United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار

مجلس الشعب
56السنة -17492ه - العدد1429جمادي الآخرةمن7- م2008مايو من12 الجمعة
بتوقيت القاهرة 10:08:36 PM الساعة - 5/11/2006 آخر تحديث يوم
      مقالات ورأي
قوات الجيش اللبناني تنتشر في بيروت في محاولة
<br> لوقف الاشتباكات وتجنب المذبحة
قوات الجيش اللبناني تنتشر في بيروت في محاولة
لوقف الاشتباكات وتجنب المذبحة
دون تشاؤم،...، ودون مبالغة أيضا، أعتقد أنه من الصعب أن تعود الأمور في لبنان إلي ما كانت عليه قبل يوم الخميس الماضي، لحظة إعلان الشيخ حسن نصر الله الحرب المسلحة ضد معارضيه السياسيين، بدعوي أنهم يريدون المساس بسلاحه، وهو ما يعتبر من وجهة نظره إعلان للحرب عليه.
ودون تشاؤم،...، ودون مبالغة أيضا، أعتقد أنه من الصعب ان تضيع من ذاكرة اللبنانيين أو العرب أو غيرهم لحظة نزول قوات حزب الله، وميليشياته المسلحة إلي بيروت لتحتل الشوارع، وتسد الطرقات، وتغلق المطار وتروع الآمنين، وتثير الفزع والرعب في لبنان، وتطلق نيران أسلحة المقاومة علي كل من يعترض سبيلها من اللبنانيين،...، بدلا من أن تستخدمها للدفاع عن الشعب اللبناني مسقطة بذلك شرعية السلاح التي منحها له الشعب اللبناني وحكومته الشرعية ومؤسساته الدستورية بوصفه سلاحا للمقاومة دفاعا عن لبنان، لم يكن واردا ولا متصورا أن ينقلب ليكون عكس ذلك.
وفي هذا الاطار، نستطيع ان نقول باتفاقنا الكامل ما اكده الشيخ حسن، بأن هناك اختلافا كبيرا بين الوضع في لبنان، قبل وبعد احداث نهاية الاسبوع الماضي، مع فارق كبير هو انه كان يعني بذلك في خطابه الحاد والتهديدي أن اللحظة الفارقة في حياة لبنان هي الواقعة قبل وبعد اتخاذ الحكومة للقرارين موضع الخلاف وهما المتصلان بشبكة الاتصالات وكاميرات المراقبة التابعة لحزب الله، ومسألة رئيس جهاز أمن المطار،...، بينما نري نحن ان هذه اللحظة هي الواقعة قبل وبعد إعلانه الحرب، وتهديده بقطع اليد اللبنانية التي تمتد للمساس بشبكة المراقبة والاتصالات.
من الواضح تماما ان لحظة اعلان ذلك، ونطقه بهذه الكلمات كانت هي ذاتها اشارة التحرك لقوات حزب الله للنزول بسلاحها واحتلال بيروت الغربية، وفرض سيطرتها واحتلالها بقوة السلاح، وهو ما خلق وضعا جديدا بالفعل اقل ما يمكن ان يوصف به هو ما قاله اللبنانيون انفسهم، بأنه اسقاط لشرعية هذا السلاح.
نقول ذلك، ونحمد الله في نفس الوقت، أن أحدا في فريق الموالاة من المعارضين لحزب الله،...، لم يكن يضع في اعتباره علي الاطلاق أن ذلك يمكن أن يحدث،...، وأن أحدا منهم لم يكن جاهزا بقوات او ميليشيات مسلحة، لمواجهة ميليشيات او قوات الشيخ حسن لحظة إعلانه للحرب ونزولها الي الشارع واحتلالها بيروت الغربية،...، وإلا كانت قد حدثت مذبحة مروعة، نتيجة التصادم بالسلاح.
ونحن في ذلك نحمد الله علي غفلة، أو حسن نية، مجموعة الموالاة التي تضم السنيورة وسعد الحريري وجنبلاط والجميل، الذين لم يخطر ببالهم الاستعداد بقوات او ميليشيات مسلحة، تحسبا لليوم أو اللحظة التي ينقلب فيها الشيخ حسن علي مبادئه ويقرر توجيه سلاحه إلي صدور الشعب اللبناني بدلا من أن يكون حاميا له ومدافعا عنه ضد أي عدوان خارجي.
ونحمد الله أيضا، علي أنهم لم يأخذوا عبرة مما حدث في غزة، عندما قررت حماس بدافع من إيران وسوريا وبدعم منهما معلن وواضح، الإنقلاب علي الشرعية، والإنفراد بالسلطة في القطاع، بقوة السلاح، والتخلص من اخوانهم في فتح،...، لم يأخذوا العبرة، رغم علمهم أن حماس هي حليفة لحزب الله وتربطها نفس الروابط مع إيران وسوريا، وهم في ذلك وقعوا في نفس الغفلة أو حسن النية الذي وقعت فيه السلطة الفلسطينية التي لم تضع في اعتبارها، أن شريكهم في الوطن سيحتكم إلي قوة السلاح، وسيقاتلهم ويقتلهم به.
ونحن في ذلك نحمد الله علي غفلتهم، أو حسن نيتهم رغم أنه من البديهي توقع قيام حزب الله بارتكاب نفس ما قامت به حليفته حماس بدافع منه وتأييد من إيران وسوريا الذين هم حلفاؤه أيضا ولكن ذلك غاب عن ذهنهم أو لم يرد علي خاطرهم وهو ما أدي في النهاية لغيبة الاستعداد بالرجال والسلاح لمثل هذه اللحظة،...، وهو ما جنب لبنان السقوط بالكامل في هوة الحرب الأهلية.
ونحمد الله أيضا علي إصرار فريق الحكومة، والمستقبل وبقية مجموعة الموالاة علي عدم اللجوء للقوة المسلحة دفعا عن أنفسهم، وطلب حماية الجيش وهو ما أوقف نهر الدم الذي كان يمكن أن يغرق فيه كل لبنان.
* * *

والسؤال الآن.. هل ما حدث في لبنان من احتكام إلي السلاح من جانب حزب الله، كان مفاجأة غير متوقعة؟!
للاجابة علي هذا السؤال، وإذا ما أردنا اجابة مباشرة وواقعية، تضع في اعتبارها جميع الظروف والتطورات والوقائع الجارية علي الارض اللبنانية طوال الشهور والاعوام القليلة الماضية لابد أن نقول، أنه ما كان يجب أن يكون مفاجأة،...، بل علي العكس كان لابد من توقع حدوثه إذا ما استبعدنا حسن النية أو الغفلة.
ولهذا نقول إن ما حدث في لبنان ما كان يجب أن يكون مفاجأة لأحد علي الإطلاق، سواء في لبنان نفسها، أو في العالم العربي، أو علي الساحتين الإقليمية والدولية، لسبب بسيط وبديهي وهو أن كل المقدمات، أو كل المعطيات علي أرض الواقع اللبناني كانت تنبيء بالنتائج.
وقد أدهشني بالفعل، تلك الدهشة التي انتابت الجميع مما حدث في لبنان، بحيث بدا الأمر، وكأنها مفاجأة مذهلة لم تكن في حساب أحد علي الاطلاق: ولم ترد علي خاطر الجميع،...، بالرغم من أن كل الدلائل، وجميع المؤشرات، وكل الأحداث الجارية في الداخل اللبناني، كانت تؤكد أن إستمرار الحال علي ما هو عليه، أصبح غير وارد، وغير ممكن،...، بل هو المستحيل ذاته.
لقد كان واضحا، ومنذ اللحظة الأولي للخلاف المتصاعد في لبنان أن حزب الله وكل القوي المتألفة، والمتحالفة معه، والمساندة له في لنان، وعلي رأسها السيد نبيه بري زعيم حركة أمل الشيعية، ورئيس مجلس النواب، الذين أطلق عليهم مجموعة المعارضة، لا يريدون اتفاقا مع الحكومة الحالية برئاسة السنيورة، وجميع القوي التي تعبر عنها في حركة أو جماعة '14' آذار، وعلي رأسها الشيخ سعد الحريري، والنائب وليد جنبلاط، الذين اطلق عليهم مجموعة الموالاة.
ولم يكن خافيا علي احد سواء في لبنان أو خارجه، أن سوريا وإيران يقفان بوضوح وراء قرار إستقالة وخروج نواب المعارضة من الحكومة، الذي لم يكن هدفه علي الإطلاق مجرد إعلان شكلي للاحتجاج علي تصرف ما، أو قرار ما، أخذته الحكومة التي تعبر عن الأكثرية،...، بقدر ما كان إعلانا واضحا عن رغبة مؤكدة لدي فريق حزب الله، وأمل، ومن معهما، علي تعطيل دائم لمجلس الوزراء اللبناني، والتشكيك في شرعية وجوده، واستمراره، بدعوي أنه لا يضم كل طوائف الشعب اللبناني.
ولم يكن خافيا علي أحد، داخل أو خارج لبنان أيضا، أن ما واكب ذلك من تعطيل للمجلس النيابي اللبناني، والحيلولة دون انعقاده طوال ما يقارب العام والنصف حتي الآن، إنما يهدف في أساسه إلي تكريس عدم الشرعية في لبنان، ومنع أي محاولة لانتخاب رئيس الجمهورية، واستكمال الأسس الدستورية للدولة،...، وذلك أيضا بإيعاز وضغط سوري وإيراني واضح ومعلن.
واعتقد انه من الصعب ان يستطيع احد في العالم كله تجاهل أو نسيان ذلك الموقف المذهل، والذي لا يخلو من كوميديا سوداء، والمتمثل في رئيس مجلس النواب اللبناني، وهو يغلق مجلس النواب اللبناني الي أجل غير مسمي، ويضع المفتاح في جيبه ويعلن غيبة المجلس.
واللافت للنظر في هذه القصة كلها، رغم مرارة الصورة، وغرابة الأحداث والوقائع، هو أن المعني كان واضحا، والهدف كان معلنا، وهو أن في لبنان من يريد التأكيد بصفة دائمة، علي أن لبنان يعيش حالة انقسام داخلي واضح ومعلن،...، وأن هناك خللا في الشرعية، وأن هذا الانقسام، وذلك الخلل لن ينتهيا بغير موافقة سوريا، وبدون موافقة إيرانية.
ويمكننا القول، ان هذه القوي اللبنانية تريد أن تؤكد للجميع، أن كلا من سوريا وإيران، موجودتان وبقوة في الداخل اللبناني وأن علي من تصوروا أن ذلك الوجود قد انتهي باخراج القوات السورية من لبنان، الإدارك بخطأ هذا التصور، وأن علي الجميع الإدراك أيضا، أن هناك ثمنا باهظا لهذا الخروج السوري يجب ان يدفعه لبنان من استقراره، وسلامه الداخلي، ومن شرعية مؤسساته الدستورية.
كان ذلك واضحا للجميع،...، وكان معلنا للكل، في كل ما جري علي الأرض اللبنانية، طوال الشهور والأسابيع الماضية،...، وكان أكثر وضوحا من خلال الطريق المسدودة، التي وصلت إليها كل محاولات إيجاد حل توافقي للأزمة اللبنانية،...، وكان واضحا أيضا خلال الفشل الذي أصاب كل محاولات التسوية، وتقريب وجهات النظر التي سعت إليها جميع المبادرات الدولية او العربية التي حاولت إيجاد حل للأزمة.
ولعل ما تعرضت له المبادرة العربية لحل المشكلة اللبنانية، ومعالجة الاحتقان علي الساحة اللبنانية، بالتوصل لحل توافقي يرضي جميع الأطراف، يكفي وحده كدلالة واضحة علي اصرار حزب الله، وجميع المتحالفين معه ومن ورائهم سوريا وإيران، علي استمرار عدم التوافق واستمرار الازمة، بل وتصعيدها وزيادة حدتها حتي يتم تحقيق مأربهم، والوصول إلي غايتهم.
وهي الغاية التي وضحت وتأكدت في تلك اللحظة السوداء التي تحركت فيها قوات الشيخ حسن وميليشياته المسلحة لفرض سيطرتها علي لبنان كله، واحتلال بيروت الغربية، وغيرها من المناطق، فارضة لغة السلاح، ومعلنة الحرب علي الشرعية وعلي لبنان.
وقد نسي الشيخ حسن في غمرة غروره بقوته، أنه في نفس اللحظة التي اعلن فيها الحرب علي بني وطنه، سواء كان ذلك بحجة الدفاع عن سلاح المقاومة، او بذريعة أنه مضطر الي ذلك لاعلان رفضه المساس بشبكة الاتصالات الخاصة بحزبه وكوادره،...، أو تنفيذا لخطة معده مسبقا للسيطرة علي لبنان وكتم أنفاس المعارضين له والمعارضين أيضا لسوريا وإيران، نسي أو تجاهل أنه في ذات اللحظة يسقط الشرعية عن سلاح المقاومة.
ونسي أو تجاهل أن لبنان بتركيبته الخاصة جدا، وما يضمه من سنة وشيعة ودروز، ومسيحيين، وموارنه وغيرهم، وغيرهم لا يمكن ان يحكم بقوة السلاح.
وانه لا يوجد أمام اللبنانيين جميعا سوي بديل واحد، هو التوافق والعيش في سلام وأمن في ظل صيغة التوافق بين جميع القوي، وكل الطوائف.
* * *

والآن.. نأمل للبنان السلام واجتياز الغمة وتخطي الأزمة ووأد الفتنة.،...، ونتمني أن يثوب الشيخ حسن إلي رشده، ويدرك أن انتمائه وولائه يجب أن يكون للبنان أولا وأخيرا وليس لايران أو غيرها.

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: