United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
56السنة -17490ه - العدد1429جمادي الأوليمن4- م2008مايو من9 الجمعة
بتوقيت القاهرة 8:54:25 PM الساعة - 5/8/2006 آخر تحديث يوم
      اريد حلا
عزيزتي حجسْن شاه:
عندما أسير في الطريق.. أراهم.. اشفق عليهم.. أحزن من أجلهم.. أشعر بالعجز لعدم قدرتي علي صنع شيء، أي شئ غير الشفقة والغضب والاستنكار..
رأيته هناك.. في عربة مترو الانفاق، كان يمشي بين الناس.. لاتكاد قامته الصغيرة تلاحظ بين المارة، يحمل بين يديه قطع الحلوي لا يأكلها.. ولكن يبيعها.. ولا يجد من يشتريها.. وينادي 'معايا لبان.. معايا نعناع' يمر بين الجالسين ويلقي علب النعناع علي أرجلهم من أول العربة الي آخرها.. ثم يعود مرة أخري ويجمع العلب، قد يكسب من جولته في العربة ربع أو نصف جنيه أو جنيها.. أو لا شيء.. ثم ينزل من العربة.. وهنا يكون السؤال.. إلي أين سيذهب؟ هل يوجد مكان يأويه؟ هل يوجد ما يأكله علي العشاء؟ هل تناول أصلا طعام الافطار أو الغداء؟ هل يعتريه حزن ورهبة من مصير مجهول؟
مشهد نراه كل يوم.. وقد تتبادر إلي أذهاننا مثل هذه الاسئلة ولكن ماهي الاجابة.. وما هو الحل؟
.. وتستمر المشاهد..
ثلاث فتيات في عمر الزهور يحملن أكياس المناديل وقطع الحلوي لبيعها.. رأيت معهن زجاجة طلاء أظافر أحمر اللون.. قد يكون سقط من حقيبة احدي السيدات.. أو نشلته من أحد المحال.. كن يلعبن بالطلاء ويضعنه علي أظافرهن.. يحاولن التزين وتقليد الكبار.. أختلطت بداخلهن مشاعر البراءة والمعاناة ومحاولة الخروج من واقعهن الاليم أو نسيانه ولو لبضع لحظات، مشهد آخر لايقل مأساوية.. فتاة صغيرة يبدو علي وجهها الصغير ملامح العذاب.. تحمل علي رأسها صينية كبيرة يفوق حجمها اضعاف حجم الرأس الصغير وقد وضع فوق الصينية أكياس يبدو أنها ثقيلة الوزن.. وهي تسير خلف سيدة صحيحة البدن.. تأمرها وتنهاها.. وتركلها بقدمها لتحثها علي سرعة السير والمضي بهذه الصينية الضخمة والله وحده أعلم كيف تتعامل هذه السيدة القاسية مع الطفلة البريئة طوال ساعات النهار والليل.
هل سأل احدكم نفسه.. متي سيتوقف سيل هذه المشاهد المأساوية؟
وهل يوجد حل؟ وهل يستطيع الواحد منا أن يقوم بدور لكي ينقذ هؤلاء الاطفال الضحايا.. ينقذهم من براثن أناس تجردوا من الرحمة.. من الانسانية.. من الضمير.. يستغلونهم أبشع استغلال.
هؤلاء الاطفال ضحايا لظروف خارجة عن ارادتهم.. قد يكونون ضلوا طريقهم أو خطفوا من أهلهم.. وقد يكونون ضحايا لجرائم صنعها غيرهم.. قد يكونون أطفالا غير شرعيين أو أطفالا شرعيين لآباء متوفين.. أو لاباء أحياء في حكم الاموات.. أهالي تركوا أولادهم يحيون في الشوارع نتيجة لظروف اقتصادية أو نتيجة لتفكك اسري أدي إلي انفصال الزوجين اللذين اختار كل منهما أن يعيش حياة قد يظنها سعيدة بعيدا عن أولاده ومشاكلهم.. تصوروا انه يوجد مثل هؤلاء البشر يعيشون بيننا.. لا أعرف كيف يمكن وصفهم.
صدقوني.. يوجد مثل هذا وأكثر في هذه الدنيا التي يحياها كل واحد منا.. فكل منا لا يفكر إلا في نفسه وأولاده الذين يخاف عليهم من نسمة الهواء الطائر.. وإذا قيل له تخيل لا قدر الله ان يكون طفلك مكان واحد منهم.. فإنه يصاب بالذعر ولا يحاول حتي مجرد تخيل ذلك.
هل تتذكرون؟
مسلسل اولاد الشوارع.. قضية التوربيني.. لقد أخذت هذه مساحات واسعة في الاعلام يتخللها شجب واستنكار وتعاطف.. لكن ما الذي حدث؟ تلاشي التعاطف وتناسي الناس المشكلة وكأنها أنتهت.. وكأنها لم تكن.. والحقيقة أنها في تزايد وتضخم وانحدار إلي الاسوأ وقد اتضح من هذه القضية أن مجتمع اطفال الشوارع تربة خصبة لجميع انواع المفاسد وغير المباح من سرقة وقتل وخطف واغتصاب وزنا وخمر وادمان وتعذيب وذل وامتهان لحقوق وكرامة الانسان.
وهؤلاء الاطفال معروف أنهم قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.. وهذا الانفجار سوف يصيب الجميع بضرر جسيم.
هل يوجد حل؟
نعم.. يوجد حل إذا تكاتف المجتمع بأكمله (حكومة ورجال أعمال ودعاة وجمعيات أهلية وأفراد)
أرجوكم اقرأوا وفكروا معنا..
يمكن إنشاء مدينة متكاملة لاحتواء هؤلاء الاولاد.. مدينة سكنية كاملة المرافق.
كيف يمكن تحويل هذه المدينة؟
يمكن ذلك عن طريق التبرعات.. وعن طريق عمل الاولاد انفسهم يمكننا تشغيلهم في المصانع او تعليمهم بعض الحرف اليدوية..
كيف نبدأ؟
يتبرع أحد الافراد بالارض.. يتكفل آخر بالمباني.. يتقدم مكتب استشاري لعمل الرسومات الهندسية.. يتولي مكتب محاماة الشئون القانونية يتطوع أفراد للادارة والتدريب والتأهيل النفسي والتعليم والعلاج وغيره.
لا تنسوا
قول الله تعالي 'ومن أحياها.. فكأنما أحيا الناس جميعا'
وقول الرسول صلي الله عليه وسلم 'من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر علي معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة والله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه'.
وقوله صلي الله عليه وسلم 'أحب الناس إلي الله أنفعهم وأحب الاعمال إلي الله عز وجل سرور تدخله علي مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه هما ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليٌ أن أعتكف في المسجد شهرا'.
تصوروا
لو أننا بفضل الله ثم بفضل مجهوداتنا استطعنا أن يتحول هؤلاء الضحايا إلي ثروة طائلة تعود علي الجميع بالنفع والخير.
تخيلوا
لو استطعنا أن ننقذ ولو نفس بشرية من هذا الدمار كيف سيفرح بنا ملك الملوك.. كيف سيكون لقاؤنا بالرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يوم القيامة؟ كيف سيشعر الواحد منا وقد ملأه الرضا والصفاء النفسي.
والحمد لله الذي كسانا ورزقنا وأطعمنا وآوانا..
توسل
علي كل واحد منا أن يفكر كيف يوقظ ضمائر الناس لكي نتكافل جميعا لانقاذ هؤلاء الابرياء حتي يصلوا لبر الامان و'من دل علي خير فله مثل أجر فاعله'.
و'أن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم'.
لنتواصل جميعا.. لكي ننقذ اطفالنا المشردين.. هؤلاء الاطفال الذين تقول الاحصاءات الرسمية أن عددهم يزيد علي مليون طفل وطفلة.
لنتواصل جميعا.. ويقدم كل واحد منا ما يستطيع من أجل انقاذ هؤلاء الملايين من اطفالنا المعذبين.. انه واجب وطني وديني وانساني .. فهل تمد لنا يدك؟
ملحوظة:
ارجوكم اقرأوا القصة التي نشرت في صحيفة الاخبار في عدد الجمعة الموافق 21/3/2008 في باب 'أريد حلا' بعنوان (رسالة من واحدة من بنات الشوارع) ومرفق ملف لمن يريد قراءاتها.. وذلك لتعرفوا مدي معاناة أبناء وبنات الشوارع.
نور الفجر
عزيزتي أو عزيزي أو اعزائي نور الفجر:
وصلتني الرسالة التي تحمل توقيع 'نور الفجر' أو 'فجر يوم جديد' ورغم أنني لا أعرف إذا كان كاتب الرسالة رجلا أو امرأة أو مجموعة اشخاص اطلقوا علي أنفسهم هذا الاسم الجميل.. فإن ماجاء بالرسالة قد هزني من الاعماق.. وجعلني أفكر مثلكم.. لماذا لا نتعاون جميعا في محاولة لانقاذ ابناء الشوارع.. وانقاذ مصر جميعها من هذه المشكلة الخطيرة التي بدأت حقائقها تتفجر منذ قبض علي عصابة التوربيني.. فقد عرف الناس جميعا بعض من الجحيم الذي يعيش فيه مليون طفل وطفلة من فلذات الاكباد وللاسف أن العاصفة التي ثارت أيام التحقيق مع العصابة هدأت تماما بعد الحكم علي التوربيني وشركاه.. وكان اعدام التوربيني قد حل كل المشاكل التي أثارت ذعرنا ومخاوفنا من مستقبل هؤلاء المشردين ومن مستقبل الوطن وقد وصل عددهم إلي الملايين.
وقد عادت القضية تشغل بالي بشدة عندما أرسلت إلي واحدة من بنات الشوارع وضحايا المجتمع والتفكك الاسري وقسوة بعض الاباء والامهات التي بلغت مالم تبلغه قسوة الوحوش الكاسرة رسالة تروي فيها مأساتها التي اعتبرها أبشع مأساة تلقيتها في حياتي الصحفية. فقد وجدت البنت نفسها وعمرها ستة عشر عاما مطرودة إلي الشارع بدون أدني حماية.. وما الذي يمكن أن يحدث لبنت بريئة صغيرة تجد نفسها مضطرة لأن تنضم لبنات الشوارع.. لقد انتهي بها الامر مغتصبة مهانة.. وأم لطفلة من رجل قواد يدفعها لسلوك طريق الدعارة.. ويريد أن يتخلص من طفلتها بالقائها في الملجأ أو النيل.. وقد أعلنت البنت في نهاية رسالتها أنها تريد أن تهرب هي وابنتها من القواد.. فأين تذهب.. وماذا تفعل.. وفي الحقيقة أنني لم أجد ردا ينفذها مما هي فيه.. وهذه الرسالة التي نشرتها لبنت الشوارع قد ارسلتها أو أرسلها صاحب رسالة نور الفجر إلي العديد من الاصدقاء.
نعم.. أن مشكلة ابناء وبنات الشوارع في حاجة إلي حل جذري ولابد ان يتكاتف الكل من أجل إنقاذ هذه الاجساد المعذبة والارواح الضائعة.. ومن واجب المجتمع المدني أن يحلم مثل حلم 'نور الفجر' ببناء تلك المدينة التي يمكن أن تضم يوما كل أو معظم ابناء الشوارع.. وإذاكان تحقيق هذا الحلم صعبا في هذه المرحلة.. فلماذا لا نبدأ بحل المشكلة خطوة بعد أخري.. وبدلا من التفكير في بناء مدينة كاملة.. فلماذا لا نبدأ ببناء مقر للبنات.. وآخر للبنين ممن يريدون الاستقامة والتوبة.. وأنا علي ثقة نتيجة تجربتي الفريدة مع الانسان المصري في باب أريد حلا.. أن أعدادا هائلة من المصريين ترغب في مساعدة مواطنيهم والتبرع لهم.. وأنهم في حاجة فقط لأن يتعرفوا بصدق علي مآسي اخوانهم في الوطن سواءكانوا مسلمين أو مسيحيين.. وان يوجهوا تبرعاتهم إلي جهة يثقون في شفافيتها.. حتي المصريين الذين يعيشون في الخارج منذ سنوات بعيدة.. لم ينفصلوا بمشاعرهم عن وطنهم الأم ويسهمون بتبرعاتهم وامكانياتهم من أجل رفع المعاناة عن ابناء الوطن.. ومن هنا.. وبمناسبة رسالة نور الفجر أجدني اتساءل .. واسأل القراء الاعزاء.. أليس من الجميل أن نفتح باب التبرع لبناء دار كبيرة لبنات الشوارع أولا.. ثم لابناء الشوارع ثانيا.. بحيث يسهم فيها كل قادر حسب ظروفه وامكانياته.. فيقوم محافظ القاهرة مثلا أو الجيزة أو حلوان أو أكتوبر أو كل واحد منهم بتخصيص قطعة أرض لبناء هذه الدار.. ويقوم رجال الاعمال والاثرياء والفنانون والافراد عموما بتمويلها.. وان يشارك المهندسون في تخطيطها وبنائها.. وان يشارك كل من يستطيع تقديم خدمة مادية أو أدبية لابناء الشوارع في تقديمها.
لقد تبرع 'جيتس' الملياردير الامريكي صاحب 'الميكروسوفت' بمبلغ واحد واربعين مليار من أجل العمل الخيري في الولايات المتحدة الامريكية البالغة الثراء.. فهل يمكن لرجل أعمال مصري أو مجموعة رجال الأعمال أن يتبرعوا ولو بعشر ما تبرع به جيتس لابناء الشوارع اعتقد أن هذا واجبهم نحو وطنهم الذي أغدق عليهم الكثير خاصة وأن الاثرياء عندما يتبرعون لفقراء الوطن يكون ذلك في النهاية في صالحهم وصالح أمنهم وأمن المجتمع ككل.
أنني في النهاية اتقدم بسؤال إلي المواطنين من القراء الاعزاء هو: هل نفتح باب التبرع من أجل بناء بيت يضم في البداية بنات الشوارع وأبنائهم الاطفال الذين لا ذنب لهم الذين يلقي بهم في الشوارع وفي صناديق القمامة.. وفي مياه النيل؟
وفي انتظار الرد..
وبالمناسبة فإن العنوان الالكتروني لنور الفجر لمن يريد ان يتصل هو:
kolnama3Ba3d@yahoo.com

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: