طهران تستقبل البرادعي بالإصرار علي تخصيب اليورانيوم
أحمدي نجاد: إيران دولة نووية.. وحقوق الشعب غير قابلة للتفاوض
اجتماع للخمسة الكبار بمجلس الأمن لبحث الأزمة.. والصين وفرنسا ترفضان الحرب
طهران وكالات الانباء:
أجري المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس سلسلة محادثات مع المسئولين الايرانيين، بهدف اقناع طهران بتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم، وذلك خلال زيارته المهمة لطهران التي استغرقت عدة ساعات.
والتقي البرادعي مع رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية غلام رضا اغا زادة قبل أن يجتمع مع علي لاريجاني الامين العام للمجلس الأعلي للأمن القومي وكبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي. ولدي وصوله الي طهران، قال المدير العامل للوكالة الذرية أن الزيارة تهدف الي محاولة اقناع طهران باتخاذ اجراءات تسمح ببناء الثقة بما فيها تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم الي أن يتم توضيح المسائل العالقة حول برنامجها النووي. واعرب البرادعي ايضا عن 'أمله في أن يكون الوقت مناسبا لحلول سياسية عبر المفاوضات' مبديا أمله ايضا في ايجاد الظروف لعودة كل الاطراف الي المحادثات.
ولكن يبدو أن أمنيات البرادعي بعيدة المنال، فقد سبقه الرئيس محمود احمدي نجاد باعلان ايران لن تعلق تخصيب اليورانيوم ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن نجاد قوله ان 'الوضع تغير كليا. نحن دولةنووية وبتنا نتحدث الان الي الدول الاخري من منطلق دولة نووية'
واضاف قائلا لن نتفاوض مع اي كان حول حقوق شعبنا ولا يحق لاحد ان يتراجع علي الطريق التي باشرناها واوضح الرئيس الايراني أن اجهزة الطرد المركزي التي تملكها ايران من نوع 'بي1' وان المرحلة المقبلة ستكون استخدام اجهزة طرد مركزي 'بي2' التي تتمتع بقدرة اكبر باربعة اضعاف.
وفي باريس، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن انشطة تخصيب اليورانيوم الايرانية لا ترجع الي اهداف مدنية. وقال انه اذا واصلت طهران رفض تعليق نشاطات التخصيب فسوف يتحتم علي مجلس الامن اتخاد الاجراءات الضرورية مشيرا الي ان العقوبات من الخيارات المطروحة علي مجلس الامن، لكنه قال 'مازلنا نفضل حلا بالتفاوض لهذا الملف' وقال ان الحل العسكري ليس مجالا للبحث.
جاء ذلك بعد اعلان السفير الصيني في الأمم المتحدة وانج جوانجيا أن الدول الخمسة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا ستجتمع يوم الثلاثاء 18 ابريل في موسكو علي مستوي مديري وزارات الخارجية لبحث الملف النووي الايراني.
واعرب السفير الصيني عن قلقه اثر اعلان ايران انجاز تخصيب اليورانيوم ولكنه قال ان الحديث عن عقوبات عسكرية او غير ذلك لن يكون مجديا في الظروف الحالية.
وفي بكين اعلنت وزارة الخارجية الصينية انها سترسل الي ايران وروسيا مبعوثا بشأن الحد من التسلح في محاولة لنزع فتيل المواجهات النووية الايرانية مع الغرب وحث جميع الاطراف علي ضبط النفس.
من جانبه، شن كارل روف نائب كبير موظفي البيت الابيض هجوما لاذعا علي الرئيس الايراني، وقال ان نجاد ليس انسانا عقلانيا ولديه احساس بان له قوي خفية، ولكنه اشار الي ان الولايات المتحدة تسعي لانهاء الازمة بالسبل الدبلوماسية.
|
|