United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
55السنة -17136ه - العدد1428ربيع الأولمن4- م2007مارس من23 الجمعة
بتوقيت القاهرة 09:50:43 ك الساعة - 22/03/2007 آخر تحديث يوم
      أريد حلا

قضية خطيرة من المسكوت عنها!!
عزيزتي حسن شاه:
اتساءل طول الوقت.. هل ارتكبت ما استحق عليه هذه الكارثة التي تفاجئني والتي دمرت اعصابي ولا استطيع ان اصارح بها احدا غيرك لانها تمس اغلي الناس.. ابنتي.
وانا يا سيدتي امرأة تمتد أصولها الي الصعيد.. لم اعرف في حياتي معني الطفولة لان والدي كان قد انجب ولدا واحدا علي ست بنات.. كنت أنا كبراهن.. وعندما توفي الوالد الي رحمة الله كنت متزوجة حديثا.. وترك والدي وراءه اختا صغيرة يفصل بيني وبيها في العمر عشرون عاما.. وترك ايضا اختا لم تكن تزوجت مثل بقية الاخوات.. وكانت والدتي مريضة فاحضرتها لتعيش معي.. وقمت برعايتها ورعاية الاختين.. حتي تزوجت كبراهما واستقرت في حياتها.. اما الصغري فقد اعتبرتها ابنتي وربيتها مع ابنائي الاربعة.. ثلاثة ابناء وبنت.. وكان الله سبحانه قد انعم علي بزوج صالح متواضع متدين عامل امي والاختين افضل معاملة حتي توفيت امي يرحمها الله وتركت لنا كنزا من الدعاء.. كما تركت معي اختي الصغيرة.
ونحن يا سيدتي اسرة متدينة نصلي الفجر وجميع الصلوات في اوقاتها.. ويعلم الله وحده ما نفعل في الخفاء في سبيل ارضائه.. وزوجي انسان علي خلق ويشغل وظيفة محترمة.. وانا ايضا اعمل في وظيفة طيبة وربيت اولادي واختي الصغيرة علي التدين والاخلاق الطيبة.. وكانوا جميعا يتعاملون مع بعضهم بحب واخوة. وكنت اعتقد انني اسعد ام بابنائها وزوجها وحظها ونعمة الله عليها.. وكنت قريبة دائما من اولادي اعاملهم بالحسني حتي يفتحوا لي قلوبهم.. واذكر منذ خمس سنوات وكان ابني الاكبر في الصف الاول الاعدادي ان جاءتني ابنتي وكانت في التاسعة من عمرها.. وبكت.. وذكرت لي ان اخيها حاول فعل اشياء سيئة معها.. وصارحت والده بما حدث.. واعتقدنا ان هذا التصرف جاء نتيجة اختلاطه بمجموعة من الاولاد السيئين الذين يلعب معهم.. وقطع الولد صلته بهم.. ونسينا الموضوع.. ومضت الايام ومرت سنوات.. وفوجئت بابنتي هذه الايام تأتي الي وهي في حالة قلق وتقول لي 'عايزة احكي لك علي حاجة وخايفة' وانقبض قلبي وطمأنتها حتي تصارحني بما تريد.. وفوجئت بها تعود الي القصة القديمة وتقول بان اخاها لم يحاول وقتها فعل اشياء سيئة معها فقط انما هو بالفعل قد فعل هذا الامر السيئ.. وانه فعله اكثر من مرة.. وانها بعد ان كبرت بعض الشيء فهي لا تعرف ما اذا كانت ما تزال عذراء ام ان عذريتها قد نفذت! وبكت ابنتي واخذت تقول 'كنت صغيرة وخفت ان احكي لك الحقيقة كاملة'. وسألتها وانا في قمة الفزع عن المكان الذي كانت ترتكب فيه هذه الافعال.. رفهمت انه كان يحدث في حجرة نوم كبيرة كانت تضم ابناءنا جميعهم.. فقد كانوا صغارا ولم اكن قد فرقت بينهم بعد في المضاجع. وما كدت استوعب الكارثة حتي تمنيت لو انني اختفيت من الدنيا.. وحاولت التفكير كيف اتصرف.. وماذا افعل.. وكيف استطع البوح بهذه القصة البشعة لزوجي الصالح الذي هو الان مريض بمرض خطير ادعو الله ان ينصره عليه ويشفيه منه.. وتأكدت انه لو علم بهذه القصة وهو مريض فانه سوف يقضي عليه.. فلم اتكلم ولم افصح عن شيء.. وشعرت بان السر الذي احمله يثقل كاهلي كالجبل.. وكلما رأيت ابنتي الصغيرة الجميلة مثل الزهرة وهي حزينة قلقة شعرت بالذنب.. وسألت نفسي.. هل قصرت؟ واظل استعرض حياتي مع اولادي فاجد انني كنت اوجههم واحدثهم طول الوقت عن الحلال والحرام وحق الله سبحانه.. لكنني مثل الغالبية العظمي من الامهات في مصر لم افاتح ابنائي ابدا في اي امر من امور الجنس.. فقد كانوا صغارا كانت ابنتي في التاسعة وابني في الثانية عشرة.. فكيف اجرؤ علي ان افتح معهما موضوع الجنس ومخاطره.. ثم اننا في هذه الفترة لم نكن نملك ان يكون لدينا شقة اكبر من تلك التي كان الابناء جميعا ينامون فيها.. وكنا مشغولين انا ووالدهم الانسان الطيب لكي نوفر لهم حياة كريمة.. نوفر لهم المأكل والملبس والتعليم الجيد.. ولم نكن نكف عن النصح بشكل عام.. والصلاة والصيام والتصدق بقدر ما نستطيع.. فكيف كان يمكنني ان ادرأ هذا الخطر او حتي ان يخطر ببالي انني لا اكف عن التساؤل.. هل قصرت؟ فاجد انني فعلت كل ما في استطاعتي.. ولم يكن في مقدوري ان ابقي في حجرة النوم اربعا وعشرين ساعة.. علي الاقل لابد ان اقضي وقتا في اعداد الطعام في المطبخ وفي ترتيب حجرات البيت الصغيرة، ماذا كان في مقدوري ان افعل؟ بل ماذا افعل الان لهذه الزهرة الجميلة البائسة؟ احيانا افكر في ان افاتح اخاها واسأل عما حدث بالتفصيل.. ولكنني اجد نفسي لا استطيع.. لا استطيع.
انها اخطاء الاطفال التي يمكن ان تؤدي الي كوارث.. ماذا افعل بالله عليك.. لقد اصبحت اكره نفسي لان هذا الشيء حدث لابنتي بين جدران بيتي دون ان اتنبه.. واجدني اتوجه الي الله سبحانه متسائلة.. ماذا جنيت في حياتي يارب.. فوالدي لم يكن حنونا تجاهي او تجاه كل بناته ورغم ذلك كنت الابنة المطيعة التي تحمل مالا طاقة لها به في حياته، كما كنت الابنة البارة بامها ولاخوتي خاصة الصغيرة التي ربيتها.. وانا لم اؤذ مخلوقا في حياتي.. ولم يدخل بيتنا الحرام.. فماذا جنيت انا والرجل الصالح زوجي كي تحدث لنا هذه المصيبة؟ اللهم عفوك ومغفرتك.. اللهم اني لا اسألك رد القضاء.. ولكني اسألك اللطف فيه.. اللهم قنا الفضيحة.. واصرف عنا برحمتك ما قضيت.. انني لا اجرؤ علي ان افتح فمي بهذه القصة الكارثة.. افيديني بالله عليك ماذا افعل؟
***

عزيزتي:
لا تلومي نفسك يا سيدتي علي ما حدث.. فالغالبية العظمي من المصريين من ابناء الطبقة الوسطي من الكادحين الشرفاء لا يملكون ترف السكن في بيوت واسعة بحيث يخصص حجرة للاولاد وحجرة اخري للبنات.. فما بالك بالطبقة الفقيرة التي قد يجتمع في حجرة نوم واحدة فيها الاب والام والصبيان والبنات. ومن هنا يستحيل علي الاهل التفريق بينهم في المضاجع كما اوصي رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم.. كذلك يستحيل مراقبتهم علي امتداد اربع وعشرين ساعة.. انها مشكلة يجب ان يتنبه الاهل اليها خاصة في هذا الزمن الذي تنتشر فيه القنوات التليفزيونية الفضائية وبعضها يعرض افلاما ومناظر خارجة تثير غرائز حتي الاطفال. فلم يعد من الضروري ان يفسد اصدقاء السوء الولد او البنت.. وانما قد يشاهد الطفل الصغير مشهدا مثيرا يرغب في تنفيذه وهو ما يجعل من واجب الاهل عدم ترك الاطفال والمراهقين يشاهدون التليفزيون او يفتحون الانترنت دون رقابة.. ولابد من وسيلة لغلق هذه الاجهزة او وضعها في حجرة مغلقة عندما لا يتواجد الكبار.. ومعروف كما ذكر لي العالم النفسي الكبير الدكتور احمد عكاشة ان الاطفال قد يلعبون بعض الالعاب الجنسية التي قد تمر علي خير.. وقد تنتهي بمشكلة كبيرة مثل مشكلتك. فالاعتداء الجنسي الذي وقع علي ابنتك تم من اخر شخص يمكنك تصوره وهو ابنك. وقد حدث دون ان يدرك كل من الطفلين وقتها خطورة ما حدث، وهو ما يجعلني الوم المجتمع كله لانه يجعل من كل ما يتعلق بالجنس من الامور المسكوت عنها او 'التابوهات'التي لا يجوز التحدث عنها مع الابناء باعتبار ان الحديث عنها عيب وحرام. وفي الدول المتقدمة يدرس الاطفال بشكل علمي وباسلوب محترم بعض حقائق الجنس ويشرح الاباء والامهات ضرورة الا يسمح الواحد او الواحدة منهم لاي مخلوق قريب كان او غريب بان يلمس جسده.. ويبدأ تعليم الاطفال هذه المباديء في سن صغيرة قد تكون حول السابعة.. ولو كان كل من ابنك وابنتك يا سيدتي قد تعلم في المدرسة او البيت ان ارتكاب هذا الفعل خطيئة وجريمة محرمة دينيا واخلاقيا واجتماعيا ولها نتائجها الخطيرة فالغالب لم يحدث ما حدث.
انني انتهز فرصة نشر هذه الرسالة المؤلمة­ وعندي الكثير من امثالها­ لكي اطالب بتدريس مباديء الجنس باسلوب علمي رصين لاطفالنا في المدارس بدلا من ان يتعلموه عن طريق الخدم او اصدقاء السوء او افلام 'البورنو' التي اصبحت منتشرة في الفضائيات وعلي الانترنت مما يعرض الاطفال للصدمة او للفضول ومحاولة التجربة.. وغالبا ما تكون التجربة مع اقرب الناس اي ان الجريمة تصبح واقعة في دائرة زنا المحارم. وهو امر يحدث بنسبة غير قليلة في مجتمعنا وان كنا نحاول التعتيم عليه وتكون النتيجة كوارث من نوعية تلك التي حدثت لصاحبة الرسالة.
اما عن حل مشكلتك يا سيدتي.. فانصحك بكتمان الامر عن الجميع لعدم الاساءة لسمعة ابنتك وابنك ايضا.. ولا انصحك بمصارحة الاب لسبب واحد انه مريض بمرض خطير وقد لا تتحمل صحته صدمة المعرفة. ثم ان الام هي الافضل دائما في حل مثل هذه المشكلات الحساسة والخطيرة. واول ما يجب عليك التأكد منه هو ان الاعتداء الجنسي علي ابنتك قد توقف حقيقة منذ سنوات وانه غير مستمر حتي الان لانه من الجائز انها تخشي مصارحتك بكل الحقيقة.. فاذا تأكدت من ان الامر قد انتهي فمن واجبك ان تطمئني ابنتك التي لا يتعدي عمرها الان اربعة عشر عاما وان تصحبيها معك الي طبيبة امراض نساء تثقين فيها لكي تعلمي بحقيقة الضرر الذي حدث منذ خمس سنوات. فاذا ثبت طبيا ان الاعتداء قد افقدها العذرية ففي رأيي­ واعتقد ان هذا هو رأي علماء الشريعة الاسلامية­ ان تجري لها عملية اعادة غشاء البكارة.. وذلك من باب تحصينها ضد الانحراف في المستقبل. فالله سبحانه وتعالي يأمر بالستر.. والبنت كانت صغيرة ومجني عليها من اقرب الناس.. واعتقد ان بكاء البنت وقلقها يدل علي شعورها الاكيد بان ما حدث كان خطأ كبيرا لا تريد العودة اليه.. وانها تحتاج لان تشعر بالطمأنينة الي انها مثل بقية البنات.. وانها تستطيع ان تواجه الحياة بلا خوف او خجل.. وفي رأيي انها في حاجة ايضا الي علاج نفسي يزيل عنها اثار ما ارتكب في حقها ايام الطفولة.. اما ابنك.. فلابد من ان تصارحيه باكتشافك المروع لما ارتكبه في حق اخته ونفسه واسرته.. فقد يكون سائرا في نفس الطريق القديم مع قريباته او مع اخريات. وعليك ان تذهبي به ايضا الي معالج نفسي لانه لابد يعاني من احساس بالذنب. وعليك ان تتعاملي مع كل من الابنة والابن بما ينصحك به الطبيب النفسي.. فكل منهما في سن المراهقة الخطر وقد تؤثر هذه القصة في حياتهما ان لم تعالج تأثيرا مدمرا.

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: