United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
56السنة -17472ه - العدد1429ربيع الآخرمن12- م2008إبريل من18 الجمعة
بتوقيت القاهرة 10:42:10 PM الساعة - 4/17/2006 آخر تحديث يوم
      مساحة للرآي
دنيا ودين
صروف الدهر وتقلباته

بقلم السفير : د. فتحي مرعي


البعض ينظر الي من تشغلهم آخرتهم بمزيج من المشاعر.. منها الرثاء لهم أو السخرية منهم او التندر عليهم.. هم يظنون ان اولئك يفكرون ويشغلون انفسهم بالاخرة لانهم محرومون في الدنيا.. اما هم أنفسهم فالجنة في ايديهم وتحت أقدامهم.. الان وليس في المستقبل غير المنظور.. هم لديهم كل ما يرغبون فيه وما يستهويهم من المتعة واللذة والمغامرة. فالجنة بالنسبة لهم واقع ماذا يريدون اكثر مما هم فيه.. كل شيء حاضر وتحت الطلب ورهن الاشارة، بالنسبة لهم ولزوجاتهم وابنائهم وبناتهم. اطلب تجد.. الزوجة تطلب المجوهرات والفساتين تأتي بها من فرنسا والمانيا وايطاليا،. والاولاد لكل منهم سيارة فاخرة آخر طراز وفسح وسفريات الي الخارج، والصغار منهم لديهم 'دادوات' مستوردات '!' يقومون بشئونهم علي خير وجه. وهم انفسهم لديهم الفيلات والشاليهات والسيارات واشهي الاطعمة وافخر الثياب.. اضافة الي 'البودي جارد' لزوم المنظرة '!' واحد.. اثنين.. عشر.. لا يهم.. فالفلوس لا مشكلة فيها علي الاطلاق.. 'اخرة ايه'؟! هذا امل زائف يتشبث به الفقراء والمحرومون، فليس لديهم إلا هذا الامل، لعله يعوضهم عما يعانونه من فاقة.. وهم ينسون في غمرة ذلك ان الدنيا لا امان لها ولا امان فيها.. فطبع الايام الغدر.. وكل ما هو فيه يمكن ان يتبدل في لحظة،، والدنيا يمكن ان تكشر لهم عن انيابها، فيرون منها ما لم يكن يدور في أذهانهم او يخطر علي بالهم. برغم ان هذا التبدل طرأ علي اقوام كانوا مثلهم وربما افضل منهم.. الثروة يمكن ان تذهب في غمضة عين. والامراض يمكن ان تحل بهم علي غير توقع ومنها ما هو مستعصي او ان قابليته للشفاء ضئيلة، ومن الممكن ان يخطف الموت المبكر احد ابنائهم أو بناتهم، واشياء اخري كثيرة قد تلم بهم وتنقلهم من حال الي حال..
هؤلاء للاسف اطمأنوا الي الدنيا، وظنوا انهم مانعتهم اموالهم من صروف الدهر وتقلباته. ثم يفاجأون بما لم يحتسبوا، فيخر السقف من فوقهم وتتزلزل أركانهم وقواعدهم، التي ظنوا انها متينة ولا يمكن ان ينال منها شيء. لو ان هؤلاء اتعظوا بغيرهم، وآمنوا بربهم لنالوا خير الدنيا، والاخرة، ولكن زخرف الحياة الدنيا اعمي ابصارهم وأعشي بصائرهم، وصاروا هم عبرة لغيرهم، في حين كان يمكنهم ان يعتبروا بغيرهم، ولقد حذرهم رب العزة في كتابه المجيد فلم يأبهوا بالتحذير.
إنٌّ ٌَّذينٌ لا يٌرجيونٌ لقٌاءٌنٌا ¤ٌرٌضيوا بالحٌيٌاة َدّينيا ٌا¤ٌاطمٌأٌنّيوا بهٌا ¤ٌالٌّذينٌ هيم عٌن آياتنٌا غٌافليونٌ (7) أيولٌئكٌ مٌأوٌاهيمي َنٌّاري بمٌا كٌانيوا يٌكسبيونٌ (8) إنٌّ ٌَّذينٌ آمٌنيوا ¤ٌعٌمليوا َصٌّالحٌات يهديهم رٌبّيهيم بإيمٌانهم تٌجري من تٌحتهمي الأٌنهٌاري في جٌنٌّات َنٌّعيم (9)
'يونس 7­9'
فأولئك الذين كانوا يرثون لحالهم ويتندرون عليهم فازوا بجنات النعيم خالدين فيها ابدا، يتمتعون ويتلذذون بكل ما لم يكن يخطر لهم علي بال آمنون مطمئنون.. راضون عن انفسهم، راضون عن ربهم الذي وفاهم ما وعدهم به وهم يسلمون علي من دخلوا الجنة معهم، ويسبحون بحمد ربهم أن تقبل منهم أعمالهم في الدنيا والتي ابتغوا بها وجهه، وادخلهم جناته ينعمون فيها بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر'
دٌعوٌاهيم فيهٌا سيبحٌانٌكٌ َلٌّهيمٌّ ¤ٌتٌحيٌّتيهيم فيهٌا سٌلامِ ¤ٌآخري دٌعوٌاهيم أٌن َحٌمدي للٌّه رٌبّ َعٌالٌمينٌ ¼10


'يونس 10'
لو أن هؤلاء انتبهوا لربما تخلوا عن ضلالهم وتخلصوا من اوهامهم.. فهم ليسوا مخلدين حتي لو اعطتهم الدنيا كل ما يشتهون واكثر. فسيف الموت لا يعفي احدا. بل كل الرقاب خاضعة له
¤ٌاتٌّقيوا يٌومْا تيرجٌعيونٌ فيه إلٌي َلٌّه ثيمٌّ تيوٌفٌّي¢ كيلّي نٌفسج مٌّا كٌسٌبٌت ¤ٌهيم لا ييظلٌميونٌ ¼281


'البقرة281'
فهلا راجعوا أنفسهم قبل فوات الأوان وعملوا لما بعد الموت؟!.


أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: