United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
55السنة -17144ه - العدد1428ربيع الأولمن14- م2007إبريل من2 الإثنين
بتوقيت القاهرة 09:50:39 ك الساعة - 01/04/2007 آخر تحديث يوم
      مساحة للرآي
الإمام عبد الحليم محمود ومفهوم المرجعية المعاصر

بقلم : د. منيع عبد الحليم محمود


هذا المقال هو ثمار تتبع لحياة وأعمال الإمام الأكبر عبد الحليم محمود شيخ الإسلام رضي الله عنه وكلها يظهر فيها فيض وإلهام من الله تعالي لفضيلته رضي الله عنه فلقد كان قطب العصر وخاتمة العلماء المحققين وبقراءة لأعماله يتضح لنا مدي علاقته التي يمكن أن يطلق عليها 'التجليات' في اتصاله بالقرآن والسنة ومسائل العقيدة والتفسير والحديث والفقه وفي نفس الوقت هي علاقة التزام قوي الغرس بالتطبيق، وهو الأصل في الأمور الدينية أي علاقة الحب والعبودية.
لقد نشأ الإمام عبد الحليم محمود رضي الله عنه في أسرة كريمة مع علاقة طيبة بالأزهر الشريف فقد كان والده الشيخ محمود علي أحمد أحد قضاة المنطقة في ذلك الوقت من تلامذة الإمام محمد عبده فكان يعد ابنه الأكبر الإمام عبد الحليم محمود الإعداد المتواصل ليكون من أبناء الأزهر النجباء ولعل الجو العام في البيت من حرص علي تعلم العلم وتعليمه كان كفيلا بإلقاء البذرة الصالحة لتكوين أحد ائمة الأزهر العظام، هذا بالإضافة إلي التربية العملية السليمة لتعاليم الدين الحنيف من والده أو من زوار والده من نخبة رجال العلم في ذلك الوقت.
ولعل دراسة متأنية لحياة الإمام عبد الحليم محمود في رحاب الأزهر الشريف منذ بواكير عمره توضح لنا الكثير من أسباب تكوينه اللاحق بعد ذلك كعالم محقق يطابق قوله فعله ويشار إليه بالبنان لقد كان من أساتذته الشيخ محمد مصطفي المراغي والشيخ الزنكلوني والشيخ حامد محيسن والشيخ شلتوت والشيخ سليمان نوار وغيرهم من فضلاء العلماء ولانستطيع في نفس الوقت أن نتناسي القراءات الواسعة التي مارسها في إطار المذهب السلفي علي وجه التحديد وحضوره ندوات الشبان المسلمين وجمعية الهداية ومجالس الأستاذ محمد فريد وجدي ونداوت الاحزاب السياسية ومشايخ التصوف ثم كان سفره لباريس بعد حصوله علي العالمية ودراسته للمناهج العقلية القديمة والحديثة وقيام عنصر المقارنه في نفسه بينها وبين طريق التعيين واختياره للطريق الثالث وهو منهج العبودية أو الاتباع الذي كان حصيلة دراسته للدكتوراه في التصوف عن الحارث ابن أسد المحاسبي.
تأثيره في الأزهر:­ لقد قام شيخ الأزهر الإمام عبد الحليم محمود رضي الله عنه بجلائل الأعمال وأجل من كل شئ فيما أري صموده هو في وجه أي ظلم وطغيان ورفضه بيع الضمير إنه ثبت علي عقيدته وإيمانه كالجبل الرأسي وألح علي الحفاظ علي مكانته عند الله وعند الناس لقد قام بإعادة اعتبار الأزهر ومكانته إلي النفوس، وأزال جميع العوائق والعراقيل التي وضعت في طريقه وفتح باب الأزهر علي مصراعيه للوافدين من طلاب العلم والدين فعاد الأزهر من جديد إلي مكانة القيادة التعليمية والتربوية في العالم الإسلامي.
كان عالما حكيما يدرس الوضع بدقة وإمعان ويفكر في القضايا والمشكلات تفكير ا جديا سليما ويبحث لها عن حلول في صمت وصرامة ويبدي رأيه في أوانه ولذلك استطاع أن يحفظ مكانة الأزهر ويبقي كرامته.. لقد كان أمة في ذاته فإذا جلس في مكان تحول ذلك المكان إلي مسجد ومدرسة ويطلب من الناس أن يتبرعوا في سبيل الله لإنشاء المساجد والمداس والمعاهد فيلبون فداءه، حتي وجد في كل مدينة من مدن مصر معاهد للأزهر وكان الناس يؤمونه من الجهات البعيدة ليستفيدوا منه العلم والدين والربانية.
تأثيره بالنسبة للدعوة العالمية:­ لقد كان الإمام الأكبر عبد الحليم محمود إماما في الدعوة إلي الله تعالي بسلوكه وقدوته قبل كلامه وتوجيهه. وكانت غيرته علي الإسلام واضحة في كل أعماله وأقواله فكان ركنا ركينا في حماية الدين والدفع عنه، صامدا في مواجهة الغزو الفكري فكان يري أنه لابد في هذا الصدد من أمرين:
الأول: تحصين الدعوة الإسلامية وحمايتها وتقويتها.
الثاني: مواجهة الغزو الفكري وتيارات التحلل والإباحية التي تريد النيل من دين الله تعالي.
أما بالنسبة للأمر الأول فنري أن أول قرار أصدره بعد تجديد خدمته كان إنشاء إدارة­ لأول مرة­ في الأزهر تسمي' إدارة القران الكريم'تعمل علي مستوي مصر والعالم ونهض لتدعيمها ونشرها علي أوسع نطاق ونادي بتحرير فلسطين وإعادة الحقوق الفلسطينية كاملة غير منقوصة فكان رأيه: أنه لن يكون هناك سلام في منطقة الشرق الأوسط إلابرد حقوق الفلسطينيين كاملة وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة والقدس.
ويري أن تحرير المسلمين لا يكون كاملآ إلابتحرير أراضيهم وتحرير عقولهم وفكرهم، فلابد أن تتحرر الأرض من الأعداء والاستعمار، ولابد أن يتحرر العقل والفكر من تيارات التحلل والإباحية ومن الغزو الفكري ومما تطفح به بعض الكتب والمؤلفات من مقالات مدمرة، تنفث سمومها علي الاسلام والمسلمين.
الثاني: مواجهة الغزو الفكري لهذا وقف الإمام عبد الحليم محمود ينافح عن الإسلام وعن الأزهر ولا يدافع عن شخصه أو عن شخص غيره، لأنه علي يقين' أن الله يدافع عن الذين آمنوا' ونشر المؤلفات التي يواجه بها الملحدين والماديين وظل ماضيا برسالته، حاملا مشعلها الذي سيظل مصونا إلي أن يقوم الناس لرب العالمين، ولو كره الكافرون.
وكان يقول دائما إن المتوقع أن يكون الأزهر في كل مكان في العالم لأنه أقدم المؤسسات وأبو الجامعات.. لقد كان الامام عبد الحليم محمود إذا تحدث، لاتظن أنه يخطب أو يحاضر بل تشعر أنه يتكلم من قلبه ووجدانه، وتشعر في نبراته بالصدق مع الله ومع النفس ومع الناس، وكان إذا صمت تعلوه مهابة وإذا تكلم حديثه ينبع من فيتأثر الناس به ويقتنعون.

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
 أدخل كلمة بحث 
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: