كل يوم
رغم كل صيحات التحذير التي تنادي بالاقلاع عن التدخين الا ان الامر أصبح عادة سيئة تنتشر بصورة وبائية بين معظم شباب اليوم دون اكتراث بكل صيحات التحذير التي تصدر من هنا وهناك بخصوص امراض التدخين التي لا تعود علي المدخن فقط ولكن اثارها السلبية تمتد لتشمل المحيطين به والجالسين معه او حوله وهو ما يعرف بالتدخين السلبي او 'اللاإرادي'.. وتشير التقارير الطبية العالمية إلي ان نسبة مادة 'كوتينين' في لعاب الاطفال الذين يجلسون مع اهاليهم المدخنين تتراوح ما بين 0.5 % إلي 1 % من نسبتها عند الاباء المدخنين وهذه النسبة بالتقريب تساوي 80 سيجارة في السنة يستنشقها الطفل. وقد اظهرت دراسة قام بها المعهد الالماني لابحاث السرطان ان 3300 مواطن يموتون سنويا بسبب التدخين السلبي وان 2040 غير مدخن يموتون من الجلطات و250 بسبب سرطان الرئة.
واشارت نفس الدراسة إلي ان 60 رضيعا يموتون سنويا نتيجة وجودهم في بيئة منزلية ملوثة بالتدخين او بسبب التدخين اثناء الحمل.
ويعتبر التدخين غير المباشر من أهم اسباب الاصابة بامراض خطيرة في القلب والرئة والتي تؤدي تدريجيا إلي الاصابة بالجلطات.
وتفيد الدراسات الطبية ان 15 % من دخان السيجار يستنشقه المدخنون فيما يستنشق المدخن السلبي ال85 % المتبقية من الدخان وهو الشيء الذي يهدد حياة غير المدخنين في الاماكن العامة واماكن العمل.
وفي مصر نحن جميعا مطالبون حكومة وهيئات ومرافق عامة وخاصة وجهات تنفيذية بتفعل قوانين منع التدخين في الاماكن العامة وتحصيل الغرامات التي تردع المدخنين عن القيام بذلك اننا جميعا يجب ان نكون في حالة استنفار كامل للفرار من الموت عبر دخان السجائر.
عادل حلمي
|
|