علي الطريق
ياحبيبي يارسول الله.. كم اشتاق إلي لقياك.. كم تهفو روحي إليك.. كم يناديني حنيني.. كم يشتاق إليك بصري ويتخيلك وجها نورانيا.. يبعث إلي إشارات السماء.. يحتضن خوفي.. ويبشر نفسي.. ويقارب بيني وبين ربي..
ياحبيبي يارسول الله.. أستند إليك في قولي.. أسترضي رضاك في صمتي.. أتوق إليك شفيعا لي عند إلهي يوم يكون العرض والفرض والحساب والمساءلة.. والذهول والذبول.. يوم لايبقي لنا عونا إلا وجودك.. ولا سترا إلا قربك.. ولا شفاعة إلا حبك..
ياسيدي يارسول الله .. في وجوههم غيرة من مؤمنيك.. وفي قلوبهم حقد نحو مصدقيك.. وفي بصيرتهم غشاوة وقسوة من عجزهم عن الإيمان بك وبما أنزلت من ربنا رب التائبين المتلهفين المستغفرين الصابرين القائلين حسبنا الله ياحبيبنا فيما يحاولون النيل منك فيه.. والادعاء عليك به..!!
ياشفيعي يارسول الله.. هل أشكو إليك همي وبثي وهواني علي الناس؟
هل أجلس عاجزة إلا عن الكلام والهمهمة وأفعال الغضب وافتعال الثورة؟ لايارسولي لن أفعل.. فأنا أخجل أن تري فعل ضعفي.. وعجزي.. وغيابي وتغييبي!! سأعود إلي تعاليمك .. أقرأ علمك وكتاب ربي وربك.. أستعيد قوة علم وفكر دين وحضارة أمة ونزاهة ضمير.. أستنير بسلوك من ساندوك وفدوك وواجهوا العالم بنور رسالتك من خلال شهادات علم ومواقف شرف وإيمان مطلق واتحاد قول وفعل..
يامعلمي يارسول الله.. لا أريد أن أحتفل بمولدك بشراء حلوي.. ونشيد مدح.. وخلاف حول ملبس.. وتفاخر بمأكل.. وتزيٌد علي ثروة.. وافتراء علي فتوي.. وتراخ حول مبدأ.. والتفاف حول خلاف..
يانور عقلي يارسول الله.. نتوجه إليك في ذكري مولدك.. أن تتوسل لنا كي يفرج الله عنا كربتنا.. بالعالمين منا.. والداعين النزهاء المخلصين لنا.. وبطرح البركة في عقول أبنائنا.. وبطاقة الفكر في عقول علمائنا.. وبهالة النور في وجوه شيوخنا.. وباستقامة الخلق في شبابنا.. وبصحة الجسد والعافية في أجيالنا.. وبالشفاعة لنا عند ربنا.. كي يتوب علينا.. ويصلح أمرنا.. ويعييننا علي أن نغير ما في أنفسنا قبل ان يتغير قدرنا فيصير ويسير في اتجاه معاكس لنا!!
د. سمية سعد الدين
somaya.saad eldin@ gmail.com
|
|