|
|
|
|
|
في المليان
رغم ان الأهلي كان بمقدوره الفوز علي النجم الساحلي في مباراتهما الأولي اول أمس بمدينة سوسة في نهائي بطولة افريقيا لكرة القدم للاندية الابطال، فأن جماهيره وجماهير مصر عامة خرجت راضية عن الشكل العام للقاء.. الفريق صاحب الارض يلعب بحذر شديد ويدافع بقوة ولا يهاجم الا عن طريق الكرات المرتدة او المقطوعة.. والفريق الضيف يلعب علي 'راحته' مسيطرا علي منطقة المناورات في ظل تفوق واضح فنيا ومهاريا من الناحيتين الفردية والجماعية.
وهذا الوضع غير المتوقع وغير المألوف في نهائي البطولات الكبري جعل الجهاز الفني للأهلي يطالب لاعبيه بعدم السماح للفريق التونسي لاستدراجهم لمزيد من الهجوم وفتح الخطوط الدفاعية تحسبا من اي هجمة مرتدة او لعبة طائشة قد تقلب كل الحسابات في وقت يصعب فيه اصلاح أخطاء الصدفة!
وهكذا سيطر الأهلي وهاجم ولكن بلا فاعلية.. ولعب النجم منكمشا خائفا مما اضطر جماهيره للانصراف قبل انتهاء المباراة بدقائق.
وإذا كان مانويل جوزيه المدير الفني للأهلي غير راض عن اداء فريقه رغم سيطرته فأنه صرح بعد المباراة ان الأهلي كان في امكانه تحقيق الفوز لو أحسن حسن مصطفي وابو تريكه ومحمد بركات استغلال الفرص التي لاحت لهم.. وعموما فأنه يعرف تماما ان مباراة العودة ستكون اصعب كثيرا من مباراة 'سوسة' لان الفريق التونسي سيلعب بنفس الطريقة اعتمادا علي ان الاهلي سيلعب مهاجما وبقوة وبكل صفوفه لتحقيق الفوز، وفي هذه الحالة فان الهجمات المرتدة السريعة ستكون لها خطورتها المؤكدة والفعالة.
ورغم ان الحذر مطلوب في لقاء العودة، فأن الاهلي بقوته الضاربة يمكنه الفوز وبجدارة بملعبه بالقاهرة (ستاد الكلية الحربية) وبمساندة جماهيره وجماهير مصر المخلصة التي ستكون عاملا ايجابيا وليس سلبيا، خاصة وأن خبرة الفرسان الحمر تمكنهم من التحكم في 'رتم' المباراة وعدم الانسياق مع محاولات المنافسين لإخراجهم عن شعورهم وأعصابهم.. لقد ظهرت هذه الخبرة في تونس ولا نريدها ان تختفي في القاهرة.
أننا نريد ان يكون يوم 12 نوفمبر القادم عيدا رياضيا نحتفل فيه جميعا بفوز الاهلي وتأهله لنهائيات كأس العالم للاندية ممثلا للقارة السمراء.
حاتم زكريا
|
|