United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
أريد حلا
54السنة -16842ه - العدد1427ربيع الأولمن16- م2006إبريل من14 الجمعة
بتوقيت القاهرة 10:07:26 ك الساعة - 13/04/2006 آخر تحديث يوم
      أسبوع الشفاء
ساق صناعية لعم عبدالعال
<br>
 ليقف علي قدميه
ساق صناعية لعم عبدالعال
ليقف علي قدميه
من رحم الأزمات يولد الفرج وفي قلب ظلمة المرض يخرج شعاع شمس الرحمة التي ينتظر شروقها الكثيرون.. عم عبدالعال مواطن بسيط من الذين بخل عليهم الزمن بالصحة والعافية وهي الرصيد الوحيد الذي يملكه الفقراء لسد افواه جائعة ومتطلبات حياة لاتنتهي وعبدالعال علي محمد عاش طوال سنوات عمره السبعين لايملك سوي صحته راضيا بقسمة الله العادلة التي منحته الستر وتسعة ابناء شاهدهم وهم يكبرون يوما بعد يوم امام عينيه ويجد معهم سعادته الكاملة التي تنسيه كل شقاء الفقر.
وعبدالعال فلاح اجير باليومية في أراضي قريته التابعة لمركز الصف بضواحي الجيزة يعمل ليل نهار حتي يوفر لهم احتياجاتهم مهما كانت بسيطة ومتواضعة.
وتمضي الأيام والسنون ويفرض الزمن احكامه علي عم عبدالعال الذي يبدأ الوهن والشيخوخة يدبان في جسده وبعد ان كان يعمل منذ صلاة الفجر حتي بعد المغرب تقل الساعات حتي يجلس في منزله ولكن عزاءه الوحيد ان ابنه الكبير كبر وبدأ يعمل ليساعد الاسرة واكتملت السعادة بعد زواج الابن وخرج الابن الذي يليه الي سوق العمل مبكرا ليعمل فرانا باليومية في مخبز بمدينة الصف مقابل عشرة جنيهات يوميا تنفق علي افراد الأسرة بالكامل.
وكان الرضا بالحال والايمان بالله هما المدد اليومي الذي يستعينون به لكي تسير الحياة بحلوها ومرها في ظل الظروف الصعبة..وفجأة بدون مقدمات فقد عم عبدالعال الشيء الوحيد الذي كان يتباهي به طوال عمره وهو تمام الصحة ووجد الرجل الطيب نفسه في غرفة العمليات بمستشفي أم المصريين والفاجعة ان الاطباء اخبروه ان ساقه اليسري سيتم بترها بعد ان هاجمه المرض اللعين فيها ولا يوجد حل للسيطرة عليه حتي لا يصل الي باقي جسمه سوي البتر الفوري وضاعت ساقه في لحظة وبقي له اهم شيء الكنز الحقيقي للفقير وهو القناعة والثقة في رحمة ربه وامله في يد رحيمة تمتد اليه والي اسرته الكبيرة لتخفف من آلامهم وهمومهم. .أسبوع الشفاء مد إلي عم عبدالعال يد الرحمة وقرر شراء ساق صناعية كما اوصي طبيبه المعالج د.محمد ندا حتي يستطيع ان يقف علي قدميه من جديد ليتابع المشوار بحمله الثقيل.

جراحة عاجلة للرضيعة 'منة الله' أنقذتها من العمي
أصعب لحظات الحياة عاشها الأبوان حينما اكتشفا ان ابنتهما الطفلة الرضيعة مهددة بالعمي الكامل.
حمل الوالدان طفلتهما وذهبا بها إلي اقرب طبيب عيون أكد لهما ان ابنتهما منة الله لاتري النور العادي أو أقل ضوء، وان لديها مشكلة كبيرة وانها في حاجة ماسة لاجراء جراحة دقيقة ومعقدة في عينيها تتكلف بضعة آلاف من الجنيهات.
خطاب الأب والأم 'لأسبوع الشفاء' كتباه بدموع عينيهما، الأم قالت: خذوا عيني واعطوها لابنتي، والأب قال: خذوا روحي وحياتي حتي تري ابنتي الصغيرة وحتي لاتعيش باقي عمرها كفيفة. اخذنا الطفلة وعرضناها علي الدكتور حازم ياسين استاذ طب وجراحة العيون بكلية الطب جامعة القاهرة، لم يتحمل الرجل لهفة ولوعة الابوين ودموعهما التي كانت تنهمر علي خديهما وطلب منهما ان يتركا له منة الله، وبكل ما تحمله معاني الأبوة من تعبير احتضن الدكتور حازم الطفلة الرضيعة وقام بعملية فحص دقيقة لها، كان يشعر انها مثل ابنه الصغير، مخدر بسيط اخذته منة حتي يتمكن د.حازم من اجراء فحصه وبدقة شديدة.
كان التشخيص النهائي لحالة الطفلة الرضيعة انها تعاني من مياه بيضاء خلقية مصحوبة باختفاء خلقي كامل للقزحية والحدقة مع مياه زرقاء ثانوية ومن فضل الله علي الرضيعة ان الاكتشاف المبكر للحالة أدي إلي عدم تأثر العصب البصري أو مركز الابصار، ولكن المشكلة تكمن في التكلفة الباهظة لاستيراد عدسة رخوية متعددة البؤر مع استيراد قزحية صناعية لتخليق حدقة حتي تتمكن منة الله من مواجهة اشعة الشمس.
القيمة المالية التي حددها د.حازم نظير استيراد ما تحتاج اليه عيون الرضيعة كبيرة جدا، وتصل الي بضعة آلاف الجنيهات، رغم انه قرر ان يتبرع بكامل اجره كعادته مع مرضي 'أسبوع الشفاء'، وكانت الرغبة الملحة في انقاذ عيني الرضيعة من العمي وقبل ان يسرق بصيص الضوء من عينيها هي التي جعلتنا نسرع بعمل أي شيء، وكما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : 'الخير فيٌ وفي امتي الي يوم القيامة' فكل من كان يسمع قصة الرضيعة منة الله التي يتهدد نور عينيها بالضياع كان يسرع بالتبرع والمساهمة في تكاليف العملية، وبدون ان نشعر وعلي مدي بضعة شهور تقدم اكثر من متبرع رافضين حتي التلميح أو الاشارة إلي اسمائهم، وكل الذي كان يهمهم هو ان يعود النور إلي عيني الطفلة الرضيعة.
خلال شهور انتظار الصغيرة لاجراء العملية اجرت خلالها العديد من الفحوصات الطبية للعصب البصري والشبكة ومقاس العدسات وبعدها تم الاتصال بالشركات المصنعة للعدسات والقزحية الصناعية لاعداد العدسة المناسبة لعيني الرضيعة.
الشيء الغريب ان كل الذين قاموا بالمساهمة في عملية الصغيرة منة الله كانوا يتابعون العملية وعن كثب، وعندما عرفوا باليوم المحدد لاجراء العملية امطروها بسيل من الدعوات، وان يمن الله عليها بالشفاء العاجل لكي تري النور.
مثل الملاك الصغير النائم استسلمت منة الله تحت تأثير المخدر الذي اخذته، وكانت عيناها قد اتسعتا تحت الميكروسكوب الجراحي ليتم عمل فتحة في الملحمة واخذ طبقة جزئية من بياض صلبة العين، وبعد رفعها تم وضع مادة الميتومايسين التي ستمنع حدوث تلفيات تؤدي إلي ارتجاع المياه الزرقاء الثانوية، ومن خلال ثقبين قطرهما اقل من واحد ملليمتر عبر د.حازم الي الخزانة الامامية ليحقن مادة الهليون لزيادة عمق الخزانة الامامية ومن تحتها تم صبغ الحفاظ الامامي للعدسة البللورية بصبغة الميثيل حتي يتمكن د.حازم من ازالة جزء دائري مركزي من الحفاظ الامامي للعدسة البللورية المعتمة بالمياه البيضاء ومن خلال الثقبين الجانبيين بدأ د.حازم في شفط المياه البيضاء كاملة الاعتام.
كانت لحظات شديدة الصعوبة والترقب والانتظار للطاقم الطبي المعاون للدكتور حازم عبر الشاشة التليفزيونية الكبيرة خاصة عندما قام بازالة جزء دائري اخر من الحفاظ الخلفي للعدسة البللورية المزالة مع ازالة جزء صغير من الجسم الزجاجي.
ثم بدأ د.حازم في اعداد فتحة صمامية الشكل لزرع العدسة الرخوة متعددة البؤر داخل محفظة العدسة البللورية حيث تمت عملية زرع جزءين دائريين من مادة الميثيل اكريليت لونهما بني داخل محفظة العدسة البللورية لتكون قزحية وحدقة بلون داكن كاغلبية ابناء الشرق الاوسط لينهي المهمة داخل الخزانة الامامية علي اكمل وجه بعد ان يزيل مادة الهليون المحقونة من الخزانة وازالة الشبكة الحويجزية مع غلق بياض العين والملتحمة، وهنا تنتهي العملية الجراحية الدقيقة شديدة الصعوبة.
ايام قليلة كان الاب والام يراقبان تأثير الضوء علي عين ابنتهما ولم يصدقا انفسهما عندما لاحظا انها بدأت تستجيب لرؤية الضوء وهو ما يبشر بتحسن الحالة، لم يصدق الأب والام نفسيهما بعد ان زال عن ابنتهما شبح العمي الذي كان يهدد عينيها، واصبح بامكان منة الله ان تري النور.


محمد الشحات


ميراث المرض
د. لمياء مختار تفحص
<br>
 الطفلة بسمة
د. لمياء مختار تفحص
الطفلة بسمة
احيانا يرث الابناء عن آبائهم الامراض بدلا من ان يرثوا النقود او الأرض أو العقارات.. والمرض ميراث لا يتمناه احد لكنه يجري في دماء كل منا مع جيناتنا الوراثية. والحساسية الصدرية والربو من الامراض الوراثية التي تنتقل من الاجواء للآباء لتصل الي الاطفال وتغزو صدورهم الضعيفة وتؤرق نومهم بالسعال القاسي الذي يزعج الاسرة كلها ويمنع الطفل من اللعب واللهو ككل الاطفال فيصبح انطوائيا لا يندمج في مجتمع المدرسة، ويكثر غيابه عن مدرسته وقد يتأثر مستواه الدراسي لمرضه الذي يتصوره الناس مرضا بسيطا لكن من يجربه يعرف كيف يشعر هؤلاء الأطفال بالحرمان من ابسط حقوق طفولتهم.
بسمة من هؤلاء الأطفال المحرومين من طفولتهم بسبب حساسية الصدر التي ورثتها عن امها وجدتها ولحسن الحظ لم يصب بها اخواها، اما الاب فعامل بسيط لا يستطيع تحمل ثمن الادوية ويكفيه معاناته لتوفير الحد الادني من متطلبات حياة اسرته المكافحة.. يعود لبيته مكدودا في المساء، وقد حصل علي جنيهات قليلة ليمضي بينهم ساعة علي الأكثر قبل ان يغلبه الارهاق فيستسلم للنعاس.. وتسهر الأم مع ابنتها عندما تفاجئها نوبات الربو فلا تستطيع النوم.. وتمضي نهارها مشغولة البال كيف ستدبر ثمن دواء ابنتها الصغيرة التي مازالت في السادسة من عمرها.. اصغر كثيرا من معاناة المرض القاسي.. الذي انهك جسدها الضعيف.
في عيادة الحساسية الصدرية والربو بوحدة الاستشارات وخدمات الطفولة الطبية بمعهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس تتلقي بسمة علاجها الدوري الذي تتولاه د.لمياء مختار وتؤكد ان مرضي الحساسية يحتاجون لعلاج طويل الامد لأكثر من 6 شهور، واسعاره غالية، ورغم التقدم العلمي في مجال علاج هذا المرض لكن معظم المرضي لا يستطيعون شراءه لغلاء ثمنه، ومرض الحساسية الصدرية من اكثر الامراض المزمنة شيوعا من مصر والعالم بين الأطفال وتزيد نسبته في مصر عن 10 % من الأطفال، ويزداد المرض شدة من التلوث البيئي خاصة الأتربة والعواصف الترابية التي تزداد حدة في فترات التقلب ما بين الفصول، وتواجه عيادة الحساسية الصدرية مشكلة تقديم العلاج للمرضي من الاطفال غير القادرين، وتعتمد علي تبرعات اهل الخير لهذا يحتاج القسم الي المزيد من التبرعات حتي نستطيع انقاذ هؤلاء الاطفال وعلاج المرضي في بداياته وقبل ان يصبح مزمنا ويؤثر علي مستقبلهم، اما بسمة فقد قدم لها 'اسبوع الشفاء' ادوية تكفيها لمدة شهرين قيمتها 1500 جنيه وتمنينا لها طفولة سعيدة مليئة بالصحة والنشاط.


ميرفت شعيب


أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: