|
|
|
|
56 | السنة - | 17490 | ه - العدد | 1429 | جمادي الأولي | من | 4 | - م | 2008 | مايو | من | 9 | الجمعة |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
9:37:25 PM |
 |
الساعة - |
 |
5/8/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
السبت:
في سنة أولي صحافة بجامعة القاهرة في الستينيات، كانت هوايتي شراء الملابس الفخمة التي تناسب جو الدراسة الجامعية، رغم ان ذلك كلفني كثيرا من التجوال والأموال، وإخفاء حقيقة الأثمان عن الأسرة، حتي لا ينقطع المورد المالي القادم من الصعيد. فمرة اشتريت بلوفر بثمانية جنيهات وحذاء بثلاثة جنيهات! وتوجس أصدقائي خوفا من هذه التصرفات فنصحوني بعدم الذهاب إلي كافيتريا الكلية المشهورة باستضافة أحلي بنات الجامعة كلها وحيث يسود الميني والميكروجيب! وحذرني صديق 'لا تكن مثل القروي الساذج الذي جاء للمدينة فبهرته أضواؤها'! فتذكرت طلبي من والدتي بالاهتمام بملابس شقيقاتي الصغار '5 و7 سنوات' فسألتني ونهرتني علي الفور 'انت بتقعد مع البنات في مصر!؟' وأقسمت لوالدتي وأصدقائي ان الأمر لا يعدو هواية الاستمتاع بسنجة عشرة لدي أو لدي الآخرين.
وعندما بدأنا التدريب العملي في احدي الصحف، وجدتها فرصة لارتداء أحلي ما لدي، معتقدا انني سأعمل بمجلس الوزراء أو الخارجية أوالسياحة علي الأقل وإلا ما الفائدة؟ لكن في اليوم الأول للتدريب قرر مجلس التحرير ذهابي مع محرر وزارة الصحة إلي مشرحة السيدة زينب، لمتابعة وصول جثث الحجاج الذين احترقوا عقب سقوط الطائرة التي كانت تقلهم من السعودية في مطار أسوان! لك أن تتخيل سنجة عشرة وسط الصراخ والعويل ومحاولة التعرف علي ملامح الضحايا، خجلت من ملابسي وفضلت الانسحاب، لكن المحرر المسئول رفض مصرا علي اجرائي أحاديث مع الأهالي عمن تعرفوا عليهم وكيف تلقوا الخبر.. الخ. بالطبع تمنيت ان تكون سنجة عشرة لدي تحت الصفر!
زي الوزارة والحزب
الاثنين:
عندما كان أحد الزملاء رئيسا للقسم الدبلوماسي بالأخبار طلب مني في أحد الأيام توقيع اقرار بمتابعة نشاط وزارة الخارجية أثناء قيامه باجازة. كان يعلم مدي انشغالي في عملي بالقسم السياسي، لكنه أخذ يسهل لي الأمور. عرفني علي مدير مكتب الوزير وأهم القيادات وتليفوناتهم، ورغم صعوبة التوفيق بين عملين إلا انني لم استطع الافلات، فوقعت علي الإقرار واستلام الوزارة! لكني اكتشفت في اليوم التالي بعد قيامه بالاجازة ان الأمر ليس بهذه السهولة، فالذهاب للوزارة يعني ارتداء زي رسمي، بدلة وكرافتة، بمعني آخر سنجة عشرة وقورة، نظرا لطبيعة العمل، فضلا عن كوني غريبا ومجرد ضيف ولعدة أيام. ولابد من الحفاظ علي تقاليد الوزارة ورواسخها، واستمر هذا الوضع حتي انتهاء الإجازة!
اللقاءات الرسمية
الأربعاء:
والزي الرسمي كنت أحرص عليه في متابعتي للقاءات رئيس الوزراء في النادي السياسي للحزب الوطني أو الهيئة البرلمانية. أما اجتماعات اللجان وهي عديدة فقد كانت سنجة الملبس تتراوح بين 6 أو 8 وذات ليلة نزلت إلي وسط القاهرة لأتعشي وأتمشي، متحررا من قيود الملبس 'يا دوب قميص وبنطلون' وفكرت في المرور علي الجريدة لأحصل علي نسخة من الطبعة الأولي، وما أن دخلت صالة التحرير، حتي فوجئت بالاستاذ جلال عيسي نائب رئيس التحرير رحمه الله يقول لي تعالي: الأستاذ 'موسي عايزك' سألت نفسي: كيف علم بحضوري المفاجيء وفي هذه اللحظة بالذات وماذا يريد؟ واصطحبني إليه. فقال لي الاستاذ موسي صبري رحمه الله علمت منذ دقائق ان محمود أبوافية قرر الانضمام لحزب العمل تحت التكوين ومعه 20 نائبا برلمانيا، حتي يمكن إعلان الحزب، كما كان يستوجب ذلك قانون الأحزاب وقتها. وقال اسرع إليه في منزله واعمل حديث معه وسأتصل به. خذ سيارتي، لا تنتظر سيارة الجورنال. يادي الصدف السعيدة، الخبر مغر، ونشره في الصفحة الأولي أكثر إغراء كما هو متوقع، وقد يكون انفرادا صحفيا، كما يبدو! لكن.. لكن كيف أذهب لمنزل أبوافية وسنجة الملبس ليست عشرة ولا حتي 8 أو 6، انها بالكتير .2 فالقميص نص كم والبنطلون نص عمر.
صحيح ان العمل الصحفي لا يعنيه هذا ولا توقفه هذه الاعتراضات، كما انني أتعامل مع أبووافية منذ كان سكرتيرا عاما لحزب مصر ونائبا برلمانيا، لكن كيف أدخل منزله وأنا بزي وسط البلد!؟ المهم ذهبت ووجدت الحرس علي الأبواب 'تحت' وعلي باب الشقة 'فوق'. أخبروني انه غير موجود. أصررت علي لقائه وأن الاستاذ موسي اتصل به واتفقا علي حضوري. أكدوا انه غير موجود. سألتهم: أين هو؟ ذهب إلي حفل عشاء. أين؟ في فندق كذا! وازداد الأمر تعقيدا. لم أرض بالمنزل فها هو يذهب لفندق! وبالطبع كل الموجودين هناك علي سنجة عشرة الحقيقية وليست المقلدة بتاعة كلية الآداب. أو المشرحة! حاولت ان أهديء نفسي قائلا: لعله مازال في البيت والحرس اخترع حكاية العشاء، أو انه لا يريد الحديث قبل إعلان الخبر رسميا في الغد، أو انه تأخر علي العشاء فذهب سريعا، ومن يضمن ما قاله الحرس، لعلهم أرادوا التخلص من الموقف ومني!؟ وحلا لهذا الاضطراب عدت للأستاذ موسي فلعله محتاج إلي سيارته!؟ أو ليفكر كيف يعثر علي أبووافية بطريقة ما لم يكن الموبايل قد اخترع بعد أنا لا أريد انفرادا ولا يحزنون. يمكن الأستاذ يؤجل الخبر للصباح الرباح بعدما أرتدي الزي الرسمي.. أو لكنني ما أن حكيت له الرواية حتي سألني 'ومارحتش ليه الحفلة.. يللا بسرعة'!؟ ياليلة مش فايتة.. هكذا تنهدت خارج غرفته. لا مفر.. سأذهب.. وليكن ما يكون، حتي لو كانت السنجة تحت السفر. لا مقاييس لها. عندما كانت عشرة في الميزان ذهبت للموتي، فلماذا لا تكون الليلة في حفل عشاء!؟ المهم ذهبت للفندق وعلي مدخل القاعة، تدافع نحوي عدد من الجرسونات، ظننت انهم سيمنعونني لكنهم رحبوا بي قائلين: تفضل سيادتك نعم سيادتك وأوصلوني للقاعة المليئة بالمصريين والأجانب. أخذت أبحث عمن أريد فلم أجده. فعدت لأسألهم عنه فقالوا انه لم يأت. ألم أقل يا أستاذ موسي ان الحرس اخترع الحكاية؟ أخذت ألف في القاعة لأمارس هوايتي للاطلاع علي سنجة عشرة علي أجساد المحتفلين. بعد فترة تركت القاعة، وبينما كنت أنزل درجات السلم فوجئت بأبووافية صاعدا ومعه زوجته. وإذا به ضاحكا 'انت ورايا ورايا' وبعد المصافحة استأذنت زوجته في بضع كلمات، وعلي ادراج السلم جري الكلام والكتابة، وطالت الاسئلة حتي قالت زوجته 'ضحكت علينا.. دا حديث مش كلمتين' فاستأذنتها في آخر سؤال. وعدت للأستاذ موسي وسلمته الحديث والسيارة. بالطبع ضاع مني عشاء وسط البلد. لكنني نمت سعيدا بانتصاري وانفراد استحق التعب والرعب. لكنني أقسمت ألا أنزل لمكان العمل فيما بعد والسنجة تقل عن 6 أو 8، علي ان تبقي في العشرة دائما لكبار القوم أو النادي السياسي أو وزارة الخارجية!
قدوات دولية
الخميس:
 عمرو موسي قدوة باهرة للباحثين عن رجاء، ويعانون حالات يأس مستمرة، متمنين شريط إنقاذ، فهو شديد التحمل، دائم الابتسام.. ويا صبر موسي!
 الصين قدوة جاهزة لمن يؤلمهم خطر الفقر باحثين عن أمل وعلاجهم التنمية والإنتاج. لقد أصبحت مصدر تهديد لأقوياء الغرب وغول ابتلاع لضعفاء الشرق. تنتج لكل حسب احتياجه وقدرته. بلد الشيوعية السياسية والاقتصادية في الداخل، ورأسمالية الاقتصاد في مناطقها الحرة المخصصة للإنتاج والتصدير. انها أطراف اللعبة الناجحة. الفكر الجيد والتنفيذ الأكثر جودة.. نعم الصين صبرت ونالت!
نكبات محلية
 مجلس مدينة المنيا استيقظ بعد عامين ليكتشف عدم تحصيل رسوم القمامة من بعض الأحياء. نشر المحصلون وبسرعة ومعهم فواتير الدفع الفوري وانذارات الحجز الإداري. البعض تساءل عن كيفية محاسبة أصحاب الشقق المغلقة لفترة طالت أو قصرت داخل عامي النوم! أو بعض السكان المسافرين منذ 5 سنوات وأكثر؟
 إلي محافظ الجيزة: أحد السكان المسافرين، عاد لمسكنه فوجد بفاتورة الكهرباء ان الاستهلاك 'صفر' وهو أمر طبيعي غير الطبيعي انه وجد بها 9 جنيهات رسوم 'زبالة'.. أي عقل.. وأي عدل..!؟ الفاتورة تحت يدي لمن يريد...
|
|
|
 |
|
|
|