United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
56السنة -17415ه - العدد1429صفرمن5- م2008فبراير من12 الثلاثاء
بتوقيت القاهرة 10:32:13 ك الساعة - 11/02/2008 آخر تحديث يوم
      العالم بين يديك
'شمشون الجديد' يهبط في لبنان
أول لقاء منذ منتصف يناير الماضي يجمع بين<br> سعد الحريري وميشيل عون برعاية عمرو موسي
أول لقاء منذ منتصف يناير الماضي يجمع بين
سعد الحريري وميشيل عون برعاية عمرو موسي
لمصلحة من تهديد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بحرق الاخضر واليابس؟.. ولمصلحة من تهديده للمعارضة بحمل السلاح؟.. ولمصلحة من يأتي تصعيد لهجة الخطاب السياسي بين الفرقاء اللبنانيين التي لاحظها السيد عمرو موسي الامين العام للجامعة العربية في زيارته الاخيرة لبيروت؟ وهي الثالثة منذ اوائل العام الحالي أي خلال شهر ونصف فقط.. لم ينجح خلالها إلا في جمع رموز الاقطاب المتنافرة 'النائب سعد الحريري رئيس تيار المستقبل وزعيم الأكثرية البرلمانية ­ مع العماد ميشيل عون زعيم التيار الوطني الحر والمتحدث الذي اعتمدته المعارضة 'التي تضم تياره مع الحركات الشيعية من حزب الله وأمل' لإدارة الأزمة السياسية الراهنة وبحضور الرئيس السابق أمين الجميل' وهو تطور استشعر منه المراقبون إرهاصات انفراج في الأزمة خاصة بعد ان أجٌل الأمين العام للجامعة العربية مغادرته لبنان.. إلا ان الاجتماع الذي امتد 4 ساعات كاملة لم يسفر عن تقارب اعتباري يمكن التعويل عليه.
الهبوط الحاد الذي أصاب آمال المراقبين يعكس مجموعة من الاشارات المتضاربة الصادرة من الاكثرية والمعارضة علي حد سواء.. فالاكثرية رغم ابدائها مرونة نسبية اعترف لها بها الامين ا لعام للجامعة العربية، صعدت من سقف خطابها السياسي لتغير قواعد اللعبة، وربما للتراجع عما سبق ان قبلت به.. وخرج زعمائها ليهددوا بهدم المعبد وكأن لبنان يحتاج إلي شمشون جديد.
وبالنسبة للمعارضة فرغم انها التزمت حتي الآن بخطاب لائق­ علنا علي الاقل­ لتعويض ما خسرته من ارضية تعاطف بين الرأي العام بسبب اصرارها علي مطالبها بحق الفيتو في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فقد استبق العماد ميشيل عون زيارة السيد عمرو موسي الأخير بالإعلان عن قبول المعارضة العمل تحت سقف المبادرة العربية ولكن بشرط التعامل مع القضايا الخلافية 'كسلة متكاملة' أي انه يرفض جدولة تنفيذ المقترحات.. وكان قد تسرب قبل الزيارة الأخيرة لموسي انه سيحاول هذه المرة اقناع الفرقاء اللبنانيين بانتخاب رئيس البلاد المتفق عليه وهو قائد الجيش العماد ميشيل سليمان علي ان يلي ذلك تشكيل الحكومة والاتفاق علي الحصص المطلوبة فيها..
كان ذلك أول اشارة لمحاولة المعارضة اجهاض المبادرة التي جاء بها الأمين العام وناله من اتهام المعارضة اللبنانية له بالانحياز للأكثرية وبالرغبة في الانسحاب من العملية بشكل كريم والقاء اللوم علي المعارضة!
فإذا كانت المعارضة اللبنانية لاترغب في القاء اللوم عليها فلماذا اختارت مبدأ 'الكل أو لا شيء' وهجرت مبدأ 'ما لا يدرك كله لا يترك كله؟'
من قبل رفضت المعارضة صيغة المحاصصة التي اقترحتها المبادرة العربية 13 « 10 'للحكومة والمعارضة' وجاء الاقتراح الثاني بصيغة 10«10«..10 أي تقسيم المثالثة للمقاعد الوزارية بين الحكومة والمعارضة والرئيس المنتخب ليكون هو لسان الميزان والحكم بين الفرقاء السياسيين وهي صيغة من المعتقد أنها ترضي المسيحيين الذين غلب عليهم هاجس الخوف من فقدان مكانتهم السياسية نتيجة الفراغ الرئاسي وتفريغ المنصب من صلاحياته.. ومرة ثانية ترفض المعارضة أو تتردد!
الملاحظ ان المعارضة اللبنانية اعتمدت اسلوبا جديدا أكثر ذكاء في التعامل مع الأزمة وهو اسلوب علاقات عامة أكثر منه اسلوبا تكتيكيا.. فهي من ناحية باتت أكثر تركيزا علي وجود عنصر سني فيها هو جبهة العمل الإسلامي برئاسة الزعيم فتحي يكن، وذلك بهدف الظهور بمظهر من يضم جميع ألوان الطيف السياسي ونفي صورة المعارضة الشيعية المسيحية.. لتؤكد علي وجود السنة، بل والمردة 'مسيحيون' بزعامة النائب والوزير السابق سليمان فرنجية.. كما انها وهي تفوض ميشيل عون للتحدث باسم المعارضة في الأزمة الرئاسية يبدو وكأن المسلمين 'شيعة وسنة' أرادوا ان ينأوا عن هذا الخلاف المسيحي في جوهره والحساس.. فالعقد الاجتماعي والسياسي في لبنان ينص علي ان يكون رئيس البلاد مسيحيا مارونيا.. وهكذا فوضت المعارضة ميشيل عون ليتحدث بعند وتشدد وصلابة، بل وليناطح البطريركية المارونية.. ويهاجم المبادرة العربية.. في الوقت الذي يظهر رئيس البرلمان نبيه بري زعيم حركة أمل الشيعية متحدثا لبقا ناعما ومحايدا بل وطلب وقتا لمحاولة اقناع معسكره بالصيغة الجديدة للمبادرة العربية وكأنه طرف خارج عن اطار المعارضة ويخلع عباءتها عند الوساطة.
توزيع أدوار بارع يؤدي رسالة خافتة مفادها ان الشيعة مستعدون للتفاوض لكن العنصر المسيحي في المعارضة المفوض بإدارة هذه الأزمة هو المتشدد.. وأن الشيعة اكثر حرصا علي التقارب مع محيطهم العربي من زميلهم المسيحي المعارض.. لكن الواجهة شيء آخر وتحمل رسالة مختلفة هي التأكيد علي التلاحم بين عنصري المعارضة المسيحي والمسلم.. جاء هذا في اللقاء التليفزيوني الشهير الذي جمع بين السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله مع العماد ميشيل عون.
الرسالة الأهم التي بثها هذا اللقاء هو تجاوز أزمة الثقة التي حدثت بين المعارضة والجيش في اعقاب احداث مار مخايل والتي اصطدمت فيها عناصر قوات الجيش مع بعض المتظاهرين من المعارضة واسفرت عن مقتل 19 شخصا، وعندما برز خطر سحب المعارضة تأييدها لترشيح قائد الجيش رئيسا للبلاد.. تم تدارك الموقف بسرعة وجاء الإعلان المشترك من نصر الله وعون بتجديد الثقة في الرجل.
الآن.. وبعد اعلان التأجيل الرابع عشر لاختيار الرئيس، وبعد حالة الشحن المعنوي التي ترد بها الأكثرية علي حشود المعارضة في الشارع بالترتيب لحشد هادر واستعراض قوة وتهديدات استغلالا لمناسبة احياء ذكري اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري بكل ما ينذر به هذا الحشد من تحميل ومضاعفة الاعباء علي قوي الأمن المنوط بها حفظ النظام وبكل ما يهدد به من مخاطر نظرا لاحتشاد الفريقين المتخاصمين يفصل بينهما شارع رئيسي.. فإن كل الخوف ان تنهار المنظومة الأمنية ويحدث مالا تحمد عقباه.. وساعتها سيكون الرئيس المرشح ميشيل سليمان هو كبش الفداء.
مسكين ميشيل سليمان.. ومسكين عمرو موسي.. وليهنأ الفرقاء بشمشون الجديد.


هالة العيسوي


كشف المستور
ضحية التعصب
فتح 'دكتور روان ويليامز' كبير أساقفة الكنيسة الانجيليكانية ابواب جهنم علي نفسه ..عندما أوصي في حديث ل 'بي بي سي' بتطبيق الشريعة الاسلامية في بعض المجالات علي مسلمي بريطانيا، مؤكدا أن ذلك أمر لا مفر منه ويساعد علي بلوغ الانسجام الاجتماعي.
الهجوم الشرس الذي انهال علي كبير الأساقفة الذي عجرِف بالشجاعة في إبداء الرأي، والذي يمثل واحدا من ألمع واعظم العقول في بريطانيا، كشف مدي فقدان التسامح لدي الاغلبية العظمي من البريطانيين والفوبيا الشديدة من الاسلام.
فالانتقادات لكبير الاساقفة التي بلغت احيانا حد الاهانة جاءت من كل الاتجاهات من الوزراء وجميع الاحزاب السياسية والمتطرفين المسيحيين ورجال الكنيسة الانجيليكانية فالكل ­يسارا ويمينا وليبراليين وملحدين وحتي المسلمين المعتدلين ­توحدوا في انتقاده او ادانته.. فهو عدو الله.. الرجل الغبي، الطائش، المجنون، الجاهل الذي فقد مصداقيته، الخائن الذي يشكل كارثة علي الدين.. بل ان بعض زملائه طالبوه بالاستقالة لأنه ليس الرجل المناسب لشغل هذه الوظيفة.
العدد القليل، الذي دافع عن كبير الاساقفة، الذي اشتهر بجهده الدؤوب في تنمية الثقة والتسامح بين الاديان والدفاع عن حقوق الانسان، هاله ردود الفعل المتسرعة علي تصريحات د.ويليامز فكل من هاجمه اساء تفسير تصريحاته أو لم يقرأ حديثه بالكامل للبي بي سي.. فهو لم يدع الي وجود نظامين قضائيين مختلفين واحد للمسلمين واخر لبقية الشعب البريطاني ولكنه بذكاء شديد رأي أن بعض جوانب الشريعة الاسلامية معترف بها في قوانين بريطانيا.
تقول صحيفة الجارديان ان ما اثاره كبير الاساقفة هو قضية مشروعة واذا تم تجريد تصريحاته من الهيستيريا التي احاطت بها فسنجد ان الفكرة ليست جديدة وان هناك محاكم شرعية اسلامية ويهودية كثيرا ما تدار من قبل اشخاص غير مؤهلين فلو تم ربطها بنظام الدولة ومؤسساتها فسيكون لذلك اثر ايجابي علي عملها.. وهي تعمل حاليا في بعض اجزاء بريطانيا ..ووجودها يساعد علي حل المشاكل بسرعة اكبر وتكلفة اقل .وتتساءل الجارديان هل نستمر في تجاهل وجودها أم نمنحها شيئا من الاعتراف؟
يهدف د. ويليامز من خلال طرحه للموضوع لمواجهة الاجحاف والجهل الذي يحيط بموضوع الشريعة ..وهو يدرك أن الرأي العام في الوقت الحالي لايزال واقعا تحت تأثير التقارير المعادية للاسلام ..فلا علاقة للشريعة بقطع الرؤوس والايدي كما يقول كبير الاساقفة.
اما ديلي تلجراف فتقول ربما كانت المشكلة في توقيتها ومصدرها الذي كان ينبغي ان يأتي من مجلس مشترك للديانات السماوية الثلاث.. اما التوقيت فجاء بعد فترة قصيرة من تعرض الاسقف 'مايكل نذير علي 'للتهديد من المتطرفين الاسلاميين بعد تصريحاته بأن التطرف الاسلامي حول بعض مناطق في بريطانيا الي اماكن محظورة علي غير المسلمين..الاسقف 'نذير علي' ولد في باكستان من اب مسلم تحول للكاثوليكية.. وقد حذر من محاولات إضفاء الطابع الاسلامي علي المجتمع البريطاني مثل السماح بالاذان لدعوة المسلمين للصلاة.
تطبيق الشريعة الاسلامية مطلب لبعض الجماعات الاسلامية في بريطانيا 'ويبلغ عدد المسلمين في بريطانيا ما يقرب من 2 مليون'.. هذه الجماعات اشادت بمحاولات كبير الاساقفة فهم الاسلام ودفع التسامح والاحترام بين الاديان.


سهير جبر

soesoemg@yahoo.com


في تشاد: النار مازالت تحت الرماد
فر عشرات الآلاف من التشاديين بعد غزو المتمردين
فر عشرات الآلاف من التشاديين بعد غزو المتمردين
بعد انسحاب المتمردين من محاصرة القصر الجمهورية في نجامينا عاصمة تشاد في عطلة نهاية الاسبوع قبل الماضي عاد الهدوء يسود المدينة خاصة بعد ان فرضت الحكومة حظرا للتجول من بعد غروب الشمس إلي الفجر.
ولكن انسحاب المتمردين لا يعني بالضرورة انتهاء المشاكل بالنسبة لحكومة الرئيس ادريس ديبي فهؤلاء المتمردون انفسهم قاموا من قبل بمحاولة سابقة.. منيت ايضا بالفشل.. ويبدو ان عملية الكر والفر هذه سوف تتكرر مرة ثالثة. قريبا.. فقد اعلن متحدث باسم المتمردين انهم الآن بدأوا في التجمع في الاحراش علي بعد حوالي ستمائة كيلو مترا من العاصمة.. واعلن ايضا ان فلول المتمردين تتعرض لقصف طائرات الهليكوبتر الفرنسية.. وهو ما نفته فرنسا وان كانت هددت المتمردين وحذرتهم من الاقتراب من العاصمة والا تعرضوا لمواجهة من القاعدة الفرنسية الموجودة هناك وفقا لاتفاقية دفاع بين تشاد وفرنسا.
وخلال الايام الماضية انشغلت نجامينا بجمع ودفن جثث ضحاياها من المدنيين نتيجة القصف الذي تعرضت له.. ولكن جثث المتمردين ظلت ملقاة لعدة أيام في الشوارع دون أن يتم جمعها وهو ما أدي لانتشار الروائح الكريهة.. الرئيس التشادي أدريس ديبي كان في حالة من الزهو والمرح وهو يعلن مرتديا الزي العسكري السيطرة الكاملة علي الوضع في كل البلاد.. غير ان الهيرالد تريبيون تقول ان القضاء علي بقايا المتمردين في بعض الجيوب لن يكون سهلا.. تصاعد التراشق بالاتهامات بين تشاد والسودان والتهديد بدخول كل منهما مناطق تابعة للأخري يزيد من حجم المشكلة لاتهام كل منهما الآخر بتأييد المتمردين علي الجانب الآخر.
البعض يتوقع ان تزداد الأمر سوءا مما قد يؤدي إلي مشاكل إنسانية عديدة قبل التوصل لأي حل.
وقد استقبل الرئيس ديبي وزير الدفاع الفرنسي وأعلن متحدث باسم المتمردين تجميع القوات المتبقية وبدء التخطيط لجولة جديدة.
الفارون إلي تشاد من دارفور سارعوا لمساعدة ديبي مما زاد اشتعال المواجهة علي جانبي الحدود السودانية التشادية، ومرة أخري اتهم ديبي حكومة السودان بارسال عملاء لمحاولة قلب حكومته واحلال نظام آخر موال للسودان.. ووصف ديبي قوات المتمردين بأنهم مرتزقة تستخدمهم السودان.. وهو ما نفته السودان بالطبع.. واتهمت من جانبها تشاد باثارة المشاكل علي البوابة الخلفية للسودان بتأييدها للمتمردين ذوي الصلة بحكام دارفور ولكن الحقيقة هي ان العلاقة بين احداث تشاد وما يجري متشابك بدرجة عدم التأكد من دور أي منهما في المشكلة فالجنجاويد الموالون لحكومة السودان في دارفور يأتون من اصول عربية في تشاد.. بينما بعض الجنود الذين حاربوا في صفوف المتمردين في دارفو وانضموا في مرحلة سابقة إلي جيش تشاد.. وهذا الصراع مستمر عبر الحدود التحالف والعداء يزيد بالتالي احتمالات وقوع المنطقة باسرها في صراع كبير وغير ممكن السيطرة عليه.
هدوء نجامينا يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة.. خاصة ان الناس عندما خرجت في الصباح للحصول علي الطعام والشراب في فترة السماح بعد حظر التجول فوجئوا بالدمار الذي اصاب العاصمة.. ولم يجدوا سوي محلات مغلقة ودبابات وسيارات جيش مصفحة تجوب الشوارع بسرعة فائقة وعليها جنود يحملون الأسلحة الميكانيكية.. بعضهم يبدون اطفالا لا يزيد سنهم علي الرابعة عشر.


نبيلة مختار



مناورات مشتركة.. وقاعدة عسكرية
'موطئ قدم' فرنسية علي مياه الخليج الدافئة!!
ساركوزي مع أمير قطر اثناء زيارته للدوحة
ساركوزي مع أمير قطر اثناء زيارته للدوحة


قد لا يمر أيام قليلة.. وتحديدا في الفترة مابين 23 فبراير الحالي وحتي 5 مارس القادم حتي تبدأ مناورات 'درع الخليج 1' في دولة الامارات العربية المتحدة وهي الاولي من نوعها، حيث يشارك فيها قوات فرنسية وقطرية اضافة إلي الاماراتية تقدر بعدة الاف ، 1500 فرنسي، 2500 من الامارات و230 من قطر ووفقا لما ذكرته وزارة الدفاع الفرنسية فهي تتضمن محاكاة لهجمات علي منصات نفطية، بعدما تحولت جزيرة خيالية في الخليج العربي أصبحت معادية وهاجمت منصات نفطية، الامر لا يبدو غريبا، ولكن المناورة تأتي في إطار سياسة فرنسية للتواجد في هذه المنطقة التي تنتج ويمر منها 40 بالمائة من نفط العالم، صحيح أنها لم تبدأ مع الرئيس ساركوزي، ولكنها أتخذت خطوات تصاعدية ومهمة واستثنائية وذات طابع دراماتيكي في الاونة الاخيرة مع الاعلان أثناء الزيارة التي قام بها ساركوزي في الفترة من 13 15 يناير الماضي لكل من السعودية وقطر والامارات.. عن إقامة قاعدة عسكرية فرنسية في أبوظبي في تطور مهم لاتفاق التعاون الامني والعسكري بين البلدين.
والذي وقع في عام 1995، ويتضمن تشكيل لجنة عليا مشتركة عسكرية تجتمع دوريا برئاسة رئيس اركان البلدين لتحديد محاور التعاون المشترك، بالاضافة إلي توقف سفن البحرية الفرنسية في الامارات والقيام بتدريبات جوية مشتركة وكذلك مناورات برية، والقاعدة الجديدة والتي تم الاتفاق عليها بناء علي طلب اماراتي تضم إقامة بنية متكاملة لثلاث قواعد جوية وبرية وبحرية.. وتشمل رصيفا مهما للبوارج الحربية الفرنسية، وستكون جاهزة لدخول الخدمة في نهاية العام الحالي.
وقد اجتمعت إرادة الطرفين الفرنسي والاماراتي علي الدخول في هذه الشراكة الاستراتيجية ولكل أسبابه حيث تسعي باريس للحصول علي جزء من 'تورتة الخليج' الناتجة عن الفوائض البترولية التي تصل إلي 100 مليار سنويا كما أن الاحتياطيات النقدية لدول المنطقة تزيد علي 600 مليار دولار، والمجموع التراكمي لعوائد النفط خلال الفترة من 2002 2006 حوالي 6.1 تريليون دولار.
وقد نجحت فرنسا بالفعل بالفوز ببعض الصفقات المهمة وفي ذلك شركة توتال التي ستتولي مهمة بناء مفاعلين نوويين من الجيل الثالث لدولة الامارات مع شركتي سويس واريفا الفرنسية، كما أن نفس الشركة تعتبر مساهمة اساسيا في شركة قطر للغاز وستقوم باريس بتنفيذ كوبري المحبة بين قطر والبحرين بتكلفة تصل إلي 2 مليار دولار.
كما أن الاعلان عن اقامة قاعدة عسكرية يعزز علي ارض الواقع رؤية ساركوزي الذي لا يمل منذ توليه الرئاسة في مايو الماضي.. من الحديث عن رغبته في استعادة النفوذ الفرنسي في دول العالم، ولا سيما منطقة الشرق الاوسط والخليج بصفة خاصة، حيث انها منطقة شديدة الاهيمة استراتيجيا للدول الغربية.
ومثل هذه الخطوة تعتبر اعلانا واضحا عن وقوف باريس إلي جانب الامارات في نزاعها مع ايران التي تحتل ثلاث جزر منذ اوائل السبعينات وهي طنب الكبري وطنب الصغري وأبو موسي وتكمل قاعدة ابوظي منظومة القواعد العسكرية عبر اقاليم العالم. الا أن القاعدة الاهم الموجودة في جيبوتي التي يتمركز فيها 3900 في مشاة البحرية وتدعمها مقاتلات وهليكوبتر ومخازن اسلحة، ومعدات للطواريء وهي التي تشرف علي حماية ناقلات النفط عبر مضيق باب المندب خاصة مع التفاهم علي استخدام تسهيلات بحرية في جزيرة ميمون التي تقع في وسط الممر المائي لباب المندب، وهكذا فأن قاعدة ابو ظبي ستتيح لفرنسا دور في حماية امدادات النفط عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله 40 بالمائة من النفط العالمي، ولا يعتد في هذه الحالة بعدد الجنود المتواجدين بصفة دائمة في القاعدة والذي يصل الي 400 ­ 500 جندي فالمهم هو البنية الاساسية والمعدات العسكرية مع سهولة عمليات نقل القوات.
وقد وجدت الامارات في فرنسا ضالتها، بعد تراجع الدور التاريخي لبريطانيا في دول الخليج والحساسية المفرطة للتعاونها مع أمريكا في اوساط الشارع العربي. فهي بذلك لا تنفي تعاون مع واشنطن.. ولكنها تسير وفقا لسياسة عدم وضع 'البيض في سلة واحدة'.
كما أن الامر يبدو اخف وطأ بالنسبة لاستفزاز ايران، وتحتاج الامارات ودول الخليج الي الوجود الامريكي والفرنسي معا لردع التهديدات الايرانية الحقيقية والتي تملك في ترسانتها البحرية الغاما متطورة وصواريخ ضد السفن، وهي الوحيدة التي تمتلك ايضا غواصات مع اسطول من الطائرات من روسيا وكوريا الشمالية والصين، ومليون عسكري في القوات المسلحة و 11 مليون ايراني تحت التجنيد.
ومن المؤكد ان الوجود الفرنسي في الخليج لم يكن ابدا بعيدا عن التماس الواضح والتنسيق المستمر بين السياسة الامريكية والفرنسية خاصة في عهد ساركوزي في قضايا افغانستان ولبنان والموقف في سوريا. والوضع في دارفور والتعاطي مع الملف النووي الايراني يؤكد ذلك الفعل الهادي علي الخطوات الفرنسية انها لم تتم بعيدا عن التنسيق مع امريكا خاصة في التعاطي مع ايران ولعل باريس هي الاعلي صوتا ضمن دول الغرب في الحرص علي التصعيد مع باريس. والذي وصل إلي تصريحات من وزير الدفاع تؤكد عدم اقتناعه بوقف ايران برنامجها النووي العسكري عام 2003، والتهديد الواضح لوزير الخارجية بأن علي العالم ان يستعد لحرب مع ايران. من جهتها طهران نددت بالمواقف الفرنسية وانتقدت اقامة قاعدة عسكرية. واعتبرتها عاملا لعدم الاستقرار في المنطقة. وهكذا يبدو علي العالم انتظار فرنسا جديدة مع ساركوزي.


اسامة عجاج



بريتني سبيرز.. النجمة التي هوت
الشهرة والثراء الفاحش كان لهما دور كبير في تدمير حياة مغنية البوب الشهيرة بريتني سَيرز.. الفتاة الصغيرة الجذابة القادمة من الريف الامريكي والتي ادخلت مؤخرا المصحات للعلاج من الادمان.. وكذلك مصحات عقلية.
ولدت بريتني عام 1981 في قرية صغيرة بكنت وود بولاية لويزيانا الامريكية وكانت طفلة محبوبة يحمل وجهها ملامح البراءة والصفاء والنقاء.
تعلمت الرقص والتحقت بمدرسة لتعليم الباليه وهي في الثالثة­ من عمرها، وفي سن الثامنة قام متعهد حفلات بتقديمها الي احد المنتجين الذي اقتنع بأدائها وقام بدعوتها هي واسرتها الي نيويورك فالتحقت بمدرسة متخصصة لتعليم الرقص والغناء الجماعي. وفي سن العاشرة كانت تبدو طفلة هادئة تمكنت وقتها من الحصول علي دور دائم في برنامج ميكي ماوس حيث استمرت لمدة عامين في اورلاندو وبعدها عادت الي قريتها الصغيرة لتنهي دراستها الاعدادية.. وفي سن الخامسة عشرة كانت المغنية الرئيسية في فرقة موسيقية للفتيات فقط بعدها انطلقت لتحقق حلمها كمغنية منفردة عندما اصدرت البومها الأول 'بيبي وان مور تايم' وبيع منه 22 مليون اسطوانة وفازت عنه ب 12 اسطوانة بلاتينية فاصبحت تمثل ظاهرة غنائية وهي لم تتعد الثامنة عشرة وكانت اغانيها مواكبة للعصر حيث تميزت بسهولة الحفظ وقدرتها في التأثير علي المراهقين فأخذ نجمها يسطع في سماء الفن. وكانت بريتني متأثرة بطريقة واسلوب غناء ماريا كاري وويتني هيوستون ثم اصدرت بريتني البومها الثاني عام 1999 وفي نهاية 2001 اصدرت ثالث البوماتها الذي فاجأت به جمهورها بتغيير مسارها الفني والاهتمام بجانب الاثارة بعدها اختفت فترة من الزمن لتعود بألبوم رابع ناجح بالمشاركة مع المطربة مادونا وفي عام 2004 انشغلت بحياتها الخاصة وزيجاتها حتي نهاية عام 2007 حيث عادت للساحة الغنائية بألبومها الخامس.
عانت بريتني طيلة الثلاثة اعوام بين اصدار البوميها من حالة اضطراب نفسي وتقلبات مزاجية حادة ومتضاربة وكان طبيبها النفسي الخاص يري انها تمثل خطورة علي نفسها بسبب قيادتها المتهورة للسيارة واضطراب سلوكها في الآونة الأخيرة.
ومنذ ايام سمح المركز الطبي بجامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس لها بالخروج منه بعد ادخالها قبل ايام حتي تخضع لتقييم لحالتها النفسية والعقلية وفحوصات طبية منذ ما يقرب من 10 ايام لتحديد ما اذا كانت قادرة علي تولي شئون حياتها الخاصة ام لا طبقا لاوامر المحكمة ومنح قاضي المحكمة العليا في لوس انجلوس والدها جامي سبيرز ومحاميها حق ادارة املاكها بما في ذلك منزلها وامر بأن يقوم الطبيب النفسي المكلف من قبل المحكمة بكتابة تقرير عن الحالة العقلية للمغنية حتي تتمكن المحكمة من تحديد المدة التي ينبغي ان تظل فيها املاك سَيرز خاضعة لوصاية والدها ومحاميها.
واصدر القاضي امرا لمدير أعمال سَيرز وكاتم اسرارها سام لطفي بعدم الاتصال بها وذلك بعد ان اتهمته والدة سَيرز بأنه يدس العقاقير لابنتها في الطعام وانه اقحم نفسه في حياتها الخاصة وشئونها المالية وقام بتخديرها من أجل السيطرة علي حياتها.
فهي تري ان بريتني مشوشة الذهن ومخدرة لا تستطيع ادارة شئونها ورد لطفي علي قرار عزله بأن سبب اضطراب سَيرز يعود الي والديها اللذين يمارسان شتي انواع الضغوط النفسية عليها ولا يفكران سوي في كسب المال والحفاظ علي صورتهما واكد انه لا يتقاضي أي اموال منها وعلاقته بها انسانية بحتة.
اما فيما يتعلق بالمعركة بين سبيرز ومطلقها كيفين فيدرالين علي حضانة طفيلها فتم تعليقها لحين الحصول علي التقرير النهائي عن حالتها النفسية وقد منعت من رؤية اطفالها حتي يصدر تقرير الطبيب النفسي الذي عينته المحكمة.. كانت حياة بريتني الخاصة قد انهارت بعد عامين من الزواج منذ ان رفعت قضية تطلب فيها الطلاق من فيدرالين عام 2006 وهو راقص سابق كان يعمل معها وكانت بريتني قد فقدت في اكتوبر الماضي حق حضانة الطفلين ولكن القاضي سمح لها بزيارتهما تحت رقابة المحكمة ثلاث مرات اسبوعيا..ومؤخرا وبعد ان امتنعت عن حضور جلسات المحكمة منح زوجها حق حضانة الطفلين منفردا ومنعت بريتني من زيارتهما نهائيا..ويتردد انها تفكر في اعتناق الاسلام كي تتمكن من الزواج من صديقها الجديد ذي الجذور العربية المصور عدنان غالب 35 عاما.


مروي حسن



الوضع القانوني لقطاع غزة.. أرض محتلة أم لا ؟
اسرة فلسطينية تعيش علي ضوء<br> الشموع بعد قطع الكهرباء عن غزة
اسرة فلسطينية تعيش علي ضوء
الشموع بعد قطع الكهرباء عن غزة
رسالة نيويورك :ثناء يوسف
مع تصاعد تداعيات الحصار الإسرائيلي المفروض علي قطاع غزة تزايد الحديث عن احتلال إسرائيل لقطاع غزة وتطرق الحديث إلي الوضعية القانونية للقطاع وهل مازال القطاع يعتبر 'أراضي محتلة'... وهو سؤال خبيث يكشف عن بعض جوانب محاولة التخلص من أهالي القطاع ويمهد لحرب شاملة علي القطاع...
وقد بدأ العاملون لحساب إسرائيل في الدفع بوضعية القطاع وانه لا يدخل ولا يخضع لقواعد الاحتلال أي أنه أرض غير محتلة... ومن أمثلة ذلك قيام صحفي يهودي بطرح سؤال مفاجيء علي بان كي مون سكرتير عام الأمم المتحدة حول ما إذا كانت الأمم المتحدة مازالت تعتبر قطاع غزة 'أراضي محتلة' علي ضوء ما صدر عن المحكمة الإسرائيلية العليا بحق إسرائيل في تخفيض امدادا لقطاع بالوقود طالما قدمت للفلسطينيين الاحتياجات الانسانية الأولية... وفي الوقت الذي أعرب فيه سكرتير عام الأمم المتحدة عن قلقه لتدهور الأوضاع ومعاناة الفلسطينيين تفادي بان كي مون الفخ الذي وضعه الصحفي اليهودي... إلا أن الحاح الأخير في سؤاله لم يترك للسكرتير العام مجالا إلا بممارسة اسلوبه البارع في الهروب وقال 'إنني لا اعلق علي المسائل القانونية...'.
وقد جاء هذا الرد ليرضي صاحب السؤال حيث كان من المتوقع أن يؤكد بان كي مون علي أن قطاع غزة 'أرض محتلة'... وبعد تنبيه عربي مصري ذكرت المتحدثة الرسمية للسكرتير العام في إطار الحديث عن غزة أن الأمم المتحدة تري أن قطاع غزة 'أرض محتلة'.
وقد قام منتدي القانون الدولي بمركز القدس للشئون العامة بنشر دراسة عن القانون الدولي وغزة.. وتري الدراسة أنه لا يوجد سند قانوني لاعتبار غزة أرضنا محتلة وتبرر كذلك كافة الاجراءات التعسفية التي تتخذها إسرائيل ضد أهالي القطاع بل وتدعي أنها لا تخالف أي قانون.
وقد دفعت هذه الدراسة وقرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي يبرر عمليات القمع الإسرائيلية بصورة غير مباشرة أن كتب تين بيلمان بمجلة 'جلوبال برليتشين' الإسرائيلية يطالب إسرائيل بانهاء احتلال قطاع غزة فورا والاعداد لحرب جديدة..
وقال إن السبب الوحيد للأبقاء علي الاحتلال هو منع وصول السلاح والذخيرة للفلسطينيين لمنع الهجوم علي إسرائيل وانه نظرا لفشل إسرائيل في منع الهجمات الفلسطينية قبل وبعد اجتياح الحدود مع مصر فإن علي إسرائيل أن تغسل يدها تماما عن القطاع وأن تمتنع عن تقديم أي مساعدات انسانية لهم. ونصح الكاتب إسرائيل بشن حملة علاقات عامة شاملة لتعلن أنها لا تحتل القطاع... وبالتالي كما يقول الكاتب لا يصبح علي إسرائيل أي التزامات وفقا لاتفاقية جنيف لعام 1948 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب... وتنفي عن نفسها صفة 'قوة الاحتلال' ويمضي قائلا: 'إن إسرائيل ستقوم بعد ذلك إن آجلا أو عاجلا بالهجوم المكثف علي غزة كما فعلت في جنوب لبنان حتي يفر الفلسطينيون إلي الأراضي المصرية وتعاود إسرائيل احتلال غزة لتبدأ لعبة مختلفة تماما...'.
ويكشف الكاتب السر وراء قيام اريل شارون بالانسحاب من غزة في عام 2005 وذلك من واقع مذكرة قانونية رسمية كانت وراء اقتناع شارون بالانسحاب من قطاع غزة. وتقول المذكرة: أن سبب فض الاشتباك في قطاع غزة يهدف إلي خلق ظروف تمنع تطبيق خريطة الطريق وخلق فراغ سياسي يؤدي إلي تهجير الشعب الفلسطيني.
وتقول المذكرة: 'أنه في حالة تغيير الوضع القانوني لإسرائيل كقوة احتلال فأن هذا سيترتب عليه تغيير قواعد الاشتباك وفي هذه الحالة لن تلجأ إسرائيل إلي عمليات الاغتيال التي تستهدف عناصر بعينها التي ستصبح غير ذات جدوي لعدم وجود عناصر لجمع المعلومات وسيصبح المناخ السياسي والقانوني مهيأ للقيام بعمليات دفاعية شاملة.
ويفهم من ذلك أن الدعاية الكبيرة التي أحاط شارون نفسه بها بالانسحاب من قطاع غزة لم تكن إلا جزءا من مخطط للتآمر والهجوم علي الشعب الفلسطيني...
وأما دانيال بيبس الكاتب اليهودي الأمريكي المتشدد فإنه يروج صراحة وبكل جرأة لمؤامرة ترك قطاع غزة وتحميل مصر بمسئولية ادارته. وقد كتب في جريدة الجيروزاليم بوست يطالب الولايات المتحدة والدول الأخري بالاعلان عن فشل تجربة حكم الفلسطينيين لقطاع غزة ودعوة مصر للمساعدة في حل هذه المشكلة.
وفي محاولة ابتزاز مفضوحة ذكر بيبس أن استيعاب مصر لقطاع غزة قد يبرر استمرار الولايات المتحدة في تقديم معونة سنوية لمصر بمقدار 1.8 مليار دولار...

الهجرة والضواحي تتصدران الانتخابات القادمة
فضيلة عمارة
فضيلة عمارة
رسالة باريس :ميرفت ميلاد
تولي ساركوزي الرئاسة.. وهو يعلم جيدا أن من أهم التحديات التي سوف تواجهه علي الصعيد الداخلي هي مشاكل الضواحي والهجرة. فلا يستطيع أن ينسي ثورة الضواحي التي قامت في جميع انحاء فرنسا منذ عامين، عندما كان يتولي مهام وزارة الداخلية ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية يكتسب الملف أهمية متزايدة.
لهذا السبب تأجل موعد تقديم خطة الضواحي لتكون أقرب من صناديق الاقتراع. قامت فضيلة عمارة، وزيرة الدولة لسياسة الضواحي بتقديم الخطة في ضاحية قرون فلولان بمدينة ليون واختارت هذه الضاحية بالتحديد لأنه اندلعت منها اعنف اعمال العنف والتخريب. أكدت الوزيرة ذات الأصل الجزائري ان الخطة الجديدة لا يجب ان تعتبر كالخطة الالف لحل مشاكل الضواحي في فرنسا. ولكنها الاكثر فاعلية لانها أدمجت كل الوزارات بهدف حشد كل مقومات حكومة رئيس الوزراء فيون للقضاء بشكل قاطع علي مشاكل الضواحي علي جميع الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية. تتضمن الخطة مرافقة الشباب للحصول علي وظائف خاصة من خلال تقديم تسهيلات للشركات التي تفتح في تلك الاحياء والتي تعين موظفين منهم.
لم يترك ساركوزي المجال للوزيرة الشابة كي تحصد بمفردها مكاسب تقديم هذا المشروع فقد استكمل استعراض الخطة خلال مؤتمر صحفي هذا الاسبوع اكد فيه ان الخطة الاجتماعية والاقتصادية سوف ترافقها خطة امنية من خلال تعيين اربعة الاف رجل شرطة اضافي لتعزيز الامن في تلك الاحياء ومحاربة أعمال العنف والقضاء علي شبكات الاتجار بالمخدرات هذا بالاضافة الي مساعدة مائة الف شاب من سكان الاحياء الحساسة للحصول علي وظائف هذا بالاضافة الي ان الحكومة سوف تقوم بمساعدة نحو عشرين الف شاب ممن لديهم مشاريع لإنشاء شركات خاصة بهم.
وفي نفس الاجتماع اشار الرئيس الفرنسي الي موضوع الهجرة أو بالاصح وقف الهجرة القادم الي فرنسا من خلال سياسة 'الكوتا' بقوله 'اننا سنحدد عدد الاجانب الذي يمكن ان تمنحهم فرنسا فرص الاندماج حتي تستقبل المهاجرين بشكل كريم حتي تكون فرنسا أرض هجرة ناجحة.

بلاك ووتر اختزال لثلاثية أمريكا للسيطرة علي العالم : ' التاجر .. المبشر .. و العسكري ' !!
جيوش الظلام فكرة مخابراتية .. تبناها تشيني ..
وولدت علي أيدي رامسفيلد .. بتوقيع بوش !!
الحلقة الأخيرة
تأليف :مجدي كامل
يقول الكتاب إن شركة بلاك ووتر ليست مجرد تجمع لمرتزقة من شتي أنحاء العالم تحت لافتة تجارية تشير إلي بيزنس يستهدف الربح ، حتي و لو كان هذا البيزنس يعمل بتجارة الموت .فالمسألة أبعد و أعمق من ذلك بكثير .
بلاك ووتر بشكلها الذي وصلت إليه الآن هي دمج لثلاثية مقدسة كانت تحكم طريقة تعامل أمريكا حتي وقت قريب في ضلع واحد من أضلاعها . هذه الثلاثية كانت تمثل ¢ التاجر ، و المبشر ، والعسكري ¢ .. أي حكم العالم من خلال شركات عملاقة تنهب ثروات دول ، و آلة عسكرية تمهد لها الطريق و تحميها ، ورجال دين متطرفين يضفون نوعا من القدسية علي هذه السياسات !
بلاك ووتر جاءت بجيوش الظلام المدججين بشتي أنواع الأسلحة ، التي تشتريها من مصانع السلاح الأمريكية ، بموافقة الإدارة الأمريكية ، وبمباركة وزارة الدفاع الأمريكية ¢البنتاجون ¢ لتختزل ­ فيما تمارسه من بيزنس الموت ­ كل وظائف التاجر والمبشر و العسكري ، تحت غطاء أمريكي رسمي تباركه ، وتسانده الإدارة الأمريكية !!
و يقول المؤلف : عندما كنت أبحث قي ملف شركة بلاك ووتر للاستشارات الأمنية ¢ الفرع القتالي ¢ من شركة بلاك ووتر الأم ، مّنْ الرجل الذي طرح فكرة إنشائها لأول مرة ، إلي الرجل الذي أسسها بماله ، إلي السياسين الذين باركوا الفكرة ، و شجعوه ، وسمحوا له بانتزاع جزء كبير من اختصاصات الجيش الأمريكي من الدعم اللوجيستي إلي المهام القتالية .. اكتشفت أن بلاك ووتر قامت علي أكتاف شخصيات أمريكية تمثل هذه الثلاثية القديمة ¢ التاجر و المبشر و العسكري ¢ مع تغير بسيط ، و هو أن التاجر والعسكري وحتي السياسيين الذين يوفرون لها الغطاء والدعم و في مقدمتهم الرئيس جورج بوش مبشرين من اليمين المسيحي المتطرف .. و الجميع في النهاية دعاة حرب ، يريدون إعادة رسم خريطة العالم بالقوة .. والعراق خير شاهد !!
و هكذا لم تكن شركة بلاك ووتر مجرد شركة ظهرت إلي الوجود ­ فجأة ­ من العدم ، و إنما هي وليدة فكرة شيطانية اختمرت في عقول متطرفين دينيين ، و سياسيين فاسدين ، و مستثمرين انتهازيين لا ضمير لهم ، و عسكريين ملاعين يبحثون عمن يقتل ضحاياهم نيابة عنهم ، أو علي الأقل يتولي بدلا من جنودهم المهام القذرة!!
و يتناول الكتاب قصة ظهور وصعود شركة بلاك ووتر للاستشارات الأمنية ، أو جيوش الظلام ، أو جيوش الشيطان ، كما يطلق عليها من بين ما يطلق من ألقاب ، من خلال تناول الشخصيات التي تمثل كل منها مرحلة في صعودها ، حتي بلغت ما هي عليه الآن .
هذه الشخصيات حسب ترتيب دورها هي صاحب الفكرة الشيطانية ، ثم صاحب الشركة الذي رحب بفكرتها وقام بتأسيسها ، ثم الرئيس بوش الأب الذي باركها ، ثم ديك تشيني أكبر دعاة الحرب نائب الرئيس بوش الإبن الذي قرر منذ أن كان وزيرا للدفاع في إدارة بوش الأب ­ فتح الطريق أمام تحولها من شركة تقدم دعما لوجيستيا ، إلي جيش قتالي من مرتزقة يتم جمعهم من شتي أنحاء العالم ، ثم وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد ، الذي قرر إسناد مهام قتالية إليهم في العراق بمئات الملايين ، ثم الرئيس بوش الإبن الذي اعتبرهم المخرج المثالي من كابوس الإعلام ، لأن أفرادهم ليسوا جنودا يحسبون عليه حال مقتلهم ، و إنما مرتزقة حثالة لا يهم لو ذهبوا للجحيم ، ثم مدراء الشركة و منهم مسئولون سابقون كبار في المخابرات المركزية الأمريكية ¢ سي . آي . إيه ¢ ومؤسسات و أجهزة أمنية و استخباراتية أخري و غيرهم !!
سميث صاحب الفكرة الشيطانية !!
في البداية يتوقف الكتاب عند صاحب فكرة إقامة شركة أمنية خاصة قتالية ¢ بلاك ووتر للاستشارات الأمنية ¢ لنجدها من بنات أفكار رجل المخابرات الأمريكية ¢ سي. آي. إيه ¢ جامي سميث حيث خطرت له لأول مرة أثناء حرب الخليج الاولي .
و يعد جامي سميث من أشد أقطاب اليمين المسيحي تطرفا ، و أحد أهم وأخطر أعضاء مجلس إدارة مؤسسة ¢الحرية العالمية للمسيحيين ¢ ، وهي مؤسسة غير ربحية لها أنشطة مشبوهة حول العالم ، و في الوقت الذي يصف موقعها الالكتروني علي الانترنت عملها بأنها ¢ تسعي لتقديم المساعدة للمسيحيين المضطهدين في العالم ¢ نجدها في واقع الأمر تقود أكبر عمليات تنصير في العالم ، و خاصة في الدول الإفريقية المسلمة !!
و يقول سميث عن مولد فكرة إنشاء بلاك ووتر للاستشارات الأمنية : ¢ كانت هناك في ذلك الوقت شركات تقوم بأعمال مشابهة مثل شركة ¢ دينكورب ¢ وشركة ¢ سايك ¢ ولم يكن يعرف عنها الكثير آنذاك¢.
ويضيف سميث بأنه أدرك أن الجيش كان قد بدأ باستخدام قوات خاصة لحماية المنشآت العسكرية ، وأنه شعر بأن هذا التوجه سائر في طريق الاستمرار والتوسع .
ويشرح سميث كيف أنه لم يكن يملك المال الكافي لتأسيس شركة قتالية تقدم مثل هذه الخدمات ، حتي جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، ليتلقي بعدها مكالمة هاتفية من إريك برنس رئيس شركة ¢بلاك ووتر¢ التي كانت تقدم خدمات لوجستية فقط للجيش ، يدعوه فيها إلي الالتحاق بشركته .
ويقول سميث إن برنس لم يقتنع منذ البداية بفكرة الشركة الأمنية القتالية ، لكن سميث الذي التحق رسميا ببلاك ووتر في ديسمبر2001 استطاع أن يقنعه . ولم يأت يوم 22 يناير 2002 إلا وكانت شركة ¢ بلاك ووتر للاستشارات الامنية ¢ قد رأت النور.
¢ مهمة الشركة دعم الأمن العالمي والعمل علي إرساء مبادئ الحرية وتعزيز الديمقراطية عن طريق دعم السياسات الوطنية الأمريكية والدولية للدفاع عن المضطهدين ومن لا صوت لهم، وبناء علي ذلك يلتزم الرجال والنساء ببلاك ووتر بأن يكونوا في الصفوف الأمامية في الحرب علي الإرهاب ¢ .
و في إبريل 2002 وقعت شركة ¢بلاك ووتر للاستشارات الأمنية ¢ أول عقد لها مع وكالة الاستخبارات المركزية ¢ سي. آي. إيه ¢ واستلمت الشركة مبلغ 5.4 مليون دولار نظير عقد لم يعلن للمناقصة تتولي بموجبه الشركة تأمين الحماية لمحطة ال ¢ سي. آي. ايه ¢ في كابول بأفغانستان لمدة ستة أشهر.
و في مايو من العام نفسه ، أمضي رئيس شركة بلاك ووتر اريك برنس أسابيع في افغانستان يلعب هو وقواته الخصوصية دور ¢مجندي السي. آي. ايه ¢ حسب تعبيره.
و مع ذلك ، فقد احتفظ برنس بعلاقة حميمة مع الوكالة ، التي زودته ¢بالشارة الخضراء¢ التي يستطيع من خلالها الدخول إلي أغلب محطاتها ، حيث يجتمع بكبار مسؤوليها وبالأخص مدراء العمليات ومن خلال المهمات التي أنجزتها بلاك ووتر ل ¢ سي. آي. إيه ¢ ، ومن خلال العلاقات السياسية والعسكرية لرئيسها برنس ، استطاعت الشركة أن تحصل علي أهم زبائنها علي الإطلاق وهي وزارة الخارجية الأمريكية .
ومع كل هذه النجاحات ، فان ¢ضربة المعلم ¢ كما يقال ­ بالنسبة لشركة بلاك ووتر كانت مع زحف القوات الأمريكية باتجاه بغداد في مارس عام 2003 ، حيث وقع برنس عقدا ينيط برجاله مهمة حماية رجل بوش الأول في العراق َول بريمر . . و كانت نقطة الانطلاق !!
كان ذلك يعني لَرنس أنه سيكون في دفة قيادة قوات خصوصية نخبوية ، تنتشر علي خط جبهة حرب ، طالما سعت إليها القوي التي شكلت حركة المحافظين الجدد . لقد تجاوزت بلاك ووتر كثيرا حدود مستنقع الماء الأسود في نورث كارولينا الذي أقيمت بالقرب منه ، واتخذت اسمه ، لتصبح طرفا معترفا به من قبل إدارة بوش كجزء حيوي من أساطيل حربها علي الإرهاب . و لم يمر وقت طويل حتي اعلنت بلاك ووتر صراحة ان قواتها فوق القانون.
و هكذا أصبحت بلاك ووتر ، بجيوش مرتزقتها ، صاحبة النصيب الأكبر في الحصول علي عقود الإدارة الأمريكية في العراق ، فوفقا لتقارير حكومية أمريكية، حصلت بلاك ووتر من إدارة بوش منذ يونيو 2004 حتي نهاية عام 2006 علي عقود مشروعات يزيد قيمتها عن 320 مليون دولار ، وذلك في مقابل خدمات الحماية التي توفرها للدبلوماسيين الأمريكيين في العديد من دول العالم وليس السفارة الأمريكية في العراق فقط .
وهكذا ، بعد عِقد واحد فقط من تأسيس الشركة أصبح لها قواعد عسكرية في أكثر من تسع دول علي مستوي العالم: لتجكوٌن أكبر جيش خاص لديه اسطوله الكامل من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والطائرات والمعدات اللوجيستية، وعلي مدي السنوات الثلاث الماضية تعرضت §بلاك ووتر§ لسيل من الاتهامات بقتل المدنيين في العراق وأفغانستان والاتجار بالبشر، كما ارتبط اسمها بفضيحة سجن ¢ أبو غريب ¢ الشهيرة، لتصبح الشركة الراعي الرسمي لانتهاك حقوق الإنسان في العالم، وبذلك يجرفع الستار عما جاء في وثيقة التأسيس الخاصة بها التي اتخذت من الديمقراطية والحرية حجة لتحقيق مليارات الدولارات.
برنس مقاول الموت !!
و بعد جامي سميث يتناول الكاتب شخصية أخري ¢ إريك برنس ¢ صاحب شركة بلاك ووتر للخدمات اللوجستية ، الذي اقتنع بفكرة سميث رجل ال ¢ سي . آي . إيه ¢ بإقامة بلاك ووتر جديدة ، ولكن للخدمات القتالية .
و يعتبر إريك َرنس من غلاة اليمين المسيحي المتطرف في أمريكا بالوراثة !
فقد جاء برنس من سلالة مسيحية يمينية متطرفة للغاية ، و ذات ثراء فاحش في ولاية ميتشجان الأمريكية ، لأب يدعي إدجار َرنس بني مؤسسة كبري لصناعة مكونات السيارات .
نشأ الشاب إريك برنس منذ صغره و هو يراقب والده يستخدم الشركة لتوليد المال اللازم لتمويل نشوء وصعود ما يعرف اليوم باليمين المسيحي في الولايات المتحدة .
الغريب أن إيريك برنس كان قد عمل كمتدرب في البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق بوش الأب ، لكنه اشتكي بأنه أي بوش الأب ­ لم يكن يمينيا محافظا بما فيه الكفاية.
إيريك َرنس أيضا ذهب الي افغانستان في أيام شبابه قبل إلتحاقه بالقوات البحرية الخاصة ¢ المارينز ¢ وكان يتفاخر بأنه وقف بجانب المجاهدين الأفغان الذين يحاربهم الأن من خلال مرتزقة شركته ¢بلاك ووتر¢ .
و يروي الكتاب كيف أن والدي برنس كانا عضوين في ¢ مجلس من أجل سياسة قومية ¢ ، وهو منظمة مسيحية متشددة جدا وشبه سرية ، أعضاؤها رموز المحافظين الجدد في إدارة بوش ، مثل نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد والحاكم العسكري السابق للعراق َول بريمر . ويؤمن أعضاء هذا المجلس ب¢ التدخل البشري في الخطة الإلهية لتعجيل عودة المسيح ، عبر مساعدة دولة إسرائيل وشن الحروب ضد أعداء الله ¢ !ٌ
و يعد برنس أيضا من أبرز أعضاء عصابة ¢ فرسان مالطا ¢ . وهي ميليشيا كاثوليكية متشددة ، تأسست قبل 927 عاما . وتتفاخر اليوم بكونها كيانا مستقلا ، لها دستورها ومؤسساتها العمومية ، وتصدر جوازات سفر خاصة بها. وتقيم علاقات مع 98 دولة !!
و يستدل المؤلف بتقرير نشرته مجلة ¢ ذا نيشين ¢ الأمريكية بعنوان ¢ جيش بوش في الظل¢، كان قد كشف ما أسماه ب : ¢ العلاقة الدينية بين شركة بلاك ووتر و جماعة فرسان مالطا ¢ التي تعد أخر جماعة للمحاربين بإسم الكنيسة لا تزال موجودة منذ أخر الحروب الصليبية .
وقال التقرير : ¢ من الصعب تخيل أن إدارة الرئيس الأمريكي بوش لم يكن لها دور في نجاح بلاك ووتر ، فمؤسس الشركة إيريك َرنس يتشارك مع بوش في معتقداته المسيحية الأصولية ، حيث جاء من عائلة جمهورية نافذة في ولاية ميتشيجان ، كما يعرف بتأييده اللامحدود لإسرائيل ، وإيمانه بضرورة استخدام القوة العسكرية لحماية مصالح الولايات المتحدة ¢.
و قد شكلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 فرصة مواتية علي طبق من ذهب لبرنس ، و شركته بلاك ووتر ، التي استفادت من وجود صديقه ومن قبل صديق والده الحميم دونالد رامسفيلد في وزارة الدفاع الأميركية ، ودعوته القطاع الخاص بقوة لتقاسم الأعباء و المسئوليات مع وزارته !!
وبالطبع كانت دعوة رامسفيلد متناغمة مع رؤية برنس حول ضرورة مساهمة شركته في تحويل وزارة الدفاع إلي منظمة أكثر سرعة ورشاقة ، من خلال الاستعانة بشركته ، التي لطالما كان يردد أنها ¢ امتداد للجيش الأمريكي ¢ !!
وكان العقد الأول الذي كافأ به رامسفيلد صديقه برنس هو شراء خدمات بشركته في أفغانستان ، لتدريب الأفرع الأمنية التابعة لوزارة الداخلية الأفغانية ، ثم ساعدها علي تولي تدريب المجموعات الأمنية الخاصة ، المكلفة بأمن دورة الألعاب الأولمبية بأثينا عام 2003­2004 ، والفوز بعقد آخر مع حكومة أذربيجان عام 2005 ، لتدريب قواتها البحرية !!
تشيني و زواج المتعة العسكري !!
و لم يكن من الممكن أن تري الشركات الأمنية النور أصلا في أمريكا لولا مجيء ديك تشيني وزيرا للدفاع في عهد الرئيس بوش الأب ، فهو صاحب فكرة الخصخصة ، التي طورها من بعده للأسوأ أيضا الوزير الذي خلفه في منصبه ، في إدارة بوش الإبن التي أصبح هو فيها نائبا للرئيس !!
فقد جاء ميلاد شركة ¢بلاك ووتر¢ كما يقول المؤلف بعد زواج متعة عسكري ¢ أشرف عليه تشيني بنفسه في الوقت الذي كان فيه الجيش الامريكي وسط حملة واسعة وغير مسبوقة للخصخصة كانت قد بدأت إبان تولي تشيني لوزارة الدفاع للفترة ما بين 1989­1993 ايام رئاسة جورج بوش الاب !!
ففي عامه الاول في وزارة الدفاع ، خفض الوزير ديك تشيني آنذاك ­ الإنفاق العسكري بمقدار عشرة مليارات دولار . وعاما بعد عام اعتبارا من 1989 وحتي 1993 كانت ميزانية الدفاع تتقلص تحت امرة تشيني .
كان اعتماد الجيش علي المتعاقدين المدنيين محدودا جدا في مطلع التسعينيات ، لكن تشيني كان عازما علي تغيير تلك الحال . كانت فكرته تقوم علي توفير عدد أكبر من الجنود للمهمات القتالية ، في حين يتولي المتعاقدون الخصوصيون الاعمال اللوجستية . كما أنها كانت طريقة ¢ نظيفة ¢ للتعامل مع الكابوس الاعلامي ، الذي كان يواجه الإدارات الأمريكية في كل مرة تقوم فيها واشنطون بإرسال قواتها فيما وراء الحدود ، فالمزيد من المتعاقدين يعني جنودا أقل وقبولا سياسيا أكبر .
وفي أواخر أيامه في منصبه كوزي للدفاع كلف تشيني شركة ¢ براون اندروت ¢ وهي إحدي الشركات المتفرعة عن شركة ¢ هاليبرتون ¢ للقيام بدراسة سرية حول كيفية خصخصة غالبية الخدمات اللوجستية في العمليات العسكرية الخارجية ، التي يقوم بها الجيش الأمريكي فيما وراء البحار.
و هكذا ففي كنف تشيني وزير الدفاع ، ولدت جيوش شركة بلاك ووتر . وابتدأ مؤسسها اريك برنس بتجميع اكبر ترسانة خاصة للسلاح داخل الولايات المتحدة ، وعلي مسافة لا تبعد سوي بضع ساعات بالسيارة عن العاصمة واشنطن .
و في السادس والعشرين من شهر ديسمبر 1996 ، أسس برنس مركز بلاك ووتر للتدريب في ¢ نورث كارولينا ¢ بالقرب من مستنقع أخذت منه الشركة اسمها الذي يعني ¢ الماء الاسود ¢ .
وبحلول عام 1998 ، كانت بلاك ووتر تدير تجارة رائجة من خلال دورات التدريب علي استخدام الأسلحة ، التي كانت توفرها لجهات حكومية وخاصة .
و في سبتمبر 1999، أنشأت بلاك ووتر مدرسة جديدة أطلقت عليها اسم ¢ آر. يو . ريدي ¢ ، كانت أولي زبائنها الجمعية الوطنية للضباط التكتيكيين ، التي صارت ترسل للمدرسة أربعة ألاف ضابط شرطة سنويا ليتلقوا التدريب فيها .
وكانت قيمة العقد الأول 125 ألف دولار ، لكن القيمة ارتفعت إلي 6 ملايين دولار عند توقيع العقد الثاني لمدة خمس سنوات أخري .
رامسفيلد و خصخصة القتال !!
أما القفزة الحقيقية في نشاطات بلاك ووتر فلم تأت إلا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر . فقد كان دونالد رامسفيلد وزير الدفاع السابق ­ قد جاء الي وزارة الدفاع ، وهو مصمم علي توسعة الدور ، الذي تلعبه الشركات الخاصة مثل بلاك ووتر في حروب امريكا.
فقبل ساعات من وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر ، وتحديدا يوم العاشر من سبتمبر 2001 ، اعتلي رامسفيلد المنصة في الوزارة ليلقي واحدا من أهم خطاباته كوزير للدفاع ، وقتها لم يكن معظم الشعب الأمريكي قد سمع عن القاعدة ، أو تخيل أنه يمكن أن يحدث له ما حدث من هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
فقد تحدث رامسفيلد في خطابه في ذلك اليوم عن أن ¢ الولايات المتحدة تواجه تهديدا حقيقيا ¢ . و قال : ¢ العدو أصبح قريبا من الوطن ، وهو ما يتطلب إحداث نقلة شاملة في أسلوب إدارة البنتاجون ، واستحداث نموذج جديد يقوم علي القطاع الخاص .. ليست لدي أي رغبة في مهاجمة البنتاجون ، ولكنني أريد أن أحرره ، إننا في حاجة إلي إنقاذ البنتاجون من نفسه ¢ !!
هكذا قال رامسفيلد عشية زلزال 11 سبتمبر . وفي صباح اليوم التالي ، وقع الزلزال الذي سيغير وجه أمريكا بالفعل ، و كانت الولايات المتحدة الأمريكية علي موعد مع هجمات الحادي عشر من سبتمبر ، لتأتي الفرصة لوزير الحرب رامسفيلد لكي ينفذ ما ورد في خطابه من الاعتماد علي شركات أمنية خاصة ، ومن بين هذه الشركات شركة بلاك ووتر .
و هكذا عجلت هجمات 11 سبتمبر بتنفيذ هذه الأجندة . و لم يتوقف الأمر عند وزارة الدفاع فقط ، فبعد أسبوعين من الهجمات كانت بلاك ووتر توقع عقودا مع مكتب التحقيق الفيدرالي ¢ أف . بي . آي ¢ بقيمة 610 آلاف دولار .
وسرعان ما أصبحت بلاك ووتر تدير دورات تدريب لكل النشاطات ذات الطابع العسكري والأمني ، التي تحتاجها دوائر الحكومة الامريكية من وزارة الطاقة إلي دائرة الامن النووي .. و من دائرة فرض القانون في الخزينة المركزية إلي وزارة الصحة والخدمات الانسانية. ومع أن أحداث سبتمبر قد وسعت كثيرا من نشاطات بلاك ووتر ¢ وأرباحها إلا أن شهرتها الحالية لم تتحقق ، إلا بعد تأسيس ¢ شركة بلاك ووتر للاستشارات الأمنية ¢ عام 2002 ، وهي الشركة التي دخلت بها بلاك ووتر الي عالم ¢ جنود للإيجار ¢.
و هكذا ولدت جيوش الظلام فعليا ­ علي أيدي رامسفيلد . و يجدر بنا هنا أن نتوقف عند مسيرة داعية الحرب هذا ، الذي كان دائما مع كل فكرة أو قرار يخرج معه بقواته فيما وراء الحدود ، و نظرا لكثرة الحروب المنتظرة كان يريد دعما قتاليا و لكن علي طريقة حرب العصابات !!
هذا هو رامسفيلد أحد أهم من ساهموا في فتح الباب علي مصراعيه لدخول شركات الأمن الأمريكية ساحات القتال أو الحرب بمرتزقيها ، و في مقدمتها بلاك ووتر المستفيد الأكبر هي و رئيسها و مؤسسها إريك برنس .

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: