بالعقل
تدني لغة الحوار
بعد ان تناثرت الاحذية في المقصورات الرئيسية ومايعكسه هذا التناثر من تدني لغة الحوار بين قاطني هذه المقصورات.. اتساءل هل يمكن للمتحاورين بهذه اللغة المتدنية ان يصلحوا احوال الرياضة المصرية علي وجه العموم وكرة القدم علي اوجه خاص؟ وهل هناك امل في ان نطور رياضاتنا ورياضيينا ليتداركوا مافاتهم مما جعلهم يتخلفون بمسافات شاسعة عن ركب التطور والتحديث الذي واكب بلدان العالم باكمله؟ وبكل الصدق اشعر بان الاجابة وبلاتردد ستكون بلا.. هذه اللا المقتية تجلت واتضحت في الحوارات الجانبية التي قلت ظاهرة ارتفاع الاحذية فوق الهامات والتي تضمنت تصريحات تنفي اعتداء حامليها علي المسئولين الرسميين.. واخري تفاضل بين النوعية المستخدمة اكانت محلية ام مستوردة.. وثالثة تؤكد حدوث تبادل للاحذية المرفوعة بين الرموز المتنافسة للفريقين المتبارين ورابعة تتهكم من القانعين بالمشاهدة والذين لم تغرهم الاثارة والسخونة بالخوض والمشاركة في الحوارات الدائرة.. وكأن الاهتمام العام تحول من متابعة العروض الرياضية الي تقصي الحقيقة حول لون وماركة وعدد واصحاب وانتماءات الاحذية التي تركت مكانها الطبيعي بالاقدام اسفل المقاعد وتصاعدت فوق الاعناق وأعلي من الرؤوس. ولازلنا حتي الآن نغوص في ابحاث.. ونتعمق في تحليلات لنهتدي الي كل الحقائق والدلالات خلف شاهري الاحذية والمتبارزين بالجزم.. ثم بعد هذا وذاك نتحدث عن الاصلاح ونتكلم عن التطوير ونفكر في وضع تشريعات وسن قوانين .. فضوها سيره ودعونا نعترف بالمباراة الخالدة التي رددها الزعيم سعد زغلول ونقول مافيش فايده طوال مابقي حاملي الاحذية موجودون بين ظهرانينا.
شوقي حامد
|
|