|
|
|
|
56 | السنة - | 17442 | ه - العدد | 1429 | ربيع الأول | من | 6 | - م | 2008 | مارس | من | 14 | الجمعة |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
09:58:20 ك |
 |
الساعة - |
 |
13/03/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
كلمة اليوم
وقف الاستيطان خير ضمان لأمن إسرائيل
من يحب يصدق في نصيحة محبوبه ويبدو ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يهيم عشقا بإسرائيل لدرجة جعلته يصدق القول للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الذي قام بزيارة دولة إلي فرنسا منتصف الاسبوع. فقد قال ساركوزي باخلاص لبيريز خلال حفل عشاء اقامة علي شرفة في قصر الاليزيه مساء الاثنين ان أفضل ضمانة لأمن اسرائيل هي وقف الاستيطان وقيام دولة فلسطينية ديمقراطية عصرية قابلة للحياة.
وحتي هنا يمكننا ان نؤكد لإسرائيل ان ساركوزي الذي وصف نفسه بأنه صديق لإسرائيل يخلص لها النصيحة تماما بل انه يتمادي في اظهار هيامه بالدولة اليهودية لدرجة تجعله يغض الطرف كعادة الغرب عما تذيقه اسرائيل للفلسطينيين من كئوس الذل والعذاب مكتفيا بالقول في ذات الحفل ان 'شعبا لا يمكنه ان يعيش تحت تهديد الإرهاب، هذا الارهاب الذي ضرب القدس مؤخرا وان فرنسا تدينه بشكل مطلق' مذكرا 'تمسكه الدائم بأمن اسرائيل' ولأننا هنا لا يعنينا الرد علي مايقوله ساركوزي في هذه النقطة يكفينا القول ان العالم كله يعلم ان ما ينفذه الفدائيون الفلسطينيون من عمليات لا يزيد علي مجرد رد لا يكاد يذكر علي استخدام مفرط لقوة احتلال غاشمة دون مبرر أو احترام لأي قوانين سواء دينية أو اخلاقية أو دولية أو حتي قانون الغاب الذي لا يعتدي بموجبه وحش كاسر علي كائن حي اخر دون مبرر منطقي. وبالعودة للنقطة الاولي من نصيحة ساركوزي لإسرائيل يمكن استخلاص ان اسرائيل لا تريد بالفعل ان يتحقق السلام الشامل والعادل والدائم الذي يضمن لها الأمن ويضمن للمنطقة الهدوء والاستقرار والتفرغ للتنمية بعد عقود من المعاناة. فوقف الاستيطان ضرورة لقيام السلام لان العملية السلمية بنيت علي اساس قرارات الشرعية الدولية ونقطة البداية لتحقيق ذلك هي وقف الاستيطان لانه من غير المنطقي استمرار عملية سلمية دون جدوي مع اصرار احد طرفيها علي ترسيخ احتلاله للارض وحديث حاخاماته المزعوم عن اراض اسرائيل التوراتية المزعومة ايضا وخضوع ساستها لذلك وقبولهم توسيع عمليات الاستيطان مع استمرار حديثهم عن سلام يستحيل تحقيقه مع هذه الاوهام!
|
|
|
 |
|
|
|