|
|
|
|
56 | السنة - | 17472 | ه - العدد | 1429 | ربيع الآخر | من | 12 | - م | 2008 | إبريل | من | 18 | الجمعة |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:08:51 PM |
 |
الساعة - |
 |
4/17/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
كلمة اليوم
إسرائيل بين التمسك بالحصار والحديث عن الحوار!
كلمة مطولة امتلأت بعبارات الحق التي أريد بها باطل والتناقضات الفاضحة التي تكشف دون قصد عن النوايا الدفينة للمتحدث، تلك التي ألقتها وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمام احدي جلسات منتدي الدوحة للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة مؤخرا. فقد سعت ليفني إلي وضع الدول العربية في نفس المعسكر مع إسرائيل في مواجهة من سمتهم 'المتطرفين' وقالت: 'نحن المعتدلون في المنطقة كلنا أعضاء في المعسكر نفسه لمواجهة التحدي نفسه الذي يرفعه أمامنا المتطرفون'.
وفي محاولة فجة منها للتغطية علي المجازر الإسرائيلية المتواصلة في حق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وأمام قاعة مكتظة بالحضور طلبت ليفني من العرب البدء بالتطبيع مع إسرائيل دون انتظار التوصل إلي اتفاق مع الفلسطينيين معتبرة ان بامكان العرب القيام بذلك 'خطوة خطوة'!.
ولم تخجل ليفني من مواصلة الافتراء قائلة ان إسرائيل تمد يد الصداقة وتدعو إلي الحوار مطالبة بتطوير التفاهم المشترك عن طريق إلغاء التحريض واستبدال رسائل أمل وقبول للآخرة به موضحة ان السلام يحتاج إلي مصالحة تاريخية وان القلوب والعقول في المنطقة كلها يجب ان تتهيأ لهذا المسار التاريخي.
وإذا افترضنا جدلا ان إسرائيل تمد بالفعل يد الصداقة وتدعو للحوار فكيف نكذب رؤيتنا للسلاح الذي يرافق المستوطنين اليهود كظلهم في المستوطنات المقامة غصبا في الأراضي المحتلة وعدم تردد المستوطنين في استخدام السلاح لمهاجمة الفلسطينيين من باب التسلية والمراهنة علي التصويب في بعض الأحيان!.
كما اننا كيف نصدق ليفني التي تكذب وتتجمل بينما تفرض إسرائيل في الأراضي العربية المحتلة نظاما اتفق شرفاء العالم علي انه أشد قسوة من النظام السابق في جنوب افريقيا؟. وهل من يمد يد الصداقة يقتل صاحب الحق لمجرد مطالبته بحقه ويحاصر أطفاله ونساءه ويذيقهم الذل والجوع والعذاب ألوانا؟!!.
كما اننا إذا صدقنا كلام ليفني بشأن الدعوة إلي تطوير التفاهم المشترك بإلغاء التحريض واستبدال رسائل أمل ومصالحة تاريخية به.. فهل سيفعل اليهود نفس الشيء وهم من يبيح حاخاماتهم قتل العرب ويعتبرنهم 'ثعابين وصراصير' وما إلي ذلك من الزواحف والحشرات الضارة؟!! وهل تتفق مطالبة ليفني مع تحريض حاخامات اليهود المستمر ضد العرب؟! وهل تتفق الدعوة للمصالحة التاريخية، التي مد العرب أيديهم بصدق بها عبر المبادرة العربية للسلام، مع محاولات إسرائيل الدؤوبة لتهويد القدس وفرض أمر واقع؟!
السلام لا يتحقق أبدا بمعسول الكلام الذي يتناقض مع الممارسات الفعلية علي أرض الواقع لكنه يتحقق بالالتزام التام بقرارات الشرعية الدولية وما تم الاتفاق عليه لاسيما مبدأ الأرض مقابل السلام الذي قامت عليه العملية السلمية.
|
|
|
 |
|
|
|