قضايا ساخنة
لا شك ان حركة حماس في موقف لا تحسد عليه الان.. فهي بين شقي الرحي.. بين احتياجات الشعب الفلسطيني المهدد بالجوع.. واصابة حياته بالشلل مع قطع المساعدات الدولية.. وما بين الموقف الدولي الذي يربط تقديم هذه المساعدات بمواقف سياسية لحماس.. اهمها الاعتراف باسرائيل والتخلي عن سلاح المقاومة.
استبشرنا خيرا.. بالجولات الخارجية التي قامت بها حماس لتوضيح الصورة للمجتمع الدولي.. والتي كانت بمثابة الحفاظ علي خيط رفيع لاستمرار الدعم السياسي والاقتصادي للشعب الفلسطيني والمباديء التي تقوم عليها الحركة.
ولكن من الواضح.. ان المجتمع الدولي تمهل في اتخاذ قرارات محددة.. لحين تشكيل حماس لحكومتها والاعلان عن برنامجها السياسي.. وتوالت بعد ذلك مواقف الدول المانحة للمساعدات الفلسطينية وفي مقدمتها الاتحاد الاوروبي بعدم التعامل مع الحكومة الفلسطينية وقطع المساعدات عن الشعب.
وان كان البعض يعتقد ان حركة حماس سوف تستكشف الظروف.. ودراسة رؤيتها مع تغيير الموقف في حركة مقاومة.. الي حكومة تدير حياة شعب وتقود عملية سياسية.. الا ان مصر لم تتوان لحظة في التأكيد علي عدم معاقبة الشعب الفلسطيني علي اختياره الديمقراطي.. ولايكل الرئيس مبارك في بذل الجهود المضنية عربيا ودوليا لعدم الخلط في المواقف بين التعامل مع حكومة.. وتجويع شعب يرزح تحت الاحتلال.. ومصر اولا واخيرا هي الملجأ للشعب الفلسطيني.. وقضيته قضيتها.
ولعل ما اعلنته مصر مؤخرا من السعي للبحث في آليات جديدة لتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني.. انقاذا للوضع الخطير اقتصاديا ولو الي حين.
ولكن الغريب.. هو موقف المجتمع الدولي المنشغل دائما.. بما يجب علي الفلسطينيين ان يقدموه من تنازلات.. وبغض الطرف في نفس الوقت.. عن المواقف الاسرائيلية العدوانية التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني.. ولم نسمع الي رأي واحد ينتقد.. او يعارض ما اعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد في برنامج حكومته عن نية اسرائيل ترسيم الحدود وفرض الحلول الاحادية الجانب.. رغم تعارض ذلك مع جميع القرارات الدولية.
فإلي متي يستمر العالم.. في سياسة الكيل بمكيالين؟
إيمان أنور
anwareman@hotmail.com
|
|