إضاءات
 لا أقول وداعا صديقي العزيز الدكتور سميرسرحان، إنما أقول مازلنا علي موعد ولقاء مهما طال الزمن أو قصر، عرفت فيك منذ ربع قرن من الزمان، الوجه الضاحك البشوش، والقلب الطفولي النقي الذي لا يحمل أحقادا لأحد، عرفت فيك الاستاذ المتواضع، والمعلم الدءوب الذي يفرح بنجاح تلاميذه، والناقد الاكاديمي الموضوعي، والكاتب صاحب الجملة البسيطة والاسلوب السهل السلس، عرفت فيك عشقك للحياة الذي جعلك تتجاوز الكثير من الصدمات والصعوبات والصراعات والمحن، عرفت فيك الفنان المنسوج من كتلة المشاعر الراقية، والعقل المفكر المبدع، والإداري الفذ الذي يعي معني قيمة العمل الجماعي، والمحبة التي تملك مفاتيح النجاح في أي موقع ثقافي يسند إليك، علي يد سمير سرحان شهدت الثقافة الجماهيرية مرحلة نوعية انتقالية وصلت بها لقمة النشاط والحيوية، لا أنسي ولا ينسي فنان من فناني الأقاليم مهرجان المائة ليلة الذي تواصل علي مسرح السامر فكان عرسا حقيقيا لتلك الفرق المظلومة التي أشعت بإبداعاتها علي جمهور القاهرة، لا أنسي يوم أن تولي قيادة فريق من الإعلاميين والفنانين الذين جمعتهم طائرة حربية واحدة حطت بنا في مطار جنوب سيناء للمشاركة في احتفال الرئيس السادات برفع علم مصر علي سيناء المحررة، لا أنسي عندما كان يرافقنا في كل الانشطة المسرحية التي تقيمها الثقافة الجماهيرية في كل المحافظات، كم من الحكايات والمواقف التي تختزنها الذاكرة عن تلك المناسبات، علي يد سمير سرحان تحولت الهيئة العامة المصرية للكتاب إلي واقع وكيان مختلف، بفكره وإدارته جعل معرض القاهرة الدولي للكتاب منافسا حقيقيا لأعرق وأكبر معارض الكتب في العالم، أصبح في كل بيت مكتبة للأسرة تنفيذا لرؤية السيدة الفاضلة سوزان مبارك، قدم سمير سرحان الكثير في كل المواقع الثقافية التي تولاها فجاءته جائزة الدولة التقديرية تتويجا لمشواره وهو يصارع المرض، لضيق المساحة.. سلام عليك ياابن مصر البار إلي أن يحين اللقاء.
عاطف النمر
atafelnemer@yahoo.com
|
|
|
|
|
دقات المسرح
 في الوقت.. الذي تتسابق فيه الفرق الحرة والمستقلة وفرق الجامعات والثقافة الجماهيرية.. وتشتعل حماسا للمشاركة في المهرجان القومي للمسرح المصري.. وترفع صوتها عاليا.. مطالبة بأن يكون حقها في الاشتراك غير منقوص.. بل وتطالب بزيادة عدد عروضها المشاركة.. عن المسموح لها بلائحة المهرجان.. وهي بذلك تؤكد علي أنها لا تخشي المنافسة أمام عروض الكبار.. وذلك رغم أن فنانيها من الشباب لم يتلقوا اي دعم علي مستوي الدراسة الاكاديمية أو علي مستوي الامكانيات المادية كالتي يتلقاها طلبة قسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية.. والذي يقوم بالتدريس به لمدة 4 سنوات كبار أساتذة ومخرجي المسرح في مصر.. يدهشنا موقف اساتذة قسم التمثيل وقرارهم عدم الاشتراك في المهرجان.. وهم الذين يملكون آليات تعليمية وإمكانيات مادية.. وكما كبيرا من مسرحيات ومشاريع التخرج.. التي تقدم نهاية العام الدراسي تحت اشرافهم!
تري.. هل يخشون المنافسة؟!
 ويتبادر الي ذهني.. زمن قريب وليٌ.. لمنتجي فرق القطاع الخاص.. قدموا فيه أجمل وأمتع وأجود المسرحيات.. منها علي سبيل المثال لا الحصر.. 'سيدتي الجميلة'.. و'إنقلاب'.. و 'علي الرصيف'.. 'دستور ياأسيادنا' 'وبالعربي الفصيح'.. 'ووجهة نظر' 'وريا وسكينة' ويقفز سؤال..تري لو كانت هذه المسرحيات تعرض علي خشبات المسارح الآن.. أو لو كانت قد عرضت خلال عامي 2005 : ..2006 هل كانوا سيرفضون المشاركة في المهرجان؟!
سلوي جاد
|
|