|
|
|
|
56 | السنة - | 17322 | ه - العدد | 1428 | شوال | من | 14 | - م | 2007 | أكتوبر | من | 26 | الجمعة |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
09:46:03 ك |
 |
الساعة - |
 |
25/10/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
عزيزتي حجسْن شاه:
أكتب إليك رسالة مختلفة عن معظم الرسائل التي تصلك.. لانها رسالة متفائلة.. رسالة تفيض بالسعادةالتي أعيشها هذه الايام.. فأنا أقضي شهر العسل مع الرجل الذي أحببته والذي كنت لا أتصور أنني سوف أحقق حلمي بالزواج من مثله.. فقد كان فارس أحلامي.. وكان زواجي منه حلما تصورت أنه بعيد المنال..
وأنا ياسيدتي إنسانة عادية.. من أسرة متواضعة.. ولا أستطيع أن أصف لك نفسي بالجمال.. فأنا متوسطة الشكل.. لا يميزني شيء سوي الطيبة والذكاء والاصرار.. وكان والدي يعمل موظفا صغيرا في القطاع الخاص ووالدتي ربة بيت.. ولم يكن لي سوي شقيق واحد يصغرني بعامين.. وكنا في حياة والدي رغم تواضع الدخل نعيش حياة هادئة مستقرة.. فقد كان والدي إنسانا كريما.. وكان يحب والدتي وتحبه مما جعلنا أسرة سعيدة لا تعرف المشاكل التي تعاني منها كثير من الاسر.. لكن هدوءنا واستقرارنا تلاشي فجأة عندما خرج والدي صباح أحد الايام الي عمله.. فأطاحت به سيارة مجنونة.. وعاد إلي البيت جثة هامدة محمولا علي الاعناق.. كانت صدمة مروعة لأمي التي تزوجت أبي عن حب عندما كانت شابة صغيرة والتي لم تكن تعرف شيئا سوي ادارة بيتها وتربية ابنائها وكنت وقتها في الابتدائية.. وشقيقي في السنة الثانية ابتدائي.. وفي نفس يوم الوفاة انفض المعزون وكانوا قلائل لأن أهل امي كانوا من الصعيد وقاطعوها عندما تزوجت من أبي غير الصعيدي دون إرادتهم.. أما أهل والدي فلم تكن له غير شقيقة واحدة متزوجة من رجل بخيل شديد القسوة ولم يسمح لها حتي أن تأتي للعزاء وجلست أمي في ذلك اليوم تبكي والدي.. وتبكي فقدنا لعائلنا الوحيد.. فلم يكن والدي موظفا في الحكومة وانما كاتب حسابات في مؤسسة صغيرة قدم صاحبها لأمي ظرفا بعد الوفاة ليس به سوي مائة جنيه وكان هذا هو كل ما أصبحنا نحتكم عليه.. وكان إيجار الشقة التي نسكنها عشرة جنيهات.. فوضعت أمي خمسين جنيها في ظرف حتي نتمكن من دفع الايجار لمدة خمسة أشهر قادمة.. ولم يتبق إلا خمسين جنيها كان علي أمي أن تنفق منها بتقتير شديد علي كل ما نحتاجه لاطول فترة ممكنة ورغم أن الحياة لم تكن سهلة في حياة أبي.. إلا أننا لم نعرف أثناءها الجوع أو الاهانة فقد كان دخله يكفي احتياجاتنا الاساسية.. لكن بعد وفاته عرفنا أنا وشقيقي وأمي معني أن نفطر برغيف خال من الغموس.. ومعني أن ننام بدون عشاء.. ومعني أن أذهب إلي المدرسة دون أن يكون في جيبي مصروف.. ومعني أن تسألني مدرسة الفصل عن متي سوف أدفع لها مصاريف التقوية فلا أستطيع أن أجيبها.. ولعل ما حز في نفسي حقيقة في هذه الفترة ليس ماكنت أعانيه من تأنيب وتوبيخ المدرسة بسبب عدم دفع نقود التقوية.. وإنما لأن شقيقي الصغير الذي لم تكن سنه تزيد عن تسع سنوات عندما أبلغ مدرسته أنه لا يستطيع الاشتراك في الدروس الخصوصية فضربته بالمسطرة علي ذراعه فأصيب بكسر فيه.. وعاد يبكي من ألم الاهانة وألم تحطيم العظام.. وذهبنا بأخي في ذلك الي مستشفي مجاني ولكنهم طلبوا ثمن الاشعة.. وثمن الجبيرة الجبس وعدنا إلي البيت يومها محزونين مقهورين لا نملك حتي ثمن العشاء واضطرت أمي أن تمد يدها الي المظروف الذي وضعت في أجر الشقة.. فتبخر في أقل من شهر.. ووجدت أمي نفسها وفي رقبتها طفلان يتيمان.. وليس بيدها مايكفي لطعام يوم واحد وعندما جاء اول الشهر وطرق صاحب البيت لتحصيل الايجار بكت أمي من القهر.. ولكن لم يرحمها.. فقد كانت شابة وجميلة وقد فهمت فيما بعد عندما أنصفتني الدنيا قبل الاوان.. أن هذا الرجل الجشع قد طلب من أمي في مقابل الايجار أمرا فاحشا وان أمي ردت علي الطلب بأن نهرته وحاولت طرده من الشقة فما كان منه إلا أن أمر ابناءه بأن يلقوا بنا وبأثاثنا إلي الشارع.. ولولا أن إحدي جاراتنا في البيت المقابل عطفت علينا وقامت بإدخالنا إلي شقتها لكنا بتنا في الشارع.
وكانت جارتنا هذه تعمل مربية في البيوت وكانت تعرف سيدة تفتح مكتبا للتخديم (مخدماتية) فصحبت أمي في اليوم التالي إلي هذا المكتب وعرضت المخدماتية علي أمي أن تعمل شغالة في البيوت ولم يكن امام أمي إلا أن تقبل ولكنها اشترطت ضرورة أن يقبل البيت الذي تعمل فيه أن يقبل وجود أطفالها معها وقد أعاق هذا الشرط وجود بيت يقبلنا نحن الثلاثة للاقامة.. وأخيرا عثرت المخدماتية علي سيدة مريضة وكبيرة في السن تبحث عن مديرة منزل مقيم معها ليلا ونهارا.. واضطرت السيدة علي الموافقة علي شرط وجودنا مع أمي.
وهكذا انتقلنا من حياة كنا فيها أسياد أنفسنا إلي حياة تقهقرنا فيه الي مرتبة الخدم.. وخصصت لنا السيدة حجرة صغيرة جدا بجانب سلم الخدم.. ولم يكن بالحجرة سوي سرير سفري صغير كنت أنام عليه أنا ووالدتي في حين كان أخي يفترش الارض فوق مرتبة قديمة.. وفي الواقع أن السيدة صاحبة البيت كانت طيبة لكنها كانت عصبية بسبب امراضها وكانت غاضبة معظم الوقت لأن ابناءها لا يزورونها بما فيه الكفاية.. فكانت لا تجد من تنفس فيه غضبها سوي أمي التي لم تتعود علي الخدمة في البيوت أو علي أن تكون مكانتها في البيت هي مكانة الخادمة.. وقد كانت ثورات السيدة العجوز محتملة بالمقارنة بعنجهية ابنائها وبناتها واحفادها فكانت الايام التي يزورونها فيها اسوأ أيام حياتنا.. فقد كانت امي لا تكف عن العمل والخدمة في وجودهم.. في حين أن الاحفاد يسخرون منا ويضربوننا أحيانا وكانت أمي عندما يحضر هؤلاء الاحفاد تقوم بحبسنا في الحجرة التي لاتزيد عن ثلاثة أمتار في مترين وتطلب منا عدم الحركة حتي لا يحدث احتكاك بيننا وبينهم مما يتسبب في خسارتها لعملها.
