حكاية إنسانية :
أحلام فاطمة
كتبت فاطمة عبدالباسط:
منذ نعومة اظافري ان صح التعبير مع حالتي وانا في صراع مع الحياة.. اخذت مني واخذت منها ابتليت بشلل الأطفال.. لم أنعم باللهو مع الأطفال أو اجاريهم في لعب.. ولكن مع الابتلاء وهبني الله ارادة حديدية مع الرضا بما قسم لي اضافة إلي نشأتي في اسرة فقيرة رقيقة الحال مع عدم نسيان اني فتاة اعيش في قرية قد لا تنال فيها الفتاة السليمة حظها من التعليم.
تحديت ما فرضه علي المرض من اعاقة تمثلت في ضمور شديد بالفخذ الايسر وضمور متوسط بالساق اليسري عجز تحالف معه عدم وجود مدارس بالعزبة التي اقيم فيها.. وبعون الله تعالي وجهد كبير من اسرتي استطعت اجتياز المرحلة الابتدائية والاعدادية بتفوق.. وانتقلت إلي المدرسة الثانوية عبر ثلاث وسائل مواصلات.. تحديت أمطار الشتاء ولم اتغيب يوما.. واستطعت تحقيق حلمي والنجاح في الثانوية العامة والالتحاق بالجامعة وتحقيق حلم والدي الذي توفي وانا في المرحلة الابتدائية.. وكان قسم اللغة العربية بكلية الآداب.. واستطعت الحصول علي الليسانس وظننت ان الأيام الصعبة ولت.. وان أيام الخير مقبلة.. وأسرعت أحمل صور الشهادة الجامعية واتقدم للعمل والتعيين واذكر المسئولين انني ممن تنطبق عليهم نسبة ال5 % التي أقرها القانون لمتحدي الاعاقة مرفقة بأوراقي شهادة التأهيل الصادرة من مكتب التأهيل الاجتماعي للمعوقين بتلا.. ولكن أربع سنوات مضت وانا انتظر وانادي واطلب فرصة للتعيين.. فرصة تتوج حياة كانت المعاناة رمزا لها وجاء الأوان للمصالحة مع الدنيا.. فرصة انتهزها وامل ان تتحقق مع عام اللغة العربية هذا العام مع العام الذي أعلنت فيه السيدة الفاضلة سوزان مبارك خلو مصرنا الحبيبة من وباء شلل الأطفال فهل يتحقق الحلم.
كانت هذه رسالة 'فاطمة يونس عبدالعزيز خطاب' من عزبة شعير قرية الداجيل مركز الشهداء محافظة المنوفية ونحن بدورنا نضم صوتنا إليها آملين ان تحظي بفرصة للتعيين تتناسب مع مؤهلها وحالتها الصحية.
|
|