United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
أريد حلا
54السنة -16842ه - العدد1427ربيع الأولمن16- م2006إبريل من14 الجمعة
بتوقيت القاهرة 09:56:01 ك الساعة - 13/04/2006 آخر تحديث يوم
      لقاء الإيمان
بقلم الشيخ: عبدالله أبو عيد


لقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم حكيما في كل تصرفاته فهو رجل أمة لم تشرق الشمس علي مثله حزما وسياسة ورفقا، وكان في معالجته للأمور لا يشق له غبار، فقد استطاع بقدرته الفائقة أن يجعل من عبدة الاصنام الذين يقطعون الارحام ويسيئون الجوار ويأكلون الميتة ويرتكبون الفواحش ما ظهر منها وما بطن، خير أمة أخرجت للناس، دان لبأسها من في المشرق والمغرب، وتروي لنا كتب السيرة أن النبي وزع مرة الغنائم فأعطي المهاجرين ولم يعط الانصار فغضبوا وكثرت قالتهم حتي قال بعضهم: لقي والله الرسول قومه يقصدون انه يحابيهم، فجمعهم وقال يامعشر الانصار مقالة بلغتني عنكم، وجدة وجدتموها علي في أنفسكم؟ ألم آتكم ضلالا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟! قالوا بلي الله ورسوله أمن وأفضل، ثم قال: ألا تجيبون يامعشر الانصار؟ قالوا بماذا نجيب لله ورسوله الفضل والمنة، قال أما والله لو شئتم لقلتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك، أوجدتم يامعشرالانصار من لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم لإسلامكم؟! ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله الي رحالكم، والذي نفسي بيده لولا الهجرة لكنت أمرءا من الانصار ولو سلك الناس شعبا وسلك الانصار شعبا لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الانصار وأبناء أبناء الانصار، فبكي القوم حتي أخضلت لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسما وحظا. بهذا الأسلوب المؤثر والإقناع البليغ وضح لهم الحكمة في إيثار الغير عليهم، لأنه وكل الانصار لقوة إيمانهم، وأراد بما فعل تأليف قلوب غيرهم ليرغبهم في الاسلام، وأنه لم يرد محاباة ولا ظلما فندم القوم لأنهم تركوا أنفسهم للغضب من غير موجب، حتي لقد كانت رحابة صدر النبي تسع الاعداء الالداء فلقد آذي كبير المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول الرسول في عرضه وافتري الافك علي الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين عائشة، وترك الرسول حسابه لربه، وآذي الرسول عقب عودته من غزوة بني المصطلق عندما قال: نافرونا وكاثرونا في بلادنا والله مامثلنا ومثلهم إلا كما قال الاول سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا الي المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل وحسم الرسول الفتنة في مهدها عندما طلب ابنه عبدالله ان يقتل والده المنافق بيده وقال له: إنا نترفق به ونحسن صحبته مابقي معنا. صلي الله عليك وسلم ياسيدي يارسول الله كنت السياسي الفذ والحاكم الملهم، والعبقري الموهوب الذي أرسي دعائم أعظم حضارة ورفع لواء أكرم دين لأن إختيارك إلهي والله أعلم حيث يجعل رسالته. وبالله التوفيق.

كتب يحيي عبدالعظيم:
يأتي احتفال المسلمين بذكري ميلاد الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم هذا العام، وهو مليء بالأحزان، فأكثر من دولة مسلمة ترفع راية لا إله إلا الله قد سامها الأعداء خسفا، واحتلوها، ودمروها، وأحرقوا الأخضر واليابس فيها. ففلسطين تئن منذ مايزيد علي خمسة وخمسين عاما، وأفغانستان كانت الثور الأبيض الذي راح غيلة لهجمات 11 سبتمبر، والعراق التي تمثل كفة الميزان المقابلة لمصر قد دمر جيشها، بما يضمن أن تظل اسرائيل في مأمن من أي هجوم. والسودان مازال الطامعون في النيل منه، والآملون في تهديد أمن مصر يعملون علي تفكيكه.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل زاد الطين بلة في هذه الظروف الحالكة والتي لم تر الامة الاسلامية بعد الخلاص من الاستعمار العسكري أشد منها ظلمة تلك الرسوم التي خرج بها علينا الموتورون، والعنصريون ليسيئوا إلي رسول عرفت عنه السماحة للمسلمين وغير المسلمين، لمن آمن بدعوته لوحدانية الله، ومن لم يؤمن بها. ذلك الرسول الكريم الذي يتبرأ من كل مسلم يعطي الامان لرجل ثم يغدر به، إذ يقول صلي الله عليه وسلم: 'من أمن رجلا علي دمه ثم قتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا'، وحين يقول: 'من أمن رجلا نفسه فقتله أعطي لواء الغدر يوم القيامة'، و'من أمن رجلا فقتله وجبت له النار وإن كان المقتول كافرا'.
فماذا يعرف أولئك المسيئون عمن يسيئون إليه، حتي وإن كانوا يعرفون، فلاشك أن عصبيتهم تعميهم عن النظر بعين منصفة إلي رجل وضع علي رأس قائمة العظماء، حين قيل : العظماء مائة، واعظمهم محمد صلي الله عليه وسلم. في هذه الذكري العطرة، لا يسعنا إلا أن نعرض لبعض من الجوانب المشرقة لرسول الله صلي الله عليه وسلم، خلال هذا الموضوع نرصد فيه ذلك الفيض الإلهي الذي ملأ به الرسول الكريم جوانب الانسانية كلها، وأخرجها من ظلمات الجهالة إلي نور اليقين وإشراقات الوحدانية، لعلها تكون اعتذارا عن تقصيرنا في حقه صلي الله عليه وسلم:
يبدأ فضيلة الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الشريف السابق حديثه معنا بقوله: لقد وصلت رحمة رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي العالم بأسره مسلمين وغير مسلمين إلا إذا خانوا، أو غدروا، فالموقف لا يكون إلا علي قدر الخطأ، فهو القائل عن نفسه صلي الله عليه وسلم: 'ياأيها الناس إنما أنا رحمة مهداة'.
والأمثلة كثيرة علي سماحته وحسن تعامله وثقته في غير المسلمين. فحين ضاقت مكة بالمسلمين، وازداد تنكيل المشركين بهم، أمرهم الرسول صلي الله عليه وسلم بالهجرة إلي الحبشة، وكان النجاشي النصراني ملكا عليها، وقال الرسول الكريم قولته المشهورة فيه: ' لو خرجتم إلي أرض الحبشة فإن بها ملكا لايظلم عنده أحد، وهي أرض صدق حتي يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه' 'فاستقبلهم النجاشي، وأكرم وفادتهم، بما يؤكد أن الإسلام ليس دين عنصرية ولا تعصب، وإنما فيه فسحة تسع الأديان جميعها.
وحين هاجر إلي المدينة، أقام مع اليهود عهد المدينة، بما يعطيهم حق المواطنة، فلهم كل الحقوق كغيرهم من المسلمين، علي أن يدافعوا عن المدينة معه إذا اعتدي عليها أحد، فخانوه، فما كان منه إلا أن أخرجهم منها، لأنهم نقضوا كعادتهم عهدهم معه.
وحين مرت جنازة، وقف لها النبي صلي الله عليه وسلم، فقال له صحابته: إنها جنازة يهودي، فقال لهم: أليست نفسا. فهذا هو موقف الرسول صلي الله عليه وسلم يخضع لما أمره به الله من سلوكيات مع أتباع الديانات الاخري، وينفذ قوله تعالي: 'لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين'. وهذا هو البر والقسط الذي قام به النبي يؤكد للدنيا بأسرها أن الإسلام لا يعادي، ولا يحارب، ولا يأخذ موقفا من اتباع الاديان السماوية جميعا.
ولأن دعوة الأنبياء جميعا واحدة، ودينهم واحد، فعلي أتباع الديانات الأخري أن يقتدوا بأنبيائهم في أفعالهم وأقوالهم، فقد قال صلي الله عليه وسلم: 'أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له' 'وعليهم أن يدرسوا، وأن يفكروا، وأن يعيشوا كما عاش أنبياؤهم، وأن يسلكوا سلوكهم في التواصل والتحاب والتعاون والتكامل، ويبتعدوا عن الصراع والصدام والحرب حتي يتحقق للإنسانية الطمأنينة والاستقرار والأمن والسلام.
رحمة شاملة
ويؤكد د. طه أبو كريشة نائب رئيس جامعة الازهر السابق أن الاسلام رسالة للناس جميعا دون تفرقة بين جنس وجنس، أو لون ولون، مصداقا لقوله تعالي: 'وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين' فهو رحمة شاملة للعالمين جميعا، ولذلك رأينا النبي صلي الله عليه وسلم يرسخ هذا المعني في نفوس سائر البشر، حين يقول: 'كلكم لآدم وآدم من تراب ليس إلا مؤمن تقي أو فاجر شقي، وأكرمكم عند الله أتقاكم' وقال: 'ياأيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد. ألا لا فضل لعربي علي عجمي ولا لعجمي علي عربي ولا لأحمر علي أسود ولا أسود علي أحمر إلا بالتقوي. إن أكرمكم عند الله اتقاكم. ألا هل بلغت؟ قالوا بلي يارسول الله.. قال: فليبلغ الشاهد الغائب'.
ومن هنا فإن الاسلام يطبق مبادئه علي غير المسلمين بالصورة ذاتها التي يطبقها علي أتباعه، وقد طبق الرسول صلي الله عليه وسلم ذلك تطبيقا عمليا نأخذ منه القدوة الطيبة والأسوة الحسنة في كل زمان وفي كل مكان.
ومن ذلك أنه استقبل في مسجده وفد نصاري نجران، واستمع إليهم، واستمعوا إليه فيه بحضور جميع الصحابة، بل لقد سمح لهم صلي الله عليه وسلم بأن يؤدوا صلاتهم المخالفة لعقيدة المسلمين في ميعادها، ودون أن يخرجوا من مسجده صلي الله عليه وسلم.
ومن مواقفه العظيمة صلي الله عليه وسلم أنه طلب من المسلمين إذا فتحوا مصر أن يستوصوا بأهلها خيرا، وهم سكانها الذين كانوا يدينون بالمسيحية آنذاك، وذلك حين قال: 'إذا افتتحتم مصر فالله الله في أهل الذمة أهل المدرة السوداء والسحم الجعاد فإن لهم نسبا وصهرا'، مشيرا إلي أن هاجر أم إسماعيل النبي عليه السلام منهم، وأما صهرهم فإن النبي صلي الله عليه وسلم تسري منهم مارية القبطية.
وغير هذه الأمور كثير في كتب السيرة فيما يتصل برسائله إلي ملوك مصر وفارس، وما بها من عبارات تؤكد روح التسامح في الخطاب الإسلامي مع الأخرين دون أن تكون فيه شائبة من شوائب الاستعلاء أو الوعيد، وبما يترجم لتسامح الرسول صلي الله عليه وسلم ورحمته ترجمة حقيقية تدل علي أنهما جوهر رسالة الإسلام للعالمين جميعا.

من الإشارات الكونية
الجمل (3)


بدأنا في المقال السابق، الجمل (2)، مناقشة تحدي العطش الواقع علي الجمل من ظروف بيئته وكيف يمكنه تحمله مددا تفوق قدرة الإنسان علي التحمل عشر مرات!، ووصلنا إلي أن هذا راجع إلي سر أودعه خالقه فيه. ياتري ما هذا السر؟ إن السر يتمثل في الفارق في نسبة الماء في دم كل من الجمل والإنسان حال العطش البالغ. ففي الأحوال العادية تكون نسبة ماء الدم الي ماء الجسم واحدة في كل من الجمل والإنسان وهي 1/12، وأما بعد معاناة العطش الشديد فإن الماء المفقود من جسم الجمل يجيء معظمه من السوائل الموجودة بأنسجته لا من دمه، ولا يفقد الدم سوي 1/10 مما به فقط من ماء. وماذا يترتب علي ذلك؟ يترتب عليه أن يحافظ الجمل علي لزوجة دمه كما هي! أما دم الانسان فيفقد 1/3 محتواه من الماء في المدة نفسها فيصبح شديد اللزوجة ومن ثم بطيء الدوران كما يتعذر عليه المرور خلال الشعيرات الدموية فيعجز عن نقل حرارة الانسجة الداخلية إلي الجلد حيث يتم التخلص منها. ويترتب علي هذا ارتفاع حرارة الجسم بسرعة ومن ثم وفاة الإنسان تحت تأثير ضربة الحرارة. ليس هذا فحسب، فبالاضافة الي مقدرة الجمل الهائلة علي سحب الماء من أنسجته لتعويض الماء المفقود من دمه أولا بأول، فهناك طرق آخري لا تقل عن عشر يحقق بها أكبر استفادة ممكنة من الماء الذي يشربه عند الضرورة لمقاومة العطش منها قدرته الفائقة علي تركيز بوله وتقليل المفرز منه. ففي حين أن معظم الحيوانات تصاب بالتسمم وتموت إذا لم تستطع التبول بالقدرالكافي، نجد أن بمقدور جسم الجمل أن يمرر جزءا كبيرا من بوله علي كبده ليصنع من مادة اليوريا الموجودة به، وهي ناتجة عن هدم البروتين في جسمه، بروتينا جديدا، مما يؤدي الي تحرر الماءالذي كانت ذائبة فيه أصلا، وبذا يتوافر للجمل مخزون جديد من الماء والغذاء من البول! الذي ماكان بمقدور أي حيوان آخر اللهم باستثناء بعض قوارض الصحراء سوي أحد أمرين كلاهما مر: إما الإخراج وإما التسمم!. وغريب عجيب الأمر التالي، بل من القلب: سبحان الخلاق العظيم! هل تعلم عزيزي القاريء أن دم الجمل عن دماء المخلوقات جميعا جد مختلف، تسأل: في ماذا؟ والإجابة في المقال التالي بإذن الله.


د. صبري الدمرداش


س و ج
فقه المصلحة
د.  أحمد كريمة
د. أحمد كريمة


مامعني 'حيث كانت المصلحة فثم شرع الله عز وجل ؟' ورد هذا السؤال من علي جمال محمود.
وأجاب عنه د. أحمد محمود كريمة، أستاذ الفقه المقارن المساعد بكلية الدراسات الاسلامية والعربية للبنين جامعة الازهر بالقاهرة بما يلي: المصلحة معناها الأمر الذي لم يأت نص من الشرع به تحقيقا أو إلغاء. والمصلحة ما كانت بلسان أو مراد الشرع لا هوي الناس ويتمثل هذا في حصول مستجدات في بيئات وأحوال بعد انقطاع الوحي السماوي بموت سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم.. وهذه المستجدات ليست لها أدلة بإعمالها أو إلغائها وتحقق مصالح معتبرة متوافقة مع مقاصد الشريعة. وقد فقه الصحابة رضي الله عنهم والأئمة من بعدهم فاجتهدوا في أمور عديدة مثل جمع القرآن الكريم في صحف واحدة بدلا من الصحف المتفرقة، وأذان التنبيه لصلاة الجمعة قبل وقتها. وفقه المصلحة مهم للتفرقة بين أصيل ودخيل، وبين مصلحة وبدعة، حتي لا تختلط الامور.

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: