول بينه وبين أصحاب الأعمال أن يوكلوا له عمل ثابت يعيش من خلاله وتحيا به اسرته حياة كريمة.. إلا أن بعضهم كان يستأجره في أعمال بسيطة ربما حبا له أو اشفاقا عليه وعلي أبنائه نظير جنيهات معدودة..
أعود فأقول انه بالرغم من هذه الأحوال الشديدة إلا أن الأب يصر علي تعليم بناته الخمس واحداهما حصلت علي الثانوية العامة في العام الماضي بمجموع يؤهلها إلي الالتحاق بأحد المعاهد الفنية بأسوان ولكنها لم تستطع الذهاب إلي هناك لارتفاع المصروفات فقررت أن تعمل باحدي الصيدليات بأرمنت من أجل أن تساهم مع والدها في تعليم شقيقاتها وهم اثنتان في الثانوية العامة وثالثة في الشهادة الابتدائية والصغيرة في الصف الثاني الابتدائي قابلتها وأنا أزور هذه العائلة الطيبة وعندما سألتها لماذا لم تذهبي إلي المدرسة قالت الأم بعد ان انهالت دموعها أقسم بالله انني لم أجد لها قلما.. نعم تقصد قلم رصاص ثمنه لا يزيد عن 10 قروش!!
قدمت ليلة القدر مساعدة لهذه الأسرة لكي تصرف علي مصروفات الدراسة للأبناء في مراحل التعليم.
سألت محمود الكرشابي وهو شاب مثقف أسس جمعية لمساعدة أبناء قريته أولاد سند التابعة لقرية الرزيقات قبلي والذي كان قد أرسل إلي 'ليلة القدر' من أجل مساعدة هذه الأسرة عن سبب اختياره لها دونا عن الآخرين فقال لأنها أسرة كريمة أحدث علي تعليم بناتها رغم علمنا الكامل بظروفهم ويكفي أن منزلهم هو الوحيد في هذا النجع الذي لم تدخله المياه وأنا أضع أمام اللواء عادل لبيب محافظ قنا مشكلة هذه الأسرة وهو صديق للأخبار من أجل أن يمد يد العون بتوصيل المياه للمنزل علي نفقة المحافظة كما اعتاد علي ذلك كثيرا في حالات مماثلة..


¼ أرمنت محسن جود


مبروك.. يا آمال
مصاريف الجهاز ليست مشكلة بعد الآن
مصاريف الجهاز ليست مشكلة بعد الآن
هي كبري شقيقاتها، الأب عامل في مصنع حلويات بشبرا الخيمة والأم ربة منزل والشقيقات 4 بنات أخريات.. ولكن لا تعليم ولا حتي فك خط.. فالأب والأم قادمان من أقاصي الصعيد دفعهما الفقر الشديد للنزوح الي القاهرة للبحث عن لقمة العيش، وان كانت شبرا الخيمة لا تزال تعتبر من بين مناطق القاهرة الكبري، غير أنها نتميز ­ من وجهة نظر النازحين بإمكانية العيش فيها لمحدودي الدخل.. فالسكن متوافر حتي ولو في شكل 'حجرات شرك'.. وكان هذا السكن هو الأنسب للأب العامل والأم ربة المنزل من حيث الإمكانيات المادية.. فاستقرت الأسرة الصغيرة التي سرعان ما أصبحت كبيرة العدد بعد ما جاءت الي الدنيا 5 زهرات صغيرات..
مرت الأيام والسنوات وكلما كبرت البنات كبرت معهن الاحتياجات الضرورية.. وأصبح مرتب العامل البسيط لا يكفي للعيش الحاف، فاضطرت الأم للنزول بحثا عن عمل شريف تساعد من خلاله زوجها في تغطية نفقات المعيشة.. ولكن أي عمل ذلك الذي يمكن أن تجده وهي لا تحمل أي مؤهلات أو مهارات تؤهلها لامتهان أي مهنة.. فلم تجد إلا الخدمة في البيوت.. وكان بها.. تقول آمال: يوماتي علي الله تنزل أمي من البيت الصبح بدري هي وأبويا يشوفوا شغلهم ويتركوا شقيقاتي في مسئوليتي.


وأسألها.. طب إيه المشكلة يا آمال؟
­ المشكلة إني جاني عريس..


ألف مبروك.. وهي دي مشكلة؟
­ مفيش قرش زيادة في البيت عشان جهازي الضروي، يعني أدخل منفضة من كل شيء؟


وطالبة إيه بالتحديد يا آمال؟
­ أي قرش أجهز نفسي بيه عشان أعفي أبويا وأمي من التورط في أي ديون بسببي.. وأدعو الله سبحانه وتعالي بأن يستجيب لدعائي بأي مبلغ..


وبالفعل إستجاب لها الله وقدمت ليلة القدر لآمال 600 جنيها مساهمة من مصاريف الجواز وعقبال بقية البنات.


مديحة عزب


الظلام الدائم!
عم جمال .. يعيش مآساة حقيقية
عم جمال .. يعيش مآساة حقيقية
إذا أردت أن تري المأساة متجسدة في إنسان.. فانظر إلي هذا الرجل.. فكل شيء يسير عكس الاتجاه الذي يريده.. هو أب لثلاث بنات احداهن طالبة بالجامعة والفتاتين الآخرتين طالبتين بالتعليم الثانوي.. كان 'عم جمال' يعمل في بوفيه احدي الشركات.. يعيش علي القروش البسيطة التي يجود بها العمل.. رغم قلقها إلا أنها كانت تغطي ولو جانبا من احتياجاته.. كانت سعادته بنمو بناته وارتقائهن في التعليم تغطي علي قلقه من المستقبل.. لكنه فجأة وبلا مقدمات وجد نفسه في عمق المأساة.. داهمه المرض بلا رحمة.. فجأة أصيب بضمور في العصب البصري، ووصلت نسبة العجز في العينين إلي 100 % .. ولم يحتمل قلبه كل هذه الآلام.. آلام المرض وعجزه عن توفير متطلبات بناته.. أو حتي دفع ايجار شققه حتي تراكم عليه اكثر من عشرين شهرا.. لم يحتمل قلبه الضعيف كل هذه الآلام فأصيب بجلطة في القلب اقعدته عن الحركة.. وعاش الأب داخل ظلمته الأبدية حزينا.. قلقا.. خائفا يترقب.. يخشي أن يطرد هو وبناته وأن يجدوا أنفسهم يوما في الشارع.. لم يجد الأب أحد يسأله سوي الله.. فاستجاب له وكانت ليلة القدر وسيلة وسببا في رزقه.. فقد تقرر منحه ألف وخمسمائة جنيه لتعينه علي الحياة.. ولتكون أمانا.. ولو مؤقتا من شبح الطرد في الشارع الذي يتهدده.


أسامة السعيد


واحد شاي في الخمسينة
تعالت الاصوات داخل المقهي الشعبي منادية علي عم أحمد.. واحد شاي في الخمسينة.. قهوة سادة.. حلبة حصي.. عناب.. الاصوات تتعالي وهو جالس بجوار 'النصبة' لا يسمع شيئا.. يعيش مع همومه ومتاعبه.. مصروف البيت مش موجود.. محمد طالب الجامعة يحتاج أدوات هندسية.. ومذكرات.. وملابس.. سهير الابنة الكبري حصلت علي مؤهلها الجامعي.. ومخطوبة منذ 3 سنوات.. ولا تجد فرصة عمل.. وخطيبها'أكل وشه'.. فالمطلوب أنتريه.. والتنجيد.. ولوازم البنت.. أما تغريد فيمكن نسيانها بعض الوقت.. فالخطوبة منذ عام فقط.. وقد أعفته من مصروفات الدراسة بعد أن تركت الدراسة من الاعدادية.. أما زوجته.. فلا تكلفه شيئا.. وتدبر شئون البيت.. وأهي ستارة تفصل الحجرة عن الصالة لتفصل البنات وأمهم عن الولد.
فتش عم احمد في جيبه.. لم يجد شيئا.. فمازلنا في أول النهار والبقشيش 'مفيش'.. حتي ال15 جنيها اليومية أمس.. دفعتهم للبقال.. من فلوس الشكك.. يتنهد عم 'أحمد'.. ويقول الحمد لله أهو اللي فك زنقة البنتين الكبار يفك زنقة الصغيرين.. بس عندما تزوجت.. كانت الصحة أحسن والرزق كتير.. الآن أعمل يوم والثاني لا.. لكن هتفرج'.
ويأتي الفرج من ليلة القدر.. فتقدم له الف جنيه لتساعده في زواج ابنته الكبري سهير.. ويعود عم أحمد ليسمع أصوات الزبائن من جديد.


طاهر قابيل


أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: