تابع المناقشات:محمد عبدالحافظ
و عبدالوهاب وحيد و محمد الفقي
 | د. بطرس غالي يناقش مع مستشاريه بوزارة المالية والتأمينات ما تناولته الاستجوابات |
|
كان مجلس الشعب علي موعد مع مناقشة 10 استجوابات حول أموال التأمينات، بعد أن تأجل مناقشتها 15 يوما لعدم حضور د. يوسف بطرس غالي وزير المالية الجلسات الماضية.
المستجوبون اتهموا الحكومة بأنها استولت علي أموال التأمينات لخفض عجز الموازنة.. وأنها لا تسدد فوائد القروض التي تحصل عليها من صناديق المعاشات.. وطالبوا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في هذه التجاوزات.
وجاء رد وزير المالية حاسما وحازما وينفي جميع الاتهامات الموجهة للحكومة عندما أكد انه لا مساس بأموال التأمينات، وأنه لم يدخل أي جنيه منها الخزانة العامة للدولة، بل تقوم الدولة بسداد الفوائد المستحقة عن 198 مليار جنيه شهريا لصناديق التأمينات لتسوية الالتزامات المستحقة لأصحاب المعاشات.. وقال ان المعاشات زادت 116 مليار جنيه خلال 20 عاما.. وأكد التزام الحكومة بحقوق المؤمن عليهم.وأوضح غالي ان الخزانة العامة ووزارة المالية والحكومة بل ورئيس الجمهورية ضامنين ضمانا كاملا لكل معاش بدون حد أقصي.
ولم يكتف الوزير بالرد علي الاستجوابات أو طمأنة النواب علي أموال التأمينات، بل أعلن عن خطة مستقبلية تتمثل في رفع الحد الأقصي للمعاش، وضمان صرف معاش لكل مواطن بلغ سن الستين سواء كان مشتركا من التأمينات أو غير مشترك.
وبعد عرض الاستجوابات وتعقيب الوزير ورد المستجوبون خلال جلستي المجلس اللتين استغرقتا 5 ساعات، انتقل المجلس إلي جدول الأعمال بما يعني سقوط الاستجوابات العشرة، وتأكيد الثقة في وزير المالية.
في بداية الجلسة أعلن د. فتحي سرور أنه سيتم منح كل مستجوب 20 دقيقة لعرض استجوابه.
مضاربات البورصة
بدأ النائب عزب مصطفي مرسي استجوابه بالآية القرآنية 'إن الذين يأكلون أموال اليتامي ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا'.. وقال ان الحكومة استولت علي أموال اليتامي والأرامل، استولت علي أموالهم الخاصة بعد أن خرقت الدستور الذي حظر التصرف في الأموال الخاصة.
واستعرض عزب مصطفي بعض قصاصات الصحف المستندة لآراء الخبراء الاقتصاديين والذين أكدوا ان أموال التأمينات 'طارت' وأن الدولة أهدرت أموال التأمينات في مضاربات البورصة. وأن مديونيات الحكومة للتأمينات بلغت 270 مليار جنيه. وأكد أنه تم ضم أموال التأمينات إلي وزارة المالية حتي لا يشعر أحد بعملية التصرف في أموال التأمينات وبذلك تصبح إدارة بنك الاستثمار القومي المخصص لاستثمار أموال التأمينات تابعة لوزارة المالية، وذلك يعني انهم 'أعطوا القط مفتاح الكرار' ليتصرف فيها كما يشاء دون رقيب أو حسيب.
المرة الثانية
وأكد كمال أحمد ان هذه المرة الثانية التي يتقدم بها باستجواب لإصلاح إدارة أموال أصحاب المعاشات والذي تغير في استجواب اليوم هو زيادة الأموال التي استولت عليها الحكومة.. وطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق من لجنة الخطة والموازنة والاقتصادية والقوي العاملة لكشف سوء إدارة الحكومة لأموال أصحاب المعاشات والتأمينات.
وأشار إلي ان البنك المركزي والجهاز المركزي للمحاسبات هما من يقومان بتحديد حجم الدين ولكن وزارة المالية ترفض احتساب ديونها لدي بنك الاستثمار والتي تبلغ 117 مليار جنيه من اجمالي الدين البالغ 168 مليار جنيه.
تعاظم الدين
وعرض د. فريد اسماعيل عبدالحليم استجوابه فقال: اتهم الحكومة بالاستيلاء علي 30 مليار جنيه من أموال التأمينات والمعاشات لسد العجز في الموازنة العامة وفشل سياستها المالية مما أدي إلي تعاظم الدين الداخلي فبلغ حسب اخر تقرير للبنك المركزي 651 مليار جنيه وبلغ الدين الخارجي 170 مليار جنيه. وقال ان الحكومة نقضت العهد بينهاوبين أصحاب التأمينات والمعاشات الذين دفعوا 40 % من مرتباتهم وحوافزهم لتستثمرها لهم الحكومة لتوفير حياة كريمة لهم عند الكبر. فألغت الحكومة القوانين المنظمة للتعامل في أموال التأمينات والمعاشات.
وأشار إلي ان الحكومة أضاعت أموال المعاشات بالمضاربة في البورصة وكانت أشهر واقعة عندما خسرت 500 مليون جنيه في أواخر التسعينيات.
وأكد ان المشروع الجديد للمعاشات الذي تعده الحكومة بالتعاون مع البنك الدولي سيؤثر بالسلب علي حياة المواطنين وسيلغي حق التكافل الاجتماعي.
وطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية لمعرفة أين ذهبت أموال أصحاب المعاشات ولإنقاذ أموال المودعين في البنوك ولمنع إقرار القانون الجديد الذي سيقضي علي حقوق أصحاب المعاشات الحالية.
سحب الثقة
واتهم النائب صبري خلف الله الحكومة الحالية والحكومات السابقة بتبديد أموال غالبية الشعب المصري المالك لأموال التأمينات الاجتماعية وذلك بالمخالفة للدستور وللعديد من الاتفاقيات الدولية.
كما اتهم الحكومة بالتقصير في فهم دروس التاريخ وتكرار تجارب فاشلة لافتا إلي انها تنوي تكرار ما حدث عام 35 حينما توقفت عن سداد المعاشات نتيجة إفلاس نظام المعاشات وعجز الحكومة عن تغطية هذا العجز.
كما اتهم الحكومة بخيانة الأمانة والتقصير الشديد في الاستفادة من أموال التأمينات في تحقيق طفرة في الاقتصاد المصري فبدلا من أن تستثمر هذه الأموال التي تزيد علي نصف الناتج المحلي وتحقق طفرة اقتصادية شغلت نفسها بالاستيلاء علي أموال الناس بالباطل. وطالب بسحب الثقة من الحكومة التي وافقت علي هذه الجريمة وشاركت في تنفيذها.
مخالفة القوانين
وأكد د. ابراهيم الجعفري ان الحكومة أهدرت أموال المعاشات في مشروعات خاسرة والمضاربة في البورصة.
وأشار إلي أن الحكومة لا تستطيع إدارة شركة واحدة لأنها تخصخص كل شيء ولم تستطع التغلب علي مشكلة النظافة، وتساءل هل يمكن بعد ذلك ان تؤتمن الحكومة علي أموال التأمينات.. وطالب بسحب الثقة من يوسف بطرس غالي وزير المالية.
الملكية الخاصة
ولفت د. سعد خليفة إلي ان الحكومة خانت الأمانة واستولت علي أموال التأمينات الاجتماعية بالمخالفة للمواد 17 و34 و27 من الدستور، متهما الحكومة بالتسيب والاهمال في إدارة هذه الأموال فلم تتبع أساليب اقتصادية حكيمة فأضاعت أموال الثكالي واليتامي.
وأكد سعد خليفة ان الحكومة ضمت أموال التأمينات للمالية وأنها جعلت وزير المالية رئيسا للبنك القومي للاستثمار بالمخالفة للدستور والاتفاقيات الدولية.
وأكد د. سعد خليفة ان هناك مشروع قانون يتم إعداده حاليا يغلق الباب علي المشتركين في النظام الحالي للمعاشات وعدم إضافة مشتركين جدد مما يعني ان سوق العمل الجديد سيكون بدون نظام تأميني.
وأكد عباس عبدالعزيز عباس ان بنك الاستثمار قام باستثمار أموال التأمينات والمعاشات في مشروعات خاسرة.
أموال الشعب
واتهم د. جمال زهران الحكومة بانها استولت علي اموال الشعب بالمخالفة للدستور وطالب من د. فتحي سرور رئيس المجلس بالنزول الي القاعة وابداء رأيه في دستورية ضم اموال التأمينات الاجتماعيةالي وزارة المالية.
وطالب د. جمال زهران باحالة ملف التأمينات والمعاشات الي الجهاز المركزي للمحاسبات لتقديم تقرير عن هذه الاموال وما تم بها والغاء قرار ضم اموال التأمينات للمالية وانشاء جهة مستقلة لادارة اموال التأمينات وموضوع برنامج زمني للحكومة بسداد مديونياتها.
وانتقد محمد العمدة عدم التفات وزير المالية الي المستجوبين وقال انه لا ينتبه الينا وكأن حديثنا لا يهمه في شيء ولكن اؤكد للوزير انه استولي علي اموال التأمينات. وقال العمدة لماذا لم يستثمر الوزير في الزراعة ولماذا لم يوفر من مرتبات القيادات والسيارات الفارهة التي يستقلونها.
وطالب مجدي عاشور بضرورة محاكمة كل المتورطين في عمليات نقل اموال التأمينات الي وزارة المالية.
كما طالب بضرورة فصل اموال التأمينات عن المالية فورا حتي نضع حدا لهذه المهزلة التي اضاعت اموال الفقراء من الشعب المصري.
الحكومة
وفي تعقيبه علي الاستجوابات العشر أكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والتأمينات انه لم يتم ضم اموال المعاشات الي اموال الخزانة العامة ولم يتم الاستيلاء عليها او مصادرتها وان ما يقال في هذا الشأن عار تماما من الصحة.
وقال ان منظومة التأمينات والمعاشات في مصر تحكمها قوانين ولوائح وقواعد وكيانات قانونية لم تتغير حتي الان ولن تتغير هذه القوانين والتشريعات الا من خلال قوانين وتشريعات جديدة يضيفها ويقرها مجلس الشعب وان ما حدث في حكومة د. احمد نظيف الثانية في ديسمبر 2005 هو صدور قرار رئيس الجمهورية بان يكون وزير المالية هو الوزير المختص بتنفيذ تشريعات التأمين الاجتماعي وذلك توحيدا للاجراءات المالية وحفاظا علي اموال صناديق التأمين والمعاشات اسوة بما يتم في عدد كبير من دول العالم.
كما يهدف لحماية حقوق المؤمن عليهم ورفع كفاءة ادارة منظومة المعاشات في مصر وزيادة قدرة الاموال المتاحة علي الوصول الي المؤمن عليهم.
واشار الوزير الي الكيان المؤسسي المستقر تشريعيا وتنظيميا والذي يؤكد مسئولية الخزانة العامة والتزامها بضمان انتظام صرف المعاشات والذي يتضمن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وهي المشرف الاعلي علي صندوقي التأمين الاجتماعي وهما صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين في الحكومة وصندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع العام وقطاع الاعمال العام والخاص والتعاوني ولكل صندوق ذمته المالية المستقلة وللهيئة مجلس ادارة برئاسة الوزير المختص ويصدر بتشكيله وطريقة اختيار اعضائه قرار جمهوري.
وقال ان المواد الحاكمة في القوانين المنظمة للمعاشات تجعل من وزارة المالية هي الشريك الطبيعي في ادارة منظومة المعاشات في مصر وهذه المواد تتمثل في 3 مجموعات تشمل النصوص القانونية المحددة لكيفية تسوية الحقوق التأمينية وفقا للمواد من 19 حتي 24 حيث قوانين المعاشات السارية والتي تستند الي المزايا المحددة سلفا ومن ثم يكون المعاش مستقلا تماما من قيمة الاموال المتراكمة فحقوق المؤمن عليه محفوظة ايا كان حجم هذه الاموال او العوائد المستحقة عليها حيث الزمت المادة 150 من القانون الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصرف حقوق المؤمن عليهم بصرف النظر عما اذا كان صاحب العمل قد قام باداء الاشتراكات من عدمه وعلي ذلك يتحدد المعاش بانه 2،2 % من الاجر التأميني مضروبا في عدد سنوات الاشتراك ويحدد الاجر التأميني بمتوسط الاجر التأميني في اخر سنتين للمؤمن عليه.
الأجر التأميني
واشار الي ان الاجر التأميني الان هو 750 جنيها في الشهر للاجر الاساسي و500 جنيه للاجر المتغير باجمالي 1250 جنيها في الشهر ويصل التعويض بموجب القانون الي 80 % من هذا الاجر بعد اشتراك المؤمن عليه لمدة 36 عاما.
وقال ان المجموعة الثانية من النصوص التي تحكم منظومة المعاشات في مصر هي نصوص قانونية محددة لالتزامات الخزانة العامة والتي تقضي بان الخزانة العامة مسئولة عن اي عجز في اموال الصندوقين في مواجهة التعويضات المستحقة لاصحاب المعاشات دون حد اقصي مما ادي لمساهمة الخزانة العامة ب 116 مليار جنيه حتي اليوم وهذه المواد الحاكمة هي التي مكنت الحكومات المتتالية ان تنفذ فلسفة الرئيس مبارك في حماية محدودي الدخل ومعاونتهم علي تحمل أعباء تكاليف المعيشة بانها اقرت زيادات في المعاشات المستحقة دون رفع قيمة الاشتراكات.
كما نص القانون علي مساهمة الخزانة العامة بنسبة 1 % من الاجور الشهرية للمؤمن عليهم للمساهمة في تحمل تكلفة تمويل مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة وهذه الزيادات في المعاشات المستحقة رفعت مساهمة الخزانة الي 72 % من اجمالي المعاشات المنصرفة سنويا.
واضاف ان المجموعة الثالثة للنصوص القانونية الحاكمة لمنظومة المعاشات في مصر تحدد كيفية استثمار اموال التأمين الاجتماعي من خلال بنك الاستثمار القومي وعدم استثمار الاموال في اي وجه اخر الا بعد موافقة مجلس ادارة البنك الذي يرأسه وزير المالية وقد بلغت ايداعات الصندوقين لدي بنك الاستثمار القومي حتي نهاية عام 2005 نحو 230 مليار جنيه منها 69 مليارا تمثل اصل المبلغ و161 مليارا فوائد متراكمة من سنة 81 حتي نهاية 2005 وساهمت هذه الاموال في تمويل البنية الاساسية للاقتصاد الوطني من طرق وكباري وموانيء واتصالات وبنية اجتماعية من مدارس ومستشفيات ومياه شرب وصرف صحي.
التزام الخزانة
واكد الوزير ان ملكية اموال التأمينات لازالت للصندوقين ولم ولن تنقل للخزانة العامة وان بنك الاستثمار القومي اقترض هذه الاموال لتنفيذ مشروعات عامة وهذا الاقتراض يعد استثمارا لهذه الاموال ويستحق عليها عائدا وان الفترة من عام 81 حتي 2005 كانت الفوائد تضاف للاصل دفتريا ولا تصرف للصناديق نقدا مع قيام الخزانة العامة بتحمل مسئولية صرف المعاشات لاصحابها، كما ينص القانون علي ان حقوق اصحاب المعاشات والمستحقين عنهم مستقلة تماما عن الاموال المتراكمة في الصندوقين او الفوائد المستحقة عليها وتمثل التزاما مباشرا علي الخزانة العامة. وقال د. يوسف بطرس غالي ان الخزانة العامة اتخذت مجموعة من الاجراءات لتصويب الاوضاع المالية للصندوقين في مواجهة بنك الاستثمار القومي حيث قامت وزارة المالية بنقل التزامات بنك الاستثمار القومي تجاه الصندوقين لتصبح التزامات مباشرة للخزانة العامة تجاه الصندوقين وبالفعل تم اصدار صكين علي الخزانة العامة بقيمة 198 مليار جنيه وبالتالي يتم تحويل الفوائد نقدا شهريا للصندوقين لاستخدامها في تسوية التزاماتهما لاصحاب المعاشات.
توصيات المجلس
وقال ان هذا الاجراء جاء مستجيبا لتوصيات مجلس الشعب من مطالبة الحكومة بضرورة اصدار سندات علي الخزانة العامة بقيمة المديونية المستحقة للصندوقين وفض التشابكات المختلفة التي يتضمنها هيكل الموازنة العامة كما اتبعت وزارة المالية سياسة جديدة في ادارة فوائض الصندوقين حيث تقرر ابقاؤها في الصناديق وتوجيه بنك الاستثمار القومي نحو تمويل الموازنة الاستثمارية من خلال الموازنة العامة للدولة وبموارد حقيقية وبالتالي ارتفعت اموال الصناديق حيث اصبحت تقدر في 30 يونيو من العام الماضي بنحو 272 مليار جنيه يستحق منها علي الخزانة العامة 9،219 مليار وعلي بنك الاستثمار القومي 6،45 مليار والباقي لدي بنوك تجارية تستخدمها الصناديق لادارة سيولتها. واشار الي ان اموال صناديق التأمين المستثمرة في البورصة لا تتجاوز 5،0 % من اموال الصندوقين ولم تتعرض لاي مخاطر بل علي العكس تماما فقد حققت عوائد اجمالية وصلت 180 % في المحفظة الاولي و167 % في المحفظة الثانية بمتوسط عائد سنوي 23 % .
وقال الوزير انه تم تعديل بعض احكام قانون التأمين الاجتماعي بالقانون رقم 153 لسنة 2006 بمنح مزايا جديدة للمؤمن عليهم تتمثل في الجمع بين معاش الاصابة ومعاش الشيخوخة والعجز والوفاة وبدون حد اقصي واحقية الزوج في معاش زوجته تحقيقا لمبدأ المساواة والتيسير علي اصحاب الاعمال بخفض مقابل ريع الاستثمار في حالة التأخر في سداد الاشتراكات ليكون معدل الاقراض لدي البنك المركزي مضافا اليه 2 % والتيسير عليهم لدي سداد ديونهم الاصلية المتراكمة باسقاط الفوائد المستحقة علي الاشتراكات المتأخرة في حالة سداد اصل هذه الاشتراكات فقط وايضا تيسير سداد المتأخرات المستحقة علي عدد كبير من المنشآت مما ساهم في تحصيل ما يقرب من 3 مليارات جنيه متأخرات وتم التوسع في فتح العديد من منافذ صرف المعاشات وتطوير المواقع لتقديم خدمات متميزة وسريعة، كما يجري تطوير نظام المعلومات والمحاسبات من اجل الدقة والسرعة والتوسع في صرف المعاشات والبطاقات المميكنة وتوصيل المعاشات للمنازل.
قانون جديد
واشار الوزير الي وجود بعض العيوب والتشوهات منها عدم تناسب حجم المعاش المستحق مع اخر اجر يتقاضاه المؤمن عليه قبل احالته للمعاش وارتفاع النسبة المستقطعة من اجر العامل لتصل الي 40 % مع ارتفاع نسبة اشتراك صاحب العمل مما يدفع للتهرب وعدم وجود علاقة ثابتة بين التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة المعاشات وعدم تغطية فئة كبيرة من الشعب بحد ادني من المعاش ووجود حد اقصي للمعاش الذي يمكن للمؤمن عليه ان يتقاضاه.
واكد يوسف بطرس غالي: من اجل ذلك قامت وزارة المالية بصياغة مشروع قانون جديد للمعاشات يعرض قريبا علي المجتمع للبدء في حوار موسع بشأنه مع كل الاطراف المعنية ويشتمل المشروع علي مباديء اساسية منها اقرار معاش اساسي لكل مصري بلغ سن المعاش بصرف النظر عما اذا كان مشتركا او غير مشترك في نظام تأميني واطلاق الحد الاقصي للمعاش بحيث لايقل عن 70 % من اجره الفعلي وليس من الاجر الخاضع للمعاش والحفاظ علي القواعد المالية لتوريث المعاش لتغطية الاسرة بعد رحيل عائلها وتخفيض نسبة الاشتراك من الاجر لتتناسب مع المعدلات المعمول بها في العالم وانشاء نظام للمعاشات علي اساس حسابات شخصية لكل مؤمن عليه والسماح للمؤمن عليه باضافة اي مبالغ الي رصيد اشتراكاته في اي وقت يراه لزيادة حجم المعاش والسماح بدمج المعاشات التكميلية بحيث تكون كل صناديق المعاشات تحت اشراف الرقابة علي التأمين واستمرار النظام الحالي لكل المنضمين اليه وقصر النظام الجديد علي الوافدين الجدد الي سوق العمل وربط المعاش صراحة وبنص قانوني صريح مع تكلفة المعيشة وربط معاش العجز او الوفاة اثناء العمل بالمعاش الفعلي، واستمرار ضمان الخزانة العامة لحد ادني من العائد علي مدخرات المؤمن عليهم مع ضمان الا ينخفض المعاش لاي مشترك عن 50 % من الاجر الفعلي الذي كان يتقاضاه.
|
|