وفي هذه المرحلة من العمر.. استطعت أن أدرك أن مصيري لو لم أكمل تعليمي يمكن أن يصبح مثل مصير أمي فأفادتني هذه الحياة الصعبة بقوة وصلابة واصرار علي ضرورة استكمال تعليمي والتفوق.. فكنت أذاكر بالساعات وأنا جالسة علي الارض في حجرة خانقة بدون نافذة لاتزيد عن متر في متر في الوقت الذي تنام أمي من شدة التعب.. يسهر أخي الصغير الذي كنت أشجعه علي المذاكرة هو الآخر.
وأستمرينا نعيش مع هذه السيدة حياة لابأس بها مع إحساسي أحيانا بالذل وغالبا بالتحدي.. وكانت أمي تقوم بإدخار معظم مرتبها الذي كان يصل إلي خمسمائة جنيه.. وقد نفعتنا مدخرات أمي عندما إنتقلت السيدة المريضة الي رحمة الله.. وكنت قد وصلت الي نهاية المرحلة الثانوية.. فقامت أمي باستئجار حجرة بمنافعها.. انتقلنا للحياة فيها.. ونزلت أمي مرة أخري للعمل في البيوت.. ولكن في هذه المرة كانت تعمل نصف يوم وتعود إلينا في آخر النهار.. وكنت أقوم أثناء غيابها برعاية أخي الذي كان هو الآخر قد وصل إلي المرحلة الثانوية.. وفي الثانوية العامة حشدت كل قواي والرغبة الخارقة في تغيير المستقبل وقدرتي علي الاستيعاب بعد أن حصلت علي مجموع كبير يؤهلني لدخول حتي كلية الطب.. ولكنني عندما فكرت في أن دراسة الطب تحتاج إلي سنوات طويلة وكانت لا تحتملها ميزانية أمي ففضلت دخول كلية الصيدلة.. ولحق بي أخي بعد عامين ودخل كلية التجارة وكنا قد إقتربنا كثيرا من تحقيق أحلامنا عندما سقطت أمي مريضة.. ولم يعد في مقدورها أن تعمل بعد أن اصيبت بالقلب وبالروماتويد.. وكانت أياما عصيبة.. دفعنا فيها كثيرا من مدخرات أمي علي العلاج.. ولكنني قررت عدم الاستسلام وان أكمل مشوار أمي التي جاهدت من أجل أن تعد لنا وتفتح أمامنا طريق المستقبل وأن استمر في نفس الوقت في الدراسة.. وبحثت عن عمل حتي وفقني الله للعمل مساء في إحدي الصيدليات التي وافق صاحبها علي أن أعمل بها عندما علم بظروفي من والدتي وبأنني طالبة من كلية الصيدلة.. وكان مازال أمامي عامان قبل التخرج والحصول علي البكالوريوس وكان صاحب الصيدلية وهو صيدلي قديم يعمل صباحا وكان يستعين بصيدلي شاب يعمل مساء بحيث كانت مواعيد عمله تتفق مع مواعيد عملي.. ومع مرور الايام.. ومع مراقبتي لهذا الصيدلي الشاب واسلوبه في التعامل مع الناس وكرم اخلاقه ومحاولته مساعدتي في أيام الامتحانات.. بدأت أشعر بميل شديد له.. بل واعترف أن قلبي قد خفق بحبه فقد كان الحب الاول في حياتي لكنني لم أجرؤ علي مصارحته بمشاعري.. فقد كان يتعامل معي بلطف لكن بجدية شديدة.. ومضت الايام وأنا أدرس وأعمل وأنفق علي أمي وأخي حتي وصلت إلي البكالوريوس ودخلت الامتحان وأنا قلقة وغير واثقة من نفسي وكانت المفاجأة هي حصولي علي تقدير جيد جدا.. مع أنني بسبب انشغالي في العمل مساء تصورت أن تقديري سوف يكون أقل كثيرا وكانت فرحة أمي بحصولي علي البكالوريوس لا تقدر.. أيضا أخي الذي كان هو الاخر يجتهد في كليته ويحصل علي تقديرات عالية.. وكنت أتصور أن أحدا لن يفرح لي إلا أمي وأخي.. لكنني عندما أعلنت خبر نجاحي في الصيدلية.. احتفل بي صاحبها واشتري علبة شكولاتة كبيرة أخذ يفرق منها علي الزباين وهو يردد 'حلاوة نجاح الدكتورة' وقد مس هذا التصرف من صاحب الصيدلية قلبي وشعرت وكأنه والدي الذي حرمت منه منذ الطفولة.. أما زميلي الصيدلي الشاب.. فقد قدم لي باقة ورد جميلة عليها بطاقة تقول 'تهنئة الي الصيدلية الجميلة التي أحمل لها التقدير والحب' وقد استوقفتني كلمة 'الجميلة' كما استوقفتني كلمة 'الحب' وتمنيت لو كان زميلي يعني مايقول.. لكنني عدت وفسرت الكلمات بأنها مجرد مجاملة لزميلة عمل يقضي معها كل يوم في الصيدلية ساعات أكثر من تلك التي يقضيها مع أهله وشعرت بأن أحلامي مجرد أوهام.. فقد كانت هناك طبيبة شابة جميلة وانيقة وثرية كانت تأتي لزيارة زميلي في الصيدلية وهي راكبة سيارة فاخرة من آخرطراز وتقف تتحدث معه طويلا وتضحك وفي موعد انصرافه أجدها واقفة بسيارتها في انتظاره فيركب معها وينصرفان.. وكنت أشعر ساعتها بأن قلبي يتمزق وإن كان علي أن أسيطر علي مشاعري حتي لا يكتشف غيرتي وعذابي.. وكنت أقول لنفسي.. كيف يمكن أن أقارن نفسي أنا ابنة المرأة التي خدمت في البيوت.. بهذه الطبيبة التي تبدو من بنات الذوات!! وكنت أتوقع أن اسمع في أي يوم خبر اعلان خطوبته علي الطبيبة.
لكن فجأة توقف حضور الطبيبة صاحبة المرسيدس.. ولم تعد تتحدث إليه في التليفون.. وعندما أمتد غيابها أكثر من أسبوع سألته وأنا أتظاهر بعدم الاهتمام.. لماذا لم تعد صديقته الطبيبة تحضر إلي الصيدلية.. ففاجأني قائلا لقد غضبت عندما أدركت أنني لا أريد أن أتقدم لخطبتها.. سألت وقلبي يدق حتي كدت أسمع دقاته.. ولماذا لاتريد أن تتقدم لخطبتها.. أجاب.. 'لأنني أحب إنسانة أخري.. وسوف أتقدم لها إذا كانت تحمل نفس المشاعر'.
سألته وقد تسارعت دقات قلبي.. من هي هذه المحظوظة؟ ابتسم في هدوء وقال.. تعرفينها كل المعرفة.. لأنك 'هي'.
كاد قلبي يتوقف من السعادة وهو يسألني 'هل توافقين علي زواجي' امتلأت عيناي بالدموع وأنا أقول.. ولكنك لا تعرف عن أسرتي شيئا لا تعرف أن أمي كانت..'
وقبل أن أكمل الجملة قال 'أعرف عنك وعن السيدة الفاضلة والدتك كل شيء.. فأنا أيضا مات والدي وأنا صغير.. وعملت أمي بالخياطة لكي تربيني أنا وأخوتي.. وكلنا والحمد لله تخرجنا من الجامعة ونعمل في مهن طيبة وأجد أن مافعلته أمك وأمي هو منتهي العظمة.. ومنتهي الشرف.. وهكذا ياسيدتي تقدم للزواج مني فارس أحلامي.. والرجل الوحيد الذي أحببته في حياتي.. وكل واحد منا له قصة كفاح.. وأم عظيمة من طبقة اجتماعية توصف بأنها متواضعة.. متواضعة من حيث المال والجاه والنفوذ.. فهما أسرة عظيمة يفتخر بها الانسان.. وقد وضعت يدي في يد خطيبي.. وقمنا باستئجار شقة بسيطة.. وقمنا بوضع بعض الاثاث الذي لاغني عنه فيها.. مثل حجرة النوم.. والبوتاجاز.. والثلاجة.. وبعض أدوات المطبخ.. وقررنا أن نفعل مثلما يفعل الازواج الجدد في كل الدنيا.. ان نستكمل تأثيث الشقة كلما دبرنا مبلغا من المال.. فليس من الضروري أن نؤثث اربع حجرات وصالة ومطبخ وغسالة وسخان دفعة واحدة.. وإنما سوف نفعل ذلك علي مهل.. حتي لا نرهق أنفسنا.. وقد اشتركنا معا وسوف نشترك في شراء كل ما يخص بيتنا في المستقبل.. ونخطط لكي نشتري صيدلية نعمل فيها معا..مثلما نعمل الان في صيدلية الرجل الطيب صاحب الصيدلية الذي فرح لزواجنا.. وأعطانا مفتاح الشاليه الذي يمكله في إحدي قري الشاطيء الشمالي وأنا أكتب لك ياسيدتي وأنا أقضي شهر العسل مع زوجي الحبيب.. أكتب لك من الشاليه الجميل الذي سوف يكون لنا واحد مثله في المستقبل بإذن الله.. ورحلة الالف ميل كما يقال تبدأ بخطوة.. وهذه الخطوة كانت هذ زواجنا المبني علي الحب والتفاهم والتكافؤ ايضا..
إنني في أسعد أيام حياتي.. وأريد أن أنقل هذه السعادة الي قرائك.. فقد وصلت الي أكثر مما كنت أحلم به.. بسبب كفاح أمي.. وكفاحي.. وكفاح أخي الذي نسيت أن أقول لك أنه وصل إلي البكالوريوس في كليته.. وأنه مثلي كان ومازال يعمل مساء ويدرس صباحا.. وطبعا كفاح زوحي.. وقد اتفقت مع زوجي علي أن اساعد أمي.. وأن يساعد أمه.. فكل واحد منا يعتبر أن أمه شريكته في الحياة.. لقد علمتني الحياة أشياء كثيرة من أهمها أن الايمان والاصرار والدأب هي اساس النجاح في الحياة مهما صادفتنا من عقبات ومتاعب.. وأن الزواج يجب أن يبني علي الحب والتفاهم وليس علي الطمع والمادة.. وان الحياة حلوة يجب أن نستمتع بأحلي ما فيها وليس لي من مطلب سوي أن يدعو لي قراؤك بأن أكون إنسانة نافعة لوطني ولمهنتي ولزوجي.. ولابنائي في المستقبل..
دعواتك.
***
عزيزتي:
رسالتك هي من اجمل الرسائل التي وصلتني هذا العام.. وصدقيني أنني وكل من سوف يقرأها سوف يدعو لك ويتمني لك السعادة.. لأنك تستحقينها.. وما وصلت إليه من نجاح في حياتك الدراسية.. وفي عملك بإذن الله.. وفي زواجك قد وصلت إليه بسهر الليالي.. والعرق والدموع سواء من جانبك أو من جانب والدتك السيدة العظيمة التي قدمت لمجتمعها مواطنة صالحة.. ومواطنا صالحا.. وانضم إليهما مواطن صالح ثالث هو زوجك العزيز.
كل التهاني والدعاء لك ولزوجك بتحقيق كل الاحلام والاماني الطيبة.
|
|
|
 |
|
|
|