United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
56السنة -17405ه - العدد1429محرممن23- م2008فبراير من1 الجمعة
بتوقيت القاهرة 10:13:15 ك الساعة - 31/01/2008 آخر تحديث يوم
      مساحة للرآي
من ركائز التمكين في الأرض '2'

بقلم :
د.أحمد عمر هاشم


واستكمالا لركائز التمكين في الأرض نقول: ان ما يحدث من القحط وقلة الزرع والضرع والنبات والخيرات. وشدة الحاجة بين الناس بسبب ما اقترفوه من المعاصي. وفي ترك الشر والمعصية ومقاومة الأشرار والأخذ علي أيدي العصاة إصلاح للمجتمع، وفي كل هذا مع الطاعة والاقبال علي الله زيادة في الخير والرزق.
وما كان سببا في ترك المعاصي، وكف الناس عن المعاصي وكف الناس عن الجرائم والشرور كإقامة الحدود وتطبيق الشريعة الإسلامية وتنفيذ أحكام الدين، هو في الحقيقة خير يعود علي البلاد والعباد.
يقول الرسول صلي الله عليه وسلم: 'لحد يقام في الأرض أحب إلي أهلها من أن يمطروا اربعين صباحا، وهذا الذي يحدث ،ما الذي يترتب عليه'.
يقول الله تعالي: 'ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون' فهو جزاء علي ما صنعوا وما ارتكبوا وهو ابتلاء من الله تعالي لهم. انه ابتلاء في الأموال والأنفس والثمرات لعلهم يهتدون ويرجعون عن المعاصي. وقد وجه القرآن الكريم أنظار الناس إلي السير في الأرض والنظر فيها بعين الاعتبار ليعرفوا ماذا حدث للذين من قبلهم. 'وقل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان اكثرهم مشركين'، وهذا الذي حل بهم من هلاك وابتلاء حتي كانت بيوتهم خاوية كان ذلك بسبب تكذيبهم وكفرهم بالنعم التي أنعم الله بها عليهم.
واذا كان ربط الصلة بالله علي أساس متين، وربط الصلة بالمجتمع، والدعوة إلي الخير من ركائز التمكين في الأرض.. فإن هناك أسسا أخري لا تقوم سعادة الفرد أو الجماعة، ولا الذكر ولا الانثي ولا الاسرة أو البيئة اوالمجتمع اوالأمة إلا علي أساسها.
وقد حددها القرآن الكريم وجعل منها نظاما إلهيا بربط سعادة الفرد والجماعة قال الله سبحانه وتعالي: 'من عمل صالحا من ذكرا وأنثي وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون'.
وهكذا نري أن الله تعالي يوفر لعباده أسباب الحياة الطيبة وهي السعادة والاستقرار والأمن والتمكين هذا في الدنيا.. أما في الآخرة، فإن لهم جزءا وافرا علي ماكانوا عليه من إيمان واستقامة، وهذا الجزاء ليس مقدار ما كانوا يعملون ولا أوسط ما كانوا يعملون ولا أدني ما كانوا يعملون، وانما هم جزاء 'بأحسن ما كانوا يعملون' ومن أهم أسباب السعادة والتمكين. ما تحدث عنه القرآن في قول الله تعالي 'فأما من أعطي واتقي وصدق بالحسني، فسنيسره لليسري واما من بخل واستغني وكذب بالحسني فسنيسره للعسري، وما يغني عنه ماله اذا تردي' (5­11) من سورة الليل.
وهكذا نري كيف سعي الناس في الحياة، فمنهم من يتجه إلي ما فيه الخير فيزداد بالخير والحسني ومنهم من يتجه بغير الخير فيتردي في العسري، ويؤكد القرآن الكريم الوعد الحق بالحياة الطيبة وبالسعادة والتمكين، وبالرغد في العيش لمن استقاموا علي الجادة وساروا علي هدي الله ونوره بأن الله سبحانه يزيل عنهم كل أزمة أو ضائقة ويدفع عنهم كل بلاء أو كارثة ويأتيهم بالرزق من كل مكان. وينزل عليهم بركات من السماء والأرض. قال سبحانه: 'ولو أن أهل القري آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض' وقال تعالي: 'ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب'. وتكشف السنة الشريفة مع كتاب الله تعالي عن أسباب الكوارث والضائقة المالية أو الضائقة النفسية. وما يصيب الإنسان وان لذلك سببا مباشرا وهو: عصيان الله، وعدم الاستقامة علي منهج الحق وذلك بارتكاب الذنوب يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: 'والذي نفس محمد بيده ما من خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفوا الله عنه اكثر'.
ويقول الله سبحانه وتعالي 'وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير'.
وتتفاوت الكوارث تبعا للذنوب وكثرتها. وقد أشار القرآن الكريم إلي بعض الحالات التي ينتشر فيها الذنب ويتكرر حتي تحيط الخطيئة بالقلب عندما تسلم كل معصية إلي أخري، قال الله تعالي: 'بلي من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون'.
ويقول الله تعالي 'كلا بل ران علي قلوبهم ما كانوا يكسبون' وقد ضرب الله الأمثلة في القرآن الكريم بتلك الأمم التي ظلمت وكفرت، فذهبت وزالت وأصبحت أثرا بعد عين وذلك بما ظلموا وبما جحدوا وكفروا وظلموا أنفسهم بأيديهم وما ربك بظلام للعبيد.
فنبه كل الظالمين بهذه العبرة ليكون لهم في ذلك ما يوضح لهم حقيقة الأمر في الحياة وان الله لا يغفل عما يعمل الظالمون.
قال تعالي: 'ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء، وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلي أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا اقسمتم من قبل مالكم من زوال، وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال'. سورة إبراهيم '4245'.
وبالجملة فإن القرآن الكريم يركز كل أسباب السعادة والتمكين والنصر والاستقرار في الحكم بما أنزل الله. ويقول سبحانه: 'فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما'.

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: