|
|
|
|
55 | السنة - | 16947 | ه - العدد | 1427 | رجب | من | 21 | - م | 2006 | أغسطس | من | 15 | الثلاثاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
1:40:41 AM |
 |
الساعة - |
 |
8/15/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
كيف تعلمت قرود الشمبانزي في غابات تنزانيا، الذهاب نحو نبات بعينه عند احساسها بالمرض، ومضغ أوراقه، فتعالج بذلك اعراض وآلام هذا المرض؟
وكيف تستطيع الاناث لنوع آخر من القرود في البرازيل، تنظيم نسلها، عن طريق الاستعانة بنوع محدد من النبات؟
هذان السؤالان وغيرهما، يعبران عن لغز محير، يحاول العلماء كشف خفاياه.. وبعد دراسات وتجارب اجراها علماء من جامعة هارفارد الامريكية وجامعة كيوتو اليابانية، برزت حقائق تبدو شديدة الغرابة.
فقرود الشمبانزي تتجه وبطريقة غريبة، نحو احد النباتات التي تحوي عقاقير طبية لعلاج امراضها، وهي تستخدم عصارات بعض النباتات 'كمراهم' لتنفير الحشرات غير المرغوبة.. بل وتستعين بمركبات نباتية لتدهن بها شعرها وجلدها.. اثبت التحليل الكيمائي انها شديدة الفاعلية في مقاومة الفيروسات والحشرات.
ومراقبة ودراسة سلوك الشمبانزي في غابات تنزانيا، اثبت ان هذه الحيوانات اثناء مرضها تتجه الي انواع من النباتات لا تستخدمها في غذائها وقد تندفع نحو فرع بعينه لشجيرة مخفية وسط أشجار كبيرة فتمضغ جزءا من اوراقها وبعد يوم او يومين تظهر عليها دلائل الصحة والنشاط.
ومن غرائب الاكتشافات الحديثة، اندفاعها نحو فعال ضد بعض الامراض، وهي لا تلجأ اليه صباحا أو ظهرا لان المادة الكيمائية الفعالة تتحلل في وجود الضوء.. لذلك يجب الحصول عليها مساء، أو قرب الفجر.
وتلك حقيقة اثبتتها التحاليل الطبية، لاختلاف المكونات الكيمائية لعباد الشمس اثناء ضوء النهار، وقرب بزوغ الفجر.
وعند تحليل مكونات هذا النبات، ظهر انه يحتوي علي مادة زيتية حمراء، تقتل الديدان وتقاوم الفيروسات الموجودة في الامعاء.
اما الاناث لنوع من القرود في البرازيل، فإن سلوكها اشد غرابة.. فقد لاحظ الباحثون ان هذه المخلوقات تخرج عن نطاق المنطقة التي تعيش فيها، وتتجه نحو شجرة اسمها شجرة اذن القرد، وتكثر من تناول ثمارها، في موسم الامطار فقط.. وهو موسم الزواج عند هذه القرود، والنبات المحدد يحتوي علي مواد كيمائية تهييء الرحم لقبول البويضة الملقحة عندما تريد الانجاب.
وظاهرة الطب والعقاقير لا تنحصر في قرود الشمبانزي في تنزانيا، أو قرود البرازيل.. بل تمتد لتشمل العديد من الحيوانات البرية، والطيور.
فمنذ سنوات، جذب طائر الزرزور انظار العلماء بسبب اهتمامه بنظافة جسمه وعشه الي حد يقترب من التعقيم.. ولاحظ العلماء ان عودة هذا الطائر الي عشه القديم بعد غياب طويل اثناء موسم الهجرة في الشتاء، ترتبط بسلوك غريب فالذكور تقوم بتنظيف العش، ثم تختار بعناية 24 نوعا من النبات، تضع اوراقها في اماكن خاصة بداخله.
وعند فحص هذه النباتات، اكتشف العلماء انها تقاوم البكتريا، وتنفر وتبعد الحشرات، وتحتوي علي عصارات ذات خواص تعقيمية.
وقد استفاد سكان المناطق القريبة من هذه الحيوانات والطيور من قدرتها علي اكتشاف عقاقير ومضادات للبكتريا.. واستخدموا معظم العقاقير النباتية التي تلجأ اليها هذه المخلوقات عند مرضها.
|
|
|
 |
|
|
|