أريد حلا
حائرة بين زوج أمي.. وزوجة أبي.. وكل منهما يكرهني وأكرهه!
تقدمه : حسن شاه
عزيزتي حسن شاه
انا فتاة في الثامنة عشرة من عمري طالبة في احدي الجامعات الخاصة.. جميلة ولكن جمالي لا يقارن بجمال والدتي.. فهي بارعة الحسن.. لكن ثقافتها محدودة.. فهي لم تحصل سوي علي شهادة متوسطة وان كانت تزعم للناس الآن انها خريجة كلية التجارة.. وقد تزوجت والدتي من والدي عن حب عندما كانت ظروفها الاجتماعية متوسطة.. وكان اقصي ما تحلم به ايامها ان يتزوجها شاب جامعي وسيم مثل والدي.. فقد كان جدي لوالدتي رجلا عصاميا ورث مصنعا صغيرا لصنع قماش التنجيد والستائر واستطاع بذكائه بل بعبقريته التجارية ان يجعل منه مصنعا من اكبر المصانع وان يكسب من ورائه الملايين.. لكن ثراء جدي لم يكتشف إلا بعد وفاته.. فقد ظل يسكن نفس الحي الشعبي.. وظل يدعي امام افراد اسرته انه متوسط الحال بل فقير وانه مدين وانه يخسر في التجارة.. وكانوا يعيشون في مستوي لا يرتفع كثيرا عن حد الفقر. في تلك الايام كانت عائلة والدي تسكن نفس الحي.. وكان جمال والدتي الباهر قد جعل شباب الحي يحلمون بالزواج منها وقد استطاع والدي بوسامته وخلقه الطيب ان يكسب المعركة.. وان يجعل جدي يوافق عليه خاصة انه كان موظفا في احدي الوزارات.. يعني انه ليس تاجرا يمكن ان يكتشف حقيقة موقف جدي المالي.. وقد تزوج والداي في شقة متواضعة في حي يعتبر مميزا بالمقارنة للحي الذي كان يعيشان فيه. ومضت حياتهما مستقرة سعيدة.. وزادت سعادتهما عندما انجباني. وعندما بدأت أعي الدنيا وبإحساس الطفولة التلقائي تعلقت تعلقا شديدا بوالدي.. فبالرغم من انني كنت اشبه امي شكلا إلا انني كنت اقرب الي صفات ابي.. وكان طيبا مثقفا يقرأ كثيرا ويكتب الشعر. وكان عندما يعود إلي البيت بعد انتهاء عمله يقضي معي معظم الوقت.. فكان يقرأ لي القصص والحكايات والاشعار قبل النوم.. وعندما دخلت الحضانة ثم الابتدائي كان يذاكر معي ويشرح لي الدروس ويتحاور معي وكأنني صديقة في مثل سنه.. وكنت اتجاوب معه.. وأحاول ان ارتفع بمستوي معلوماتي وثقافتي حتي اقترب من عقليته.. ولعل السبب الاكبر في تقاربي مع والدي ان والدتي كانت تعيش في دنيا بعيدة عنه في حدود ثقافتها المحدودة.. وكانت كل اهتماماتها تتعلق بالشكل وبجمالها الذي كانت تعتز به كثيرا.. حتي التليفزيون لم يكن والدي يهنأ بمشاهدة برنامج ثقافي مثلا أو فيلم اجنبي له مستوي.. فقد كانت والدتي لا تفتح التليفزيون إلا علي برامج التجميل والافلام الكوميدية الخفيفة.. و كانت لا تعبأ بأشعار والدي ولا تستمع اليها.. بل في الحقيقة كانت تسخر منها وتقول له يا خويا سيبك من الشعر والكلام الفارغ.. انا بصراحة ما بفهمش انت بتقول ايه.. وقصدك ايه؟ واذكر مرة ان والدي كتب لوالدتي بالشعر قصيدة حب جميلة وقدمها لها في عيد ميلادها مع باقة ورد.. فما كان منها إلا ان كشرت وجهها وعلقت قائلافي ضيق يا خويا كان احسن لك تجيب لي بدل شويه الورد اللي حيترموا بعد شوية في الزبالة جزمة.. ولا شنطة ولا علبة ماكياج.. أو حتي تديني الفلوس مع انها لو كانت قد انتظرت قليلا لعرفت ان والدي كان قد اشتري لها في ذلك اليوم خاتما جميلا من الذهب.. اغلي من الجزمة والشنطة بكثير.. وان لم يكن اغلي من قصيدة الحب الجميلة.. لكن هكذا كانت والدتي.. لا تفكر إلا في المادة.. وفي حدود ثقافتها الضحلة كانت تقيم الاشياء والعلاقات والناس ورغم ذلك فقد كان والدي يحبها من كل قلبه.. كانت هي حبه الاول وزوجته وام ابنته الوحيدة.. وقد استمرت حياتنا تسير علي هذه الوتيرة حتي وقع الانقلاب الخطير في حياتنا بوفاة جدي واكتشاف امي انها ورثت عنه ثروة عظيمة لم تكن تحلم بها ولو في الخيال.. ومازلت اذكر وكان عمري وقتها عشر سنوات ان والدتي بعد ان تسلمت نصيبها من الثروة الكبيرة التي بلغت الملايين فقدت توازنها. فكانت تقفز في الهواء من الفرح وتصفق وترقص وتغني كلمات تلحنها لنفسها بنغمات مختلفة مثل ان تقول ' وبقينا اغنيا..و بقينا اغنيا'.. ولا اذكر ان عينيها دمعت مرة واحدة علي جدي أو انها قرأت له الفاتحة.. أو فكرت في زيارة قبره وانما كانت كلما جاء ذكره تقول في غيظ 'كان حاطط علي قلبه الملايين دي كلها وسايبنا نعيش في الفقر'.. ثم بدأت مرحلة جديدة في حياة والدتي وهي مرحلة 'شهوة الشراء'.. فقد اصبحت امي تخرج كل يوم من البيت لكي تدور اليوم كله علي المحلات والمولات وتعود محملة بالمشتروات كل انواع المشتروات.. الضرورية وغير الضرورية.. اللازمة وغير اللازمة.. كانت شهوة امي للشراء قد تفتحت بعد طول كبت.. وكانت تشتري من كل شيء.. فساتين واحذية ومشغولات ذهبية وادوات مطبخ وسيراميك للحمامات وموبايلات وتليفزيونات وستائر وقماش للتنجيد من المصنع الذي اصبح اخواتها الرجال يديرونه ..الخ.. وكثيرا ما كانت تكتشف بعد ان تشتري الشيء انها ليست في حاجة اليه أو انه لا يعجبها لأنها كانت تشتري بدون خطة يعني الشراء من اجل الشراء.. ثم ارتفعت نوعيات مشتروات والدتي فقررت ان تشتري شقة فاخرة أو فيللا في حي راق.. واصبحت تخرج مع السماسرة كل يوم لتدور في احياء الزمالك والمهندسين والمعادي وجاردن سيتي وارتفع المستوي حتي وصلت إلي القطامية.. واشترت والدتي بالفعل فيللا بخمسة ملايين جنيه.. وسيارة شبح بمليون .. وبدأت في الاتصال باكبر مهندسي الديكور لتأثيث الفيللا بأفخر الاثاث واصبحت والدتي مشغولة طول الوقت وعصبية ولا تكاد اجندتها تفرغ من المواعيد.. نسيت ان اقول انها جاءت بخادمة فلبينية.. وانها دفعت الاشتراك في ثلاث واكبر نوادي مصر الرياضية وحولتني من مدرسة اللغات الخاصة التي كان والدي يدفع مصروفاتها بصعوبة إلي اغلي مدرسة امريكية موجودة بالقاهرة.. وكانت والدتي في هذه الاثناء قد تعرفت في النادي الراقي الذي اصبحت تذهب اليه يوميا علي مجموعة من زوجات رجال الاعمال الاثرياء اللاتي اجتذبتهن بجمالها الصارخ والتي كانت تعود من اجتماعها ليلا وهي ثائرة علي والدي الموظف المحدود الدخل.. واصبح صوتها يعلو شاكيه من انها هي التي تنفق 'وان الرجال قوامون علي النساء بما انفقوا' مع ان والدي لم يطلب منها الانفاق بل كان يحاول ان يوقف هذا الشره الفظيع والجشع العام والذي اصابها وجعلها لا ترتاح إلا اذا اشترت شيئا جديدا كل يوم.. وكان واضحا ان الغرور قد ادار رأس امي واصيبت بالكبرياء الكاذب واصبحت تحكي روايات غير حقيقية عن اهلها وفصلها وتعليمها العالي ودراستها وتفوقها في كلية التجارة قسم ادارة الاعمال.. كانت تروي هذه الاكاذيب التي تتجمل بها في البداية للغرباء وصديقات النادي.. ثم اصبحت ترددها بلا خجل امام والدي الذي كان لا يكذبها ويصمت لانه ادرك ان العواصف بدأت تهب علي بيتنا وتوشك ان تحطمه وبدلا من ان تحترم امي تحمل والدي لتصرفاتها التي تدل علي عدم الا صالة زادت من الضغط علي والدي.. واصبحت تنتهز كل فرصة لكي تسخر من ارائه.. وتسفه تصرفاته.. وتبتسم في لؤم عند ذكر مرتبه الحكومي.. وتضحك من رومانسيته واشعاره وكان يحلو لها ان تتحدث امامه عن ازواج النساء اللائي تعرفت بهن مؤخرا. فهذه زوجها مليونير صاحب مصانع. وتلك زوجها يملك من القصور واحد منها في انجلترا.. والثالثة ارسل زوجها ا بناءه للحصول علي الدكتوراه من امريكا.. وكنت اشعر رغم قلة خبرتي ان هذه الحكايات مقصود بها احراج والدي وجرح مشاعره فكنت اقول لها دون مناسبة والله بابا احسن من كل الناس دي.. كفاية انه شاعر وان اشعاره حتطلع في كتاب.. فكانت امي ترد في قسوة 'يا فرحتي بالشعر والكلام الفارغ.. اصرفه منين انا الشعر ده ان شاء الله.. والنبي تسكتي بلا خيبة'.
وكان والدي اثناء فترة تمرد امي كثير الصمت وا لتفكير.. وكان يدخل حجرته ويغلقها عليه بعد ان انتقلت امي للحياة في حجرة اخري وكأنها تعلن انفصالها عنه نفسيا.
وكان والدي قبل ان انام يدخل حجرتي كما عودني لكن كان يجلس يتأملني طويلا في حزن ويقول 'تعرفي انك حتوحشيني' فكان قلبي ينقبض واسأله 'ليه يا بابا.. انت حتسافر؟' فلا يرد ويقول 'افتكري دايما انك بنتي واني بحبك'.. وكان يخرج من حجرته ويتركني للقلق فقد كنت انا الاخري اشعر بقرب اقتراب العاصفة.
ثم جاء اليوم الفاصل.. عندما انتهي تأثيث الفيللا التي اشترتها امي في احدي المدن الجديد وأصبحت صالحة للسكني وبدأت امي تستعد للانتقال إلي السكن الجديد الفاخر.. ففي ذلك اليوم طلبت ا مي من ابي ان يعد اشياءه لكي تنقلها سيارات النقل في الصباح واذا بأبي يرد عليها قائلا بانه لن ينتقل من شقته التي يستأجرها والتي بدأ فيها حياتهما الزوجية التي امتدت سنوات طويلة انجبا فيها ابنتهما الوحيدة والتي شهدت رغم كل شيء اياما سعيدة.. وان والدتي اذا كانت تريد ان تنتقل إلي الفيللا الجديدة فسوف لا ينتقل معها. وانها اذا كانت تريد ان تستمر في حياتها الزوجية معه فعليها ان تسكن حيث يسكن وان تعيش في حدود دخله.. اما ثروتها الطائلة فهي حرة تفعل بها ما تشاء بعيدا عنه وعن ابنته فهو لن يقبل ان تصرف منها جنيها واحدا علي معيشتنا معه.. وامام هذا التصريح وقفت امي في حالة دهشة فلم تكن تتصور ان والدي قرر ان يأخذ موقفا حاسما من الفوضي التي اشاعتها في حياتنا.. ولكن بعد ان افاقت من دهشتها ركبها شيطان العناد.. أو ربما كانت قد قررت بالفعل عدم الاستمرار في الحياة مع والدي لانها نطقت في عنف بجملة واحدة هي 'طلقني اذن' وفي هدوء شديد رد والدي وكأنه كان قد اعد نفسه لهذا الموقف 'سوف احقق رغبتك في الحال.. وفي نفس اليوم' اتجه والدي إلي الباب .. فوجدت نفسي ألقي بنفسي عليه واتعلق بساقيه وانا اصرخ بجنون ارجوك يابابا.. اوعي تسيبنا.. احنا بنحبك' لكن صوت امي ارتفع قائلا 'سيبيه.. انا خلاص ماعدتش قادرة اعيش بالطريقة بتاعته' وفتح والدي الباب وخرج.. وفي ذلك اليوم تم طلاق والدتي من والدي.. وصممت امي علي ان اكون في حضانتها فلم اكن بلغت سن الثانية عشرة.. وفي نفس اليوم انتقلت امي وانا معها للحياة في الفيللا الفاخرة.. وقد كرهت الفيللا.. وكرهت الحياة فيها. ورغم فخامة المكان وجمال حجرتي الجديدة و المناظر التي تطل عليها من خضرة وحمام سباحة.. إلا انني كنت ابكي كل ليلة و اشعر بالحنين إلي ابي.. والي حجرتي المتواضعة في شقتنا القديمة التي كان وجود والدي فيها يجعلها في نظري اجمل مكان في الدنيا.. و لم تحرمني امي من رؤية والدي.. فلم يكن هناك داع لذلك.. خاصة ا نه طلقها دون مشاكل وقد ظللت التقي بوالدي كل اسبوع في يوم الجمعة.. حيث نقضي اليوم معا.. في الشقة القديمة.. أو نخرج معا إلي السينما أو أي مكان نتفق عليه. وطول الوقت كنت اشم في احاديث ابي انه يأمل في ان تعود امي الي رشدها.. وتعود اليه بشروطه بعد ان تجرب الحياة بعيدا عنه.. لكن امي لم تعد.. وانما تزوجت بعد طلاقها بأقل من عام من واحد من كبار رجال الاعمال. وجاء الرجل الغريب ليعيش معنا في الفيللا.. فقد كان ارمل وعنده ابناء يعيشون في الفيللا التي يملكها وقد تعجبت عندما رأيته اول مرة.. فقد كان علي النقيض من والدي فقد كان نحيلا ضئيلا وكان وجهه اقرب إلي الدمامة.. وكان شديد العصبية متجهما علي الدوام.. ولم استطع ان افهم ما الذي اعجب امي في هذا الرجل الكريه.. وعندما علم ابي بأن امي قد تزوجت انقبض وجهه. وشعرت بانه تألم.. ولكن ألم امي كان اعظم لان زوجها الجديد اساء معاملتها بعد اقل من شهر من الزواج.. فكان ينظر اليها باحتقار ويهزأ من اكاذيبها عن عائلتها وتعليمها وثقافتها.. وكان يقارنها دائما بزوجته الراحلة بنت الذوات الارستقراطية ويحاول اذلالها.. و الغريب ان امي التي كانت متمردة في الفترة الاخيرة مع ابي كان تقابل اهانات زوجها الجديد بخنوع واستسلام. وقد تعامل معي هذا هالرجل وكأنني غير موجودة. فكان يتجاهلني تماما وكانت امي ارضاء له تحاول ابعادي عن طريقه وطريقها طول الوقت. وعندما كنت احكي لوالدي كان يطلب مني ان اتحمل حتي ابلغ السن التي يستطيع فيها ان يطلب حضانتي.. ثم حدث ان تعرف والدي بإمرأة قرر الزواج منها.. وقد صدمت عند سماعي الخبر. وبكيت بعد أن التقيت بها. فقد كانت امرأة ناعمة استطاعت ان تمثل الحب علي والدي وتسيطر عليه.. وقد شعرت من تصرفاتها ونظراتها انها لا تحبني.. ولا تريد ان يكون لي مكان في حياة والدي.
وقد مضت سنوات علي تمزق اسرتنا وزواج كل من امي وابي بشخص آخر لا احبه ولا يحبني.. فانا لا اشعر بالراحة في فيللا والدتي الفاخرة التي يسيطر علي الحياة فيها زوج امي القاسي ولا في زياراتي لوالدي في بيته خاصة انه لم يحاول ان يطلبني للحياة معه وواضح ان زوجته قد اثرت عليه ولم يعد يحبني كما كان في الماضي.. وقد بلغت الان سن الثامنة عشرة واشعر بانني وحيدة في الدنيا.. وان احدا لا يحبني.. وقد بلغت هذه السن ودخلت الجامعة.. والتقيت بعشرات الشباب سواء في الجامعة أو النادي وبعضهم حاول التقرب مني.. وبعضهم ابدي استعداده لان يتقدم للزواج مني.. ولكنني اشعر بعدم القدرة علي الارتباط وبأن قلبي في سبات عميق.. أو انه قد مات.. وانظر إلي الحياة بمنظار اسود ولا ارتاح في اي مكان اتواجد فيه. ولا أعرف كيف اسعد بل لا اعرف كيف اهدأ واستقر.. ماذا افعل؟
***
عزيزتي:
اتعاطف مع ظروفك ومشاعرك ذلك ان طلاق الوالدين يكون له تأثير بالغ علي نفسية الابناء وقد كان واضحا تعلقك الشديد بوالدك.. وقد كان هو مثلك الاعلي شكلا وموضوعا.. وقد اخذت جانبه في قرارة نفسك عندما انفصلت عنه والدتك.. وكان من الطبيعي ان تشعري بعدم الارتياح للرجل الذي حل مكان والدك في حياة والدتك. وان تشعري بنفس الاحساس وبشكل مضاعف مع الزوجة التي تتصورين انها خطفت منك حب والدك.
وفي رأيي انه من المفيد ان تحولي الطاقة السلبية أو طاقة الكراهية التي تحملينها لكل من زوج امك وزوجة ابيك إلي طاقة ايجابية.. بان تكملي دراستك بتفوق.. وان تشتركي في نشاطات رياضية واجتماعية اما قضية الحب والزواج فاتركيها جانبا.. لأنك مازلت صغيرة ولم تلتق بعد بالانسان الذي تستحقين ان ترتبطي به خاصة ان تجربة انفصال والديك قد تركت في نفسك مرارة شديدة..واصبحت تخشين الارتباط بانسان يعود ويخيب ظنك ويجرح مشاعرك. انك يا عزيزتي تعيشين اجمل سنين العمر فاستبشري بالمستقبل فالشباب فترة جميلة ما اسرع أن تمر فلا تقضي ايامها في الاسي والاشفاق علي نفسك.. فهناك ملايين الشباب في الكرة الارضية ظروفهم اسوأ من ظروفك ألف مرة ويتمنون لو اتيحت لهم فرص المستقبل المتاحة امامك.
|
|