United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
56السنة -17488ه - العدد1429جمادي الأوليمن2- م2008مايو من7 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 11:39:50 PM الساعة - 5/6/2006 آخر تحديث يوم
      مقالات ورأي
لعل أكثر ما كان يشغل الناس في مصر خلال الأيام القليلة الماضية ولايزال، هو ذلك السؤال الذي يتردد علي كل الألسنة بخصوص الزيادة المنتظرة في دخل جميع العاملين في الدولة بقطاعاتها المختلفة بما فيها القطاع الخاص، وفقا لقرار الرئيس مبارك الخاص بعلاوة الثلاثين بالمائة التي كانت بمثابة صدمة مفرحة لكل الناس ومفاجأة غير متوقعة من الجميع.
كان ذلك هو الشاغل الوحيد والمطروح علي الساحة، والمتداول بين جميع المواطنين في مجالسهم العامة والخاصة وأماكن تجمعهم سواء في العمل أو المنتديات وغيرها وكان الحوار ولايزال يدور حول جداول المرتبات والحسابات الخاصة بالزيادة المتوقعة علي المرتب الأساسي أو التأميني، في إطار العلاوة المقررة،...، وما يتصل بذلك من بعيد أو قريب.
ولكن وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية طرأ في الأمر جديد، وتراجعت شواغل الحساب للزيادة القادمة في المرتبات والأجور، مفسحة المجال امام تحسب من مجموعة القرارات التي طرحتها الحكومة وتم اقرارها من مجلس الشعب لتدبير المبالغ اللازمة للزيادة الطارئة في المرتبات والاجر وفقا لعلاوة الثلاثين بالمائة.
والتحسب عند الناس يعني النظر بتمعن وقلق ونوع من التوجس أو التخوف،...، ومرجع ذلك كله يعود في أساسه وواقعه إلي مجموعة شكوك تراكمت لدي المواطنين عموما تجاه كل الحكومات وليست حكومة الدكتور نظيف بالذات طوال حقب ماضية ولاتزال اثارها موجودة وفعلها قائما رغم ان تلك الشكوك في غالبيتها العظمي موروثة وناتجة عن خبرة التعامل مع الحكومات السابقة.
المهم ان تلك الشكوك وذلك الفعل وهذا الاثر يضع الحكومة دائما موضع المتهم في ذهن الناس ويدفع الناس بصفة دائمة لتوقع ان الحكومة تحاول وبصفة دائمة ان تأخذ منهم ولاتعطيهم.
وفي قضية العلاوة الاجتماعية بالذات.. كان التوقع وموضع التحسب والتوجس هو الخوف من ان تقوم الحكومة بسلبهم بطريقة أو بأخري تلك الزيادة التي قررها لهم الرئيس،...، وقد وجدت هذه التخوفات من يغذيها ويضخم فيها، ويؤكد ان الحكومة اخذت بالشمال ما اعطاه الرئيس للشعب باليمين.
ولكن هل هذا حدث بالفعل؟.. وهل هذه الرؤية صحيحة أو تقترب من الحقيقة؟
الاجابة بأمانة وموضوعية.. لا.
وهذا يجب ان يكون واضحا وبارزا ومفهوما،...، ونقولها هكذا وبوضوح رغم كل الضجة التي يحاول البعض إثارتها، حتي تكون واضحة في اذهان كل الناس وخاصة البسطاء والغلابة والفقراء ومحدودي الدخل،...، وهم بالمناسبة لمن لا يعرفون
المجموع الكبير من الشعب المصري الذين تتحقق لهم الاستفادة العظمي والكبري من علاوة الرئيس،...، وهم الذين نقول إنهم لن يضاروا من قرارات الحكومة التي أتت بعد جهد وبحث وتمحيص ودراسة مستفيضة من الحزب ومناقشة واخذ ورد مع حكومة الحزب.
وهنا لابد ان نقول أيضا وبوضوح ان حزمة القرارات الاقتصادية التي صدرت بعد موافقة مجلس الشعب عليها وفي اعقاب مناقشة مستفيضة بين الحكومة والنواب تأخذ من الأغنياء والفئات الموسرة من الشعب لتعطي لاخوانهم من الفقراء والاسر محدودة الدخل والفئات غير القادرة.
نقول ذلك بأعلي صوت وحتي نقطع الطريق علي كل من يزايد أو يتاجر بآلام الناس البسطاء والفئات غير القادرة ونقوله أيضا للفئة أو القلة التي تدعي غير ذلك، وتحاول الترويج بعكس ذلك، هادفة لتعكير المياه وسلب فرحة الناس، وسرقة فرحتهم والادعاء بغير الحق وبعيدا عن الموضوعية بان الحكومة لم تحقق الأهداف التي سعي إليها الرئيس من قراره التاريخي بزيادة الأجور 30 % ،...، وأن الحكومة لم تحقق فلسفة الرئيس وأهدافه بالوقوف بجانب الفقراء والتخفيف عن غير القادرين في مواجهة موجة ارتفاع الأسعار.
ونحن لا نقول هذا الكلام نفاقا للحكومة ولا حتي للرد علي المزايدين ولكننا نقوله بكل الموضوعية وبقراءة صحيحة لواقع الحال، ونري ان ذلك ضروري للأمانة وتعزيز ما هو واقع، ونري في ذات الوقت ان من حقنا وحق كل الناس ان ننتقد الحكومة إذا ما اخطأت أو جانبها الصواب، ولكن في ذات الوقت من حق الحكومة علينا وعلي الجميع ان نؤيدها إذا ما اصابت وان نعلن ذلك بنفس القوة التي ننتقدها بها.
وأكثر من ذلك نقول أيضا:
ألم يكن مطلبا ملحا لكل المثقفين والمفكرين ان تأخذ الحكومة من القادرين لإعطاء غير القادرين.؟!
كان ذلك مطلبا ولا يزال.. لكل صاحب قلم أمين علي مصالح الشعب.
اذن.. إذا ما استجابت الحكومة لذلك الا يصح ان نقف بجوارها ونساندها ونعلن ذلك بوضوح.
***
وإذا ما استعرضنا حزمة القرارات التي صدرت لوجدنا انها تأخذ في مجملها وتفاصيلها من اصحاب مصانع الأسمنت في زيادة سعر الطفلة، وأصحاب مصانع وشركات الحديد والأسمدة وغيرهم ممن سيدفعون قيمة الغاز المستخدم في صناعتهم بسعره الحقيقي وغير المدعوم،...، وتأخذ أيضا من أصحاب السيارات الفارهة والغالية ذات السعة اللترية الكبيرة وذلك عن طريق زيادة قيمة وسعر رخصة السيارة إلي 2 % من قيمتها، وتأخذ أيضا من أصحاب السيارات الأخري بقيمة متدرجة تراعي ان تكون التكلفة محتملة وبسيطة علي السيارات الصغيرة، وترتفع نسبيا مع معدل ارتفاع سعة السيارة وسعرها.
وتأخذ كذلك من أصحاب الجامعات الخاصة، والمدارس الخاصة، نسبة من أرباحهم، العالية، بعد ان أصبح واضحا للكل انها مؤسسات تعليمية تحقق وتهدف للربح،...، وذلك بعد إلغاء الاعفاء الذي حصلت عليه قبل ذلك تحت تصور انها مؤسسات غير هادفة للربح.
وتأخذ في ذات الوقت، من أصحاب المشروعات الاستثمارية كثيفة الاستخدام للطاقة، بعد إلغاء الاعفاء الذي حصلت عليه قبل ذلك.
وكل هذه الجهات سواء مؤسسات أو شركات أو مصانع، أو مشروعات، كلها يملكها مستثمرون من الفئات القادرة التي تحقق أرباحا، نأمل ونتمني ان تزداد في ظل المناخ الاقتصادي المصري المرحب بالاستثمار والنجاح،...، ولكنها في ذات الوقت يجب ان تدفع للدولة مقابل ذلك،...، وهذا ما تقرر في حزمة الإجراءات الاقتصادية الأخيرة.
أي انه من الواضح في كل ذلك ان الحزب وحكومته قد ركزوا في تلك الحزمة علي مبدأ واضح وهو ان يتحمل القادرون عبء توفير قيمة العلاوة التي قررها الرئيس لزيادة الدخول والمرتبات لجميع العاملين في الدولة والقطاع الخاص وكذلك زيادة دخول اصحاب المعاشات، ومعظم هؤلاء من غير القادرين.
وبذلك، اعتقد ان فلسفة هذه الحزمة من القرارات واضحة ولاتحتاج الي شرح، ولاتقبل مزايدة، وهي الاخذ من القادرين أو الاغنياء واعطاء غير القادرين وخاصة الفقراء.
فإذا ما اضفنا الي ذلك تلك الزيادة التي تقررت في الحصص التموينية المضافة علي بطاقات التموين، ومضاعفة هذه الحصص، وايضا اضافة سلع اخري لهذه السلع وكلها تعود للاسر محدودة الدخل، يكون الموقف اكثر وضوحا، بأن الدولة تدعم الأسر غير القادرة لمواجهة موجة الغلاء وارتفاع الاسعار.
ليس هذا فقط، بل ان تقوم الحكومة وفي نفس الوقت بالنص داخل حزمة الاجراءات التي تقررت علي اعفاء سيارات الأجرة من اي زيادة في رسم التنمية وعدم زيادة تكلفة أو ثمن رخصتها، ....، فإن ذلك يؤكد حرصها علي ان تظل أجرة ركوب الافراد ونقلهم ثابتة ودون زيادة.
وكذلك ايضا كان الحرص علي ان تكون الزيادة في اسعار السجائر من الماركات الاجنبية عالية، وان تكون الزيادة في اسعار السجائر الشعبية التي يستخدمها عامة الناس، زيادة قليلة، حتي لاتؤثر علي الفئات غير القادرة، اما من يريد ان يدخن الانواع الاخري فعليه ان يدفع أكثر وهذه لفتة اجتماعية تمثل حرصا علي الفئات الشعبية، رغم الضرر الذي يصيب الجميع من التدخين، والذي يدفعنا للأمل في أن يتم القضاء نهائيا عليه.
وكل ذلك يؤكد بما لايدع مجالا للشك ان الفلسفة الحاكمة لهذه الاجراءات الاقتصادية هي ايجاد المصادر اللازمة لتوفير الزيادة الطارئة، علي ان تكون من موارد حقيقية وليست وهمية، وعلي ان يراعي في ذلك عدم التأثير علي الفئات محدودة الدخل، وان يتم تحميل الفئات القادرة عبء توفير هذه الزيادة.
***
والان هناك بعض التساؤلات التي تطرح نفسها باحثة عن اجابة بوصفها هي الشاغل الاكبر للجميع في هذا الشأن.
واولها بالقطع هو اسباب اتخاذ هذه الاجراءات من جانب الحكومة التي هي حكومة الحزب وذلك بعد مناقشتها وبحثها من جانب الحزب الذي يعد هو المسئول الأساسي عن هذه القرارات بالاتفاق مع الحكومة بالطبع.
وللاجابة علي ذلك نقول.. ان هذه الاجراءات المقترحة تمثل الامتداد الطبيعي لاجراءات الاصلاح التي اتخذها الحزب في السنوات الاخيرة وهي لاتخرج عن المباديء الاساسية التي تحكم السياسة الاقتصادية للحزب.
فاعادة توزيع الدعم من قطاع الطاقة الي قطاعات اخري تخدم محدودي الدخل هو من اهم ركائز السياسة الاقتصادية للحزب، ويتضح هذا حينما نري ان الزيادة في اجور الموظفين وزيادة الحد الادني للاثابة، التي يتحصلون عليها،...، وزيادة كمية السلع المدعومة،...، كل ذلك يتم تمويله عن طريق زيادة في اسعار الطاقة وتخفيض في الدعم لها بحيث يذهب الجزء الاكبر من الدعم لمستحقيه.
اما الاجراءات الاخري من زيادة اسعار السجائر وزيادة اسعار رسم تنمية الموارد لرخص السيارات فتأتي كاجراء يفيد توزيع الاعباء علي القادر لحساب غير القادر مع اعادة ترتيب الاولويات يدعم السلع الاساسية علي حساب السلع التي لاتمثل عنصرا هاما في ميزانية الاسرة.
وتأتي هذه الاجراءات ليس فقط كامتداد للسياسة الاصلاحية للحزب ولكن ايضا كرد فعل للزيادة الاستثنائية في الاسعار العالمية للسلع الاساسية.
وبالتالي نستطيع ان نقول ان هذه الاجراءات هي في الحقيقة تعجيل لاجراءات كان مخططا اتخاذها في الفترة القادمة سواء من حيث الزيادة الاستثنائية في الاجور وزيادة الاجور الدنيا وزيادة كمية السلع المدعمة او في الاجراءات المولدة للموارد اللازمة لتفعيل هذا التحول بأقل تكلفة مجتمعية ممكنة.
وهنا يبرز سؤال هام،...، هل هناك اثار تضخمية لهذه الاجراءات؟ وهل هذه الاثار اكبر من حجم العلاوة الاجتماعية؟
وللإجابة عليه نقول إن احتواء الاثار التضخمية للأزمة العالمية وتخفيض نسبة التضخم هدف أساسي يجب تحقيقه في الفترة القادمة.
وبالتالي فان اختيار البدائل التي تمت الموافقة عليها في مجلس الشعب قد جاء من منطلق انها لاتؤثر علي زيادة التضخم او يكون تأثيرها اقل ما يمكن.
السؤال الاهم ما مصير هذه الاجراءات من علاوة اجتماعية وزيادة اجور موظفي المحليات وزيادة كميات السلع التموينية اذا كان تحويلها يقابله زيادة العجز في الموازنة العامة للدولة.
والاجابة ان الاثر التضخمي كان سيلتهم كل هذه الاجراءات بالكامل ونتيجة للتشابكات في العملية الانتاجية كان الاثر التضخمي سيؤدي الي موجة تضخمية اضافية تقضي علي جزء من الدخول الاصلية قبل الزيادة وبالتالي فان الاجراءات المقترحة انما تأخذ في الاعتبار ان مصادر تمويلها لن يكون لها سوي اثار تضخمية محدودة تأتي من ضرورة اعادة توزيع الدعم علي مختلف فئات المجتمع.
فعلي سبيل المثال تقدر الزيادة المتوقعة في تكاليف نقل الافراد نتيجة زيادة اسعار السولار بما يتراوح ما بين 5 ­ 9 جنيهات للفرد في الشهر.
هذا مع العلم بأن تكاليف النقل العام من اتوبيسات ومترو انفاق وسكة حديد لن تتأثر بالزيادة في اسعار الوقود، حيث انها ستستوعب في الموازنة العامة للدولة.
يقابل هذه الزيادة دعم فعلي للفرد قدره 15 جنيها في الشهر نتيجة زيادة كميات السلع المدعومة في البطاقات، هذا دون الاخذ في الاعتبار العلاوة الاجتماعية وزيادة الحد الادني لمكافآت موظفي المحليات وزيادة المعاشات.
***
وقد يتساءل البعض عما إذا كان إلغاء الإعفاءات بالمناطق الحرة سيؤثر بالسلب علي صناعات البتروكيماويات وصناعة البترول والغاز والحديد والصلب واجراء كخطوة اولي لالغاء نظام المناطق الحرة؟.
وللإجابة علي ذلك نقول لا لن يحدث فالمناطق الحرة اداة للسياسة الاقتصادية لها اهدافها ولها آثارها المطلوبة علي الاستثمار.
ويجب أن نعرف أنه حدثت زيادات ضخمة في اسعار البترول والغاز، مما اثر ايجابيا علي ارباح المشروعات العاملة في هذه القطاعات، وجعلتها لاتحتاج الي المزايا التي تقدمها المناطق الحرة وجعلت الموارد التي قبل المجتمع ان يتنازل عنها من ضرائب علي الارباح وضرائب جمركية وضرائب مبيعات غير مؤثر علي القرار الاقتصادي لهذه القطاعات.
وبالتالي يحق للمجتمع ان يسترد هذه الموارد في شكل الغاء الاعفاء الذي تتمتع به هذه الصناعات في المناطق الحرة.
اما باقي المناطق الحرة فتلعب دورا مؤثرا علي القرار الاقتصادي وتخدم قطاعات تعتمد عليها في نشاطها وربحيتها وتنافسيتها امام العالم الخارجي.. وبالتالي فلاتوجد اي نية للمساس بهذه المناطق الحرة ولامجال للحديث عن الغائها او تغيير سماتها الاساسية.
***
وقد تساءل البعض أكثر من مرة لماذا لم يأخذ الحزب وحكومته بمبدأ فرض الضرائب التصاعدية؟ لماذا لم تتجه الحكومة الي زيادة الضرائب علي الدخول الكبيرة؟
وفي هذا الخصوص لابد أن يكون واضحا أن الحزب قد اختار نهجا محددا لسياسته الاقتصادية يعتمد علي تحديد الضرائب علي الدخل عند مستويات تنافسية مع باقي دول العالم فضلا عن تحديدها عند مستويات تخدم الاستثمار في الاقتصاد الوطني.
وقد نجح هذا الاسلوب في تحقيق زيادة ضريبية بمقدار ثلاثة امثال في الحصيلة، كما تضاعف عدد الممولين منذ بداية الاصلاحات الضريبية علي مدار السنوات الثلاث السابقة، بالتالي لن يعود الحزب الوطني الي سياسات الضرائب المرتفعة التي اثبتت عبر السنوات فشلها في اجتذاب الاستثمار او في توليد حصيلة اضافية للخزانة العامة للدولة.
والآن نأتي لقضية تشغل الكثيرين هي تأثير الزيادات بالنسبة للغاز والبنزين والسولار ورخص السيارات والسجائر والطفلة؟
وفي ذلك نقول إن كل الاجراءات التي ذكرت سيكون ارتفاع اسعار السولار هو الاجراء الاكثر تأثيرا علي التضخم وان كان التأثير سيكون محدودا نسبيا.
فلن يأتي التأثير المباشر للسولار علي الاسر المصرية الا من خلال زيادة تكلفة النقل غير النقل العام 'حيث ان اسعار النقل العام لن تتغير، وسوف يتم استيعابها من خلال الموازنة العامة للدولة'.
ولقد اثبتت الحسابات ان الاثر التضخمي لزيادة تكلفة نقل الركاب لايمثل سوي جزء ضئيل من الزيادة في الدخول الناتجة عن العلاوة الاجتماعية ورفع الحدود الدنيا لاجور بعض موظفي المحليات وزيادة كميات السلع التموينية.
يكفي القول انه بالنسبة للموظف العادي سيزداد دخله الاساسي بنسبة 30 % فضلا عن زيادة اجمالي دخله بنسبة 15 % وذلك نتيجة ضم علاوات السنوات السابقة 'علاوة 2003/2004' الي الاجر الاساسي وسيستفيد مما سبق 5.9 مليون موظف.
هذا بالاضافة الي زيادة الدعم في السلع التموينية بما يقارب 720 جنيها سنويا للاسرة المكونة من أربعة افراد كنتيجة لزيادة كميات السلع المدعومة.
بالاضافة الي كل ما سبق فسوف تصل الزيادة الي 85 % من الاجر الاساسي لما يقرب من 2 مليون موظف في المحليات لايتقاضون حاليا الا الحد الادني للمكافآت.
كل ذلك يجعلنا نتساءل،...، هل تعتبر هذه الاجراءات بداية لسياسة اقتصادية جديدة؟
وللإجابة علي ذلك نقول إن هذه الاجراءات كما سبق الاشارة هي امتداد للسياسة الاقتصادية للحزب الوطني وحكومته، الا ان هناك عنصرا جديدا في هذه الاجراءات حتي انها تأتي كحزمة متكاملة تتحدد فيها المواد وتتخذ في نفس الوقت الاجراءات الاصلاحية التي تهدف الي اعادة توزيع الدخول لصالح محدودي الدخل.
وبذلك فان هذه الاجراءات هي الخطوة الاولي في اتجاه استثمار النتائج الايجابية للاصلاح الاقتصادي لصالح محدودي الدخل، فما كان ممكنا اتخاذ هذه الخطوات لو لم يستجيب الاقتصاد الوطني لاجراءات الاصلاح التي اتخذتها حكومة الحزب.

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: