|
|
|
|
56 | السنة - | 17490 | ه - العدد | 1429 | جمادي الأولي | من | 4 | - م | 2008 | مايو | من | 9 | الجمعة |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
9:48:31 PM |
 |
الساعة - |
 |
5/8/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
كلمة اليوم
السلع الغذائية والدور المطلوب من الجميع
سنجة حسنة استنها محافظ القاهرة عبدالعظيم وزير قبل أيام وقرر العمل بها، ألا وهي إقامة أسواق لبيع السلع الغذائية بسعر الجملة وذلك بالتعاون مع الغرفة التجارية في القاهرة في اطار خطة اشمل للمحافظة هدفها محاربة الغلاء وتوفير احتياجات المواطنين من السلع الغذائية بأسعار في متناول الجميع لاسيما محدودي الدخل.
والأهمية البالغة لقرار المحافظ وزير يجب الا تصرف النظر أبدا عن الدور الهام المتوقع ان تلعبه الغرفة التجارية بالقاهرة في تنفيذ هذا القرار الذي اصبح مثله ضرورة ملحة في وقت تلفح فيه نيران الاسعار الملتهبة للمواد الغذائية بشكل جنوني وغير مسبوق وجوه المصريين وقاطني العالم بأسره بصورة أضحت تهدد عشرات الملايين من سكان المعمورة بمجاعة تقترب اكثر كلما تأخر اتخاذ قرارات سواء فردية من جانب الدول المعنية او جماعية من مجموعة دول او العالم كله للتصدي لها بقوة تضع لها نهاية حاسمة.
ومن المسلمات ان الحكومة اي حكومة لا تستطيع بمفردها التصدي لمثل هذه الموجة العاتية من ارتفاع الاسعار علي الصعيد العالمي عملا بمقولة ان يدا لا تصفق وحدها. ولذلك تصبح مشاركة الجمعيات الاهلية والهيئات الخاصة وكل من يستطيع المساهمة بأي شيء يتعلق بتوفير ما يحتاجه الناس فرض عين.
فمن يستطيع المشاركة بالمال عليه الا يتأخر ومن يمكنه المشاركة بالجهد أو تقديم ارض لاقامة اسواق عليها او ما إلي ذلك مما قد يسهم في توفير السلع الغذائية للمواطنين عليه ان يفعل ذلك دون تردد او تأخير.
ومثل هذا العمل ليس بدعة مصرية لاسيما وقد ترددت انباء هذه الايام بأن الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز اقترح مؤخرا اقامة صندوق يحمل اسم 'البترول مقابل الغذاء' للدول المنتجة للبترول في أمريكا اللاتينية بهدف تجنيب شعوبها خطر المجاعة بعد الارتفاع الهائل في اسعار المواد الغذائية.
ولا ريب ان الجميع يستطيعون المشاركة بدور ما في مواجهة طوفان الاسعار سواء محليا او عالميا. فعلي الصعيد العالمي يمكن للشعب ان يقتصد فيما يستورد من غذاء ويحاول تعويض ذلك بما يتيسر وفي اسرع وقت من انتاج محلي. أما علي الصعيد الداخلي او المحلي فيمكن مقاومة جشع التجار بعدم استهلاك شيء الا الضروري فقط وعدم الاسراف في استخدام ما يزيد عن الحاجة من سلع قد يكون الغير في حاجة ماسة لها. وكذلك بابلاغ السلطات عن كل من يتجاوز الحدود ويغالي في الاسعار في مسعي لتحقيق مكاسب شخصية علي حساب احتياجات الناس وعدم امكانية استغنائهم عن الغذاء. اذا قام كل مواطن بما يجب عليه القيام به لن يستمر ارتفاع اسعار الغذائية وسيتحقق مزيد من الاستقرار والتعاون والامن الغذائي للجميع.
|
|
|
 |
|
|
|