الآباء مسئولون عن شخصية الأبناء
 | د.علي عبدالرحمن رئيس جامعة
القاهرة والعميده د. سامية الخشاب |
|
كيف تحافظ الأسرة وتبقي علي دورها المهم في تنشئة أطفالها في مواجهة الكثير من تحديات العولمة والتطورات المتلاحقة في ثورة المعلومات وتعدد المفاهيم والثقافات التي يطلع عليها الأبناء مما جعل معظم الآباء يشكون من تقلص وتصادم دورهم أمام هذه المؤثرات ومتغيرات المجتمع..
وقد أكد خبراء وعلماء مؤتمر التربية الوجدانية للطفل الذي عقدته كلية رياض الأطفال بجامعة القاهرة تحت رعاية د. علي عبدالرحمن رئيس الجامعة ان البناء الوجداني الإيجابي للطفل منذ الصغر ووعي الآباء والأمهات بكيفية التواجد واللغة والطريقة المناسبة التي يخاطبون بها وجدان الطفل لغرس القيم والمبادئ الأساسية داخله هي التي ستخلق من أطفالنا في المستقبل جيلا لديه الانتماء والقدرة علي الإنجاز والابداع والحماس والمشاركة والعطاء ويعرف كيف يتعامل مع الآخرين في إطار مبادئه وقيمه الأصيلة.
وقد أوضحت د. سامية الخشاب عميدة الكلية ورئيس المؤتمر ان اهتمام الآباء يجب ألا ينصب فقط علي اشباع الحاجات المادية ولكن لابد من الاهتمام بالجانب الوجداني بنفس الدرجة وان يركزوا علي بث القيم الأساسية الأصيلة في نفس الطفل والتي تساير قيمنا الدينية والثقافية والاجتماعية وألا يكون ذلك بالكلام فقط ولكن بنماذج واقعية وقدوة أمامهم فمثلا غرس قيمة الاختيار تكون بتعليم وتشجيع الطفل علي اختيار ملابسه ومكان نزهته وعندما يكبر سيعرف كيف يختار دراسته وعمله وشريكة حياته.. وهكذا..
وان يكون لدي الأم وعي بطرق وقائية متعددة وأساليب للعلاج والتعامل مع كل موقف لتتمكن من دفع أي آثار سلبية ومفاهيم خاطئة يواجهها الابن أو يتأثر بها. وكذلك محاصرة الصراع الأسري والخلافات الزوجية والتوتر الدائم حتي لا تؤثر علي وجدان الطفل وتتحول إلي وسائل سلبية تنعكس علي شخصيته وتقلل من كفاءته .
وتشير ان الأم يجب ان يكون لديها مفهوم وخطة للتعامل الوجداني السليم مع الطفل مثل بث الثقة في نفسه وعدم الاستهانة بانفعالاته أو التقليل من شأنه وكثرة توبيخه وعليها تدعيم النزعة الاستقلالية لديه ودفعه إلي الانجاز والاعتماد علي النفس والمشاركة والتحرر من الضغوط حتي يتولد لديه الطموح والابداع وتجنب الوسائل السلبية مثل الاهمال والعنف والتي تولد عنده مظاهر التعطش للحب والتبول اللاارادي والسلوكيات الحادة.
وأكد د. عبدالحميد سليمان رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي ورئيس مؤسسة تنمية الطفولة ان البناء الوجداني للطفل لا يتغير مهما واجه في الكبر من متغيرات وتيارات 'لان من شب علي شئي شاب عليه' ويجب أن يعي الوالدين أهمية دورهم فهم مسئولون عن غرس القيم الوجدانية أما المدرسة فدورها يتركز في التعليم وتنمية المهارات.
وأشار إلي ضرورة تثقيف الأباء وخاصة الأم وذلك من خلال الاهتمام بالأدبيات الوالدية وثقافة الأسرة والتوعية بالأساليب الخاطئة وكيفية اصلاحها لأن الآباء بما لهم من طبيعة فطرية في حب الأبناء يستجيبون بسرعة.
وطالب باستحداث مادة الأسرة والابوة كمادة علمية اجتماعية تدرس في الجامعات وإنشاء مراكز لأبحاث الأسرة أو كلية متخصصة في علوم الأسرة والتربية لخلق مجال للعمل في الارشاد الأسري.
نادية عبدالسميع
|
|